«ديب سيك» يشعل الحماسة الصينية لثورة الذكاء الاصطناعي

حمى التنافس تزداد وسط تصاعد المعركة مع أميركا

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في مدينة هوانغو شرق الصين (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في مدينة هوانغو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«ديب سيك» يشعل الحماسة الصينية لثورة الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في مدينة هوانغو شرق الصين (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في مدينة هوانغو شرق الصين (أ.ف.ب)

يسارع المستثمرون الصينيون إلى الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مراهنين على أن تقدم الذكاء الاصطناعي لشركة «ديب سيك» الناشئة المحلية، سيؤدي إلى طفرة في القطاع، ويعطي المبادرة للصين في حرب تكنولوجية صينية - أميركية متصاعدة.

وأدت عمليات الشراء المحمومة إلى ارتفاع أسهم شركات صناعة الرقائق الصينية، ومصممي البرمجيات، ومشغلي مراكز البيانات، وسط دعوات وطنية لإعادة تسعير الأصول الصينية بالزيادة، مع إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجواء الحرب التجارية برسوم جمركية جديدة.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «تشاينا يوروب كابيتال»، أبراهام تشانغ: «يُظهر الاختراق الذي حققته شركة (ديب سيك) أن المهندسين الصينيين مبدعون وقادرون على الاختراعات التي يمكنها التنافس مع وادي السيليكون. كما أثار حماسةً قوميةً في أسواق رأس المال».

وصدمت «ديب سيك»، «وادي السيليكون»، وهزَّت «وول ستريت» في أواخر الشهر الماضي بإعلانها نموذجاً لغوياً تنافسياً كبيراً، كان من الواضح أنه أرخص في التطوير من نماذج الشركات الأميركية الرائدة ذات الإنفاق الكبير مثل «أوبن إيه آي» و«ميتا».

ووُصف الحدث بأنه «لحظة فاصلة» من قبل المحللين، حيث أعقبه تدفق هائل للأموال إلى الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ.

وقفز مؤشر «هانغ سينغ إيه آي» للذكاء الاصطناعي بأكثر من 5 في المائة هذا الأسبوع، بينما ارتفعت المؤشرات التي تتبع شركات تصنيع الرقائق وشركات تكنولوجيا المعلومات بأكثر من 11 في المائة، مما ساعد على استقرار سوق هونغ كونغ؛ حيث أضافت الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية.

وفي البر الرئيسي، اتجه المستثمرون العائدون من عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي استمرّت أسبوعاً، يوم الأربعاء، أيضاً إلى قطاع التكنولوجيا، مما عزز أسهم الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والبيانات الضخمة والروبوتات. وقال تشو ينغبو، رئيس الاستثمار في شركة «فيوتشرز فيسيل كابيتال»: «سيشهد عام 2025 طفرةً في تطبيقات الذكاء الاصطناعي... نحن متفائلون للغاية بشأن الفرص التي خلقتها هذه الثورة»، متوقعاً تبنياً واسع النطاق لأجهزة وبرامج الذكاء الاصطناعي من قبل المستهلكين والشركات، على حد سواء.

وقالت شركة «تي إف سيكيوريتيز» في مذكرة للعملاء إن تطوير «ديب سيك» يوضِّح كيف أن «محاولة الولايات المتحدة لإبطاء التقدم التكنولوجي في الصين أتت بنتائج عكسية، بل أدت بدلاً من ذلك إلى تسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي الصيني». ودعت الشركة إلى إعادة تسعير أسهم التكنولوجيا الصينية التي كان أداؤها أقل من نظيراتها الأميركية في السنوات الأخيرة وسط التدقيق التنظيمي المتزايد والتوترات الجيوسياسية.

وقالت شركة الوساطة إن ظهور «ديب سيك» قد يدفع إلى فرض قيود أكثر صرامة على تصدير التكنولوجيا الأميركية، ولكن هذا لن يؤدي إلا إلى الدعوة لمزيد من الدعم الحكومي وتعزيز النمو.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» أن تؤدي الاختراقات الصينية في تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي إلى «تغيير ملموس» لمسار سوق الأسهم. ويقدر البنك أن تحسين الكفاءة المدعوم بالذكاء الاصطناعي قد يزيد الأرباح بنسبة 2 في المائة للأسهم الصينية، في حين أن آفاق النمو الأكثر إشراقاً قد تؤدي إلى ارتفاع التقييم بنسبة 20 في المائة للشركات الصينية، مما يضيق الفجوة مع نظيراتها الأميركية.

وتتداول أسهم «التكنولوجيا الصلبة» الصينية بسعر يمثل 23.6 ضعف الأرباح، بينما تتداول أسهم «التكنولوجيا الناعمة» عند 13.9 ضعف. وأظهرت بيانات «غولدمان ساكس» الصادرة في الرابع من فبراير (شباط) الحالي أن نسبة السعر إلى الأرباح لأكبر أسهم التكنولوجيا الأميركية، التي يطلق عليها «ماغ 7»، تبلغ 31 ضعفاً.

وقد أحدثت «ديب سيك» ضجةً كبيرةً لدرجة أن الشركات الصينية في جميع أنحاء سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من شركات تصنيع الرقائق إلى مقدمي خدمات الحوسبة السحابية، تستكشف إمكانات الخدمات منخفضة التكلفة التي تقدمها الشركة الناشئة، بما في ذلك الشركات ثقيلة الوزن مثل «هواوي تكنولوجيز»، و«علي بابا»، و«بايدو».

وقال يي شيانغجون، الشريك في شركة «شنتشن بلاك ستون» لإدارة الأصول، إنه «منخرط تماماً» في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في الصين، ويراهن على ظهور شركات كبيرة وناجحة فيما أسماها «ثورة تصنع عصراً جديداً»... ومع ذلك، كان وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوزو لإدارة الاستثمار»، أكثر حذراً، إذ قال: «لا تزال شركات كثيرة بعيدة كل البعد عن تحقيق الربح من الذكاء الاصطناعي... بصفتي مستثمراً في القيمة، لا أشعر بالثقة في استثمار أموالي في هذه الأسهم».


مقالات ذات صلة

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي سابق بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

دخلت التجارة العالمية نفقاً جديداً من الغموض بعد أن أحدث حكم المحكمة العليا الأميركية بطلاناً في هيكلية الرسوم الجمركية ما فجّر ردود فعل متلاحقة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يحضر اجتماعاً في موسكو يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب في كارثة إنسانية» لها.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».