تعثر خطة ترمب «مفترق طرق» تقلق موظفين فيدراليين... ونقابة: إنها «عملية احتيال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تعثر خطة ترمب «مفترق طرق» تقلق موظفين فيدراليين... ونقابة: إنها «عملية احتيال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

لا يزال الموظفون الفيدراليون عالقين في حالة جمود غريبة؛ إذ لا تزال شرعية خطة الاستقالة الجماعية للرئيس دونالد ترمب موضع تساؤل، وفق تقرير لصحيفة «بوليتيكو».

وأواخر الشهر الماضي، عرض ترمب ثمانية أشهر من الأجر على الموظفين الفيدراليين الذين يقبلون الاستقالة من وظائفهم.

في يوم الاثنين، قام قاضي المقاطعة الأميركية جورج أوتول بوزن الحجج القانونية لصالح وضد صفقة «الاستقالة المؤجلة»، لكنه لم يحكم بعد على ما إذا كان عرض الرئيس صالحاً.

وفي غضون ذلك، جاء الموعد النهائي في منتصف الليل؛ ما ترك العاملين الحكوميين يتساءلون مرة أخرى عما يحمله المستقبل لهم في ظل إدارة ترمب.

تساءل أحد موظفي وكالة حماية البيئة عن سبب عدم عرض ترمب في البداية برامج التقاعد المبكر.

قال موظف الوكالة: «آمل حقاً أن تتم تسوية هذا الأمر قريباً حتى أتمكن من النوم ليلاً».

كذلك، قال الموظفون الفيدراليون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم للتحدث بصراحة؛ لأنهم يخشون الانتقام، إن أي ثقة لديهم في الإدارة الجديدة قد تضاءلت. لقد تغيرت تفاصيل العرض، إلى جانب التهديدات بالتسريح الوشيك والسخرية من وظائف القطاع العام.

وقال موظف الداخلية في مكتبه إن «عدداً قليلاً جداً» من الموظفين المحترفين يبدو أنهم يأخذون عرض الاستقالة على محمل الجد. لكن حتى الموظفين المنفتحين على أجندة ترمب الأوسع نطاقاً يستكشفون خيارات خارج الحكومة الفيدرالية في حالة خسارتهم وظائفهم الفيدرالية.

وأشار إلى أنه «يمكنك معرفة من هم أنصار ترمب؛ لأنهم يتحدثون وكأن الأمر ليس سيئاً كما يبدو».

من جهته، قال ديفيد فيتزباتريك، رئيس نقابة تمثل موظفي هيئة المتنزهات الوطنية في حديقة الاستقلال الوطنية التاريخية في فيلادلفيا والكثير من المرافق الإقليمية الأخرى في شمال شرقي البلاد، إن بعض أولئك الذين قبلوا عرض الإدارة يخشون الآن أنهم ارتكبوا خطأ.

تمت الإشارة إلى موضوع البريد الإلكتروني «مفترق طرق» في منشور على «إكس» بواسطة الملياردير إيلون ماسك، الذي يشرف على جهود خفض التكاليف الحكومية.

وأوضح فيتزباتريك أن بعض الأشخاص يندمون على التسجيل في «مفترق طرق»، وأضاف: «إنهم يعيشون في غموض حقاً. لقد أعطوا أسماءهم ووافقوا على المغادرة».

كذلك، قال موظفون فيدراليون إنهم يشعرون بالتوتر، ووصف أحد الموظفين فضل عدم الكشف عن هويته، الوضع بأنه «كابوس».

«عملية احتيال»

أخبر إيفرت كيلي، رئيس الاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة، أكبر نقابة عمالية فيدرالية في البلاد، الصحافيين يوم الاثنين في المؤتمر التشريعي لنقابته، أن مكتب إدارة الموظفين أصدر إرشادات بشأن البرنامج، ثم ألغاه ثم أصدر المزيد.

وقال كيلي: «إنهم لا يعرفون حتى ماذا يفعلون».

ويتوقع آخرون أن تحكم المحكمة في النهاية بأن صفقة استقالة ترمب غير قانونية.

ودافع مكتب إدارة الموظفين عن برنامج الاستقالة المؤجلة، قائلاً إنه قانوني وأن منتقديه يثنون الموظفين الفيدراليين عن اغتنام فرصة جيدة.

ويبلغ عدد الموظفين الفيدراليين الذين قبلوا العرض 65 ألفاً وهو في ازدياد، وفقاً لمتحدث باسم مكتب إدارة الموظفين.

بموجب الصفقة، إذا قرر الموظفون الفيدراليون ترك الحكومة - عن طريق كتابة «استقالة» في رسالة بريد إلكتروني إلى رسالة «مفترق الطرق» الخاصة بمكتب إدارة الموظفين - فيمكنهم الذهاب في إجازة إدارية حتى 30 سبتمبر (أيلول).

لكن منذ إرسال البريد الإلكتروني الأولي إلى أكثر من مليونَي موظف فيدرالي، تغيرت شروطه وظل الارتباك قائماً. تقدم الخطة التقاعد المبكر - على الرغم من أنه قد يتم استدعاء المرء للعودة إلى العمل بعد كل شيء. بالإضافة إلى ذلك، يتم تمويل الحكومة حتى منتصف مارس (آذار) فقط، وتتجاوز الصفقة الحدود الفيدرالية للإجازات المدفوعة وتعويضات الشراء.

وقال كيلي: «هذه عملية احتيال».

مساحة مكتبية محدودة

لقد طرحت إدارة ترمب برنامج الاستقالة يصفته وسيلةً لموظفي الحكومة لتجنب تفويض الرئيس بالعودة إلى المكتب. ويتوقع ترمب أن يكون الموظفون المدنيون في المكتب بدوام كامل ويسعى إلى التعامل بقسوة مع عقود النقابات التي تحمي العمل عن بعد.

قال محامي وزارة العدل إريك هاملتون في جلسة الاستماع، الاثنين: «يقدم برنامج الاستقالة الطوعية مخرجاً إنسانياً لموظفي الحكومة الفيدرالية».

لكن بعض الموظفين الفيدراليين قد لا يكون لديهم مكاتب للعودة إليها. وبدأ الكثير من الوكالات في إطلاق مساحات مكتبية أثناء إدارة بايدن وحتى قبل ذلك. كان الكثير من هذه العقارات في واشنطن فارغاً نسبياً منذ جائحة «كوفيد - 19».

وقالت شيريا سميث، التي تمثل موظفي وزارة التعليم، إن من تمثلهم يريدون العمل، لكن لا يتم إخبارهم بمكان المكاتب. بالإضافة إلى ذلك، تتجاهل الإدارة فوائد العمل عن بعد.

وفي الوقت نفسه، لا يرى الموظفون صفقة ترمب على أنها مخرج، بل حيلة لتقليص قوة العمل الفيدرالية.

وقال موظف آخر في وكالة حماية البيئة: «لا أشعر بأن ما يعرضونه قانوني. إذا أرادوا التخلص مني، فسيتعين عليهم حملي خارج الباب».


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

أظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز/إبسوس» أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».