المصانع البريطانية تواجه تحديات جديدة في يناير

مع تراجع الإنتاج والطلبيات وسط ارتفاع التكاليف

عامل يسير على طول خط لإنتاج سيارات الأجرة الكهربائية «تي إكس» داخل مصنع «ليفك»... (رويترز)
عامل يسير على طول خط لإنتاج سيارات الأجرة الكهربائية «تي إكس» داخل مصنع «ليفك»... (رويترز)
TT

المصانع البريطانية تواجه تحديات جديدة في يناير

عامل يسير على طول خط لإنتاج سيارات الأجرة الكهربائية «تي إكس» داخل مصنع «ليفك»... (رويترز)
عامل يسير على طول خط لإنتاج سيارات الأجرة الكهربائية «تي إكس» داخل مصنع «ليفك»... (رويترز)

شهدت المصانع البريطانية شهراً صعباً آخر في يناير (كانون الثاني) الماضي، فقد تراجعت مستويات الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف، متأثرة بارتفاع التكاليف حتى قبل الزيادة المنتظرة في ضرائب الرواتب والحد الأدنى للأجور في أبريل (نيسان) المقبل.

وفي أحدث مؤشر على تباطؤ اقتصادي قبل التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل «بنك إنجلترا» يوم الخميس، ظل مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات للصناعات التحويلية في المملكة المتحدة دون «مستوى الـ50 نقطة»، الذي يفصل بين النمو والانكماش، لرابع شهر على التوالي، وفق «رويترز».

ورغم وجود تباطؤ طفيف في وتيرة الانكماش، حيث ارتفع المؤشر إلى 48.3 في يناير الماضي من 47 في ديسمبر (كانون الأول) الذي سبقه، فإن القراءة ما زالت فوق التقدير الأولي لشهر يناير عند 48.2. كما ارتفعت الثقة بشكل طفيف من أدنى مستوى لها في عامين، الذي سجلته في ديسمبر الماضي، في حين انخفض مقياس المسح للتوظيف بأكبر قدر منذ فبراير (شباط) من العام الماضي.

وقال روب دوبسون، مدير «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «الاقتصاد الراكد، وأعباء التكلفة المتصاعدة، يضعان صناع السياسات في مأزق حقيقي؛ إذ تتعين عليهم موازنة الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النمو المتعثر وسوق العمل المتدهورة، مع الحاجة الملحة إلى الحد من الضغوط التضخمية».

ومن المتوقع أن يخفض «بنك إنجلترا» توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2025 يوم الخميس، مع خفض سعر الفائدة المصرفية إلى 4.5 في المائة من 4.75 في المائة. ومن المرجح أيضاً أن يرفع «البنك المركزي» توقعاته للتضخم لهذا العام، حيث ستنقل الشركات جزءاً من أعبائها الضريبية الأعلى والتكاليف الأخرى إلى المستهلكين.

وأظهر مسح «مؤشر مديري المشتريات التصنيعي» أن الشركات تأثرت بأقوى تضخم في أسعار الشراء منذ عامين خلال الشهر الماضي، مدفوعاً بتكاليف المواد الخام والنقل. وارتفعت أسعار الشركات للشهر الـ15 على التوالي.

وتضررت الشركات الصغيرة بشكل أكبر، فقد سجلت أكبر انخفاض في الإنتاج والطلبيات، وأجرت أعمق تخفيضات في مستويات التوظيف.

ولم يُظهر الاقتصاد البريطاني أي نمو يُذكر منذ انتخابات يوليو (تموز) الماضي التي جاءت بحزب العمال، بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى السلطة. ولام كثير من الشركات الحكومة الجديدة بسبب رسالتها المتشائمة بشأن التوقعات، بالإضافة إلى إعلانها عن زيادة مساهمات الضمان الاجتماعي لأصحاب العمل.

وفي الأسبوع الماضي، أوضحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، خططها لوضع بريطانيا على مسار نمو أسرع، مع التركيز على تسريع قرارات التخطيط، وتقديم دعمها لتوسيع مطار هيثرو في لندن. ومع ذلك، فقد تستغرق هذه التدابير سنوات قبل أن تؤثر بشكل ملحوظ على الاقتصاد.

ومن المتوقع أن يُنشر «مؤشر مديري المشتريات» النهائي لشهر يناير لقطاع الخدمات الأكبر في بريطانيا يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.