الأسهم اليابانية تشهد تخارجات أجنبية مع زلزال «ديب سيك»

«نيكي» يغلق مرتفعاً رغم زيادة الين

رجل على دراجة يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل على دراجة يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تشهد تخارجات أجنبية مع زلزال «ديب سيك»

رجل على دراجة يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل على دراجة يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم اليابانية في الأسبوع الماضي حتى الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض الشركات المحلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط في أعقاب ظهور نموذج صيني أرخص للذكاء الاصطناعي، مما يهدد هيمنة التكنولوجيا الأميركية.

ووفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية، باع الأجانب أسهماً يابانية بقيمة 315.2 مليار ين (2.07 مليار دولار) على أساس صافٍ في الأسبوع، وهو ما يعكس عمليات شراء صافية بلغت 752.7 مليار ين في الأسبوع السابق.

وانخفضت مجموعة «سوفت بنك»، وهي شركة استثمار ناشئة تركز على الذكاء الاصطناعي، بنحو 11 في المائة في الأسبوع، على النقيض من مكاسب بنسبة 16.3 في المائة في الأسبوع السابق. كما انخفضت شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق وشركة «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات تصنيع الرقائق بنحو 14 و3.5 في المائة على التوالي.

وبشكل عام، انخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.9 في المائة الأسبوع الماضي. وخسرت العملة اليابانية 1.87 في المائة إضافية هذا الأسبوع مع فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على الصين، على الرغم من أنه منح المكسيك وكندا مهلة شهر واحد. وفي الوقت نفسه، اشترى الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية 724.5 مليار ين، لتمديد مشترياتهم إلى أسبوع ثالث على التوالي. ومع ذلك، فقد تخلوا عن سندات قصيرة الأجل بقيمة 388.5 مليار ين.

وفي الوقت نفسه، استحوذ المستثمرون اليابانيون على أسهم أجنبية بقيمة 199.2 مليار ين، وهو ما يمثل صافي مشترياتهم الأسبوعية الثامنة على التوالي.

وعلى العكس من ذلك، فقد تخلصوا من سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية 1.46 تريليون ين، مما أوقف اتجاه الشراء لمدة ثلاثة أسابيع، لكنهم اشتروا سندات قصيرة الأجل للأسبوع الرابع على التوالي، بقيمة 345.8 مليار ين.

وفي سياق يومي، ارتفع المؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق يوم الخميس مقتفياً أثر مكاسب الليلة السابقة في وول ستريت حتى مع ارتفاع الين بفضل توقعات قوية بأن يواصل بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة.

وأغلق نيكي على زيادة نسبتها 0.6 في المائة مسجلاً 39066.53 نقطة، وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.3 في المائة إلى 2752.2 نقطة.

وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسية مساء الأربعاء مع تجاهل المستثمرين النتائج المخيبة للآمال من شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل» وتقييمهم احتمالات خفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في المستقبل.

وقدم الأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية ومكاسب شركة «إنفيديا» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي دفعة لأسهم الشركات اليابانية ذات الصلة بالرقائق. وارتفع سهم «أدفانتست»، التي تعد «إنفيديا» من بين عملائها، 1 في المائة بينما صعد سهم طوكيو إلكترون 2 في المائة.

وقلص المؤشر نيكي مكاسبه لفترة وجيزة مع ارتفاع الين إلى 151.81 مقابل الدولار بعد أن قال ناوكي تامورا، أحد أكثر صناع السياسات ميلاً للتشديد في بنك اليابان، إن البنك المركزي يجب أن يرفع تكاليف الاقتراض إلى 1 في المائة على الأقل بحلول النصف الثاني من السنة المالية 2025.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير محللي السوق لدى شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «كان هذا تصريحاً يميل للتشديد إلى حد كبير، مما أدى إلى انتشار وجهة نظر داخل الأسواق هي أن بنك اليابان سيواصل رفع أسعار الفائدة، وهو ما أدى إلى تعزيز الين».

ومع ذلك، تراجع الين إلى حد ما في تعاملات بعد الظهر، مما ساعد الأسهم على استعادة بعض مكاسبها. ويؤثر ارتفاع قيمة العملة المحلية سلباً على حصص المصدرين ومعنويات المستثمرين، إذ يؤدي إلى انخفاض قيمة الأرباح الخارجية عندما تعيدها الشركات إلى اليابان.

وبين الأسهم الفردية، واصل موسم الأرباح المحلي إحداث تحركات كبيرة. وقفز سهم شركة «رينيساس إلكترونكس» لتصنيع الرقائق الإلكترونية 12.6 في المائة، وصعد سهم «نومورا هولدنغز»، أكبر شركة وساطة في اليابان، 3.8 في المائة.

وهبط سهم فوجي فيلم للرعاية الصحية والتصوير 6.6 في المائة، وانخفض سهم كيكومان لصناعة صلصة الصويا 6.1 في المائة. وخسر سهم هوندا لتصنيع السيارات 4 في المائة، بينما قفز سهم نيسان موتور 7.3 في المائة وسط استمرار ورود أنباء عن احتمال تراجع «نيسان» عن محادثات الاندماج.


مقالات ذات صلة

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

الاقتصاد ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق استمرار البضائع للخليج.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.