«بي بي» تتخلّى عن أهداف الطاقة المتجددة وتعود إلى التركيز على النفط والغاز

تحولات على مستوى القطاع

تصطف النباتات في صالة شركة النفط والغاز البريطانية «بي بي» (رويترز)
تصطف النباتات في صالة شركة النفط والغاز البريطانية «بي بي» (رويترز)
TT

«بي بي» تتخلّى عن أهداف الطاقة المتجددة وتعود إلى التركيز على النفط والغاز

تصطف النباتات في صالة شركة النفط والغاز البريطانية «بي بي» (رويترز)
تصطف النباتات في صالة شركة النفط والغاز البريطانية «بي بي» (رويترز)

تعتزم شركة بريتش بتروليوم (بي بي) البريطانية، التخلي عن أهداف الطاقة المتجددة، والعودة إلى التركيز على زيادة إنتاجها من النفط والغاز.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرَيْن قولهما إن الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» سيتخلّى عن هدف زيادة توليد الطاقة المتجددة بمقدار 20 ضعفاً، بحلول عام 2030، مما يُعيد التركيز على الوقود الأحفوري، بصفته جزءاً من تحول استراتيجي أعلنه يوم الأربعاء لمعالجة مخاوف المستثمرين بشأن الأرباح.

وقد تخلّت شركة النفط الكبرى بالفعل عن هدفها لخفض إنتاج النفط والغاز بحلول عام 2030.

كانت «بي بي» قد قالت في وبينار مع المحللين إنها قد تتخلى عن الأهداف، إلا أنها لم تعلن رسمياً أي قرار بعد.

وأفادت «رويترز» في أكتوبر (تشرين الأول) بأن أسهم «بي بي» حققت أداءً أقل من منافسيها في السنوات الأخيرة.

وقال مصدران مقربان من الأمر، إن الرئيس التنفيذي موراي أوكينكلوس سيخبر المستثمرين يوم الأربعاء، عندما تعقد شركة «بي بي» يوم أسواق رأس المال، بأن الشركة ستتخلّى عن هدفها لزيادة قدرة توليد الطاقة المتجددة بمقدار 20 ضعفاً بين عامَي 2019 و2030 إلى 50 غيغاواط.

تُظهر تقارير أرباح الشركة أن «بي بي» لديها 8.2 غيغاواط من قدرة توليد الطاقة المتجددة، وأنه في عام 2019، بلغت قدرة توليد طاقة الرياح الصافية للشركة 926 ميغاواط. ولم تقدم رقماً عن إجمالي القدرة المتجددة لذلك العام.

وقال المصدران إن «بي بي» ستتخلى أيضاً عن هدف الوصول إلى الأرباح الأساسية (EBITDA) البالغة 49 مليار دولار هذا العام، وستحدّد بدلاً من ذلك هدف نمو سنوي بالنسبة المئوية.

وفشلت الشركة في الوصول إلى هدفها لعام 2024 للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك البالغ 40.9 مليار دولار.

وقالت المصادر إن الشركة ستعلن أيضاً خططاً عامة للتخلص من الأصول وخفض الاستثمارات الأخرى منخفضة الكربون لتقليل الديون وتعزيز العائدات.

كان من المقرر في الأصل أن يكون يوم أسواق رأس المال في الحادي عشر من فبراير (شباط) في نيويورك، ولكن تمّ تغييره إلى الأربعاء المقبل في لندن، لأن أوكينكلوس كان عليه الخضوع لإجراء طبي.

تحول على مستوى القطاع

أعادت شركات كبرى في قطاع الطاقة، كانت قد حوّلت محافظها استجابة للضغوط للتحول الطاقي، التركيز على النفط والغاز حيث أصبحت العائدات أسهل مع انتعاش أسعار الوقود الأحفوري من أدنى مستوياتها بسبب الوباء، فضلاً عن تهيئة بيئة المستثمرين بإعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المدافع عن الوقود الأحفوري.

وأصبح الضغط شديداً على «بي بي» بعد أن اشترى صندوق التحوط الأميركي النشط «إليوت إنفستمنت مانجمنت» حصة تبلغ نحو 5 في المائة.

يُطالب «إليوت»، المعروف بدفعه إلى التغييرات في شركات، مثل: «هاني ويل» و«ساوث ويست إيرلاينز»، بإجراء إصلاح شامل، بما في ذلك انضباط أكثر صرامة للتكاليف في «بي بي».

وقال مصدر منفصل مطلع على الأمر لـ«رويترز»، إن «إليوت» أراد من «بي بي» تقليص إنفاقها على الطاقة الخضراء وبيع أصول مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «بي بي» ستستفيد أيضاً من بيع زيوت التشحيم «كاسترول» وشبكتها من محطات الخدمة لإطلاق العنان للقيمة وتعزيز عمليات إعادة شراء الأسهم.

كانت «بي بي» قد تعهّدت، في عهد سلف أوكينكلوس، برنارد لوني في عام 2020، بخفض إنتاج النفط والغاز بنسبة 40 في المائة مع النمو السريع للطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وخفّضت «بي بي» هدف الخفض إلى 25 في المائة في عام 2023.

ومنذ توليه منصبه، أبطأ أوكينكلوس الاستثمارات في الطاقة المتجددة، معلناً خططاً لخفض التكاليف وتقليص عدد الموظفين بنسبة 5 في المائة.

ويرى محللون في بنك «أوف أميركا» أن شركة «بي بي» قد تعلن يوم الأربعاء تخفيضات في إنفاقها الرأسمالي السنوي منخفض الكربون بمقدار 2 إلى 3 مليارات دولار. وبلغ الإنفاق الرأسمالي لشركة «بي بي» العام الماضي 16.24 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

ما الذي ستجنيه دمشق من «المسارات البديلة» لمضيق هرمز؟

المشرق العربي توم باراك المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق يتحدث في ملتقى الأعمال العراقي الأميركي في واشنطن 17 يوليو الجاري (أ.ب)

ما الذي ستجنيه دمشق من «المسارات البديلة» لمضيق هرمز؟

هل ينقلها تدريجياً من موقع الدولة المحتاجة للمساعدات والحماية السياسية إلى دولة تقدم خدمة استراتيجية للأسواق العالمية، بما يعنيه ذلك من مكاسب سياسية كبيرة.

سعاد جرَوس
الاقتصاد قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسوّ بمحطة نفط في الصين (رويترز)

تحسن صادرات الصين من منتجات النفط المكررة في يونيو وسط قيود على التصدير

تحسنت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو (حزيران) مقارنة بمايو (أيار)، لكنها لا تزال متراجعة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وسط قيود تصديرية...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

بيانات: ارتفاع صادرات نفط الخليج في يوليو

أظهرت بيانات شحن أن دول الخليج عززت صادرات النفط الخام والمكثفات في النصف الأول من يوليو (تموز)، إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل حرب إيران أواخر فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

بيانات: ارتفاع صادرات نفط الخليج في يوليو

أظهرت بيانات شحن أن دول الخليج عززت صادرات النفط الخام والمكثفات في النصف الأول من يوليو (تموز)، إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل حرب إيران أواخر فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

تراجع حركة سفن النفط والغاز في مضيق هرمز

لم تُشاهد أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال تمر عبر مضيق هرمز منذ يوم الخميس وقامت الناقلات والسفن الأخرى في بعض الأحيان بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال

«الشرق الأوسط» (لندن)
عاجل السعودية: ندين بشدة ما تطرقت له ميليشيا الحوثي من اتهام للمملكة بحصار الشعب اليمني