الجناح اللبناني في بينالي البندقية للعمارة: «الأرض تتذكّر» بذكاء

للزوار هدايا من تربة وبذور وسقف من نباتات فريدة تُظللهم

المؤتمر الصحافي الذي عُقد في نقابة المهندسين (كال)
المؤتمر الصحافي الذي عُقد في نقابة المهندسين (كال)
TT

الجناح اللبناني في بينالي البندقية للعمارة: «الأرض تتذكّر» بذكاء

المؤتمر الصحافي الذي عُقد في نقابة المهندسين (كال)
المؤتمر الصحافي الذي عُقد في نقابة المهندسين (كال)

يصرّ اللبنانيون على المشاركة في المناسبات الإبداعية الدولية، رغم صعوبة الأوضاع، وقلة الإمكانات. ثَمّة اعتقاد أن المهارات البشرية هي الأصل، وهو ما يساعد على البقاء على الوعد، فيما يتم تدّبر أمر الشؤون الأخرى. هذا ما شرحه المشاركون في المؤتمر الصحافي الذي عقد في «نقابة المهندسين» في بيروت، صباح اليوم، بمشاركة وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى، وأُعلن خلاله عن مشاركة لبنان في المعرض الدّولي الـ19 للعمارة الذي ينظمه «بينالي البندقية»، العام الحالي، من 10 مايو (أيار) حتى 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، وطبيعة المشروع الذي سيقدم، حيث إنه طوال 6 أشهر سيُعرض في الجناح المُخصّص للبنان عملٌ مركّب بعنوان «الأرض تتذكّر»، مستوحى من العلاقة الوطيدة بين التُّربة والعمران والإنسان.

فريق عمل جناح لبنان في «بينالي البندقية» للعمارة (كال)

وكانت وزارة الثقافة ونقابة المهندسين المعماريين قد كلفت مجموعة الهندسة المعمارية اللبنانية «كال» بعمل دراسات وتصاميم لازمة لجناحٍ لبنانيٍّ ذي مستوى، للمشاركة في «بينالي البندقية» الذي يقام هذه السنة تحت إشراف المهندس كارلو راتي، ويحمل عنواناً عريضاً وضبابياً هو: «ذكي. طبيعي. اصطناعي. جماعي».

واستوحى المهندسون اللبنانيون الشباب المكلّفون بمهمة تنظيم الجناح، من هذا العنوان تصميمهم، وكذلك مما تعرّضت له الطبيعة في بلدهم من أذى مقصود، لا سيما في الأشهر الأخيرة من حرقٍ وقصفٍ بسبب الحرب الإسرائيلية.

الطوب الذي سيُملأ بالتربة اللبنانية يُحضّر بمصنع خاص في البقاع (كال)

والتّصميم الذي وُضع يحمل اسم «الأرض تتذكر»، بحيث يوجّه رسالة ويطرح أسئلة عن بشاعة أن يعمد الإنسان إلى تخريب الأرض وقتل الحياة فيها، بالاعتداء على التُّراب والشّجر والنباتات البرية، وكل ما يتحرك، وما السبل لاستعادة الحياة عليها.

ويقول د. رامي زريق لـ«الشرق الأوسط»، وهو باحث واختصاصي في النظم البيئية وعلاقتها بالإنسان، ويعمل مع فريق المهندسين: «بلادنا مسكونة من آلاف السنين، لا توجد فيها بقعة خالية من بشرٍ عبروا أو أقاموا عليها. لذا لا يمكننا أن نتحدّث عن عمارة أو هندسية معمارية، على تربة محترقة أو مخربة. وهذا هو العمود الفقري لفكرتنا، ورسالتنا في (بينالي البندقية)، وما نريد إيصاله من مشاركتنا».

أرض اللبونة في الجنوب اللبناني التي أُحرقت صورها تشارك في الجناح (كال)

يعرض الجناح اللبناني ما يُشبه علبة أرشيفية فيها ملازم وملفات وأبحاث، وصور وأفلام. يرى الزائر في العلبة معروضات متنوعة بداخلها، تُشبه ما يعشّعش في الذاكرة. أوليس العنوان هو «الأرض تتذكر»؟ سنرى رسوماً، وخرائطَ وأشياء أخرى. بمجرد أن يدخل الزائر إلى المكان، وقبل أن يصل إلى الصندوق سيدوس على حجارة من فخارٍ رُصفت بها أرضية الجناح، وامتلأت من تربة لبنان؛. يشعر وكأنه يمشي في حقلٍ لبنانيٍّ وهو في البندقية. وسيستنبت من التربة، طوال الشهور الستة، بعد أن ترش بالبذور سنابل قمح بري خاص. هو نوع موجودٌ بشكل حصري في البراري اللبنانية من دون زراعة أو أي تدخل إنساني. وكل سنة تعاود هذه السنابل دورة حياتها، وكأنها تخرج من ذاكرة الأرض نفسها.

السنابل اللبنانية البرية (كال)

ومن سقف الجناح تتدلّى نباتات لبنانية، بحيث إن العابر من هنا يجد نفسه محاطاً بالطبيعة المحمولة من لبنان، يسير على أرضها ويتظلّل بنباتاتها التي على الأرجح لم يرَها من قبل.

علماً بأن الطبيعة اللبنانية، كما تشرح لنا المهندسة دومّر، تحتضن مائة وثماني نَبْتات خاصة ومختلفة عمّا يمكن أن يراه الإنسان في أي مكان آخر في العالم. وهي ميزة تجعل من هذه البقعة الجغرافية المميزة مختبراً فريداً لمن يريد إجراء تجارب خاصة.

القمح اللبناني ينبت من ذاكرة الأرض (كال)

وهناك مفاجأة لكلّ زائر للجناح، كما تخبرنا دومّر، «حيث سيتمكن من أن يحمل معه حفنة من تراب لبنان وبعض البذور الخاصة ببلدنا التي سننقلها معنا إلى هناك. فالتراب الذي سيُنقل إلى البندقية، سيُوزّع طوال مدة المعرض على من يمرّ بالجناح ويدوس التربة ويلقي نظرة على صندوق الذاكرة العامر بالتاريخ».

وسيُعمل على تصوير وثائقي حول المعرض، وتجارب الزائرين، الذين يعبرون المكان. والهدف النهائي هو كما تقول دومّر: «الإجابة عن سؤال: كيف بدورنا أن نعالج الطبيعة وما دُمّرَ فيها قصداً لنؤمّن المستقبل؟».

محيبيب في الجنوب أُحرقت أيضاً (كال)

ويحاول المعرض إيجاد الحلول العملية بالفعل، بعد أن كُلّف بحّاثة بعمل دراسات، لطرح طُرق علمية لاستصلاح الأراضي المحروقة، واستنبات التربة التي عمل على تعقيمها قصداً، وإعادة التّشجير، في أولوية تسبق تشييد العمارة التي هي من المهمات السّهلة. أما التربة المريضة فشفاؤها مسألة تحتاج إلى كثير من العناية والإبداع.

جدير بالذكر أنّ التّصاميم اكتملت والدراسات أجريت، ولا يزال المُصمِّمون يجمعون ما تبقّى من تبرّعات على العنوان التالي؛ لإتمام المشاركة:


مقالات ذات صلة

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يوميات الشرق فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يمثل المهرجان منصة بارزة لدعم السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال عروض فنية شعبية تبرز ثراء التراث المصري والعالمي، وتؤكد مكانة أسوان مركزاً للتلاقي الحضاري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تقول «ملكة جمال لبنان»، بيرلا حرب، إن «شخصياتنا لا تحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)

هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

رغم الأناقة الباذخة للحسناء الفرنسية ليتيسيا كاستا، فإن المعجبين بها لاحظوا لجوءها إلى جراحة تجميلية لشد الوجه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.