ترمب يعاقب مجلس حقوق الإنسان ويوقف تمويل «أونروا»

قرارات أخرى تنتظر «يونيسكو» بعد اتفاق المناخ و«الصحة العالمية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن سبتمبر 2020 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن سبتمبر 2020 (رويترز)
TT

ترمب يعاقب مجلس حقوق الإنسان ويوقف تمويل «أونروا»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن سبتمبر 2020 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن سبتمبر 2020 (رويترز)

اتجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، لإعلان انسحاب الولايات المتحدة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (أونروا)، في استعادة لقرارين اتخذهما أصلاً خلال ولايته الرئاسية الأولى، مع استعداده لاتخاذ قرارات إضافية بحق هيئات دولية أخرى تضطلع بأدوار حيوية حول العالم.

وكان ترمب أوقف في النصف الثاني من عام 2018 «دفع مبالغ ضخمة من المال للفلسطينيين»، عبر «أونروا»، عاكساً سياسة الدعم التي تبناها كل الرؤساء الأميركيين من الجمهوريين والديمقراطيين منذ إنشاء الوكالة بمبادرة أميركية قبل أكثر من 75 عاماً.

لكن الرئيس السابق جو بايدن أعاد هذا التمويل الأميركي في أبريل (نيسان) 2021، قبل أن يوقفه مجدداً في يناير (كانون الثاني) 2024 بعدما اتهمت إسرائيل 12 موظفاً في الوكالة بالمشاركة في هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

جنود إسرائيليون قرب مركبات محطمة للأمم المتحدة فوق أنقاض مجمع لـ«أونروا» في غزة (أ.ب)

وعلَّق الكونغرس الأميركي رسمياً مساهماته حتى مارس (آذار) 2025 على الأقل لكبرى وكالات المساعدة الأممية للاجئين الفلسطينيين في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولبنان وسوريا والأردن، بذريعة أنها متورطة في التحريض ضد إسرائيل وأن موظفيها ضالعون في «نشاطات إرهابية ضد إسرائيل».

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«أونروا»؛ إذ كانت تقدم لها ما بين 300 و400 مليون دولار سنوياً.

تزامن مع لقاء ترمب - نتنياهو

وتزامنت خطوة ترمب هذه المرة مع استقباله في واشنطن العاصمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي دأب على المطالبة بإلغاء «أونروا»، التي تقدم المساعدات والخدمات الصحية والتعليمية لملايين الفلسطينيين.

وتنفي الوكالة الاتهامات الإسرائيلية بالضلوع في أي نشاطات أخرى، وتعهدت الأمم المتحدة بالتحقيق في كل الاتهامات الموجهة ضد «أونروا»، مؤكدة أن إسرائيل لم توفر الأدلة التي تطالب بها المنظمة الدولية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض الاثنين، إن توقيع الأمر التنفيذي تقرر، الثلاثاء؛ ليتزامن على ما يبدو مع اللقاء بين ترمب ونتنياهو.

وكان الكنيست الإسرائيلي حظر عمل الوكالة الأممية في إسرائيل أو تعامل السلطات الإسرائيلية معها، ودخل هذا الحظر حيز التنفيذ في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال المفوض العام لـ«أونروا» فيليب لازاريني الأسبوع الماضي إن الوكالة تتعرض «لحملة تضليل شرسة لتصويرها منظمة إرهابية».

المفوض العام لوكالة «أونروا» متحدثاً خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك يناير الماضي (أ.ف.ب)

حقوق الإنسان

وكانت إدارة ترمب الأولى انسحبت أيضاً من مجلس حقوق الإنسان المكون من 47 عضواً في منتصف فترة مدتها ثلاث سنوات بسبب ما عدّته «تحيزاً مزمناً» ضد إسرائيل وافتقاراً إلى الإصلاح.

والولايات المتحدة ليست عضواً حالياً في الهيئة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، وفي عهد الرئيس بايدن، عادت الولايات المتحدة لعضوية المجلس بين عامي 2022 و2024.

ومن المقرر أن تراجع مجموعة عمل تابعة لمجلس حقوق الإنسان سجل الولايات المتحدة الحقوقي في أغسطس (آب) المقبل، في عملية تسري على كل بلدان العالم كل بضع سنوات.

وفي حين لا يتمتع المجلس بسلطة ملزمة قانوناً، فإن مناقشاته تحمل ثقلاً سياسياً ويمكن أن تؤدي الانتقادات إلى زيادة الضغوط العالمية على الحكومات لتغيير مسارها.

وفي ورقة حقائق نشرها موقع «بوليتيكو» الإخباري، أفاد البيت الأبيض بأن المجلس «لم يحقق هدفه ويستمر في استخدامه بصفته هيئة حماية للدول التي ترتكب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان»، مكرراً تنديده بمواقف المجلس من إسرائيل. وأضاف أن مجلس حقوق الإنسان «أظهر تحيزاً ثابتاً ضد إسرائيل، وركز عليها بشكل غير عادل وغير متناسب في إجراءات المجلس»، مذكراً بأنه «في 2018، العام الذي انسحب فيه الرئيس ترمب من مجلس حقوق الإنسان في إدارته الأولى، أصدرت المنظمة قرارات تدين إسرائيل أكثر من سوريا وإيران وكوريا الشمالية مجتمعة».

لكن منظمات حقوق الإنسان وبعض المشرّعين يؤكدون أن مجلس حقوق الإنسان كيان مهم، على رغم الملاحظات عليه، في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم.

وأشاد المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، الاثنين، بخطوات ترمب، متهماً مجلس حقوق الإنسان بـ«الترويج لمعاداة السامية المتطرفة».

وقال: «في الوقت نفسه، فقدت (أونروا) مكانتها منذ فترة طويلة بصفتها منظمة إنسانية مستقلة، وتحولت سلطة إرهابية تسيطر عليها (حماس) تحت ستار وكالة إنسانية».

إجراءات أخرى

فلسطينيان ينتظران الثلاثاء الحصول على مساعدات من إحدى نقاط التوزيع التابعة لـ«أونروا» في خان يونس بجنوب غزة (رويترز)

ومنذ توليه منصبه لولاية ثانية في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، أمر ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية ومن اتفاق باريس للمناخ، وهي أيضاً خطوات اتخذها خلال ولايته الأولى في منصبه.

ويطلب أحد القرارات التنفيذية لترمب من وزير الخارجية ماركو روبيو مراجعة وإبلاغ البيت الأبيض حول المنظمات الدولية أو الاتفاقيات أو المعاهدات التي «تعزز المشاعر المتطرفة أو المناهضة لأميركا»، مع التركيز بشكل خاص على منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) التي انسحبت الولايات المتحدة منها عام 2019، مشيراً أيضاً إلى تحيزها ضد إسرائيل.

وكذلك، اتخذ ترمب هذه الإجراءات في وقت بدأت فيه إدارة ترمب عملية تطهير واسعة النطاق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تعمل أيضاً على تعزيز حقوق الإنسان وتقدم المساعدات في الخارج، وسط تساؤلات ومخاوف في شأن استمراريتها وما إذا كانت تتمشى وسياسة «أميركا أولاً» الترمبية.


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.