شولتس يرد على فانس بالمرارة نفسها: تاريخنا علّمنا أن لا تعاون مع اليمين المتطرف ولا نقبل التدخلات في شؤوننا

زيلينسكي دعا أوروبا إلى الاستعداد لتكون بمفردها وحان الوقت لتشكيل «قواتها المسلحة»

المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء ثنائي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء ثنائي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (د.ب.أ)
TT

شولتس يرد على فانس بالمرارة نفسها: تاريخنا علّمنا أن لا تعاون مع اليمين المتطرف ولا نقبل التدخلات في شؤوننا

المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء ثنائي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لقاء ثنائي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (د.ب.أ)

بقيت أصداء الخطاب الصادم الذي ألقاه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في اليوم الأول، الجمعة، من مؤتمر ميونيخ للأمن، تخيم على أعماله في يومه الثاني. ورد المستشار الألماني أولاف شولتس الذي افتتح الجلسة، السبت، بشكل عنيف على فانس، رافضاً ما عدّه تدخلاً في الشؤون الداخلية لألمانيا. وكان فانس قد استخدم الدقائق العشرين من كلمته أمام المؤتمر ليهاجم الدول الأوروبية، وتحديداً ألمانيا، ويعظها حول رفضها التعاون مع اليمين المتطرف، ما قرأه البعض بالبيان الانتخابي دعماً لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، قبل أسبوع على الانتخابات البرلمانية التي ستجري في ألمانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستمع إلى نائب رئيس الولايات المتحدة في أثناء محادثاتهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (أ.ف.ب)

وما زاد استياء السياسيين الألمان، لقاء فانس بزعيمة الحزب المتطرف أليس فيدل في فندقه مساء، رغم أن فيدل لم تكن مدعوة ولا أي عضو من حزبها، إلى المؤتمر. وقدمت فيدل إلى ميونيخ خصيصاً للقاء فانس، في زيارة استمرت قرابة نصف ساعة. وبدا اللقاء خارجاً عن اللياقات الدبلوماسية بشكل كبير، خاصة أن فانس رفض عقد لقاء ثنائي مع شولتس باعتبار أنه «لن يكون مستشاراً لفترة طويلة»، بحسب ما نقلت مجلة «بوليتيكو» عن مصادر في الوفد الأميركي.

وكان رد شولتس على فانس لاذعاً، واتهمه بشكل غير مباشر بعدم فهم تاريخ ألمانيا، مذكراً بتعهد الألمان «بعدم تكرار ما حدث» في إشارة إلى حكم النازيين والمحرقة. وقال: «نحن واضحون في ألمانيا بأنه يجب إبقاء اليمين المتطرف خارج السلطة، ونرفض أي اقتراح بالتعاون معهم»، مضيفاً أن هناك «توافقاً بين كل الأحزاب السياسية» على ذلك. وتابع يقول إنه «لا يتعين على الآخرين أن يعطونا نصيحة بالتعامل معهم خاصة، نظراً إلى تاريخنا الذي علّمنا بأننا لن نتسامح مع الفاشية مرة جديدة». وأكمل انتقاده لفانس قائلاً: «لن نقبل أن ينظر أشخاص من الخارج إلى شؤوننا الداخلية ويتخدلون لصالح حزب (البديل من أجل ألمانيا)، ونرفض هذا التدخل» لمصلحة الحزب اليميني المتطرف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (أ.ف.ب)

وانتقد خطاب فانس أيضاً زعيم الحزب «المسيحي الديمقراطي» المعارض، فريدريش ميرتز، المتوقع أن يكون المستشار القادم، قائلاً إن أوروبا تحمي حرية التعبير، على خلاف ما اتهمها به نائب الرئيس الأميركي. وقال مشاركاً في إحدى الجلسات: «من الضروري أن يكون هناك أطر لمواجهة خطاب الكراهية والأخبار الكاذبة. ولكن نحن لن نطرد أبداً وكالة أنباء»، في إشارة إلى طرد البيت الأبيض مراسل وكالة «أسوشييتد برس»؛ لرفضه تسمية خليج المكسيك بـالخليج الأميركي»، كما أعلنت إدارة ترمب.

وكان ميرتز، على عكس شولتس، قد عقد لقاء ثنائياً مع فانس قبل يوم، وناقشا، بحسب ما أعلن ميترز، دعم أوكرانيا. وانتقد زعيم الحزب «المسيحي الديمقراطي» موقف إدارة ترمب من رفض مناقشة عضوية أوكرانيا في «الناتو»، قائلاً إنه على دول «الناتو» أن تتخذ قراراً مشابهاً بشكل مشترك.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في طريقه لإلقاء كلمته في المؤتمر (إ.ب.أ)

وبقي الغموض حول خطة السلام الأميركية بين أوكرانيا وروسيا والتي من المفترض أن فانس حملها معه إلى ميونيخ، وكان متوقعاً أن يعرض تفاصيلها، ولكن لم يفعل. ويبدو أن التفاصيل ما زالت غائبة. فهو لم يتحدث بها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي التقى به بشكل ثنائي في نهاية اليوم الأول من المؤتمر، علماً بأن الطرف الأوكراني قدم تفاصيل حول كيف يمكن لواشنطن الاستفادة والاستثمار في المعادن النادرة في أوكرانيا، مقابل إكمال مساعداتها العسكرية.

وعبر زيلينسكي الذي اعتلى منبر المؤتمر بعد شولتس، عن انزعاجه من استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أن يلتقي به، قائلاً إنه «غير سعيد بذلك».

وكشف عن أنه طلب أكثر من مرة من ترمب لقاء للاتفاق على رؤية موحدة حول السلام قبل لقاء بوتين والاتفاق معه، ولكنه لم يحصل على رد. وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لن تقبل بأي سلام يُملى عليها في غيابها، مطالباً أيضاً بمكان على طاولة الحوار للأوروبيين. وجدد التعبير عن رأيه بأن بوتين «لا يريد السلام حالياً»، وأن روسيا تصعد يومياً من هجماتها على أوكرانيا. ورغم اعترافه بأنه لم يعد يمكن الوثوق بأن الولايات المتحدة في ظل إدارة ترمب ستدافع عن أوروبا في حال الخطر، فإنه شدد على أنه لا يمكن تحقيق سلام من دون ضمانات أمنية خارج الولايات المتحدة. وفي الوقت ذاته، دعا أوروبا إلى الاستعداد لتكون بمفردها، وإلى تشكيل جيش أوروبي قوي يدافع عن القارة في حال رفضت واشنطن القيام بذلك، مضيفاً أن الوقت قد حان لتشكيل «قوات مسلحة أوروبية».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والألمانية أنالينا بيربوك خلال لقاء على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده تعتقد أن جميع الأطراف المعنية بالصراع بين روسيا وأوكرانيا يجب أن تشارك في محادثات السلام، مشدداً على دور أوروبا في المحادثات بعد موجة من الرسائل الأميركية حول كيفية إنهاء الحرب. وفي حديثه في المؤتمر قال وانغ: «نأمل أن تشارك جميع أطراف (الصراع) والمعنيون به بشكل مباشر في محادثات السلام في الوقت المناسب». ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ قوله: «تنظر الصين إلى جميع الجهود المكرسة للسلام بشكل إيجابي، ومنها أي إجماع توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا بشأن محادثات السلام».

وقال شولتس إنه لن يكون هناك سلام في أوكرانيا إلا بضمان سيادتها. وأضاف شولتس عبر منصة «إكس» إنه بحث مع زيلينسكي «الخطوات المشتركة على طريق السلام العادل والدائم». ولكن رغم هذه الخلافات العلنية بين الحلفاء الأميركيين والأوروبيين، فإن الصورة خلف الأبواب المغلقة بدت أكثر هدوءاً.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بعد لقائها بنظيرها الأميركي ماركو روبيو، إنها سمعت خلال لقائها بروبيو «نبرة مختلفة تماماً»، مضيفة في تصريحات لقنوات محلية أن الطرفين شددا على أن وحدة «الناتو» على المحك. وبدا هذا في خلال الرسالة التي أراد فانس بعثها إلى الأوروبيين في خطابه عندما دعاهم لتحمل مسؤولياتهم الأمنية، وأوحى إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لوقف تأمين المظلة الأمنية لأوروبا. وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته للرئيس الأوكراني أن الجميع يعملون على إنهاء «العدوان» ضد أوكرانيا بشكل عادل ودائم.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمته (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف، السبت، إنه ينبغي ألا تخرج روسيا من الحرب مع أوكرانيا «منتصرة في نهاية المطاف». وأضاف شوف في تصريحات عبر منصة «إكس»: «يجب أن يكون لأوكرانيا وأوروبا مقعد على طاولة المفاوضات مع روسيا»، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق دون مشاركة أوكرانية - أوروبية «ليس خياراً». وأعرب ميرتز، مجدداً عن انفتاحه على توريد صواريخ كروز من طراز «تاوروس» إلى أوكرانيا.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن ما يسمعه الأوروبيون من الأميركيين علناً مختلف عما يسمعوه خلف الأبواب. وأشار إلى أن وزير الخارجية والمبعوث الأميركي إلى أوكرانيا يقولان للأوروبيين إن ما يريده ترمب هو وقف الحرب في أوكرانيا، وإن «هذا بحد ذاته ليس سيئاً لأوكرانيا وأوروبا»، مضيفاً أنهم يعترفون بأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام من دون أوكرانيا ومن دون أوروبا. ولكنه أضاف بأن الخطاب العلني الذي يسمعه الأوروبيون من الأميركيين «سيئ جداً من دون شك»، مشيراً إلى كلمة فانس أمام المؤتمر التي وصفها بأنها «مليئة بالأكاذيب»، وأنه كان من الصعب على الأوروبيين الاستماع إلى ذلك.

وشدد الدبلوماسي على أنه رغم ذلك، فإنه يتعين على أوروبا أن «تتحدث مع الأميركيين؛ لأنه لا يمكن التخلي عن الشراكة عبر الأطلسي». وأشار الدبلوماسي إلى أن بعض النقاط التي يتحدث بها المسؤولون في إدارة ترمب، «قبلها الأوروبيون منذ مدة»، وهي ما يتعلق تحديداً بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.