طوَّر باحثون في جامعة إلينوي الأميركية برنامجاً مجانياً يساعد الأفراد على التحكم في أوزانهم عبر تخطيط وجباتهم باستخدام تطبيق إلكتروني ودعمٍ من إخصائيي تغذية معتمَدين.
وأوضح الباحثون أن البرنامج يهدف إلى تقديم وسيلة فعالة للتحكم في الوزن سواء بوصفه وسيلة للوقاية أو العلاج في البيئات السريرية، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية (JMIR Formative Research).
ويُعدّ التحكم في الوزن من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الجسم والوقاية من أمراض مزمنة كثيرة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وذلك من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني.
وأطلق الفريق النسخة الأولى من البرنامج تحت اسم «برنامج تحسين النظام الغذائي الفردي» (iDip)، وكان حضورياً يتضمن تعليماً وتوجيهاً من إخصائيي تغذية معتمَدين. ومن ثَمّ حُوّل إلى برنامج إلكتروني بالكامل تحت اسم (EMPOWER) لتوسيع نطاق الوصول إليه، واختُبر مع أفراد في المناطق الريفية في ولاية إلينوي.
ويتضمن البرنامج 3 مكونات رئيسية هي: مواد تعليمية عن التغذية، وتطبيق إلكتروني مجاني باسم (MealPlot)، إذ يمكن للمشاركين تصميم وجبات لفقدان الوزن وتتبع تقدمهم، بالإضافة إلى دعم مخصص من إخصائيي تغذية معتمدين عبر المحادثات الإلكترونية.
ويوفر التطبيق رسماً بيانياً تفاعلياً يعرض محتوى البروتين والألياف في الوجبات. وتساعد هذه الميزة المشاركين على تحديد الأطعمة التي تحتوي على كثافة عالية من البروتين والألياف لضمان الحصول على التغذية السليمة في أثناء فقدان الوزن.
كما يُشجع المستخدمين على اختيار الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف بدلاً من التركيز فقط على تقليل السعرات الحرارية، لأن الهدف هو فقدان الدهون بدلاً من فقدان العضلات والعظام، إذ إن الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف تُسهم في الحفاظ على الكتلة العضلية وتوفير الفيتامينات والمعادن اللازمة في أثناء فقدان الوزن.
ويعمل التطبيق عبر إدخال الأطعمة التي يرغب المستخدم في تناولها، إذ يلتقط البرنامج البيانات المتعلقة بمحتوى البروتين والألياف في تلك الأطعمة. ويظهر في الرسم البياني هدف معين من البروتين والألياف الذي ينبغي تحقيقه خلال اليوم. كما يوفر البرنامج دعماً شخصياً من إخصائيي تغذية معتمدين عبر المحادثات الإلكترونية، مما يساعد الأفراد على وضع خطط غذائية مخصّصة ودعمهم طوال رحلة فقدان الوزن.
وأشار الفريق إلى أن التطبيق يتوفر بشكل مجاني، ويمكن لأي شخص التسجيل واستخدامه، ولكن للحصول على الفائدة القصوى من البرنامج، يُوصى بالتعاون مع إخصائيي تغذية معتمدين.
وأضاف الباحثون أن البرنامج يركّز على جعل الوجبات ملبية للاحتياجات الغذائية دون اللجوء إلى أنظمة غذائية قد تضرّ بالصحة العامة.
ونوّه الفريق إلى أن هذا البرنامج يفتح الباب أمام المستقبل لاستخدام التكنولوجيا في تحسين صحة الأفراد من خلال تطبيقات سهلة الاستخدام، مما يجعل فقدان الوزن أكثر قابلية للتحقيق للمستخدمين في المناطق الريفية أو لأولئك الذين يحتاجون إلى دعم مستمر.


