إيران «لم تقرر بعد» التفاوض مع الأميركيين

رغم تلميح خامنئي بموافقة ضمنية

المرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) والرئيس مسعود بزشكيان (الثالث من اليمين) ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (الثاني من اليمين) ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي (يمين) يحضرون اجتماعاً مع مسؤولين وسفراء (الرئاسة الإيرانية)
المرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) والرئيس مسعود بزشكيان (الثالث من اليمين) ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (الثاني من اليمين) ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي (يمين) يحضرون اجتماعاً مع مسؤولين وسفراء (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران «لم تقرر بعد» التفاوض مع الأميركيين

المرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) والرئيس مسعود بزشكيان (الثالث من اليمين) ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (الثاني من اليمين) ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي (يمين) يحضرون اجتماعاً مع مسؤولين وسفراء (الرئاسة الإيرانية)
المرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) والرئيس مسعود بزشكيان (الثالث من اليمين) ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (الثاني من اليمين) ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي (يمين) يحضرون اجتماعاً مع مسؤولين وسفراء (الرئاسة الإيرانية)

تراجعت إيران عن تصريحاتها المرنة بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، وقالت إن القرار لم يتخذ بعد، كما أنها لم تتلقَ أي رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي، أن «إيران لم تتوصل بعد إلى استنتاج مفاده ضرورة إجراء المفاوضات، وإن حدث فإنها ستتم بالندية، لكن في الوقت الحالي، لا يوجد مثل هذا الاستنتاج».

وقال الوزير الإيراني: «إيران لم تتلقَ أي رسالة من ترمب بشأن التفاوض بين الجانبين، وإن الأساس هو عدم الثقة».

وأفاد عراقجي بأن «الحوار مع أوروبا مستمر، ونحن في انتظار مواقف الطرف الآخر».

وبشأن إعادة التفاوض مع واشنطن، قال عراقجي إن الطرفين اتفقا سابقاً، لكنهم (الأميركيون) نقضوا الاتفاق، والآن الأساس هو عدم الثقة. هذه الثقة لا تُبنى بالكلمات، بل يجب أن نرى الأداء على أرض الواقع.

وأعربت إيران، في وقت سابق، عن استعدادها لتلقي «عروض تفاوض» من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الملف النووي، في حين حذرت من أن يؤدي استهداف منشآتها إلى «كارثة كبرى».

عدّت إيران استهداف منشآتها النووية «ضرباً من الجنون»، وأنه سيؤدي إلى «كارثة كبرى» في المنطقة، وطالبت واشنطن بمزيد من الخطوات لكسب ثقة طهران في هذه المرحلة.

وتخشى إيران من عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى سياسة «الضغوط القصوى» لإجبارها على تعديل سلوكها الإقليمي، خصوصاً مع تقدّم برنامجها النووي إلى مستويات تخصيب قريبة من إنتاج الأسلحة.

خامنئي دعا مسؤولين إيرانيين إلى «معرفة عدوهم عند التفاوض وإبرام الصفقات وفقاً لذلك» (د.ب.أ)

موافقة ضمنية

وجاءت تصريحات عراقجي بعد أن حث المرشد الإيراني علي خامنئي، المسؤولين الإيرانيين على «معرفة عدوهم عند التفاوض وإبرام الصفقات وفقاً لذلك».

وقال خامنئي: «خلف ابتسامات الدبلوماسية، تكمن دائماً عداوات وضغائن خفية وخبيثة. يجب أن نفتح أعيننا ونكون حذرين في تعاملنا وحوارنا مع الآخرين»، وفقاً لوكالة «تسنيم».

وتابع خامنئي: «عندما يعرف الشخص خصمه، قد يبرم صفقة، لكنه يعرف ما يجب فعله. يجب أن نعرف ونفهم».

وفسر مراقبون تصريحات خامنئي بأنها موافقة ضمنية للحكومة الإيرانية بأن تبدأ مفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن بلاده مستعدة للتفاوض مع أي أحد باستثناء إسرائيل، لكن المفاوضات يجب أن تكون عادلة.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن حميد رضا حاجي بابائي، إن «كثيرين يقولون إننا فشلنا في سوريا، لكن يجب على الجميع أن يعرفوا أن المقاومة في سوريا لم تهزم وأنها ستعود قريباً».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز) p-circle

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.