«رومانتيك واريور» لمشاركة غير مسبوقة في «كأس السعودية» على الأرضية الرملية

الجواد «رومانتيك واريور» بات على أعتاب خوض المشاركة الوحيدة في مسيرته على الأرضية الرملية (كأس السعودية)
الجواد «رومانتيك واريور» بات على أعتاب خوض المشاركة الوحيدة في مسيرته على الأرضية الرملية (كأس السعودية)
TT

«رومانتيك واريور» لمشاركة غير مسبوقة في «كأس السعودية» على الأرضية الرملية

الجواد «رومانتيك واريور» بات على أعتاب خوض المشاركة الوحيدة في مسيرته على الأرضية الرملية (كأس السعودية)
الجواد «رومانتيك واريور» بات على أعتاب خوض المشاركة الوحيدة في مسيرته على الأرضية الرملية (كأس السعودية)

كشف المدرب داني شوم، عن أن الجواد الآيرلندي الأصل «رومانتيك واريور» بات على أعتاب خوض المشاركة الوحيدة في مسيرته على الأرضية الرملية، حيث إنه من المقرر أن يعود الجواد صاحب المكاسب المالية الأعلى من السباقات في العالم إلى المنافسة على الأرضية العشبية بعد مشاركته في «كأس السعودية» البالغة جائزته 20 مليون دولار، على ميدان الملك عبد العزيز في الرياض، السبت المقبل.

وصل الفائز بـ«كأس هونغ كونغ» ثلاث مرات إلى السعودية قادماً من دبي صباح الاثنين؛ وذلك استعداداً لأول مشاركة له خارج المضامير العشبية، بعد أن حقق زمناً قياسياً جديداً لمضمار ميدان بسباق جبل حتا الشهر الماضي.

المالك بيتر لاو والمدرب شوم فضّلا عدم اختبار النجم الذي تجاوز رصيده من السباقات 18 مليون دولار على المضمار الرملي في دبي الشهر الماضي، وقررا بدلاً من ذلك أن تكون المغامرة على المسار الرملي في سباق الفئة الأولى لمسافة 1800 متر في الرياض بالسباق الأغنى في العالم.

وقال شوم بعد وصول «رومانتيك واريور» إلى منشآت المحجر الصحي الدولي: «مهما كان مركزه في (كأس السعودية)، فإن احتمال مشاركته التالية في (دبي تيرف) تصل إلى 99 في المائة. نادي دبي لسباق الخيل اعتمد بالفعل مشاركته في سباق (دبي تيرف)، لكننا لم نتقدم بعد بطلب للمشاركة في (كأس دبي العالمي)، حيث نريد تقييم أدائه في الرياض أولاً. ومع ذلك، بات في حكم المؤكد أنه سيذهب إلى السباق العشبي هناك».

غادر «رومانتيك واريور» هونغ كونغ بعد تحقيق ثلاثيته التاريخية في شاتين بقيادة أفضل خيال في العالم وفق تصنيف «لونجين»، جيمس ماكدونالد، وعقب ذلك مباشرة توجه شوم إلى الشرق الأوسط في زيارة استكشافية لدراسة المضمار الرملي في الرياض.

سعى المدرب للحصول على المشورة بشأن التغيير في الأرضية من أكبر عدد ممكن من المصادر، بما في ذلك الخيال الأسطورة ميك كينان، لكن القرار النهائي جاء بعد اجتماع بين المالك والمدرب حسم مسار «رومانتيك واريور» لخوض التحدي الرفيع في السعودية.

وأوضح شوم: «لم يكن القرار سهلاً على المالك، حيث اضطررنا إلى تفويت سباقي (قولد كب) و(ستيواردز كب) في هونغ كونغ. لو بقينا هناك، كنا سنحقق الفوز بسهولة على العشب، لكن بيتر أراد خوض تحدي أغنى سباق في العالم... (كأس السعودية). نحن متحمسون جداً لهذه التجربة ونتطلع بالفعل إلى السباق».

وقال شوم: «تناقشنا أنا و بيتر وجيمس في فكرة خوض الجولة الأولى في (تحدي آل مكتوم) على الرمل، واعتقدنا أن ذلك قد يكون الخيار الأفضل. لكن خلال اجتماع غداء مع بيتر، قدم وجهة نظر قوية، حيث قال إنه من الأفضل أن نبدأ على العشب في دبي؛ لأن تجربة سيئة على الرمل هناك قد تؤثر سلباً، كما أن طبيعة الرمل في دبي تختلف عن الرمل في الرياض. قد يفوز أو يؤدي بشكل جيد في دبي، لكن ذلك لا يعني أنه سيقدم الأداء نفسه في السعودية».

وتابع: «لذلك؛ قررنا المنافسة في جبل حتا ونحن نعلم أننا سنفوز بسهولة – واحتفظنا بسر الأداء على الأرضية الرملية للمشاركة السعودية. ربما يكون مذهلاً عليها، أو ربما لا يستطيع التعامل معها – لكننا لن نشعر بخيبة أمل إذا لم يفز ما دام أنه سعيد وبصحة جيدة».

حقق «رومانتيك واريور» الفوز في 18 سباقاً من جملة 23 مشاركة خاضها خلال مسيرته، وفي مشاركته الأخيرة تمكّن من التغلب على الوتيرة السريعة، ليسجل فوزاً بفارق خمسة أطوال تقريباً دون عناء بقيادة ماكدونالد.

قال شوم: «في ذلك السباق، رأينا قدرات (رومانتيك واريور) الحقيقية، خصوصاً في المراحل الختامية وعبر خط النهاية مندفعاً بقوة، وهو لا يزال في تطور مذهل – وهذا أمر محيّر لي؛ لأنه بلغ السابعة من العمر!».

وأضاف: «لم أشعر بأي قلق لأنني تحدثت إلى جيمس، وأنا أثق به 100 في المائة في تحديد اللحظة المناسبة للاندفاع. الحصان ينتظر أوامره، وهذا واضح؛ فالعلاقة بين الحصان والخيال رائعة للغاية. جيمس لديه ثقة كبيرة في الحصان، وعندما تشاهدهما معاً، تدرك أنهما كيان واحد. الأمر مذهل بحق، ولا يصدق».

حرص شوم وفريقه في هونغ كونغ على بناء علاقة وثيقة مع «رومانتيك واريور»، حيث ظل طاقم الإسطبل يرسل إلى المدرب مقاطع فيديو يومية لتحركاته وتدريباته وسباحته في دبي.

واختتم شوم قائلاً: «أنا محظوظ للغاية بوجود هذا الحصان، فقد كان رائعاً لإسطبلي. بصفتي مدرباً، أشعر بأنني محظوظ لتدريب حصان مثله، وأنا أحبه كثيراً. وهو أيضاً يحبني ويحب فريق العمل. أريد الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة – ليس من أجل المال، بل لأننا نحب بعضنا. أحب أن أراه وأطعمه الجزر، وعندما أفعل ذلك يكون في قمة السعادة».

«رومانتيك واريور» معتاد على الترحال، وسبق له الفوز في سباقي «كوكس بليت» و«ياسودا كينين» خلال رحلاته إلى أستراليا واليابان، إلى جانب تألقه في دبي. ومع ذلك، يرى شوم أن مستقبله سيكون أقرب إلى الوطن.

وقال: «تحدثت مع المالك قبل مغادرتي، ومن المحتمل ألا يشارك في السباقات الخارجية بعد الآن، وسنبقيه في هونغ كونغ لخوض ثلاثة أو أربعة سباقات كل موسم. سنحرص على أن يبقى بصحة جيدة وسعيداً، ونأمل أن يواصل تحقيق الإنجازات».

والأمل معقود على أن يحقق الإنجاز لهونغ كونغ وشوم على الرمل في كأس السعودية يوم 22 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

مونديال 2026: ترمب يغيب عن مباراة الولايات المتحدة وباراغواي الافتتاحية

في سابقة نادرة بتاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، يغيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام باراغواي الجمعة.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك

قاد هوانغ إن-بيوم منتخب كوريا الجنوبية إلى فوزه الأول في مونديال 2026 لكرة القدم، على تشيكيا 2-1 الخميس على ملعب أكرون في غوادالاخارا ضمن المجموعة الأولى.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا )
رياضة عالمية اديسلاف كريتشي، لاعب منتخب التشيك يحتفل بهدفه في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

بعد غياب 20 عامًا... التشيك تهز الشباك مجددًا في كأس العالم

بعد غياب 20 عاما بالتمام والكمال، عاد منتخب جمهورية التشيك لهز الشباك مجددا في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما افتتح لاديسلاف كريتشي التسجيل للمنتخب الأوروبي

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا)

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
TT

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، وما يريد الفريق إظهاره للعالم من شجاعة وإصرار خلال النهائيات التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وعلى مدار أكثر من عامين و21 مباراة، تنقّل العراق بين محطات مختلفة من الأمل والقلق، وواجه اختبارات متتالية قبل أن يحجز مقعده في كأس العالم خاض خلالها أطول مشوار تأهل بين المنتخبات الـ48 المتنافسة في أميركا الشمالية، وهي رحلة يرى أمير العماري أنها تعكس جانباً من شخصية المنتخب نفسه: «دائماً ما نجد طريقاً للعودة».

ويستعد منتخب العراق لخوض منافسات المجموعة التاسعة؛ حيث يفتتح مشواره أمام النرويج في بوسطن يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يواجه فرنسا، وصيفة النسخة السابقة، في فيلادلفيا يوم 22 يونيو (حزيران) الحالي، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول أمام السنغال في تورنتو بعدها بأربعة أيام.

وقال العماري (28 عاماً) في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أعتقد أن المشاركة في كأس العالم تعني كل شيء بالنسبة لي. لقد عملت بجد كبير لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة».

وأضاف اللاعب العراقي: «عندما تكون طفلاً تجلس أمام شاشة التلفاز، تحلم دائماً بالمشاركة في كأس العالم. واليوم أقف هنا وأنا أعلم أنني سأشارك في كأس العالم، وحتى الآن لا أستطيع تصديق الأمر. مشاعري متداخلة ومختلطة».

وأوضح العماري: «لقد بدأنا التصفيات عام 2023، وشهدنا خلالها الكثير من الصعود والهبوط. قدمنا أداءً رائعاً في الدورين الثاني والثالث دون أن نتعرض لأي خسارة، ثم بدأت الهزائم تظهر، خصوصاً الخسارة أمام فلسطين، راودنا شعور في مرحلة ما بأن الأمور لا تسير في صالحنا، وأن الطريق قد لا ينتهي بالطريقة التي نريدها».

وتابع: «ما يميز العراقيين هو وقوفهم الدائم خلفنا، ودائماً ما نجد طريقاً للعودة. وهذا ما فعلناه هذه المرة أيضاً. وبالطبع، أعتقد أن كل مواجهة فاصلة خضناها في طريقنا إلى التأهل جعلتنا أقوى فأقوى».

وأوضح العماري: «أشعر بأن المجموعة نمت وتطورت مع الجهاز الفني الجديد، وكل من يحيط بالفريق. كنا نعلم أن الهدف واضح، وهو التأهل بأي طريقة ممكنة. لذلك أشعر بفخر كبير بما حققناه بصفتنا فريقاً ومجموعة، وإخوة أيضاً. ويمكننا أن نشعر فعلاً بأننا عائلة واحدة».

وتطرّق العماري للحديث عن شعوره بالمسؤولية والفخر بتمثيل العراق؛ حيث قال: «تدخل كل مباراة وأنت تشعر بضغط كبير، لأنك تعلم أن هناك الكثير من الناس الذين يعولون عليك».

وكشف: «يُمكنك أن تشعر بذلك في كل مرة تدخل فيها أرض الملعب، وكأن هناك قدراً من المسؤولية على عاتقك. لذلك يتعلّق الأمر بكيفية التعامل مع هذا الضغط وإبعاده عن ذهنك، ثم الدخول إلى الملعب بهدوء والاستمتاع بكل لحظة تخوضها، فأنت لا تلعب من أجل نفسك فقط، بل من أجل زملائك، والجهاز الفني، وكل عراقي داخل العراق وخارجه».

وشدد العماري: «بالنسبة لي، فإن رؤية فرحة الناس بعد المباريات ومدى سعادتهم عندما نحقق الفوز تعني أكثر من الانتصار نفسه. أنا أمارس ما أحبه أكثر من أي شيء آخر، وفي الوقت ذاته أسهم في إسعاد كثير من الناس؛ لذلك أستمتع حقاً بكل لحظة أرتدي فيها قميص العراق».

وعما يثير حماسه مع اقتراب خوض العراق لمباراته الأولى في المونديال، صرح العماري: «أعتقد أنني متحمس لكل شيء. لمجرد الوجود ورؤية الحدث بأكمله وكيفية تنظيمه. بالطبع، شاركنا في كأس آسيا في قطر، وحصلنا على لمحة صغيرة عن الأجواء التي صاحبت كأس العالم 2022، لكنني أعتقد أن هذه التجربة ستكون أكبر بكثير، كما أننا في مجموعة تضم نجوماً كباراً يلعبون في أقوى الدوريات، والجميع يتابعهم وتسلط عليهم الأضواء. بالنسبة لي، أرى أنها محطة جديدة مهمة في مسيرتي، وفرصة للخروج إلى الملعب ومنافسة أفضل اللاعبين في العالم».

وأكد العماري: «أعتقد أننا سنظهر العقلية التي نمتلكها، وكيف ننجح دائماً في النهوض. ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً من خلال كل ما مر به العراق خارج الملعب. سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي».

وألمح: «يتعين عليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تظهر أنه مهما حدث فإن العراقي سيبقى دائماً مرفوع الرأس، ومعتزاً بنفسه، ويظهر حقيقته للآخرين».

وعما إذا كانت مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه دافعاً إضافياً، أجاب العماري: «نعم، بالتأكيد. أعتقد أن الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان، فهم يملكون أيضاً لاعبين من الطراز العالمي، وقد رأيت ذلك عندما واجهناهم في كأس آسيا، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة».

وأضاف العماري: «أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة. ينبغي ألا تضع الكثير من الضغط على نفسك. عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف، هم بشر أيضاً، والمباراة تبقى 11 لاعباً ضد 11 لاعباً. لذلك عندما ندخل أرض الملعب لمواجهة أكبر النجوم في العالم، سأستمتع باللحظة، لكنني سأقاتل أيضاً».

واختتم نجم منتخب العراق تصريحاته قائلاً: «يجب أن ندخل المونديال بعقلية التعامل مع كل مباراة على حدة. ينبغي ألا نركز على كل ما يحدث حولنا، أو على حجم الحدث أو أي شيء من هذا القبيل. إنها مباراة، ومدتها 90 دقيقة، وبالنسبة لي، يتعلق الأمر بالدخول إلى البطولة والتعامل معها مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أي مدى سيأخذنا ذلك».


كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
TT

كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)

قال حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا، أمس الخميس، إنه يفكر في إنهاء مسيرته الدولية عقب كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال استعداد منتخب بلاده لمباراته الافتتاحية في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل.

وأشار كورتوا (34 عاماً)، الذي خاض 109 مباريات دولية منذ ظهوره الأول عام 2011، إلى أن الوقت ربما يكون قد حان لتسليم الراية بعد البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وقال للصحافيين في معسكر المنتخب البلجيكي: «لا أعلم إن كان مناسباً الحديث عن المستقبل الآن، لكن احتمال عدم استمراري بعد هذه البطولة يبدو أكبر من بقائي».

وأضاف: «ما زلت أرغب في اللعب لعدة سنوات أخرى، لكن في النهاية عليك أن تعتني بجسدك. وجود عائلتي هنا لأن هذه قد تكون آخر بطولة لي».

ولم يغلق حارس مرمى ريال مدريد الباب تماماً أمام الاستمرار، موضحاً أنه قد يعيد النظر في قراره. وقال: «إذا حققنا نتائج جيدة في كأس العالم، واستمرت الأجواء الإيجابية داخل المجموعة، فقد يتغير الأمر. حينها سأحتاج إلى مناقشة الأمر مع المدرب، و(المدير الفني للاتحاد البلجيكي لكرة القدم) فينسن مانارت، وكذلك مع الطاقم الطبي».

وأوضح كورتوا أن السماح له، تحت قيادة المدرب السابق دومينيكو تيديسكو، بتخطي بعض فترات التوقف الدولي، ساهم في تعزيز هذا التفكير. وأضاف: «لاحظت أنه خلال فترات التوقف الدولي يمكنك الحصول على قسط من الراحة، والعمل بهدوء داخل صالة الألعاب الرياضية». وتابع: «خلال العام ونصف العام الماضيين، عانيت من بعض المشكلات البدنية الطفيفة والإصابات، وهو ما يجعلك تفكر أكثر في المستقبل بشكل طبيعي».

وأشار إلى وجود جيل واعد قادر على تحمل المسؤولية، قائلاً: «أفكر في تسليم الراية، فهناك العديد من المواهب الصاعدة». وأبدى كورتوا حماسه لمواجهة مصر يوم الاثنين، قائلاً: «نعم، أنا متحمس للغاية، مثل بقية الفريق. أشعر بأنني في حالة جيدة جداً وأتطلع إلى هذه المباراة». وختم حديثه: «عملت بجد خلال الربيع للعودة، وكانت الإصابة العضلية التي تعرضت لها مؤسفة، لأنني حينها كنت أشعر بأنني في أفضل حالاتي. لكنني الآن جاهز للحفاظ على مستواي والتركيز».

وتضم المجموعة السابعة إضافة إلى بلجيكا منتخبات مصر وإيران ونيوزيلندا.


فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

يملك فينيسيوس جونيور، لاعب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، نحو 60 مليون متابع على «إنستغرام»، لكنه سوف يكون مطالباً أيضاً بحمل آمال أكثر من 200 مليون برازيلي في كأس العالم، ابتداء من السبت.

ويعد المنتخب البرازيلي صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس العالم برصيد خمسة ألقاب، لكن آخر تتويج له يعود إلى عام 2002.

ويقع الجزء الأكبر من الضغوط على عاتق نجم ريال فينيسيوس جونيور (25 عاماً) الذي يثير الحماس والانقسام في أوساط مجتمع كرة القدم على حد سواء.

وقال إنه يدرك أنه يقف «في مقدمة المشهد» داخل منتخب البرازيل، متحدثاً عن «مسؤولية هائلة» يقدرها ويتقبلها.

ويستهل المنتخب البرازيلي حملته في المونديال أمام نظيره المغربي، الذي وصل لقبل نهائي نسخة 2022، كما يواجه أيضاً اسكوتلندا وهايتي في دور المجموعات.

إلى جانب فينيسيوس جونيور، يوجد عدد قليل من اللاعبين الذين يعتبرون من الطراز العالمي، مثل رافينيا، مهاجم برشلونة، أو المدافع ماركينيوس، لاعب باريس سان جيرمان.

كما سيعتمد الكثير على مدربه القديم كارلو أنشيلوتي، الذي يتولى قيادة المنتخب الوطني منذ العام الماضي، بعدما أشرف سابقاً على تدريب ريال مدريد، وقاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين بوجود نجمه البرازيلي.

وقال جونيور عن أنشيلوتي: «إنه أفضل مدرب تعاملت معه على الإطلاق. إنه أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، إن لم يكن الأعظم».

ولا يعد المنتخب البرازيلي من بين المرشحين لنيل اللقب بعد مشوار متعثر في التصفيات وكثرة الجدل حول نيمار، الذي كان عنصراً أساسياً دائماً في المنتخب، وكذلك حول فينيسيوس جونيور.

وأثار استدعاء نيمار ضجة تجاوزت حدود البرازيل، حيث لم يخض الهداف التاريخي للمنتخب، البالغ من العمر 34 عاماً، أي مباراة دولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويكافح للعودة بعد إصابة عضلية.

ويبقى نيمار شخصية مثيرة للجدل، وكذلك الحال بالنسبة لفينيسيوس جونيور.

وعلى فينيسيوس السعي بقوة إلى تحسين مستواه مع المنتخب الوطني إذا أراد أن ينظر إليه باعتباره المنقذ المحتمل، إذ سجل تسعة أهداف فقط في 49 مباراة دولية، ونادراً ما قدم الأداء نفسه الذي يقدمه بقميص ريال مدريد.

وفي الملعب، تشكل الاستفزازات جزءاً من أسلوب لعبه بقدر ما تشكل المهارات الفنية المبهرة.

وثمة اتهامات وجهت إليه بعدم إظهار الاحترام للآخرين، مثلما حدث الشهر الماضي عندما غاب عن مراسم وداع زميليه السابقين في ريال مدريد داني كارفاخال وديفيد ألابا.

ولكن أنشيلوتي مقتنع بأنه وصل لنقطة النضج المطلوبة لقيادة المنتخب البرازيلي، وهو ما سوف يتعين عليه إثباته في كأس العالم.