ملتقى الأعمال القطري - السعودي يبحث تعزيز الاستثمارات المشتركة

وزير التجارة السعودي: لدعم وتمكين القطاع الخاص في البلدين

شارك في فعاليات ملتقى الأعمال القطري - السعودي: وزير التجارة السعودي د. ماجد القصبي ووزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطري د. أحمد بن محمد السيد ورئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني ورئيس اتحاد الغرف السعودية حسن معجب الحويزي ورئيس مجلس الأعمال السعودي - القطري حمد بن علي الشويعر (الشرق الأوسط)
شارك في فعاليات ملتقى الأعمال القطري - السعودي: وزير التجارة السعودي د. ماجد القصبي ووزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطري د. أحمد بن محمد السيد ورئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني ورئيس اتحاد الغرف السعودية حسن معجب الحويزي ورئيس مجلس الأعمال السعودي - القطري حمد بن علي الشويعر (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى الأعمال القطري - السعودي يبحث تعزيز الاستثمارات المشتركة

شارك في فعاليات ملتقى الأعمال القطري - السعودي: وزير التجارة السعودي د. ماجد القصبي ووزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطري د. أحمد بن محمد السيد ورئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني ورئيس اتحاد الغرف السعودية حسن معجب الحويزي ورئيس مجلس الأعمال السعودي - القطري حمد بن علي الشويعر (الشرق الأوسط)
شارك في فعاليات ملتقى الأعمال القطري - السعودي: وزير التجارة السعودي د. ماجد القصبي ووزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطري د. أحمد بن محمد السيد ورئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني ورئيس اتحاد الغرف السعودية حسن معجب الحويزي ورئيس مجلس الأعمال السعودي - القطري حمد بن علي الشويعر (الشرق الأوسط)

بحث رجال أعمال سعوديون وقطريون الاثنين في الرياض تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، كما استعرضوا فرص الاستثمار المتاحة في كل من قطر والسعودية، وذلك خلال ملتقى الأعمال القطري - السعودي.

وناقش المشاركون في الملتقى مختلف القضايا الاقتصادية وسبل تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين. ويأتي الملتقى بتنظيم مشترك بين غرفة قطر واتحاد الغرف السعودية، بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي، والدكتور أحمد بن محمد السيد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية القطري، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، وحسن معجب الحويزي رئيس اتحاد الغرف السعودية، وحمد بن علي الشويعر رئيس مجلس الأعمال السعودي - القطري، وراشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس غرفة قطر، وبندر بن محمد العطية سفير دولة قطر لدى السعودية.

وفي كلمته، قال الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي، إن «المجلس التنسيقي السعودي - القطري يسعى لتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدَينا بما يحقق تَطلعات قيادتَي وشعبَي البلدين، ويدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب».

وأضاف أن المجلس «يعتبر منصة تعمل على تأطير الأعمال في جميع المجالات وتوطيد العلاقات الأخوية بما يحقق رؤيتَي كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر 2030، بما ينعكس إيجاباً على مصالح البلدين وشعبَيهما»، لافتاً إلى دعم وتمكين القطاع الخاص لتطوير العلاقات الاقتصادية، وتذليل جميع التحديات التي تواجه القطاع.

يناقش المشاركون في ملتقى الأعمال القطري - السعودي سبل تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين (الشرق الأوسط)

رئيس غرفة قطر: تمكين القطاع الخاص

ومن جانبه، أكد الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر، أن التبادل التجاري بين السعودية وقطر شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، معرباً عن تطلعه إلى زيادة نسب النمو من عام إلى آخر، وقال إن «هذا الملتقى يمثل فرصة لتدشين مرحلة جديدة من العلاقة بين البلدين، لا سيما بوجود الإنجازات الكبرى التي شهدتها المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، والتي تجسد طموحها ورؤيتها المستقبلية؛ إذ إنها حظيت بشرف استضافة كأس العالم 2034، إلى جانب استعدادها لاستضافة معرض (إكسبو 2030) في الرياض، اللذين سيمثلان نافذة عالمية لتعزيز التعاون الدولي ويوفران فرصاً اقتصادية هائلة للمستثمرين في المنطقة، بما في ذلك الشركات القطرية ذات الخبرة في هذا المجال، خصوصاً فيما يتعلق بكأس العالم».

وأعرب رئيس غرفة قطر عن ثقته بأن الملتقى يمثل خطوة استراتيجية نحو تعاون أكبر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، لافتاً كذلك إلى أهمية مجلس الأعمال المشترك باعتباره منصة فاعلة لشراكات اقتصادية قوية تعود بالنفع على اقتصادَي البلدين، وتعزز مكانتهما التنافسية عالمياً، ومنبراً لإزالة كافة العوائق والعراقيل التي تنشاً وتكون سبباً في إعاقة التبادل التجاري بين البلدين.

وأكد أن تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية يمثل ركيزة أساسية في تحقيق التكامل بين البلدين، فدولة قطر والسعودية تمتلكان مقومات اقتصادية واستثمارية هائلة تجعلهما شريكين طبيعيين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتفتح رؤية المملكة الطموحة لتنويع اقتصادها وتعزيز الاستثمارات آفاقاً واسعة للمستثمرين القطريين، كما أن دولة قطر تتمتع ببيئة استثمارية جاذبة، مدعومة بتشريعات مرنة وحوافز تنافسية، توفر فرصاً واعدة للمستثمرين السعوديين.

إحدى جلسات ملتقى الأعمال القطري - السعودي الذي تنظمه غرفة قطر واتحاد الغرف السعودية (الشرق الأوسط)

جلسات عمل

وتضمن الملتقى عرضاً لوكالة ترويج الاستثمار عن مزايا الاستثمار في قطر، كما قدمت وزارة الاستثمار السعودية عرضاً عن مزايا الاستثمار في السعودية.

وتضمنت فعاليات الملتقى جلسة حوارية بعنوان «نحو تكامل اقتصادي مثمر»، تحدث فيها ممثلون عن هيئة المواصفات والمقاييس والجودة السعودية، وصادرات قطر، وهيئة الغذاء والدواء السعودية، وهيئة المناطق الحرة القطرية، وهيئة تنظيم القطاع العقاري في قطر.

وعُقدت كذلك جلسة عمل ثانية بعنوان «الفرص الاستثمارية الواعدة»، تحدث فيها ممثلون عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالسعودية، ووزارة المواصلات القطرية، وهيئة تطوير منطقة عسير بالسعودية، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة بالسعودية، ومدينة المعرفة الاقتصادية بالسعودية.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لي جاي ميونغ يراجع إصلاحات واستقرار أسواق رأس المال في سيول 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية يتعهد بإصلاحات سوق الأسهم وتعزيز ثقة المستثمرين

تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الأربعاء، بإجراء إصلاحات جديدة لمعالجة مشكلة الانخفاض المزمن في قيمة الأسهم المحلية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
خاص سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)

خاص «مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

تواصل مدينة الرياض تطوير منظومة مواقف السيارات ضمن توجهات رفع كفاءة البنية التحتية الحضرية، وتحسين تجربة التنقل، في خطوة تهدف إلى تنظيم المواقف، وتقليل الازدحام

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية «أبولو سبورتس كابيتال» ستصبح المساهم الأكبر في النادي (أتلتيكو مدريد)

«أبولو» تكمل الاستحواذ على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

أعلن أتلتيكو مدريد، الخميس، أن شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، ذراع الاستثمار الرياضي التابعة لصندوق أبولو الأميركي، أتمت عملية الاستحواذ على حصة أغلبية في النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.