السعودية في العصر الرقمي: من جذور التأسيس إلى ريادة المستقبل

السعودية في العصر الرقمي: من جذور التأسيس إلى ريادة المستقبل
TT

السعودية في العصر الرقمي: من جذور التأسيس إلى ريادة المستقبل

السعودية في العصر الرقمي: من جذور التأسيس إلى ريادة المستقبل

شهدت السعودية تحولاً رقمياً هائلاً مستلهماً من تاريخها العريق الذي يمتد لثلاثة قرون منذ التأسيس. اليوم، يمثل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ركيزة أساسية لهذا التحول، حيث يسهم في تسهيل التواصل، وتعزيز الابتكار، وتحقيق كفاءة أعلى في مختلف القطاعات، وصولاً إلى تحسين جودة الحياة، وتلبية تطلعات المجتمع الرقمي.

وبفضل الرؤية الطموحة لقيادة المملكة، شهد قطاع الاتصالات قفزة نوعية خلال العقود الأخيرة، وقد انعكس هذا التطور على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث شهد نمواً مستمراً يعزز مكانة المملكة لتكون مركزاً رقمياً متقدماً، مما أسهم في استقطاب استثمارات كبرى من الشركات العالمية، ودفع عجلة الابتكار والتوسع في البنية التحتية الرقمية، ما يرسخ حضور المملكة في الاقتصاد الرقمي، ويعزز تنافسيتها على المستوى الإقليمي والدولي.

في هذا السياق، تواصل مجموعة «stc» وشركاتها التابعة دورها الريادي في تقديم حلول رقمية متطورة، مما يضع المملكة في طليعة الابتكار الرقمي عالمياً، متجاوزة العديد من الدول المتقدمة في هذا المجال، حيث توفر خدمات تغطي مجالات واسعة من الاتصالات إلى الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وتعكس هذه الجهود التزام المجموعة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تركز على تسريع التحول الرقمي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي، وترسيخ مكانة المملكة لتكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للتقنية والابتكار.

وتماشياً مع هذه الرؤية الطموحة، أطلقت «stc»منصة سحابية سيادية لنماذج اللغة الكبيرة (LLM) من خلال ذراعها المتخصصة بالذكاء الاصطناعي «stc.ai»، والتي ستشغّل أكبر نموذج مفتوح المصدر للذكاء الاصطناعي المتقدم في العالم، بما في ذلك نموذج «stc Enterprise GPT» المصمم لتقديم حلول ذكاء اصطناعي توليدية متقدمة تدعم مختلف القطاعات. كما تعمل المجموعة على تسريع نشر الخدمات السحابية، وتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة، بما يسهم في توفير بيئة تقنية متطورة تدعم الابتكار والتحول الرقمي.

وفي قطاع الاتصالات، تسير «stc» بخطى ثابتة نحو المستقبل من خلال تسريع تطوير ونشر شبكات الجيل السادس (6G)، واختبار شبكات النفاذ المعرفة بالبرمجيات (SDAN)، مما يعزز من جاهزية المملكة لمواكبة أحدث التطورات التقنية العالمية.

كما أطلقت الشركة أول شبكة ألياف ضوئية خاملة (PON) بسعة 50 غيغابايت في المنطقة، ما يسهم في دعم التوسع السريع في شبكات الجيل الخامس (5G) وتحقيق مستويات غير مسبوقة من الاتصال عالي السرعة.

وفي إطار استراتيجيتها لتمكين التحول الرقمي، تواصل «stc» تطوير تقنيات الجيل الخامس، والاستفادة من واجهات برمجة التطبيقات (APIs) وشبكات الوصول اللاسلكي السحابي، مما يتيح إمكانيات جديدة في عالم الاتصالات الذكية. كما تمهد المجموعة الطريق لتحويل واجهات برمجة التطبيقات إلى منتجات رقمية، ما يجعلها أول مشغل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يلتزم بمنصة «BAEx»، بهدف تعزيز التكامل الرقمي وإطلاق حلول مبتكرة تدعم مختلف الصناعات. وبالإضافة إلى ذلك، أبرمت «stc» شراكات طويلة الأمد لدعم البنية التحتية السحابية وحلول الاتصال المتقدمة عبر المنطقة، في خطوة تعزز من مكانة المملكة لتكون مركزاً رقمياً عالمياً يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما تعكس هذه الشراكات التزام مجموعة «stc» بقيادة مسيرة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المملكة، عبر تقديم حلول متطورة تعيد تعريف مستقبل الاتصالات والتكنولوجيا الذكية. ومع استمرار هذه الجهود، ترسّخ المملكة مكانتها لتكون مركزاً رقمياً عالمياً، ما يعزز قدرتها على مواكبة التطورات التقنية العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والابتكار في مختلف القطاعات.


مقالات ذات صلة

بوتين يؤكد لشي أن تحالف موسكو وبكين «عامل استقرار» في عالم مضطرب

أوروبا الرئيس الصيني والرئيس الروسي في بكين (إ.ب.أ)

بوتين يؤكد لشي أن تحالف موسكو وبكين «عامل استقرار» في عالم مضطرب

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء) التحالف السياسي والاقتصادي والأمني بين بلده والصين بأنه «عامل استقرار» في العالم حالياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد إحدى مشاركات «غو للاتصالات» في معرض اتصالات متخصص (الشرق الأوسط)

البنك المركزي السعودي يمنح «غو موني» ترخيص التمويل الاستهلاكي المصغر

أعلنت مجموعة «اتحاد غو للاتصالات» صدور الترخيص النهائي من البنك المركزي السعودي لشركتها التابعة «غو موني» (شركة الحلول المنطلقة) لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إن المحادثات الثلاثية التي تجري بين الوفود الأوكرانية والأميركية والروسية تبحث سبل إنهاء الحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
يوميات الشرق الطوابع سجلت العديد من الأحداث وكرمت شخصيات تاريخية (هيئة البريد المصري)

«البوستة»... طابع البريد يغادر الخطابات إلى فاترينة التذكارات

«طابع البريد» هذا لم يعد حاضراً بالقوة نفسها في الحياة اليومية، وربما انحصر حضوره في المخاطبات الرسمية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً
TT

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة، في خطوة تعكس توجّه السعودية نحو بناء نموذج جديد للسفر الذكي والمتصل رقمياً.

وقالت الشركتان إن هذه الشراكة، التي تُعدُّ من أولى المبادرات من نوعها في المنطقة، تؤسِّس لمنظومة مدفوعات متكاملة منذ اليوم الأول لانطلاق «طيران الرياض»، تجمع بين حلول الدفع الاستهلاكية، وتجارب المطارات العصرية، وحلول المدفوعات الرقمية لقطاع السفر بين الشركات، بما يعزِّز موقع السعودية في طليعة الابتكار العالمي في قطاعَي الطيران والمدفوعات.

بطاقات رقمية تحوّل الإنفاق اليومي إلى مكافآت سفر

وفي إطار التزام «طيران الرياض» بالابتكار الرقمي، ستُطلق الشركة للمرة الأولى في المنطقة برنامج بطاقات ائتمان، وبطاقات مسبقة الدفع تحمل علامتها التجارية بالتعاون مع «ماستركارد».

ويتيح البرنامج، الذي يُعدُّ الأول من نوعه لشركة طيران إقليمية، لحاملي البطاقات تحويل إنفاقهم اليومي إلى رحلات جوية، وترقيات، ومكافآت وتجارب حصرية، مدمجة بسلاسة ضمن منظومة «طيران الرياض» الرقمية.

ومن المقرَّر طرح هذه البطاقات الرقمية حصرياً للضيوف المقيمين داخل المملكة قبل نهاية العام الحالي، عبر تطبيق «طيران الرياض» للهواتف الذكية، بما يتيح للمستخدمين طلب المكافآت وتفعيلها وتتبعها من منصة واحدة وبسهولة كاملة.

وعلى مستوى الأعمال، تصبح «طيران الرياض» أول شركة طيران في العالم تطلق برنامج بطاقات افتراضية تحمل علامتها التجارية لتسوية معاملات قطاع السفر.

ويهدف هذا الحل إلى رفع كفاءة وأمان المدفوعات لوكلاء السفر حول العالم، وتحسين عمليات المطابقة المالية، وفتح آفاق نمو جديدة عبر سلسلة القيمة في قطاع السفر.

وفي خطوة تعكس الرهان المشترك على الابتكار طويل الأمد، ستعمل الشركتان على إنشاء مركز مشترك للتميّز ومختبرات للابتكار، تُعنى بتصميم واختبار وتوسيع نطاق الحلول الرقمية الجديدة.

وسيركز هذا المركز على تحليل البيانات، والابتكار المشترك للمنتجات، وتطوير حلول دفع مستقبلية قادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق ودعم النمو المستدام.

وقال الدكتور ديميتريوس دوسيس، رئيس «ماستركارد» لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشراكة تجسِّد دور «ماستركارد» في تطوير حلول دفع ذكية وآمنة وسلسة، مشيراً إلى أن التعاون مع «طيران الرياض» يهدف إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضيف قيمةً حقيقيةً في مختلف نقاط التفاعل مع المسافرين وشركاء السفر، وتُرسخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً لحركة السفر العالمية.

من جانبه، أكد آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي المالي لـ«طيران الرياض»، أن التعاون مع «ماستركارد» يعكس التزام الشركة بأن تكون شركة طيران رقمية بالكامل، موضحاً أن الانطلاق من منصة رقمية منذ اليوم الأول يتيح تطبيق حلول متقدمة في الدفع والمكافآت وتجارب المطارات، بما يضمن تقديم تجربة سفر استثنائية للضيوف حول العالم.

وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه الطلب على السفر من وإلى السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بالتنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسع القطاع السياحي.

ووفقاً لتقرير «ماستركارد» حول اتجاهات السفر لعام 2025، سجَّلت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المسافرين، ما يعكس بروز المملكة بوصفها محوراً عالمياً للأعمال والسفر.

وتتوقَّع الشركتان أن تسهم هذه الشراكة في دعم هذا الزخم من خلال إطلاق مبادرات إقليمية وعالمية رائدة، تشمل بطاقات الجيل الجديد التي تحمل علامة «طيران الرياض»، وبرامج المدفوعات الافتراضية لقطاع السفر، إلى جانب مركز الابتكار المشترك، بما يسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطيران وتجارب السفر الرقمية.


التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة
TT

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

يشكّل التدريب التقني والمهني رافداً رئيسياً للمشروعات الوطنية الكبرى، وذلك من خلال «معاهد الشراكات الاستراتيجية» التي تؤهل كوادر مختصة تلبي احتياجات قطاعات الطيران والدفاع والطاقة والنقل المستدام والمجالات البحرية... وغيرها.

وفي قطاع الطيران، يتأهل المتدربون في برامج صيانة الطائرات، والطيران الخاص، والطيران التجاري، ليكونوا جزءاً من صناعة الطيران والقطاع اللوجيستي.

وفي الصناعات الدفاعية، يسهم تخصص التقنية الميكانيكية في إعداد قدرات تدعم منظومة الصناعات العسكرية الوطنية.

أما في مجال النقل المستدام، فيواكب التدريب التقني التحول العالمي عبر تأهيل كوادر في تخصص السيارات الكهربائية، فيما يوفّر قطاع البحرية برامج نوعية في العمليات البحرية وصيانة السفن لخدمة مشروعات الموانئ والطاقة البحرية.

وفي قطاع الطاقة والبترول، تُهيّأ القدرات السعودية بتخصصات الحفر وتشغيل الرافعات وعمليات الرفع الثقيلة، لتكون في قلب المشروعات الاستراتيجية التي تمثل عماد الاقتصاد الوطني، وبما ينسجم مع «برنامج تنمية القدرات البشرية» ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وبينت «معاهد الشراكات الاستراتيجية» أن كل المسارات التدريبية تُعدّ واقعية، وأنها تضع المتدرب مباشرة أمام فرص عمل كبرى، وتؤكد أن التدريب التقني والمهني ليس مجرد تعليم، بل هو «استثمار وطني يصنع القدرات ويقربها من ميادين العمل».


«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار
TT

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار، حيث تسلَّم الجائزةَ الرئيس التنفيذي نادر بن حسن العمري وفريق عمل «الجادة الأولى».

وحصلت الشركة على الجائزة عن مشروع «جادة الأعمال - القيروان»، الذي يُعد من أحدث المشاريع التي تُطورها الشركة. المشروع عبارة عن برج مكتبي من دور أرضي وثلاثة عشر دوراً بالطراز السلماني، وألفيْ متر من المساحات الخضراء لتلبي احتياجات الشركات المتجددة.

ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي على طريق الملك سلمان في حي القيروان بين طريق الملك فهد وطريق الأمير تركي بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض. وتُكرّم جوائز المكاتب المشاريع التي تُعيد تعريف بيئات العمل، من خلال التصميم والكفاءة والمرونة.

وتعكس هذه التطورات نماذج العمل المتطورة، وتُبيّن كيف تُسهم أصول المكاتب في زيادة الإنتاجية، واستقطاب المواهب، وتعزيز حيوية المدن.