جيف دودز: حلبات السعودية ضاعفت جماهير «فورمولا إي» إلى 400 مليون

المدير التنفيذي للسباق قال لـ«الشرق الأوسط» إن «نسخة جدة» المقبلة ستشهد حضوراً نسائياً

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
TT

جيف دودز: حلبات السعودية ضاعفت جماهير «فورمولا إي» إلى 400 مليون

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)

بعدما أثارت كثيراً من الحماس في «حلبة الدرعية» على مدار 5 أعوام، تنتقل سباقات «فورمولا إي» إلى «حلبة كورنيش جدة» بعد أقل من أسبوعين، وتحديداً يومي 14 و15 فبراير (شباط) 2025. وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف المدير التنفيذي للبطولة، جيف دودز، عن مستجدات السباق، واهتمام السعودية برياضة المحركات، وعن تطور قاعدة مشجعي هذه الرياضات بمختلف سلاسلها. وأشاد جيف دودز بالتطور الرياضي الكبير في السعودية، خصوصاً في رياضة السيارات، وتطور «فورمولا إي»، وقال: «عندما بدأنا السباق في السعودية كان لدينا نحو 100 مليون مشجع حول العالم، والآن في موسمنا الـ11، نملك 400 مليون، ولدينا في السعودية 3 ملايين مشجع، وأرى أن تطور (فورمولا إي) كان رحلة مذهلة، ومنذ بدايتنا في السعودية تضاعف عدد محبي البطولة 4 أضعاف».

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة... وفي الإطار المدير التنفيذي للبطولة جيف دودز (الشرق الأوسط)

حضور أول وتطور مذهل

وأشار جيف إلى أن بطولة «فورمولا إي» كانت أولى بطولات رياضات المحركات التي تتسابق في السعودية، وذلك قبل وجود «فورمولا1» على أراضيها بثلاثة أعوام، مؤكداً أن «فورمولا إي» كانت الرائدة من ناحية رياضات المحركات والسيارات في السعودية، وبين أنهم يشعرون بالفخر لأنها أولى البطولات التي تضع السعودية في تقويم الموسم، بخضم التطورات الكبيرة التي تحدث في الرياض وجدة؛ من «القدية» أحد أكبر مشروعات «رؤية السعودية 2030»، إلى مشروعات «كورنيش جدة»، والملاعب التي ستبنى بها.

وأشار إلى «تطور السعودية في مختلف الجوانب، ومستوى الاستثمارات التي تضعها في مختلف الرياضات؛ ليس فقط في رياضات السيارات والمحركات، بل على صعيد كرة القدم والغولف كذلك... إلى التنس والرياضات القتالية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأمور التي تتطور وتُنجز في السعودية»، مؤكداً أن «فورمولا إي» أكبر بكثير من بقية رياضات المحركات، وأن «المملكة العربية السعودية الآن تعدّ من أبرز الأماكن التي استضافت وما زالت تستضيف رياضات السيارات في العالم».

السباق المثير سينتقل من «حلبة الدرعية» إلى «حلبة جدة» (الشرق الأوسط)

تحول الطاقة والاستدامة البيئية

وبيّن جيف أن «فورمولا إي» عندما أُسست منذ 11 عاماً، قامت على 3 محاور رئيسية: أولاً صناعة سباقات رائعة، وثانياً دعم تسريع تحول الطاقة من المحركات التي تستخدم البنزين والديزل إلى السيارات الكهربائية، ثالثاً استخدام البطولة منصة للتوعية بشأن الاستدامة، وقال: «إذا نظرنا للأمر بوجهة نظر السعودية، فكل هذه السباقات تتطور أكثر فأكثر كل عام، وجميعنا نكبر بينما نتسابق في السعودية. وثانياً تحول الطاقة، فجميعنا نعلم أن سوق السيارات الكهربائية تتطور في السعودية، ونعلم أن السعودية تستثمر في كثير من شركات السيارات الكهربائية داخل البلاد أيضاً، لذا؛ فنحن نركز على قيادة التحول نحو المركبات الكهربائية، ونعلم أن السعودية تعمل على هذا الأمر كذلك»، مشيراً إلى أن «السعودية تعدّ القائدة والرائدة من بين دول العالم في مجال الاستدامة عموماً والاستدامة البيئية خصوصاً، وتستثمر بشكل كبير لدعم كل ما يساعد في الاستدامة البيئية»، مؤكداً: «إنهم كذلك يعلمون جدية الموضوع»، مشيراً إلى «تقرير مركز (كوبرنيكوس) للتغير المناخي الذي أعلن عن زيادة درجة حرارة الأرض بمقدار 1.62 درجة في العام الماضي»، وأن موضوع الاستدامة يعدّ أمراً في غاية الأهمية عالمياً.

سباق مميز وتكنولوجيا جديدة

وصرح جيف بأن «السباقين اللذين ستحتضنهما جدة سيكونان مميزين بالنسبة إلى البطولة وللسائقين؛ نظراً إلى حصريات عدة ستبدأ من جدة لتكمل طريقها مع البطولة في بقية الموسم؛ أولها (تكنولوجيا دعم منطقة الصيانة) التي عملت البطولة على تطويرها لأعوام طويلة، وأُجريَ كثير من الاختبارات لمدى كفاءتها، وبعد آخر اختبارين ناجحين قررت البطولة أن سباق جدة سيكون الوقت المناسب لتجربتها في نظام السباق الحقيقي. الفكرة من هذه التكنولوجيا هي إضافة عنصر لاستراتيجيات الفِرق، وأنها ستزيد من تفاعل وحماس المشاهد؛ لأنها ستختبر قدرة الفرق بشكل أكبر على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. وآلية هذه التكنولوجيا هي إعادة شحن بطارية السيارة بنسبة 10 في المائة؜ خلال 30 ثانية فقط عند توقف السيارة بمنطقة الصيانة. وهنا تأتي عبقرية مهندسي الاستراتيجية في اختيار توقيت استخدام هذه التكنولوجيا، وتقنية (وضع الهجوم) التي تسمح للسائقين بالحصول على 50 كيلوواط إضافية من الطاقة، وذلك عبر مرورهم على منطقة (وضع الهجوم) في حلبة السباق، حيث سيستخدم السائقون كلتا التقنيتين؛ إما للدفاع عن مراكزهم في السباق، وإما لتخطي مراكز منافسيهم في السباق»، وأكد جيف أن هذه التكنولوجيا «ستقدم مستوى آخر من ناحية تنظيم الفرق استراتيجياتها».

دودز قال إن نسخة جدة ستشهد مشاركة نسائية (الاتحاد السعودي للسيارات)

وقود الزيت النباتي... و«جلسة الإلهام»

وأعلن جيف أن «سباق جدة، ولأول مرة في تاريخ البطولة، سيكون بأكمله مدعوماً بوقود الزيت النباتي الهيدروجيني»، مؤكداً أنه «ليس فقط السيارات التي تتسابق على الحلبة ستكون عديمة الانبعاثات، بل الحدث كله سيزوَّد بوقود مستدام»، وقال: «أرى أن سباق جدة سيكون استعراضاً للسباق المذهل، ولتحول الطاقة، وكذلك للتحدث بشأن الاستدامة».

وأشار إلى أن بطولة العالم لـ«فورمولا إي» ترى أن «الاستدامة الاجتماعية على قدر أهمية الاستدامة البيئية، حيث ستستضيف البطولة في (جلسة الإلهام) 400 شخص من ذوي الهمم لمشاهدة سباق جدة والفرق والشركاء، وستُستضاف 270 شابة من شابات المنطقة اللاتي لديهن اهتمامات بالتكنولوجيا والرياضيات والفيزياء وهندسة الأشياء. كما تدعم البطولة وتعمل مع شريك خيري محلي من خلال مبادرة البطولة بإنشاء (صندوق المستقبل الأفضل) لضمان خلق إرث من البطولة عندما تغادر جدة؛ بحيث يكون هناك إرث خيري إيجابي في المجتمع أيضاً»، وأضاف: «تحدثنا عن الاستدامة البيئية التي نعمل فيها على تغيير حقيقي حالياً، وسنعمل أيضاً على إحداث التغيير في الاستدامة الاجتماعية كذلك».

«حلبة جدة» وزيادة الحجم والسرعة

وعن سبب انتقال البطولة من «حلبة الدرعية» إلى «حلبة كورنيش جدة»، أشار جيف دودز إلى أن «هناك كثيراً من الأسباب لهذا الانتقال... أول الأسباب أن سيارات (فورمولا إي) تزداد حجماً وسرعةً بمرور الوقت، حيث إن سيارة الجيل الثالث التي تتسابق بها البطولة حالياً، تعدّ أسرع سيارة تسارعاً على الإطلاق، فهي في الواقع تتسارع بنسبةٍ أسرع بـ30 في المائة من سيارة (فورمولا1)، حيث تصل إلى سرعة 100 كيلومتر في 1.8 ثانية. أردنا السباق على أسرع حلبة سباق في العالم التي هي (حلبة كورنيش جدة) وذلك لاستعراض قدرة سياراتنا».

وعن السبب الثاني، أكد أن جدة «موقع رائع للسباق، فكورنيش جدة يعدّ من أجمل مواقع العالم بمشهد شاطئ البحر الأحمر بجانب الحلبة»، مشيراً إلى وجود بعض شركاء ورعاة البطولة في جدة. وكانت الأعمال الكبيرة والتطويرات التي تحدث في «الدرعية» الآن هي السبب الثالث؛ حيث قال: «سابقنا على (حلبة الدرعية) على مدى 5 أعوام، وهم حالياً يعملون على تطوير المنطقة، وكان التوقيت مثالياً لتحريرهم منا للسماح لهم بإكمال أعمالهم الرائعة بالمنطقة، والذهاب إلى (حلبة كورنيش جدة) لاستعراض سياراتنا بكل ما تمتلك من اختراعات إبداعية على أسرع حلبة سباق في العالم أجمع».

«فورمولا إي» شهدت تصاعداً ملحوظاً في شعبيتها (الشرق الأوسط)

أليخاندرو أقاق ودعم السباقات في السعودية

وعن أليخاندرو أقاق، مؤسس جميع بطولات العالم الكهربائية للسباق؛ من بطولة العالم لـ«فورمولا إي» في عام 2014، وبطولة العالم لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية «إكستريم إي» في عام 2018، إلى بطولة العالم للقوارب الكهربائية «إي وَن» التي احتضنها شواطئ البحر الأحمر الأسبوع الماضي، وتوج بها فريق «أيوكي ريسينغ» بقيادة السائقة السعودية مشاعل العبيدان وزميلها الإسباني داني كلوز، قال: «أليخاندرو أقاق داعم كبير لرياضات السيارات في العالم، كما أنه داعم كبير للسعودية، ولدينا الآن في السعودية سباق (إكستريم إي) و(فورمولا إي) و(إي وَن)، الذي فاز فيه ستيف أيوكي وفريقه بالمركز الأول. وسمعت أن بداية الموسم الثاني للبطولة على شواطئ البحر كانت ناجحة للغاية، وأرى أن السعودية لديها مكان مميز لنا ولسباقات السيارات والقوارب الكهربائية الأخرى، وهو مكان يعرفه أليخاندرو أقاق بشكل ممتاز».

«فورمولا إي» تضع الاستدامة البيئية ضمن الأهداف (الشرق الأوسط)

ترحيب بشركات السيارات السعودية

وصرح جيف دودز برغبته في انضمام شركات السيارات السعودية إلى سلسلة سباقات «فورمولا إي»، مثل شركة «سير» السعودية للسيارات الكهربائية، وشركة «لوسيد» التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 60 في المائة من أسهمها، مؤكداً أن «البطولة تعمل دوماً على استقطاب المخترعين وصانعي سيارات المستقبل»، وقال: «سنكون سعيدين بالتحدث مع (لوسيد) والشركات الأخرى في حال وجود رغبة لديهم في الانضمام إلينا».

وعن احتمالية تفوق «فورمولا إي» بالجيل الرابع من مركباتها، الذي سيُطلق في موسم 2026، على سيارات «فورمولا1» التي ستحصل على أكبر تغييرات بتاريخ «فورمولا1» في الموسم المقبل، التي ستقلل سرعة السيارة بنسبة بسيطة، قال: «(فورمولا1) ستكون لديها تغييرات جذرية لموسم 2026، ويعتقد الجميع أنها ستجعل السيارة أبطأ في توقيت اللفة الواحدة، ولكننا أيضاً لم نختبر الجيل الرابع لسياراتنا حتى الآن. لذا؛ لا نعلم بشكل حقيقي كيف سيكون أداء السيارة، ولكن ما نعلمه هو أن زيادة قوة المحرك ستكون بنسبة هائلة، وتغيير سعة البطارية سيكون ضخماً، كما أن الحزمة الديناميكية الهوائية حول السيارة ستتغير تماماً، وستكون لدينا أيضاً إطارات جديدة. لذا؛ سيكون هناك كثير من التغييرات للمركبة، ونحن متحمسون للغاية لقدرات السيارة، وعلينا رؤية أدائها على الحلبة أولاً لنعلم البيانات الحقيقية على أرض الواقع»، فيما سلط الضوء على «كبرى ميزات سباق (فورمولا إي)، التي هي قدرة الحضور على سماع حديث بعضهم بعضاً دون أن يحجب ضجيج السباق قدرتهم السماعية».

خبرات وأسماء عريقة

كما تحدث جيف عن أهمية تنوع خلفيات سائقي سيارات «فورمولا إي»، الذين يبلغ عددهم 22 سائقاً، «ذوي خبرات في مختلف أنواع سباقات السيارات... البعض منهم لديه خبرة كبيرة على حلبات (فورمولا1)، مثل الهولندي نيك ديفريس، والبلجيكي ستوفيل فاندورن، والبرازيلي لوكاس دي غراس، والفرنسي جين إيريك. كما توجد مجموعة سائقين اختاروا الانضمام إلى حلبات (فورمولا إي) بدلاً من إكمال مسيرتهم في (فورمولا1) بعد (فورمولا2)، ومن أبرزهم البريطاني تايلور برنارد، والألماني ديفيد بيكمان، كذلك البربادوسي زين مالوني. فيما تمتلك (فورمولا إي) مجموعة سائقين حصدوا انتصارات كبيرة في سباق (لومان) الممتد لـ24 ساعة، مثل السويسري سباستيان بويمي، والبرتغالي أنطونيو فيلكس دي كوستا»، مؤكداً أن «خلفيات السائقين تضيف بعداً آخر إلى القدرة التنافسية فيما بينهم وإلى الحماس الكبير الذي سيشعر به الجماهير مع مشاهدة الخبرات المختلفة على المركبة ذاتها».

وأشار إلى أن «البطولة» مكنت السائقات من تجربة سياراتها في مدريد، مصرحاً بأنه في سباق جدة «سيكون هناك حضور من المتسابقات السعوديات في سباق التدريب»، كما أعلن أنه «في المستقبل القريب سيكون هناك حضور للسائقات في السلسلة الأساسية من (فورمولا إي) بجانب السائقين، وسيكون الخيار للفرق حول اختيار سائقاتهم، وربما لا يكون الوجود بجميع الفرق»، مؤكداً أن «الرياضة لن تكون محصورة في الرجال فقط إلى الأبد، ومن الجميل استقطاب المواهب من مختلف سلاسل السباقات في العالم».

وفي حديثه عن زياراته إلى السعودية، أشار إلى أنه لم يزر السعودية سوى 4 مرات، وأن جميعها كانت في مدينة الرياض، مؤكداً أنه يتطلع إلى زيارة مدينة جدة لما سمع عنها من الأمور الجميلة، وقال: «شخصياً؛ أنا من أكبر مُحبي الفن، وسعدت جداً عندما علمت بوجود معرض (بينالي الفنون الإسلامي) في جدة خلال مدة السباق، وسأزوره بالتأكيد بعد انتهاء البطولة للاستمتاع بالفن الإسلامي المعاصر والتراثي».


مقالات ذات صلة

بياستري: أثق أن مكلارين سيمنحني «فرصتي العادلة» مجدداً في 2026

رياضة عالمية أوسكار بياستري (رويترز)

بياستري: أثق أن مكلارين سيمنحني «فرصتي العادلة» مجدداً في 2026

أقر أوسكار بياستري بأن فريق مكلارين منحه «فرصة عادلة» للمنافسة على لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية لاندو نوريس (د.ب.أ)

نوريس: فوزي بلقب «فورمولا 1» أشعل طموح المنافسة لدى راسل

أكد لاندو نوريس، سائق فريق مكلارين، أن فوزه بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1» للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الفنان العالمي كايغو يحيي «حفل حلبة جدة» (الاتحاد السعودي للسيارات)

كايغو يحيي الحفل الغنائي لـ«جائزة السعودية الكبرى لفورمولا 1» بجدة

أعلنت «شركة رياضة المحركات السعودية»؛ الجهة المروّجة لـ«جائزة السعودية الكبرى - فورمولا1 إس تي سي» لعام 2026، عن مشاركة الفنان العالمي كايغو في الحفل الغنائي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جورج راسل (د.ب.أ)

جورج راسل يؤكد جاهزيته للمنافسة على لقب «فورمولا 1»

أكد جورج راسل سائق فريق «مرسيدس»، استعداده التام للمنافسة على لقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، مشيراً إلى أنه لا يشعر بأي ضغط رغم وضعه مرشحاً أول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتو وولف (د.ب.أ)

رئيس مرسيدس يشن هجوماً بعد التشكيك في انتهاك لوائح «فورمولا 1»

وجه توتو وولف، مدير فريق مرسيدس المنافس في بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، انتقادات حادة لمنافسيه، مطالباً إياهم بوقف البحث عن «أعذار».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0 حيث نشر النادي بيانا إعلاميا يطالب اللجان المعنية بمراجعة الحالات التحكيمية واللقطات المعنية.

وقال الاتحاد في بيانه: «يعرب النادي عن استيائه من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي شهدتها مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام نادي النصر، والتي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته بعد تجاهل احتساب ركلتي جزاء واضحتين ومستحقتين لصالح الفريق مما حرم النادي من حقوقه المشروعة داخل أرض الملعب.

ويؤكد النادي أن إحدى هذه الحالات كانت واضحة وصريحة، كما أظهرت المراجعات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحقية احتسابها إلا أنه لم يتم الأخذ بذلك وهو ما يثير الاستغراب حول آلية الاستفادة المثلى من التقنية لضمان تصحيح القرارات المؤثرة».

وأضاف البيان: «انطلاقاً من حرص النادي على عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية فإنه يطالب اللجان المعنية بضرورة مراجعة هذه الحالات واتخاذ ما يلزم من إجراءات الضمان عدالة ونزاهة التحكيم والحفاظ على مصداقية المسابقة».


حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
TT

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)
رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً احترازياً، بل باعتبارها حلقة جديدة في أزمة مفتوحة بين قائد الفريق ومُلاك النادي، فرضت نفسها على المشهد الرياضي، ودفعت إلى طرح أسئلة تتجاوز نتيجة مباراة أو خلاف طبيعي.

غياب رونالدو عن الكلاسيكو جاء في توقيت حساس، وسط تقارير تربط موقفه بعدم رضاه عن مسار العمل داخل النادي، وتحديداً ما يتعلق بإدارة سوق الانتقالات الشتوية، وشعوره بأن النصر لم يحصل على الدعم الكافي مقارنة ببعض منافسيه. وهي قراءة تجد صداها لدى قطاع من المتابعين، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بإشكالية أوسع: هل الاعتراض المشروع يبرر الغياب عن المباريات؟ وأين يقف الحد الفاصل بين التعبير عن الرأي والإخلال بالواجب المهني؟

التساؤل الأخلاقي هنا يصبح أكثر إلحاحاً عندما يتعلق الأمر بكريستيانو رونالدو تحديداً. اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم، الذي يتقاضى ما يقارب 200 مليون يورو سنوياً، أي رقم لا يقترب منه أي لاعب أجنبي آخر في الدوري السعودي؛ حيث لا يتجاوز أعلى راتب بعده نسبة 30 في المائة من دخله. هذا الفارق الهائل لا يمنح امتيازاً إضافياً في اتخاذ القرار، بل يفترض منطقياً ومهنياً مستوى أعلى من الالتزام والمسؤولية.

تشكيلة الكلاسيكو شهدت غياب رونالدو للمرة الثانية على التوالي (نادي النصر)

من الناحية النظامية، فإن غياب اللاعب من دون مبرر طبي أو فني معتمد قد يضعه تحت طائلة اللوائح الانضباطية، التي تفرض الالتزام الكامل بالعقد والواجبات المهنية. وفي حال استمرار الامتناع عن المشاركة، فإن الأمر قد يفتح باب العقوبات أو الحسومات المالية، ليس بوصفها إجراءً عقابياً بقدر ما هي تطبيق حرفي لمنظومة الاحتراف التي لا تستثني أحداً، مهما بلغت قيمته السوقية أو رمزيته.

في المقابل، لا يمكن فصل موقف رونالدو عن السياق العام للمنافسة. النصر، منذ انطلاق برنامج الاستحواذ والاستقطاب عام 2023، كان من أكثر الأندية دعماً من حيث الصفقات والموارد، لكنه لم ينجح حتى الآن في تحويل هذا التفوق النظري إلى بطولات كبرى. هنا يبرز سؤال آخر: هل المشكلة في حجم الدعم أم في طريقة استثماره؟ وهل يحق لقائد الفريق تحميل المنظومة كامل المسؤولية، بينما تظل القيادة داخل الملعب جزءاً أساسياً من المعادلة؟

المقارنة مع تجارب أخرى داخل الدوري تُستخدم هنا بوصفها مؤشراً لا حكماً. كريم بنزيمة قاد الاتحاد إلى ثنائية الدوري وكأس الملك الموسم الماضي خلال فترة قصيرة، ورياض محرز نجح مع الأهلي في تحقيق كأس دوري النخبة الآسيوي وكأس السوبر، رغم أن ناديه لم يكن الأكثر دعماً مقارنة بالنصر. هذه الوقائع لا تُقصي الفوارق بين الأندية، لكنها تعيد التأكيد على أن القيادة تُقاس بالقدرة على تحويل الإمكانات إلى نتائج.

مباراة النصر والاتحاد شهدت جدلا كبيرا بسبب رونالدو (نادي النصر)

ردّ رابطة الدوري السعودي للمحترفين الذي بثته الوكالات العالمية وصحافة أوروبا، فجر الجمعة، جاء ليضع إطاراً واضحاً للنقاش. البيان الذي شدد على استقلالية الأندية، وأن القرارات لا تخضع لإرادة أي لاعب مهما كانت مكانته، حمل رسالة تنظيمية بقدر ما كان توضيحاً للرأي العام: المشروع يقوم على قواعد حوكمة واستدامة، لا على توازنات شخصية أو ضغوط فردية.

في النهاية، تبقى أزمة رونالدو اختباراً مزدوجاً، اختباراً للدوري في قدرته على فرض معايير الاحتراف على الجميع، واختباراً للاعب نفسه في كيفية التعامل مع الإحباط والاختلاف. فحين تكون الأعلى أجراً، والأكثر تأثيراً، والأوسع حضوراً، فإن السؤال لا يكون: لماذا أنت غاضب؟ بل: كيف تعبّر عن غضبك دون أن تمس جوهر الاحتراف الذي صنعت به اسمك؟


الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)
القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة الـ21.

وفي مدينة الرس يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في ملعب نادي الحزم في لقاء يبحث من خلاله الليث العاصمي الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة الصحوة الفنية التي أظهرها، وعلى ملعب نادي التعاون بمدينة بريدة يستقبل صاحب الأرض نظيره فريق الخليج باحثاً عن استعادة نغمة انتصاراته.

القادسية الذي أصبح أحد الفرق المرشحة بالصعود بقوة نحو مراكز المقدمة يستقبل ضيفه الفتح وعينه على النقاط الثلاث مدركاً في الوقت ذاته رغبة التعويض الكبيرة التي سيكون عليها ضيفه الفريق النموذجي كما يُطلق عليه بعد تعثراته التي سجلها مؤخراً.

يمتلك القادسية في رصيده 43 نقطة ويحضر في المركز الرابع بلائحة ترتيب الدوري ويبتعد عن النصر والأهلي بفارق نقطي ضئيل يمنحه فرصة منافستهما على المركزين الثاني والثالث، لكنه يبتعد عن الهلال بفارق سبع نقاط مع أفضلية مباراة للقادسية.

الوقت عن المنافسة على لقب الدوري لا يزال مبكراً لفريق القادسية، لكنه أمر وارد في ظل اقترابه النقطي من فرق المقدمة، وكذلك حضوره المثالي على صعيد النتائج وسلسلة انتصاراته التي قدمها منذ تعيين مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز في قيادة الفريق خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس.

أما فريق الفتح فقد سجّل تراجعاً في نتائجه الأخيرة رغم تقدمه في لائحة الترتيب نحو منطقة تبدو شبه آمنة من مواطن خطر الهبوط أو على الأقل في الفترة الحالية، كونه يحتل المركز العاشر قبل بدء منافسات هذه الجولة برصيد 23 نقطة.

الأردني علي عزايزة كان أحد تدعيمات فريق الشباب خلال فترة الانتقالات الشتوية (نادي الشباب)

الفتح الذي لم يتذوق طعم الفوز في آخر خمس مباريات لعبها، بخسارته الثقيلة بخماسية أمام الخلود، ثم بثنائية أمام الفيحاء، ثم تعادله في ثلاث مباريات أمام النجمة والاتحاد والحزم.

يتطلع الفتح الذي يقوده البرتغالي غوميز إلى الخروج بنتيجة إيجابية أو في أقل الأحوال تجنب الخسارة أمام القادسية رغم صعوبة المهمة التي ستواجه الفريق، خاصة أن المباراة ستقام في الدمام.

وفي مدينة الرس، يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخلود في لقاء يبحث من خلاله الطرفين للظفر بالنقاط الثلاث، فالخلود للنهوض مجدداً والهروب من المراكز الأخيرة، أما الشباب فيسعى لاستكمال صحوته الفنية وانتصاراته التي أنعشت الآمال بتقدمه عن المراكز الأخيرة.

الخلود يحتل المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة ويدرك أن المواجهة أمام الشباب هي بمثابة لقاء أمام منافس مباشر الانتصار عليه يُضاعف المكاسب والخسارة لها تبعات كبيرة، فالشباب يمتلك 19 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر أي بفارق ثلاث نقاط.

الخلود سيواصل افتقاده لخدمات لاعبه هتان باهبري الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في لقاء النصر وغاب عن مواجهة ضمك الأخيرة التي خرج منها متعادلاً بلا أهداف في مباراة لم تحمل معها أي إثارة أو قيمة فنية من الجانبين.

الشباب سجل صحوة مثالية أنقذته في التقدم خطوات نحو مواطن بر الأمان بعد أن عانى الفريق عدة مباريات ببقائه في المراكز الأخيرة، لكن الانتصارات التي سجلها مؤخراً أسهمت بنقل الفريق وصعوده للمركز الثالث عشر.

يعمل الإسباني ألغواسيل على تجنب التعثر أمام الخلود الباحث عن التعويض، ويتعين عليه العودة بالنقاط الثلاث حتى يواصل بناءه على انتصاراته الأخيرة، خاصة أن الشباب سيكون على موعد مع مباراة تنافسية أمام الأهلي في الجولة التي تليها.

التعاون يتطلع لاستعادة نغمة انتصاراته بعد خسارته أمام الاتفاق (نادي التعاون)

وفي مدينة بريدة، يسعى فريق التعاون إلى استعادة نغمة انتصاراته بعد أن افتقدها في الجولة الماضية بخسارته أمام الاتفاق، وذلك حينما يستقبل ضيفه فريق الخليج باحثاً عن الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة زحفه نحو فرق المقدمة.

التعاون يمتلك في رصيده 38 نقطة، وسجل تراجعاً من وصافة الترتيب حتى بلغ المركز الخامس، ويسعى حالياً للتقدم خطوة على أمل تعثر منافسيه من أجل تقليص الفارق معهما والتقدم مجدداً نحو المنافسة على أحد المقاعد المؤهلة لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم المقبل.

أما فريق الخليج الذي يمتلك في رصيده 25 نقطة وأصبح مهدداً بفقدان المركز الذي يحضر فيه في ظل تسجيله سلسلة من النتائج السلبية في مبارياته الأخيرة، وعدم عودته للانتصارات منذ فترة، حيث يعود آخر انتصاراته إلى الجولة الـ16 بعد أن كسب الأخدود ويدرك صعوبة مهمته أمام التعاون لكنه سيعمل على العودة بنتيجة إيجابية.