كيف يؤثر السفر الأوروبي في أداء آرسنال؟

آرسنال عانى كثيراً من مسافات السفر في المباريات الأوروبية (أ.ف.ب)
آرسنال عانى كثيراً من مسافات السفر في المباريات الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر السفر الأوروبي في أداء آرسنال؟

آرسنال عانى كثيراً من مسافات السفر في المباريات الأوروبية (أ.ف.ب)
آرسنال عانى كثيراً من مسافات السفر في المباريات الأوروبية (أ.ف.ب)

أُجريت قرعة «دوري أبطال أوروبا»، حيث يعرف كل جانب الآن طريقه إلى النهائي في ميونيخ.

تعرض جولات خروج المغلوب أفضل ما في كرة القدم الأوروبية، ولكن مع وقوع أستون فيلا وليفربول وآرسنال في النصف نفسه، فقد يبدو مسارها محلياً أكثر منه قارياً.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإنه على الرغم من صعوبة القرعة بلا شك فإن الفرق الثلاثة ستشعر بالارتياح إزاء احتمالات الرحلات الطويلة المنخفضة حيث تتلاعب بطموحاتها المحلية. يتنافس ليفربول وآرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يحتاج أستون فيلا إلى إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل لضمان العودة إلى المسابقة الأوروبية الكبرى.

محلياً، لا يتبقى لكل فريق أكثر من سبع مباريات خارج أرضه، مما يجعل سفره في الدوري الإنجليزي الممتاز متساوياً إلى حد ما. ولكن في أوروبا، كلما تقدموا أكثر أصبح عبء السفر أكثر إرهاقاً.

على هذه الجبهة، سيكون فيلا هو الأكثر ارتياحاً، فهناك فرصة حقيقية لأن يتضمّن طريقه إلى النهائي رحلة واحدة فقط خارج إنجلترا، وهي مباراة دور الستة عشر في بروغ. في غضون ذلك، ربما يواجه آرسنال جدولاً زمنياً شاقاً.

من بين مواجهات دور الستة عشر المعروفة، يشكّل تجديد ديربي مدريد الشرس أقل المخاوف اللوجيستية. أعرب كيليان مبابي عن تفضيله لهذه المواجهة، قائلاً في مقابلة ما بعد المباراة بعد الثلاثية أمام مانشستر سيتي: «سيكون من الأفضل بكثير ألا نضطر إلى السفر، فنحن نسافر كثيراً».

قد تفسّر التغييرات التي طرأت على «دوري أبطال أوروبا» جزئياً إرهاق مبابي من السفر.

أضافت مرحلة الدوري المستوحاة من النموذج السويسري المزيد من التنوع إلى قائمة المباريات، حيث تواجه الفرق ثمانية خصوم بدلاً من لعب ست مباريات على أرضها وخارجها ضد ثلاثة فرق فقط. أدى هذا إلى تضاعف عدد مباريات مرحلة المجموعات الفريدة من 48 إلى 144، لكن زيادة عبء العمل أثارت مخاوف بشأن ازدحام المباريات ورفاهية اللاعبين.

ليس فقط زيادة الدقائق التي تستنزف هذه الفرق الممتدة بشكل متزايد، ولكن أيضاً الأميال الجوية الإضافية التي تتراكم في أثناء سفرها عبر أوروبا. إن المسافة المقطوعة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم أعلى بالفعل من الموسمَيْن الماضيين، حيث بلغ مجموعها أكثر من 190 ألف ميل.

المسافة المقطوعة منخفضة نسبياً مقارنة بالرياضات الأميركية -على سبيل المثال، تسافر معظم فرق الدوري الأميركي للمحترفين أكثر من 40 ألف ميل في الموسم- لكنها لا تزال تفرض ضريبتها.

باستثناء «دوري المؤتمرات»، تمّ قياس الأميال الجوية الأوروبية لكل فريق باستخدام المسافات المستقيمة بين الملاعب المحلية والخارجية.

من بين الأندية الإنجليزية، يتصدّر مانشستر يونايتد بقيادة روبن أموريم القائمة، حيث سافر ما يقرب من 9500 ميل خلال حملته في «الدوري الأوروبي»، بما في ذلك الرحلات إلى بوخارست وإسطنبول ضد ستيوا بوخارست وفنربخشه.

من ناحية أخرى، تضمّنت حملة فيلا الأولى في «دوري أبطال أوروبا» رحلات إلى بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا، بإجمالي أكثر من 100 ميل أكثر بقليل من رحلته التي بلغت 4180 ميلاً إلى طرابزون سبور في «كأس الاتحاد الأوروبي» 1994-1995.

ليس من المستغرب أن يتصدّر فريق من «الدوري الأوروبي» القائمة، نظراً إلى الانتشار الجغرافي الأوسع في تلك المسابقة مقارنة بـ«دوري أبطال أوروبا» الذي يميل إلى الهيمنة عليه من قِبل فرق من أوروبا الغربية.

بغض النظر عمن يقطع أكبر عدد من الأميال هذا الموسم، فلا يمكن أن يتوقعوا تعاطفاً كبيراً من العملاقَيْن البرتغاليين بورتو وبنفيكا. بمساعدة سجلهما المثالي في التأهل إلى أوروبا في كل موسم منذ 1992-1993، جمع الثنائي ما يقرب من 700 ألف ميل في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (نحو ثلاثة أضعاف المسافة إلى القمر).

كما يحمل بنفيكا الرقم القياسي لأطول يوم أوروبي خارج الأرض، عندما سافر أكثر من 7 آلاف ميل لمواجهة فريق آستانة الكازاخي خلال «دوري أبطال أوروبا» 2015-2016، وهو ما يعادل تقريباً المسافة بين لندن وهاواي.

هل يؤثر السفر في الأداء؟

غالباً ما يرتعد المديرون عند احتمال القيام برحلات أوروبية طويلة المدى، خوفاً من تعطّل أدائهم المحلي.

بعد تعادل ليفربول في دوري أبطال أوروبا 2009-2010، رحّب المدير الفني -آنذاك- رافائيل بينيتيز بالرحلات القصيرة، قائلاً: «الشيء المهم، كما هو الحال دائماً، هو أن السفر ليس سيئاً للغاية، ليس علينا الذهاب بعيداً جداً لحضور أي من المباريات».

حتى الرحلات المحلية أثارت الشكاوى. بعد خسارة مانشستر سيتي 1 - 0 أمام توتنهام في فبراير (شباط) 2023، اشتكى بيب غوارديولا: «إنه أمر مرهق للغاية القدوم إلى لندن».

يحمل آرسنال الرقم القياسي الحديث لأبعد مسافة يتمّ قطعها في المسابقات الأوروبية في موسم واحد، حيث قطع أكثر من 21 ألف ميل في مباريات الدوري الأوروبي 2018-2019، عندما احتل المركز الثاني خلف تشيلسي. وشمل ذلك رحلة، ذهاباً وإياباً، بطول 6 آلاف ميل للنهائي في باكو (على الرغم من أن كلا الفريقين واجه هذا التحدي اللوجيستي).

ولكن، هل مسافة السفر مصدر قلق مشروع؟ وهل تؤثر بالفعل في الأداء؟

يقول ستيفن سميث، الرئيس التنفيذي لشركة «كيتمان لابس»، وهي شركة متخصصة في تحليلات الأداء وذكاء الأداء: «تشير نتائج بحثنا إلى أن مسافة السفر هي المقياس الأكثر تأثيراً في الأداء. ليس من الضروري أن تكون هناك مسافة سفر كافية». وأضاف: «لا يتعلّق الأمر بالمسافة نفسها، ولكن بكيفية تفاعلها مع عوامل أخرى مثل تماسك الفريق والشكل وفترات التعافي».

وجدت دراسة «كيتمان لابس»، التي استخدمت خوارزميات التعلم الآلي لتحليل أكثر من 61 ألف مباراة من أفضل سبع بطولات أوروبية على مدى العقدَيْن الماضيين، أن مسافة السفر كان لها تأثير أكبر في أداء المباراة من جودة الخصم أو شكل الفريق.

يوضح سميث أن هذا نتيجة للاضطراب العام الناجم عن السفر. أنماط النوم والروتين الغذائي والإيقاعات اليومية -التغييرات الجسدية والعقلية والسلوكية التي يمر بها الإنسان على مدار 24 ساعة- كلها معطلة عند اللعب بعيداً عن المنزل.

يقول سميث: «لا يمكنك تكرار المرتبة التي تنام عليها، أو درجة حرارة الغرفة التي تنام فيها؛ كل هذه الأشياء لها تأثير كبير».

لا يمكن لعلوم الرياضة من الدرجة الأولى أن تفعل الكثير للتخفيف من هذه التأثيرات.

ومع ذلك، يعتقد سميث أن إدارة الفريق الذكية يمكن أن تساعد في مواجهتها، وأن تحليلات البيانات يمكن أن تنصح المدربين باستراتيجيات الدوران التي تعظّم من أداء اللاعبين. الراحة دون تعطيل تماسك الفريق.

تأثيرات مباراة أوروبية في منتصف الأسبوع

كافح فيلا، على وجه الخصوص، لتقديم أداء جيد بعد مباراة «دوري أبطال أوروبا» في منتصف الأسبوع هذا الموسم.

لقد فاز بمباراة واحدة فقط من أصل ثمانٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز لُعبت مباشرة بعد مباراة أوروبية (على أرضه ضد وولفرهامبتون في سبتمبر/أيلول، بعد مباراته الأولى في «دوري أبطال أوروبا» أمام يانغ بويز). وللتخفيف من حدة ذلك، كانت مباراتان من المباريات التي لعبت بعد مباريات أوروبية خارج الأرض ضد ليفربول وبورنموث، وهي مباريات صعبة بغض النظر عن موعدها. وهناك أيضاً مسألة أن هذه هي أول حملة للنادي في «دوري أبطال أوروبا» أو «كأس أوروبا» منذ 1982-1983: كانت هذه تجربة جديدة للعديد من أفراد الفريق.

ومع ذلك، بشكل عام، في حين أن السفر لمسافات طويلة يؤثر في نتيجة المباريات الأوروبية، فإنه نادراً ما يؤثر في المباراة التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولكن كما يشير سميث، فإن التأثيرات السلبية للسفر ليست فورية دائماً. بل إنها تتراكم على مدار موسم مرهق.

على سبيل المثال، عانى نيوكاسل من أجل تحقيق التوازن بين «دوري أبطال أوروبا» والالتزامات المحلية في الموسم الماضي، وأنهى الموسم في المركز السابع. وعلى نحو مماثل، وجد فيلا صاحب المركز التاسع صعوبة في التوفيق بين المسابقتَيْن.

لقياس هذا التأثير على المدى الأبعد، فحصنا كيف أثرت التغييرات في إجمالي الأميال المقطوعة في أوروبا من موسم إلى آخر على إجمالي نقاط الفريق.

تميل الفرق التي قطعت أميالاً أقل في أوروبا إلى الحصول على المزيد من النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز. والتأثير صغير ولكنه قد يكون حاسماً؛ ففي المتوسط، ارتبطت 10 آلاف ميل إضافية في السفر الأوروبي بانخفاض بنحو ثلاث نقاط خلال الموسم، وهي هوامش ضئيلة قد تكون حيوية.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك الموسم الأول لأنطونيو كونتي في تشيلسي. فقد فشل النادي اللندني في التأهل الأوروبي بالكامل في الموسم السابق، وانتهى في منتصف الجدول بخمسين نقطة فقط. ولكن في موسم 2016-2017، وبعد أن حرم من السفر القاري في منتصف الأسبوع، اقتحم فريق كونتي اللقب بـ93 نقطة، بقيادة دييغو كوستا الذي لا يرحم.

كان التحول راجعاً إلى عوامل متعددة، ولكن تقليص 9092 ميلاً من السفر مقارنة بالموسم السابق -والقدرة على قضاء المزيد من الوقت في ملعب التدريب، والتكيف مع أساليب المدير الجديد- ربما أسهم في هيمنتهم المحلية.

في الموسم التالي، عانى تشيلسي مرة أخرى من ضغوط كرة القدم الأوروبية. بعد رحلة خارج الأرض في منتصف الأسبوع للعب ضد كاراباخ في أذربيجان، أقر كونتي بأنه «كان من الصعب جداً لعب هذه المباراة بعد سفرنا الطويل وبعد عدم الراحة للاعبين».

ومع ذلك، فإن اللعب بشكل أقل في كرة القدم الأوروبية لا يضمن حملة محلية أكثر ثماراً. أنهى نوتنغهام فورست الموسم في المركز التاسع بشكل مريح في موسم 1995-1996، ووصل إلى ربع نهائي «كأس الاتحاد الأوروبي»، لكنه هبط بعد موسم رغم جدول أخف.

ولن تتفوّق لوجيستيات الذهاب والإياب من المباريات على موهبة اللاعبين وذكائهم التكتيكي. وإذا كان السفر وحده هو الذي يحدّد النتائج، فإن الأندية التي تتخذ من لندن مقراً لها -التي تسافر عادة أقل بسبب قربها من بعضها- سوف تهيمن على البطولة. ولكن بدلاً من ذلك، لم تفز هذه الأندية سوى بنحو 25 في المائة من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع استمرار توسع أجندة كرة القدم، أصبحت إدارة السفر عاملاً متزايد الأهمية في الأداء.

وبالنسبة إلى سميث، فإن إدراك هذه المخاطر والسيطرة عليها أمر بالغ الأهمية. ويقول: «إذا تمكّنت الفرق من إشراك أفضل لاعبيها في كثير من الأحيان، وإذا تمكّنت من رفع أدائها إلى مستويات أعلى من مستواها الحالي، فإن هذا من شأنه أن يجعل المنافسة أكثر إثارة، وهذا من شأنه أن يجعل المباريات أفضل، وهذا من شأنه أن يجعل المنتج أفضل لهذه الدوريات».

إن الحفاظ على اللياقة البدنية واليقظة النفسية أمر بالغ الأهمية في دوري أبطال أوروبا. فالأخطاء البسيطة تصبح كارثية عندما لا يكون هناك أي أمل في الفوز.

في مواجهة معارضة شرسة. ومع ذلك، في هذا الموسم على الأقل، يجب أن يكون تقليل السفر سبباً أقل للتشتيت.


مقالات ذات صلة

فليك يوافق على ضم كانسيلو نهائياُ... بشرط

رياضة سعودية البرتغالي جواو كانسيلو لاعب الهلال المعار لبرشلونة (رويترز)

فليك يوافق على ضم كانسيلو نهائياُ... بشرط

منح المدرب الألماني هانسي فليك موافقته على استمرار البرتغالي جواو كانسيلو مع برشلونة بعد نهاية الموسم.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)

الاتحاد يقاتل وبرشلونة يترقب توقيع جيراسي

بدأت ملامح معركة انتقالات شرسة تلوح في الأفق، عنوانها: من يخطف توقيع الغيني سيرهو جيراسي؟ «العميد» أم برشلونة؟

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو ودّعت ميامي (أ.ف.ب)

«دورة ميامي»: المفاجآت لا تتوقف... اللاتفية أوستابينكو تودّع

ودّعت اللاتفية يلينا أوستابينكو منافسات فردي السيدات ببطولة ميامي المفتوحة للتنس، وذلك بعد خسارتها أمام الأميركية هيلي بابتيست.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي (رويترز)

مبابي: جاهز لمواجهتي البرازيل وكولومبيا

أكد مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، الاثنين، أن الإصابة في ركبته «باتت خلفه».

«الشرق الأوسط» (كليرفونتين)
رياضة عربية هيثم حسن لاعب فريق ريال أوفييدو الإسباني لدى انضمامه لمعسكر منتخب مصر (منتخب مصر)

المنتخب المصري يرحب بهيثم حسن قبل مواجهة السعودية

رحب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، بهيثم حسن، لاعب فريق ريال أوفييدو الإسباني، وذلك بعد انضمامه لأول مرة إلى صفوف المنتخب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدوري الفرنسي: لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان

لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

الدوري الفرنسي: لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان

لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)
لنس يرفض إرجاء مباراته مع سان جيرمان (إ.ب.أ)

رفضت إدارة لنس، مساء الاثنين، تأجيل المواجهة ضد باريس سان جيرمان حامل اللقب والمقررة بعد ثلاثة أسابيع في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مؤكدة تمسّكها بـ«الإنصاف ووضوح القواعد واحترام جميع الأطراف».

ومن المقرر أن تقام هذه المواجهة في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري بين المتصدر الباريسي (60 نقطة مع مباراة مؤجلة) ووصيفه لنس (59 نقطة) في 11 أبريل (نيسان) على ملعب الثاني، أي بين مباراتي النادي الباريسي في ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول الإنجليزي.

وكان النادي الباريسي يمنّي النفس بتكرار ما حصل في ثمن نهائي المسابقة القارية الذي حسمه على حساب تشيلسي الإنجليزي، حين تأجلت مباراته ضد نانت في المرحلة السادسة والعشرين لكونها كانت بين مباراتي الذهاب والإياب.

وأعادت رابطة الدوري برمجتها في 22 أبريل (نيسان) وفق ما أعلنت الاثنين.

ورفض المدرب الإسباني لسان جيرمان لويس إنريكي، الجمعة الماضي، التطرق إلى هذه المسألة، قائلاً: «أريد أن ننتظر مزيداً من الأخبار. كل فريق يحاول إيجاد أفضل الظروف لخوض البطولة، لكن بالإمكان تفهم مصلحة كل فريق».

وتقدم سان جيرمان بطلب رسمي إلى رابطة الدوري من أجل تأجيل المباراة، وفق ما أفاد مصدر مقرب من النادي مساء الاثنين، مشيراً إلى أن هذا النوع من إعادة البرمجة سبق أن طُبق مراراً لصالح أندية فرنسية تشارك في المسابقات.

وشدد المصدر نفسه على أن النادي سيلتزم بقرارات الهيئات المختصة، مع التأكيد على أهمية التعاطي مع هذه المسائل بهدوء وفي الإطار الجماعي الذي يحكم بطولة فرنسا.

وفي بيان نُشر ليل الاثنين رداً على «تعدّد التصريحات والمداخلات والاقتراحات الأخيرة»، أكدت إدارة لنس أن «نادي راسينغ كلوب دو لنس، ومنذ أول الاتصالات، أبلغ باريس سان جيرمان برغبته في عدم تغيير موعد المباراة».

وأضاف البيان: «يظل راسينغ كلوب دو لنس متمسكاً بالإنصاف ووضوح القواعد واحترام جميع الأطراف. مبادئ بسيطة من أجل كرة قدم فرنسية نزيهة ومحترمة».


«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

دانيس جنكينز (رويترز)
دانيس جنكينز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

دانيس جنكينز (رويترز)
دانيس جنكينز (رويترز)

قدم دانيس جنكينز أفضل أداء هجومي في مسيرته، بتسجيله 30 نقطة قاد بها فريقه ديترويت بيستونز لفرملة لوس أنجليس ليكرز، وإنهاء مسلسل انتصاراته عند 9 مباريات، بالفوز عليه 113 - 110 الاثنين، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

ولم تُخيب هذه المواجهة بين متصدر المنطقة الشرقية وليكرز الآمال، إذ نجح الأخير في العودة من تأخر بفارق 16 نقطة في الشوط الثاني، ليُبقي الأنفاس محبوسة حتى الثواني الأخيرة.

ووضع أوستن ريفز ليكرز في المقدمة 110 - 109 قبل 30 ثانية من النهاية، لكن جنكينز سجّل آخر 4 نقاط لبيستونز، ليحسم الفوز لصالح فريقه.

وحاول السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي أنهى اللقاء بـ32 نقطة، إنقاذ ليكرز بثلاثية أخيرة كان يمكن أن تفرض التمديد، لكن محاولته جاءت قصيرة.

وجاء فوز بيستونز على ليكرز رغم استمرار غياب نجمه كايد كانينغهام الذي يعاني من انخماص رئوي سيبعده لأجل غير مسمى.

وفي ظل غياب كانينغهام، حمل جنكينز الفريق على كتفيه، مساعدة من جايلن دورين الذي سجل 20 نقطة مع 11 متابعة، فيما أسهم دانكن روبنسون بـ12 نقطة.

وقال مدرب بيستونز دجيه بي بيكرستاف، عن جنكينز: «لم يعد يفاجئني. عندما يحصل على الفرصة، يقدم لنا المطلوب. سواء على مدار المباراة أو في اللحظات الحاسمة، يجد طريقه للتأثير في الفوز. يستحق كثيراً من الإشادة الليلة».

ويختتم ليكرز رحلة من 6 مباريات خارج الديار بمواجهة إنديانا بايسرز الأربعاء، قبل العودة إلى كاليفورنيا.

وسجل ريفز 24 نقطة لليكرز، فيما كان ليبرون جيمس قريباً من 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) بعدما أنهى المباراة بـ12 نقطة و10 تمريرات حاسمة و9 متابعات.

ورفع ديترويت رصيده إلى 52 فوزاً مقابل 19، مبتعداً عن بوسطن سلتيكس في صدارة الشرق بـ5 مباريات، فيما مني ليكرز بهزيمته الـ26 مقابل 46 فوزاً، في المركز الثالث لترتيب المنطقة الغربية بفارق مباراتين عن هيوستن روكتس الرابع.

وواصل أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، سلسلة انتصاراته بتحقيقه فوزه الثاني عشر توالياً، وجاء على حساب مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 123 - 103.

ولم يكن سيكسرز منافساً حقيقياً أمام متصدر الغرب، متأثراً بكثرة الإصابات في صفوفه، ما سمح للكندي شاي غلجيوس - ألكسندر ورفاقه بخلق فارق مريح منذ الربع الثاني.

وسجل غلجيوس - ألكسندر 22 نقطة، في ليلة وصل خلالها 6 من لاعبي ثاندر إلى العشر نقاط أو أكثر.

وبقي ثاندر متقدماً في صدارة الغرب بفارق 3 مباريات أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقق فوزه السادس توالياً، وجاء بنتيجة كبيرة على مضيفه ميامي هيت 136 - 111، ما سمح له بحسم صدارة مجموعة الجنوب الغربي، بعدما ضمن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» بصحبة ثاندر وبيستونز.

وكان الفرنسي فيكتور ويمبانياما أفضل لاعبي سبيرز بتسجيله 26 نقطة، فيما أحرز كل من ديلان هاربر وكيلدون جونسون 21 نقطة من مقاعد البدلاء.


مبوكو تبلغ دور الثمانية في دورة ميامي للتنس وتحظى بإشادة روديك

 آندي روديك (أ.ف.ب)
آندي روديك (أ.ف.ب)
TT

مبوكو تبلغ دور الثمانية في دورة ميامي للتنس وتحظى بإشادة روديك

 آندي روديك (أ.ف.ب)
آندي روديك (أ.ف.ب)

قال آندي روديك، بطل «أميركا المفتوحة» للتنس سابقاً، إن الصعود السريع ​للكندية الشابة فيكتوريا مبوكو يضعها على أعتاب تحقيق نجاح في البطولات الأربع الكبرى، وذلك بعد فوزها على الشابة ميرا أندريفا (7-6) و(4-6) و(6-صفر)، لتصل إلى دور الثمانية في دورة ميامي المفتوحة أمس الاثنين.

وحققت مبوكو أول فوز ‌لها في بطولات ‌اتحاد اللاعبات المحترفات في ​ميامي ‌العام ⁠الماضي، ​وحققت سلسلة ⁠من النتائج المميزة في بطولات العام الحالي، أبرزها بلوغ الدور الرابع في دورة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال روديك في بودكاست خاص به «سرفيد ويذ آندي روديك»: «مبوكو ستفوز بإحدى ⁠البطولات الأربع الكبرى خلال العامين ‌المقبلين. إنها تصل ‌إلى دور الثمانية أو ​أبعد من ذلك ‌في كل بطولة تشارك فيها. تجتاز ‌مباريات صعبة من ثلاث مجموعات طوال الوقت».

فيكتوريا مبوكو (أ.ف.ب)

وجاءت خسارة مبوكو في دور الثمانية بدورتي أستراليا المفتوحة وإنديان ويلز أمام المصنفة الأولى ‌عالمياً أرينا سابالينكا، لكن روديك قال إن هاتين الهزيمتين لم تؤثرا ⁠كثيرا ⁠على تقييمه لإمكاناتها.

وأضاف: «إنها تؤدي بشكل جيد في كل دورة. الخسارة من سابالينكا لا تزعجني على الإطلاق. إنها قوية بدنياً ويمكنها تحمل اختبار الضغط في المباريات الكبيرة. أنا معجب بأدائها كثيراً».

وقدمت مبوكو، المصنفة العاشرة في ميامي، عرضاً رائعاً آخر ضد شريكتها في الزوجي ومنافستها الصاعدة أندريفا على الملاعب ​الصلبة المشمسة، لتتغلب على ​تراجعها في المجموعة الثانية وتحسم الفوز بشكل رائع.

Your Premium trial has ended