البريد الأميركي يعلق الطرود من الصين وهونغ كونغ بعد إلغاء الإعفاء الجمركي

موظف في الخدمة البريدية للولايات المتحدة يقوم بتحميل طرود خارج مكتب بريد في ويلينغ (أ.ب)
موظف في الخدمة البريدية للولايات المتحدة يقوم بتحميل طرود خارج مكتب بريد في ويلينغ (أ.ب)
TT

البريد الأميركي يعلق الطرود من الصين وهونغ كونغ بعد إلغاء الإعفاء الجمركي

موظف في الخدمة البريدية للولايات المتحدة يقوم بتحميل طرود خارج مكتب بريد في ويلينغ (أ.ب)
موظف في الخدمة البريدية للولايات المتحدة يقوم بتحميل طرود خارج مكتب بريد في ويلينغ (أ.ب)

أعلنت خدمة البريد الأميركية عن تعليق مؤقت للطرود الواردة من الصين وهونغ كونغ، وذلك بعد أن قام الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع بإلغاء بند تجاري كان يسمح لتجار التجزئة مثل «تيمو» و«شين» بشحن الطرود منخفضة القيمة إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية.

وقد فرضت إدارة ترمب تعريفة إضافية بنسبة 10 في المائة على السلع الصينية، التي دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، وذلك في خطوة تهدف إلى إغلاق «الإعفاء الضئيل» الذي كان يسمح للمتسوقين الأميركيين بتجنب دفع الرسوم الجمركية على الشحنات التي تقل قيمتها عن 800 دولار.

وجاء هذا التعديل بعد تحذيرات متكررة من ترمب بشأن تقاعس الصين عن وقف تدفق «الفنتانيل»، وهي مادة أفيونية صناعية ضارة، إلى الولايات المتحدة.

وكانت «رويترز» قد أوردت في وقت سابق أن الموردين الصينيين استغلوا بند الإعفاء من الرسوم الجمركية لتصدير المواد الكيميائية الخاصة بالفنتانيل، مخفيّة تحت مسمى أدوات وسلع منخفضة التكلفة.

وقال رام بن زيون، مؤسس شركة «ألترا إنفورميشين سوليوشينز»، التي تدير منصة فحص الشحنات الرقمية «بابليكن»: «هذه خطوة ضخمة. لن يتمكن الأشخاص الذين ينتظرون الشحنات من (أمازون) و(شين) و(تيمو) من معرفة موعد وصول طلباتهم». وأضاف أنه يتوقع أن يكون هذا الإجراء مؤقتاً، يليه إجراء أطول أمداً وأقل صرامة في المستقبل.

من جانبها، أكدت خدمة البريد الأميركية أن التغيير سيقتصر على الطرود، ولن يؤثر على تدفق الرسائل أو «البريد المسطح»، وهو البريد الذي لا يزيد طوله على 15 بوصة (38 سنتيمتراً) أو سمكه 3/4 بوصة (1.9 سنتيمتر) من الصين وهونغ كونغ.

وفي هذا السياق، صرح تشيلسي تام، محلل الأسهم البارز في «مورنينغ ستار»، قائلاً: «سيحتاج البريد الأميركي بعض الوقت لتحديد كيفية تنفيذ الرسوم الجمركية الجديدة قبل السماح للطرود الصينية بالوصول إلى الولايات المتحدة مرة أخرى، وهذا يشكل تحدياً كبيراً لهم، خاصة أن هناك نحو 4 ملايين طرد صغير يومياً في عام 2024، ومن الصعب التحقق من جميع الطرود».

من جانبه، أعرب رجل أعمال في مكتب بريد هونغ كونغ عن استيائه بعد أن أُبلغ بأنه من غير الممكن تحديد مكان تسليم طرده الذي أرسله إلى الولايات المتحدة. وقال جون خان، الذي يدير شركة تجارية منذ نحو 30 عاماً: «هذه الحرب السياسية تؤثر على السكان المحليين، ليس فقط في هونغ كونغ، بل في أماكن أخرى أيضاً. إنه أمر مزعج للغاية بالنسبة لنا».

وقد حذرت شركة «إيزي شيب» لخدمات اللوجيستيات عملاءها الذين يرسلون بانتظام شحنات تقل قيمتها عن 800 دولار إلى الولايات المتحدة، من أن هذا الأمر قد يواجه تدقيقاً كبيراً، ونصحتهم بإنشاء مراكز توزيع داخل الولايات المتحدة أو التعاون مع مستودع محلي. وفي المقابل، قالت شركات شحن دولية أخرى، مثل «فيديكس» و«إس إف إكسبريس»، إنها ستواصل إرسال الطرود إلى الولايات المتحدة.

وشهدت شركات مثل «شين» و«تيمو»، التي تبيع منتجات تتراوح من الألعاب إلى الهواتف الذكية، نمواً سريعاً في الولايات المتحدة بفضل أحكام الإعفاء من الرسوم الجمركية على الطرود ذات القيمة المنخفضة. وبحسب تقرير صادر في يونيو (حزيران) 2023 عن لجنة الكونغرس الأميركي بشأن الصين، ربما كانت هذه الشركات مسؤولة عن أكثر من 30 في المائة من الطرود اليومية التي يتم شحنها إلى الولايات المتحدة عبر الإعفاء الضئيل.

وعلى صعيد الخدمات اللوجيستية، قال باسيل ريكارد، مدير العمليات في شركة «سيفا لوجيستكس غريتر تشاينا»: «لم تكن هذه الشركات معتادة على التعامل مع المستندات المتعلقة بالإقرارات الجمركية. وإذا استمرت هذه العملية في كونها يدوية إلى حد كبير، فسوف يكون من الصعب للغاية إدارتها».

وتتمتع «أمازون» أيضاً بقاعدة كبيرة من البائعين في الصين، حيث قدرت شركة استشارات التجارة الإلكترونية «ماركت بليس بالز» في فبراير (شباط) أن البائعين في الصين يشكلون ما يقرب من نصف أفضل 10 آلاف بائع على «أمازون» في الولايات المتحدة.

واتخذت كل من شركة «تيمو»، التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة «بي دي دي هولدينغز»، وشركة «شين» التي يقع مقرها في سنغافورة، والتي تخطط للإدراج في لندن هذا العام، مجموعة من التدابير لتخفيف التأثيرات المحتملة، مثل توسيع مصادرها للحصول على المزيد من المنتجات من خارج الصين، وفتح مستودعات في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى جذب المزيد من البائعين الأميركيين.

وفيما قد يشكل تحدياً إضافياً لهاتين المنصتين التجاريتين اللتين تأسستا في الصين، أفادت تقارير «سيمافور»، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تناقش ما إذا كانت ستضيف شركتي «شين» و«تيمو» إلى قائمة «العمل القسري» التابعة لوزارة الأمن الداخلي.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

الاقتصاد ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين أميركا والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي سابق بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

دخلت التجارة العالمية نفقاً جديداً من الغموض بعد أن أحدث حكم المحكمة العليا الأميركية بطلاناً في هيكلية الرسوم الجمركية ما فجّر ردود فعل متلاحقة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».