تعرَّضت جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حق المواطنة للمولودين من مهاجرين غير مسجلين، لانتكاسة قانونية إضافية، بعدما رفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية، نقض قرار في هذا الصدد من محكمة أدنى، في مؤشر إلى إمكان انتقال المعركة هذه إلى المحكمة العليا الأميركية.
ورفضت الدائرة التاسعة لمحكمة الاستئناف الأميركية في سان فرنسيسكو استئنافاً قدمته إدارة ترمب ضد حكم لمحكمة البداية، التي كانت قررت أنه لا يحق للرئيس إنهاء حق المواطنة بالولادة لأطفال المهاجرين غير المسجلين، وهو أمر نص عليه التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي.
وجاء ذلك بعدما طلبت الإدارة وقفاً طارئاً لرفع أمر قضائي أصدره قاضٍ فيدرالي في ولاية واشنطن، يمنع القرار التنفيذي للرئيس ترمب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.
وأعلنت محكمة الاستئناف: «أن الحكومة لم تُقدم حجة مقنعة بأن قضيتها من المرجح أن تنجح».

وحتى الآن، أصدر ما لا يقل عن 4 قضاة فيدراليين، أحكاماً قضائية تمنع تطبيق القرار التنفيذي للرئيس ترمب، الذي أمر الحكومة بالتوقف عن الاعتراف بأي أطفال يولدون على الأراضي الأميركية لآباء وأمهات مهاجرين غير مسجلين بصفتهم مواطنين.
وكان رئيس المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن القاضي، جون كوهينور، قد كتب في حكم قضائي قبل أسبوعين، أن الرئيس ترمب «لا يستطيع تغيير أو تقييد أو تحديد هذا الحق الدستوري من خلال قرار تنفيذي».
مزايا للمهاجرين
في غضون ذلك، ألغى الرئيس الأميركي مزايا فيدرالية مخصصة للمهاجرين غير المسجلين في الولايات المتحدة، واصفاً إياها بأنها «استخدام غير لائق لموارد دافعي الضرائب الأميركيين».
ولم يُحدد ترمب في قرار تنفيذي جديد طبيعة البرامج التي ستتأثر، وما إذا كان تطبيقها سيسري على الفور، علماً بأنه أصدر تعليمات للوكالات الفيدرالية والإدارات الحكومية لتحديد مزايا الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.
وأصدر الرئيس ترمب هذا القرار، على الرغم من أن المهاجرين غير المسجلين، ليسوا مؤهلين إلى حد كبير للحصول على مزايا فيدرالية، ولكن يسمح ببعض الاستثناءات فقط لحالات الطوارئ. ويفيد «المركز الوطني لقانون الهجرة»، بأن عدداً من الأسر المهاجرة تتردد في الالتحاق بمثل هذه البرامج، رغم حقها في الالتحاق بها.

وهذا القرار هو الأحدث في سلسلة الإجراءات التي يتخذها ترمب في شأن الهجرة منذ بداية ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، بما في ذلك التوجيهات لمنع الأشخاص من العبور إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، واتخاذ إجراءات حازمة ضد المهاجرين غير المسجلين الموجودين بالفعل في البلاد.
وأفاد البيت الأبيض بأن القرار من شأنه أن يضمن عدم استخدام الأموال الفيدرالية لـ«تحفيز أو دعم الهجرة غير الشرعية». وأضاف أن المهاجرين غير المسجلين مؤهلون حالياً لبرامج الرعاية الاجتماعية الفيدرالية المختلفة، متهماً إدارة بايدن «بإنفاق مليارات الدولارات على دعم الأشخاص الذين دخلوا البلاد بشكل غير شرعي».
كما يوجه الإدارات والوكالات لضمان عدم استخدام الأموال الفيدرالية لدعم سياسات «الملاذ». وعادة ما يتم تطبيق هذا الوصف على الولايات أو المقاطعات أو المدن التي لديها بعض القيود على تعاونها مع الوكالات الفيدرالية التي ترحل المهاجرين غير المسجلين.
ووفقاً لتحليل نشره العام الماضي معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية، وهو مجموعة بحثية ضريبية، ساهم المهاجرون غير المسجلين بعشرات المليارات في نظام الضمان الاجتماعي.
