إدارة ترمب تلغي وحدة مكافحة التدخل الأجنبي في الانتخابات

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تلغي وحدة مكافحة التدخل الأجنبي في الانتخابات

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ف.ب)

في أول يوم لها في منصبها، حلّت وزيرة العدل الأميركية وحدة تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي مخصصة لمكافحة التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية، كانت قد أنشئت بعد اتهامات بتدخل روسيا لمصلحة دونالد ترمب في انتخابات عام 2016.

وكتبت بام بوندي في توجيه مؤرخ الأربعاء «من أجل تحرير الموارد لأولويات أكثر إلحاحا، ولإنهاء خطر حصول مزيد من الاستغلال وإساءة استخدام السلطة... يتم حل "فرقة العمل المعنية بالتدخل الأجنبي"». أنشئت هذه الوحدة التابعة للشرطة الفدرالية عام 2017 بهدف «تحديد عمليات التأثير الأجنبي الضارة التي تستهدف الولايات المتحدة ومكافحتها»، وفقا لما جاء في بيان مهمتها المنشور على موقع مكتب التحقيقات الفدرالي.

وكانت الاتهامات بالتدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية قد اكتسبت زخما خصوصا خلال حملة ترمب الانتخابية الأولى التي فاز فيها، وكانت روسيا وقتذاك في قلب الشكوك. ولطالما نفت موسكو أي تورط لها في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، بما في ذلك ما تردد عن استخدام قراصنة و«متصيدين» على شبكات التواصل الاجتماعي، على الرغم من إجماع الوكالات الفدرالية الأميركية على هذا الموضوع.


مقالات ذات صلة

المستشار الألماني: نأمل بنهاية سريعة لحرب إيران لأنها تضرّ باقتصاداتنا

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

المستشار الألماني: نأمل بنهاية سريعة لحرب إيران لأنها تضرّ باقتصاداتنا

أعرب المستشار الألماني، الثلاثاء، عن أمله في أن تنتهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أسرع وقت؛ نظراً للضرر الذي تلحقه بالاقتصاد العالمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟

رغم أن اغتيال المرشد الإيراني أحدث فراغاً هائلاً؛ فإن ذلك لم يُسقط تلقائياً منظومة الحكم، وتوسعت الهجمات الإقليمية... فكيف ستتصرف واشنطن حيال ذلك؟

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (إ.ب.أ)

ترمب يحضر حفل مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى بعد سنوات من المقاطعة والخصومة

أعلن ترمب أنه سيحضر عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض هذا العام في 25 أبريل، ليكون أول حضور له كرئيس بعد سنوات من المقاطعة.

هبة القدسي
شؤون إقليمية إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز) p-circle

نتنياهو يُسرّع الهجمات ويدرس تبكير الانتخابات

يفكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير خططه؛ خصوصاً أن الرسائل القادمة من واشنطن تؤكد ضرورة إنهاء الحرب في وقت مبكر لتكون «أسابيع وليس أشهراً».

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري يصوت الكونغرس على مشروع تفويض الحرب في إيران (رويترز)

تحليل إخباري الكونغرس للتصويت على «تفويض الحرب في إيران»

يستعد الكونغرس للتصويت على تفويض الحرب فيما يرسل البيت الأبيض وفوداً يومية لتقديم إحاطات سرية لأعضائه وتوفير أجوبة على أسئلتهم بشأن مدة العملية وأهدافها.

رنا أبتر (واشنطن)

الجيش الأميركي: نفذنا أكثر من 1700 هجوم على إيران منذ بدء العمليات

تصاعد سحابة من الدخان عقب غارة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران (أ.ب)
تصاعد سحابة من الدخان عقب غارة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نفذنا أكثر من 1700 هجوم على إيران منذ بدء العمليات

تصاعد سحابة من الدخان عقب غارة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران (أ.ب)
تصاعد سحابة من الدخان عقب غارة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران (أ.ب)

أعلنت ​القيادة المركزية للجيش الأميركي، اليوم ‌الثلاثاء، ‌أن ​واشنطن ‌هاجمت ⁠أكثر ​من 1700 ⁠هدف في إيران، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضافت أن ⁠الهجمات ‌التي ‌بدأت ​يوم ‌السبت ‌استهدفت سفناً تابعة للبحرية ‌الإيرانية وغواصات ومواقع ⁠صواريخ مضادة ⁠للسفن، إلى جانب مراكز للقيادة والسيطرة.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تبرير شن حرب واسعة النطاق ومفتوحة الأمد على إيران، وأدلى بالتعليقات الأكثر شمولاً حتى الآن حول عملية تغيرت أهدافها المعلنة وجدولها الزمني منذ أن بدأت.

وأفاد ترمب، ​الذي عاد إلى البيت الأبيض بعد قضاء العطلة الأسبوعية في فلوريدا، أمس الاثنين، بأن من المتوقع أن تستمر الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية، التي بدأت يوم السبت، من أربعة إلى خمسة أسابيع وربما لفترة أطول. وأدت الحملة العسكرية إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وإغراق ما لا يقل عن 10 سفن حربية إيرانية.

ولم يذكر ترمب شيئاً عن تغيير النظام، وقال إن الضربات ضرورية لمنع ‌إيران من صنع ‌سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران سعيها إليه، ولإحباط برنامجها ​للصواريخ ‌الباليستية ⁠طويلة ​المدى.


ترمب يحضر حفل مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى بعد سنوات من المقاطعة والخصومة

ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحضر حفل مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى بعد سنوات من المقاطعة والخصومة

ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه سيحضر عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض هذا العام، المقرر في 25 أبريل (نيسان)، ليكون أول حضور له كرئيس بعد أكثر من ثماني سنوات من المقاطعة المتواصلة.

وقال ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «طلبت مني رابطة مراسلي البيت الأبيض، بكل لطف، أن أكون ضيف الشرف في عشاء هذا العام»، مضيفاً: «بسبب سوء معاملة الصحافة لي ونشرها للأخبار الكاذبة منذ بداية ولايتي الأولى، قاطعتُ هذا الحدث ولم أحضره قط كضيف شرف. ومع ذلك، أتطلع إلى لقاء الجميع هذا العام. آمل أن يكون حدثاً مميزاً للغاية».

ترمب في البيت الأبيض في 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن سبب مشاركته هذا العام هو «تكريم الذكرى الـ250 لتأسيس أمتنا»، ولأن «هؤلاء المراسلين يعترفون الآن بأنني حقاً أحد أعظم رؤساء بلادنا، الأعظم على الإطلاق»، وقال إنه سيجعل من مهمته تحويل هذا العشاء الباهت إلى «أعظم وأروع وأبهى عشاء على الإطلاق». وعلقت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في منشور لها قائلة «سيكون الأمر ممتعاً!».

بدورها صرّحت رئيسة الرابطة، ويجيا جيانغ، في بيان: «يسعدنا قبول الرئيس دعوتنا ونتطلع إلى استضافته». وتنظم رابطة مراسلي البيت الأبيض عشاءً سنوياً منذ عام 1921 وأعلنت الرابطة أن هذا العام سيكون إحياء لذكرى التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن حرية التعبير.

هذا الإعلان يمثل تحولاً لافتاً في علاقة ترمب بالصحافة التي يصفها بأنها عدو الشعب وفي علاقته بالصحافيين الذين يتهمهم بكتابة أخبار مزيفة.

فخلال ولايته الأولى (2017 - 2021) غاب عن حفل العشاء تماماً، وكرر الغياب في أول عشاء لولايته الثانية. وهو بذلك يخالف تقليداً استمر أكثر من قرن، إذ حضر معظم الرؤساء الأميركيين الحفل بانتظام منذ أن بدأ الرئيس كالفن كوليدغ أول حضور رئاسي عام 1924.

وعادة ما يأخذ هذا الحفل مكانة خاصة في أحداث العام للبيت الأبيض، إذ يشارك فيه نجوم المجتمع الأميركي من مشاهير الفن والسياسة ويُخصص ريعه للمنح الدراسية وجوائز الصحافة المتميزة.

الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل برفقة الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال حفل تنصيب الأخير عام 2017 (أرشيفية من رويترز)

وتسري تكهنات بأن الدافع وراء قرار الرئيس ترمب المشاركة هذا العام أنه يأتي بعد أشهر من تسويات قانونية كبيرة مع وسائل إعلام بارزة، حيث يسعى ترمب بهذه المشاركة إلى تهدئة بعض التوترات مع الإعلام قبل الانتخابات النصفية التشريعية، كما أن حضوره يمنحه فرصة للظهور بصورة الرئيس القوي الذي يتحكم في السردية الإعلامية. وعلى مدى تاريخ الحفل ترسخ تقليد بأن يسخر الرئيس الأميركي من نفسه ومن سياساته.

وقد شعر ترمب بإهانة علنية في حفل عام 2011 حينما شارك في الحفل كإحدى الشخصيات العامة ونجم تلفزيون الواقع، وسخر منه الرئيس الأسبق باراك أوباما ومقدم البرامج سيث مايرز.

قال أوباما مازحاً: «مهما قيل عن السيد ترمب، فإنه سيُحدث تغييراً كبيراً في البيت الأبيض. دعونا نرى ما لدينا هناك»، ثم انتقلت الشاشات إلى صورة للبيت الأبيض تحمل لافتة نيون ضخمة كُتب عليها «فندق وكازينو وملعب غولف ترمب البيت الأبيض»، مع أعمدة ذهبية وثريا ضخمة تحجب المدخل الرئيسي.

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)

وبدا ترمب، الذي ظهر بوجهٍ جامدٍ بين الحضور، غير متقبلٍ للسخرية، لكن هذه النكتة، التي قيلت قبل سنوات من دخول ترمب عالم السياسة، أصبحت بالفعل نبوءة، فقد سرت روايات بأن هذه الحادثة هي ما دفعت ترمب إلى اتخاذ قرار الترشح لسباق الرئاسة الأميركية في عام 2016، وحينما تولى ولايته الثانية قام ترمب بإجراءات عديدة لإعادة تصميم المكتب البيضاوي بكمية كبيرة من الزخارف الذهبية، وزين طرقات البيت الأبيض بصور الرؤساء السابقين، وألغى حديقة الورود وأقام بدلاً منها مساحة من البلاط تشبه منتجع مارلارغو، وأقام فيها تمثالين لتوماس جيفرسون وبن فرانكلين، كما هدم الجناح الشرقي لبدء العمل في إقامة قاعة احتفالات ضخمة.

الآن سيكون الرئيس ترمب ضيفاً مميزاً في فعاليةٍ تهدف إلى تكريم حرية الصحافة، بعد عامٍ أقام فيه دعاوى قضائية على مؤسساتٍ إخبارية بمبالغ طائلة، ومنع مراسلي وكالة «أسوشييتد برس» من حضور بعض فعاليات البيت الأبيض. وهذا ما قد يشكل مادة دسمة لأي فنان كوميدي تسند إليه مسؤولية تقديم الحفل.

وعادة ما يشتهر هذا الحفل بعروضه الكوميدية التي قدمها فنانون، منهم ستيفن كولبير وجيمي كيميل وجاي لينو وآخرون، لكن هذا العام قررت رابطة مراسلي البيت الأبيض دعوة خبير قراءة الأفكار الشهير أوز بيرلمان، وسيكون بالطبع من اللافت للنظر ما يمكن أن يثيره بيرلمان من قراءة لأفكار وما يدور في ذهن ترمب.

ويسري في أوساط الصحافيين ترقب مثير حول من سيملك المسرح في هذا الحفل؛ هل سيستغل ترمب الحدث لشن هجمات وسخرية لاذعة ضد وسائل الإعلام، أم سيقدم نفسه رئيساً يتجاوز الخصومات؟

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكونغرس للتصويت على «تفويض الحرب في إيران»

يصوت الكونغرس على مشروع تفويض الحرب في إيران (رويترز)
يصوت الكونغرس على مشروع تفويض الحرب في إيران (رويترز)
TT

الكونغرس للتصويت على «تفويض الحرب في إيران»

يصوت الكونغرس على مشروع تفويض الحرب في إيران (رويترز)
يصوت الكونغرس على مشروع تفويض الحرب في إيران (رويترز)

تحتدم المواجهة في واشنطن بين الإدارة الأميركية والجمهوريين من جهة، والديمقراطيين من جهة أخرى في ملف الحرب على إيران، فيما يستعد الكونغرس للتصويت على تفويض الحرب.

ويرسل البيت الأبيض وفوداً يومية إلى المجلس التشريعي لتقديم إحاطات سرية لأعضائه، وتوفير أجوبة على أسئلتهم الكثيرة بشأن طبيعة العملية، ومدتها، وأهدافها. لكن الديمقراطيين يقولون إن أسئلتهم زادت بعد هذه الإحاطات في ظل التخبط في تصريحات المسؤولين في الإدارة، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترمب، ووزير خارجيته ماركو روبيو، ووزير دفاعه بيت هيغسيث. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن إجابات المسؤولين كانت «غير كافية على الإطلاق»، مضيفاً أن الإحاطة المغلقة «أثارت أسئلة أكثر بكثير مما قدمت إجابات».

توقيت غير محدد

روبيو في الكونغرس في 2 مارس 2026 (أ.ب)

من الأمور التي أثارت دهشة المشرعين ما قاله روبيو في معرض الإحاطة، عندما شدد على أن الضربات الأميركية جاءت كرد استباقي على «تهديد وشيك» يتمثل في احتمال أن تقدم إيران على استهداف أفراد أميركيين إذا تعرضت لهجوم من إسرائيل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «كانت تعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً سيحدث، وأن ذلك سيولد هجوماً ضد القوات الأميركية...». تبرير هدفه إقناع المشرعين والأميركيين بأن الضربات كانت دفاعاً عن النفس، وضرورية للدفاع عن أمن الولايات المتحدة القومي، لكن هذا لم يقنع الديمقراطيين، فقال السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بعد الإحاطة السرية: «لم يكن هناك أي تهديد وشيك للولايات المتحدة الأميركية من قبل الإيرانيين... لقد رأينا أهداف هذه العملية تتغير، على ما أعتقد، أربع أو خمس مرات». وذلك في إشارة إلى أهداف عدة تحدث عنها ترمب، وروبيو، وهيغسيث، وفيها هدفان مشتركان هما القضاء على الصواريخ الباليستية، وتدمير البحرية الإيرانية. وتنوعت الأهداف الأخرى ما بين القضاء على البرنامج النووي، ووقف النظام عن تسليح وتمويل وتوجيه وكلائه، وتغيير النظام.

كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات مارك وارنر في الكونغرس في 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولعلّ ما آثار حيرة أعضاء الكونغرس، بالإضافة إلى تنوع الأهداف واختلافها، هو توقيت العمليات. فكل هدف يحتاج إلى توقيت مختلف، ولهذا السبب ربما يغير ترمب من تقييمه للتوقيت في كل مرة يسأل فيها. ولعلّ الجواب الأوضح والأكثر واقعية من كل التصريحات العلنية ورد في الإبلاغ الرسمي من البيت الأبيض إلى الكونغرس بالضربات، والذي تسلمه المشرعون في وقت متأخر من الاثنين. وفيه يقول ترمب: «رغم أن الولايات المتحدة تسعى إلى سلام سريع ودائم، فإنه لا يمكن في الوقت الراهن معرفة النطاق الكامل، أو مدة العمليات العسكرية التي قد تكون ضرورية».

صلاحيات الكونغرس

رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث مع الصحافيين في 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويراهن المعارضون هنا على أن مهمة طويلة الأمد من هذا القبيل تحتاج إلى موافقة الكونغرس الذي تعود له صلاحية الإعلان عن الحرب، وأن هذا سوف يساعدهم على حشد الأصوات اللازمة لإقرار مشروع تفويض الحرب في مجلسي الشيوخ والنواب. لكن حتى الساعة يبدو أن غالبية الصف الجمهوري متراص دعماً لقرار ترمب، مع استثناءات قليلة لا تكفي لإقرار المشروع في المجلسين. وقد أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن لدى الجمهوريين ما يكفي من الأصوات لإفشال التصويت المرتقب يوم الخميس في مجلس النواب فقال: «أعتقد أن فكرة طرح تصويت على قانون صلاحيات الحرب في هذا التوقيت، ومحاولة تقييد سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، أي الرئيس، الآن وهو يسعى لإتمام هذه المهمة، هي أمر مقلق وخطير، وأعتقد أن لدينا الأصوات الكافية لإسقاطه. سيكون ذلك أمراً جيداً للبلاد، ولأمننا، وللحفاظ على أجواء الاحترام، والانضباط».

وحتى لو تم إقرار المشروع في المجلسين، وهو أمر مستبعد في ظل الأجواء الحالية، فلن تكون هناك أصوات كافية لكسر الفيتو الرئاسي المتوقع في هذه الحالة. ما يعني أن أهداف التصويت ستكون رمزية فقط، وسيستغلها الديمقراطيون في معارك سياسية مشابهة لتلك التي خاضها ترمب نفسه في تصويت تفويض الحرب في العراق.

موسم انتخابي يقلب الموازين

ترمب في البيت الأبيض في 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لكن الرمزية مهمة في الأجواء الحالية، فأي معارضة جمهورية لترمب في عملية بهذا الحجم لن يكون تأثيرها جيداً على الإدارة، ولهذا السبب يسعى البيت الأبيض جاهداً لحشد الدعم وإسقاط مشروع تفويض الحرب عبر إرسال الوزير المفضل عند الحزبين، ماركو روبيو، إلى الكونغرس. وقد أكد روبيو أن الإدارة «التزمت بالقانون بنسبة 100 في المائة، وستواصل الالتزام به»، مشيراً إلى أنه تمت إحاطة ما يُعرف بـ«مجموعة الثمانية» مرتين قبل الضربات. وخفف روبيو من أهمية تصويت تفويض الحرب المرتقب فقال: «إذا أرادوا طرح تصويت بشأن صلاحيات الحرب، فبإمكانهم فعل ذلك. لقد فعلوا ذلك من قبل، ومرات عديدة. إن الرئاسات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء لم توافق على دستورية قانون صلاحيات الحرب. ومع ذلك، فقد التزمنا بإخطارهم خلال مهلة الـ48 ساعة».

ومع وصول الإخطار الرسمي عن بدء العمليات في إيران مساء يوم الاثنين إلى الكونغرس، يبدأ العد العكسي لمهلة الستين يوماً التي يتمتع بها الرئيس لشن ضربات عسكرية، قبل اللجوء إلى الكونغرس رسمياً للموافقة على استمرارها. لكن تصريحات ترمب والمسؤولين في إدارته لا توحي بأنهم سيلتزمون بهذا الجدول الزمني، ليصبح التساؤل الأبرز هو ما إذا كان الجمهوريون سيبدأون بشق الصف تدريجياً عن الإدارة في هذا الموسم الانتخابي المحتدم، خاصة في حال تزايد عدد القتلى من القوات الأميركية، وتأثير الحرب على الاقتصاد في الداخل الأميركي. وهما أمران يرفضهما الناخب الأميركي جذرياً مهما كانت انتماءاته الحزبية.