نتنياهو غير معني بكسر القوالب مع «حماس»

عائلات المحتجزين تشعر بخيبة أمل من ترمب: ليس صحيحاً أنه صاحب كلمة

ناشطون يفترشون الطريق تحت المطر في القدس مطالبين بإطلاق الرهائن الإسرائيليين (أ.ب)
ناشطون يفترشون الطريق تحت المطر في القدس مطالبين بإطلاق الرهائن الإسرائيليين (أ.ب)
TT

نتنياهو غير معني بكسر القوالب مع «حماس»

ناشطون يفترشون الطريق تحت المطر في القدس مطالبين بإطلاق الرهائن الإسرائيليين (أ.ب)
ناشطون يفترشون الطريق تحت المطر في القدس مطالبين بإطلاق الرهائن الإسرائيليين (أ.ب)

يشعر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ذهب إلى صفقة التبادل مع «حماس» مرغماً، بأن تفجير الصفقة بسبب موقف الحركة ليس ملائماً، وبأن هذه الأزمة قابلة للحل ولا تستدعي كسر القوالب.

لكنه يخشى من أن يفسر الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفه على أنه خائف. لذلك؛ يتمنى أن ينجح الوسطاء في تسوية القضية والاستمرار في جدول المواعيد المقرر لإطلاق سراح الرهائن في المرحلة الأولى.

وقالت مصادر متابعة لتصرفات نتنياهو إنه ليس معنياً بالاستمرار في المرحلة الثانية، ويفتش عن وسيلة لاتهام «حماس» بالمسؤولية عن تخريبها. لكنه يريد الانتهاء من المرحلة الأولى. وقد فوجئ بالموقف المتشدد الذي أعلنه ترمب، عندما قرر تحديد موعد الساعة 12:00 من السبت المقبل، موعداً حاسماً لإطلاق سراح جميع الرهائن لدى «حماس».

وبات يشعر إزاءه بالحرج، خصوصاً أن حلفاءه في اليمين المتطرف تسلقوا إلى شجرة عالية ويطالبونه الآن باتخاذ موقف متشدد والعودة إلى الحرب ومباشرة تنفيذ خطة ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة والإعلان عن ضم الضفة الغربية. وقد انعكس هذا الموقف ببيانات عدة أصدرها نتنياهو ومكتبه، وبدت متناقضة وضبابية ومتلعثمة ومثيرة للبلبلة.

وكان أول القلقين من هذه البيانات عائلات المحتجزين الإسرائيليين التي شعرت بأن هناك خطراً جدياً لانهيار الاتفاق. وعبّرت عن خيبة أملها من موقف ترمب، الذي كان قد قطع عهداً لها بأن ينجز الاتفاق حتى النهاية. وسمع بعضهم يتحدثون عن أنه «على عكس التوقعات، يبدو أنه ليس صاحب كلمة قاطعة ويتنقل من موقف إلى موقف مناقض في لحظات».

تحذير المحللين

وحذَّر محللون إسرائيليون أيضاً من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. ونقلت «القناة 12»، الأربعاء، عن مسؤول إسرائيلي «مطلع على الاتصالات مع (حماس)»، تحذيره من انهيار المرحلة الأولى الحالية للاتفاق. وقال: «سنواصل تنفيذ الصفقة بشكلها الحالي إذا حررت (حماس) 3 مختطفين، لكن الخطاب حول إنذار بإعادة جميع المختطفين حتى السبت، إلى جانب حقيقة أنه لا تجري محادثات حول المرحلة المقبلة من الاتفاق، يضع استمرار المرحلة الحالية في خطر. ونحن في يوم حاسم حيال مصير الصفقة كلها». وأفادت القناة بأن مسؤولين كباراً في جهاز الأمن الإسرائيلي نقلوا رسالة إلى المستوى السياسي، جاء فيها أنه «علينا أن نُبدي ضبط نفس من أجل إنهاء المرحلة الأولى حتى نهايتها. ويحظر أن نوقف ديناميكية إعادة المختطفين. هذه الآلية تعمل، والوسطاء يكفلون الاتفاق ولا يوجد سبب حقيقي لوقف استمرار ذلك حالياً».

رسالة الجيش

وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي أيضاً نقل رسالة إلى المستوى السياسي، جاء فيها أنه «معني بتمرير الصفقة، من دون التنازل عن التهديد بالرد الحازم على (حماس)» في حال لم يغير رأيه. وقال للحكومة: لدينا أدوات هجومية كبيرة، ونضع أمامكم الإمكانات كافة. وينبغي إدراك كيفية تطور الأمور، وأخذ تصريح الرئيس ترمب وأن نستغله بأفضل شكل من أجل تحرير أكبر عدد ممكن من المختطفين. وإذا لم يحدث تقدم يعيد الصفقة إلى مسارها، فإنه ينبغي اتخاذ قرارات». ثم أعلن أنه يستعد لاستدعاء واسع لقوات الاحتياط، يشمل عدداً من الفرق العسكرية، في حال تقرر استئناف الحرب على غزة.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل إلى أن أقوال ترمب المتتالية «بمثابة قوة طبيعية لا يمكن رصدها أو ضبطها، بل يتم وضعها في سياق عمل المنجمين وقارئي الفنجان».

ورأى هرئيل أن ترمب ونتنياهو «يلعبان بالنار»، لافتاً إلى أنه «يجب التقدير في المرحلة الحالية كيف ستتصرف (حماس) على أثر الإملاء الأميركي الجديد. هل هناك ما يمكن أن تخسره هذه الحركة؟ ماذا ستفعل إسرائيل والولايات المتحدة إذا رفضت؟ ولنفترض أن هجوم الجيش الإسرائيلي في القطاع سيُستأنف، هل سيؤدي ذلك بالضرورة إلى انتصار إسرائيلي؟ إذ بخلاف مطلق لتعهدات نتنياهو، لم يُنجز أي انتصار مطلق على (حماس) في جميع أشهر الحرب. فلماذا علينا أن نفترض أنه سيُنجز انتصار كهذا الآن؟ وكم من المختطفين الذين ما زالوا على قيد الحياة سيقتلون في الطريق إلى هناك؟».

سير بين القطرات

بدوره، رأى المحلل الأمني والعسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» رون بن يشاي أن البيانات «المثيرة للبلبلة» الصادرة عن نتنياهو «تدل على الضغوط التي يتعرض لها. ونتنياهو يحاول السير بين القطرات، (ضغوط) ترمب وسموتريتش وعائلات المختطفين والرأي العام الإسرائيلي».

وأضاف أن «(حماس) بنفسها قالت إنها مستعدة للإفراج عن المختطفين كما هو مخطط يوم السبت، وهددت الاثنين بتأخير الإفراج عنهم كي يكون هناك وقت كافٍ لدى الوسطاء من أجل إعادة الصفقة إلى مسارها. لكن الأوراق اختلطت مع تصريحات ترمب في الليل، والتي طالب فيها بتحرير (جميع المختطفين) حتى ظُهر السبت وإلا (ستفتح أبواب جهنم)». وتابع بن يشاي أنه «على الرغم من أن ترمب اقترح ذلك على الحكومة الإسرائيلية ولم يضع خطاً واضحاً، فإنه أدخل نتنياهو في مشكلة مقابل الجناح اليميني – الخلاصي في الائتلاف؛ لأنه لا يمكنه أن يظهر أقل صقرية (تطرفاً) من ترمب».

حل ديبلوماسي

وبحسبه، فإن «الوضع الميداني الحقيقي هو أنه إذا بدأت إسرائيل عملية عسكرية شديدة في القطاع، فإن قسماً من المختطفين على الأقل سيُستهدفون. ويقول ذلك كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين أيضاً. ولذلك؛ بالإمكان التقدير أنه حتى يوم الجمعة سيتم حل الأزمة بطرق دبلوماسية».

وأشار بن يشاي إلى أن «نتنياهو يخشى جداُ من إحداث تناقضات بينه وبين البيت الأبيض، ومن أن (ينقلب) ترمب عليه مثلما فعل بعد اغتيال (قائد «فيلق القدس» قاسم) سليماني، في عام 2020. ونتنياهو يخضع لضغط من اليمين – الخلاصي ومن واشنطن، حيث يطلق ترمب تصريحات من دون التفكير بعواقبها.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

المشرق العربي الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، مقتل عنصر بارز في حركة «حماس»، كان قد أدين بتدبير تفجيرين لحافلتين عام 2004، أسفرا عن مقتل 16 مدنياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)
مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران (تغطية حية)

مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران (تغطية حية)

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يصر على مواصلة التفاوض مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

أكدت مصر حرصها على «منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

انتقدت ألمانيا خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.


عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended