من هم الرهائن الإسرائيليون الست المتوقع إطلاق سراحهم السبت؟

ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)
ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)
TT

من هم الرهائن الإسرائيليون الست المتوقع إطلاق سراحهم السبت؟

ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)
ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ست رهائن أحياء سيطلق سراحهم يوم السبت، وسيتم إطلاق سراح جثث أربع رهائن يوم الخميس. كما ستتم إعادة جثث أربع رهائن إلى إسرائيل الأسبوع المقبل.

الرهائن الإسرائيليون الست الذين من المتوقع إطلاق سراحهم يوم السبت هم: تال شوهام، وعمر وينكرت، وعومر شيم توف، وإيليا كوهين، وأبرا منغيستو، وهشام السيد، وفق تقرير لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.

الرهينة الإسرائيلي إيليا كوهين (متداولة)

إيليا كوهين (27 عاماً)

تم اختطاف كوهين، وهو من سكان تسور هداسا، من مهرجان نوفا. وهو الابن الأكبر لسيجي ومومي كوهين، ولديه ثلاث شقيقات.

جاء كوهين إلى المهرجان مع صديقته زيف عبود، وجاء معهما ابن أخيها أميت بن أفيدا وشريكته كارين شوارشمان وكلاهما قُتل لاحقاً. كوهين وعبود متزوجان منذ سبع سنوات ونصف، وقد انتقلا للعيش معاً قبل ستة أشهر من السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

عندما بدأ الهجوم على المهرجان، هرب كوهين وزيف إلى سيارتهما ثم سعيا إلى اللجوء إلى ملجأ بالقرب من كيبوتس رعيم. بعد أن ألقى مقاتلو «حماس» قنابل يدوية على المبنى في هجوم أسفر عن مقتل 16 شخصاً كانوا مختبئين هناك، أخذوا كوهين ورهينتين آخرين هما هيرش غولدبرغ بولين (الذي قُتل لاحقاً) وأور ليفي. ونجت زيف عبود بأعجوبة من خلال الاختباء تحت الجثث.

في يوم الثلاثاء، نشرت زيف عبود، شريكة كوهين، مقطع فيديو قيل لها فيه إنه سيتم إطلاق سراح إيليا كوهين يوم السبت.

الرهينة الإسرائيلي أبيرا منغيستو (متداولة)

أبيرا منغيستو (38 عاماً)

أبيرا منغيستو هو الرهينة الإسرائيلي الأقدم في قطاع غزة. تقول عائلته إنه كان في حالة من عدم الاستقرار العقلي، عندما تسلق الجدار الأمني ​​في عام 2014 ودخل غزة، حيث استجوبته «حماس». ولم يمنع الجيش الإسرائيلي منغيستو، وهو يهودي إسرائيلي من عسقلان من أصل إثيوبي، من دخول القطاع، على الرغم من وجود كاميرات مراقبة.

في العقد الذي انقضى منذ أسره، واجهت عائلته معارضة في حملتها من أجل عودته. فُرض حظر لمدة عشرة أشهر على القصة فور اختفاء منغيستو، وورد أن منسق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشؤون الرهائن والمفقودين هدد الأسرة بعدم انتقاد الحكومة في عام 2015، قائلاً «أي شخص يربط أبيرا بالقصة بين المجتمع الإثيوبي ودولة إسرائيل، فسيبقيه (في الأسر لمدة) عام آخر في غزة».

في يناير (كانون الثاني) 2023، نشرت «حماس» مقطع فيديو لمنغيستو، وأكد المسؤولون الإسرائيليون أنه على قيد الحياة. في يناير 2024، وسط تقارير عن صفقة رهائن مع «حماس»، ظهر اسم منغيستو على قائمة الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة.

الرهينة الإسرائيلي هشام السيد (متداولة)

هشام السيد (37 عاماً)

دخل السيد، الذي يعاني من الفصام، غزة في عام 2015 وأسرته «حماس».

السيد من حورة في النقب جنوب إسرائيل.

وفي الماضي، عبر السيد حدود قطاع غزة مرتين وتمت إعادته.

يقول والده شعبان السيد إنه كان يناضل من أجل عودته منذ تسع سنوات.

آخر مرة سمع فيها عن هشام كانت في عام 2022، عندما نشرت «حماس» مقطع فيديو له متصلاً بجهاز التنفس الصناعي. في يناير 2024، وسط تقارير عن صفقة رهائن مع «حماس»، ظهر اسم السيد على قائمة الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة.

يتذكر شعبان جيداً اليوم الذي اختفى فيه ابنه في أواخر أبريل (نيسان) 2015. تم تصنيفه في البداية أنه مفقود. يصف شعبان كيف قلب كل حجر للعثور على هشام، لكنه لم يعرف مصيره إلا بعد ثلاثة أشهر. يقول: «في يوليو (تموز) من ذلك العام، أعلنت (حماس) أنها تحتجزه ونشرت صورته مع ثلاث رهائن سابقين».

وأضاف: «اعتقلته حماس واستجوبته وأعادته إلى إسرائيل بعد أيام قليلة دون تدخّل أحد». يقول شعبان: «كان هشام يميل إلى التجوال والذهاب إلى أماكن مختلفة. إنه ودود وغير عنيف، ويستطيع التواصل مع كل من يلتقيه».

وتابع: «لم يكن يشكل خطراً... وكان الناس الذين التقوا به يدركون على الفور أنه رجل يحتاج إلى المساعدة، وعادة ما يساعدونه».

بعد أربع سنوات، في عام 2015، عاد هشام إلى غزة. هذه المرة، تم اختطافه وتقديمه على أنه جندي. سعى والده إلى إثبات أن هذا غير صحيح، وأن هشام مريض.

يقول شعبان السيد: «لقد قدّمنا ​​الوثائق الطبية من خلال الأمم المتحدة وأشخاص وشيوخ محترمين، وعن طريق وسائل الإعلام، ووسطاء إسرائيليين وأجانب. ومع ذلك، فإن (حماس) لا تطلق سراحه».

الرهينة الإسرائيلي عمر وينكرت (متداولة)

عمر وينكرت (23 عاماً)

عمر وينكرت، 23 عاماً، مقيم في غديرا، اختطف في مهرجان نوفا الموسيقي. وهو الابن الأكبر لنيفا وشاي، ولديه شقيقان، ران ومايا.

وصل وينكرت إلى المهرجان برفقة صديقة طفولته، كيم دامتي، التي قُتلت لاحقاً، نحو الساعة 5:30 صباحاً يوم 7 أكتوبر، قبل ساعة تقريباً من هجوم «حماس». كان على اتصال بوالديه عبر الهاتف حتى نحو الساعة 7:30 صباحاً، عندما أرسل إليهم رسالة يقول فيها إنه اختبأ في ملجأ مؤقت. بعد ذلك، انقطع الاتصال.

تمكنت عائلته من العثور على مقاطع فيديو لعمر من حساب «حماس» على «تلغرام»، حيث شوهد وهو يعبر إلى غزة في شاحنة إرهابيين، مقيد اليدين والقدمين بملابسه الداخلية، لكنه على قيد الحياة.

يعاني وينكرت من التهاب القولون، وهو مرض يتطلب رعاية طبية منتظمة ويزداد سوءاً في المواقف العصيبة. أعرب والداه عن قلقهما بشأن تدهور حالته الصحية.

الرهينة الإسرائيلي عمر شيم توف (متداولة)

عومر شيم توف (22 عاماً)

تم اختطاف شيم توف من هرتسليا في مهرجان نوفا. وهو ابن مالكي وشيلي شيم توف والأخ الأصغر لدانا وأميت.

غادر عومر إلى مهرجان نوفا الموسيقي مع صديقيه مايا وإيتاي ريغيف. في الساعات الأولى من الهجوم، كان على اتصال بعائلته وأطلعهم على محاولته الفرار من المهاجمين.

في ذلك المساء، تم نشر مقطع فيديو لعومر وهو مختطف ومقيد في سيارة لمقاتلي «حماس». بدأ أصدقاء والديه مالكي وشيلي التجمع في منزل العائلة لجمع المعلومات حول الاختطاف، ومن هنا نشأ منتدى الرهائن والعائلات المفقودة المعني بإعادة الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة.

شيم توف، الذي يعاني من مرض الاضطرابات الهضمية والربو، كان محتجزاً مع إيتاي ريغيف، الذي يقول إنه منحه الأمل بكلمات «أود كيتزات، أود تيبا» (قليل من الوقت، فقط القليل من الوقت) ومنذ ذلك الحين تم تحويل هذه الكلمات إلى أغنية.

الرهينة الإسرائيلي تال شوهام (متداولة)

تال شوهام (40 عاماً)

شوهام، من معاليه تسفيا، هو ابن جلعاد ونيتزا كورنغولد. بعد أن تزوج من زوجته آدي، تبنى الزوجان اسم عائلة جديداً، شوهام. درس تال تدريب الكلاب وتبنى كلباً. في 7 أكتوبر، اختطف مع عائلته، الذين كانوا في كيبوتس بئيري لزيارة عائلية.

لجأ هو وآدي إلى غرفة آمنة مع أطفالهما ياهيل ونافيه؛ وخالتهما شارون أفيغدوري وابنتها نوام؛ وجديهما أفشالوم وشوشان هاران. وتفاوضت تال مع المهاجمين بعد أن بدأوا إطلاق النار على الغرفة الآمنة، وفي النهاية استسلموا وغادروا الغرفة الآمنة من النافذة.

قُتل أفشالوم، وتم نقل الباقي إلى غزة. وعاد ستة من السبعة الذين اختطفوا من الأسر في صفقة الرهائن الأولى بعد 50 يوماً من اختطافهم.


مقالات ذات صلة

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.