موجات بشرية تتدفق إلى شمال غزة

«حماس» عدة العودة «هزيمة لمخططات التهجير»

TT

موجات بشرية تتدفق إلى شمال غزة

نازحون فلسطينيون جراء الحرب في طريقهم إلى منازلهم في شمال قطاع غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون جراء الحرب في طريقهم إلى منازلهم في شمال قطاع غزة (رويترز)

تدفق مئات الآلاف من النازحين، صباح اليوم الاثنين، إلى مدينة غزة وشمال القطاع عبر شارع الرشيد الساحلي سيرا على الأقدام بما يشبه السيل البشري في مشهد مهيب اختلطت فيه مشاعر الحنين بذكريات المعاناة.

واعتبرت حركة «حماس» عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة «هزيمة للاحتلال ومخططات التهجير»، فيما اعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن عودة النازحين هي «رد على كل الحالمين بتهجير شعبنا».وقالت حركة «حماس» في بيان، إن «عودة النازحين إلى بيوتهم تثبت مجددا فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية في تهجير شعبنا وكسر إرادة الصمود لديه»، مؤكدة أن «مشاهد عودة الحشود الجماهيرية لشعبنا إلى مناطقهم التي أجبروا على النزوح منها رغم بيوتهم المدمرة، تؤكد عظمة شعبنا ورسوخه في أرضه، رغم عمق الألم والمأساة».

وتابعت «هذه المشاهد المفعمة بفرح العودة وحب الأرض والتشبث بها هي رسالة لكل المراهنين على كسر إرادة شعبنا وتهجيره من أرضه»، وأكدت «أن عودة أهلنا النازحين إلى بيوتهم يثبت مجددا فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية في تهجير شعبنا وكسر إرادة الصمود لديه». وأضافت «نقف مع شعبنا العظيم في هذه اللحظة التاريخية، وندعو إلى تكثيف وصول كل المساعدات والمواد الإغاثية إلى كامل مناطق قطاع غزة».

عشرات آلاف الفلسطينيين يبدأون مسيرة العودة إلى شمال غزة عبر شارع الرشيد (إ.ب.أ)

من جهتها أكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة فتح شارع الرشيد لعبور المشاة اعتبارا من الساعة السابعة صباح اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي، بالإضافة إلى فتح شارع صلاح الدين لعبور المركبات ابتداء من التاسعة صباحا. ويأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأحد أنه سيسمح بعودة السكان إلى شمال قطاع غزة عبر محور نتساريم سيرا على الأقدام من خلال شارع الرشيد، فضلا عن عبور المركبات بعد فحصها عبر شارع صلاح الدين.

صورة بطائرة مسيّرة تظهر عشرات آلاف الفلسطينيين في طريقهم إلى منازلهم في شمال قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار (رويترز)

كانت وزارة الخارجية القطرية أعلنت أنه جرى التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل وحركة «حماس» يقضي بتسليم المحتجزة أربيل يهود واثنين من الرهائن قبل يوم الجمعة، على أن يبدأ الفلسطينيون في العودة إلى شمال القطاع.

وأفرجت «حماس» يوم السبت عن أربع مجندات إسرائيليات لكن عدم إطلاق سراح يهود التي كانت ضمن القائمة أدى إلى منع إسرائيل عودة عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال القطاع. وأطلقت حماس سراح سبعة رهائن حتى الآن من أصل 33 في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مقابل ما يقرب من 300 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

مسن فلسطيني بجانب سيارات تنتظر السماح لها بالعودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أمس إنه «بعد مفاوضات مكثفة وحاسمة (...) ستُفرج حماس (...) الخميس (...) عن أربيل يهود والجندية أغام بيرغر وعن رهينة آخر». كذلك، من المرتقب إطلاق سراح ثلاثة رهائن آخرين السبت، كما هو مقرر في المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بين إسرائيل و«حماس».

وتابع البيان: «في الوقت نفسه، تلقت إسرائيل من حماس لائحة توضح وضع جميع الرهائن» الذين يمكن إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى، الأحياء منهم والأموات.وبُعيد ذلك، أكدت «حماس» أنها قدمت هذه اللائحة إلى الوسطاء المصريين والقطريين.

ومع دخول الهدنة في قطاع غزة أسبوعها الثاني، نددت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الأحد، بمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن لإتاحة ترتيب المنطقة بالكامل بحسب قوله.


مقالات ذات صلة

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.