مستشار خامنئي: يجب أن نكون مستعدين لكل السيناريوهات

صفوي قال إن بلاده تخوض حرباً «هجينة»

صورة من فيديو يظهر صفوي أثناء حديثه لمسؤولين إيرانيين (تلغرام)
صورة من فيديو يظهر صفوي أثناء حديثه لمسؤولين إيرانيين (تلغرام)
TT

مستشار خامنئي: يجب أن نكون مستعدين لكل السيناريوهات

صورة من فيديو يظهر صفوي أثناء حديثه لمسؤولين إيرانيين (تلغرام)
صورة من فيديو يظهر صفوي أثناء حديثه لمسؤولين إيرانيين (تلغرام)

دعا كبير مستشاري المرشد الإيراني إلى الجاهزية للسيناريوهات المختلفة، محذراً من «مباغتة» بلاده بـ«مؤامرة» الأعداء، وذلك بعدما ترك الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب مفتوحاً أمام توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه يريد اتفاقاً لتجنب الخيار العسكري.

وقال الجنرال رحيم صفوي، القيادي في «الحرس الثوري»، إن إيران «تخوض حرباً هجينة يشنها الأعداء على إيران»، ودعا المسؤولين والمجموعات والأحزاب إلى «الوحدة حول ولاية الفقيه» من أجل «تحقق تقدم البلاد».

وأشار صفوي إلى إبرام إيران اتفاقية تعاون استراتيجي لمدة 20 عاماً مع روسيا، الأسبوع الماضي، خلال زيارة قام بها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وقال في هذا الصدد: «جرى توقيع اتفاقية استراتيجية مهمة بين إيران وروسيا، يجب أن يتم تنفيذها، يجب أن تكون لدينا خطة لذلك، من أجل تحقيق أهداف البلاد، يجب أن نكون عمليين ونسعى جاهدين من خلال التنسيق والوحدة الوطنية».

وأضاف: «يجب أن نكون مستعدين لسيناريوهات مختلفة، ولا يجب أن نسمح لمؤامرات العدو بأن تفاجئنا».

وتخشى إيران من عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سياسة «الضغوط القصوى» لإجبارها على تعديل سلوكها الإقليمي، خصوصاً مع تقدّم برنامجها النووي لمستويات تخصيب قريبة من إنتاج الأسلحة.

وذكرت تقارير الأسبوع الماضي أن مسؤولي الإدارة الجديدة يستعدون لخطط جديدة للضغط على إيران. وبرزت ملامح أولية عن سياسة ترمب تجاه إيران، لتتضمن استعداداً لتفعيل آلية «سناب باك» للعودة إلى العقوبات الأممية في مجلس الأمن الدولي.

وأعرب ترمب عن أمله في تجنب توجيه ضربات ضد المواقع النووية الإيرانية، وفي التوصل إلى «اتفاق» مع طهران، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل.

ورداً على سؤال طرحته صحافية عما إذا كان سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية ضد هذه المواقع، أجاب ترمب إنه سيناقش المسألة مع «أشخاص رفيعي المستوى جداً»، دون أن يحدد مَن هم أو متى.

وقال ترمب: «سيكون من الجيد حقاً أن نتمكن من حل هذه المشكلة دون الحاجة إلى اتخاذ هذه الخطوة الإضافية». وأضاف: «علينا أن نأمل في أن تبرم إيران اتفاقاً، وإذا لم تفعل، فلا أعتقد أن هذه مشكلة أيضاً». وكان قد أشار مراراً خلال حملته الانتخابية إلى أن إسرائيل قد تضرب منشآت نووية إيرانية.

وفي وقت لاحق، قال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية: «أريد للإيرانيين أن يكون لديهم بلد عظيم. لديهم إمكانات هائلة. الشعب الإيراني رائع. ولكن الشيء الوحيد الذي أقوله هو أن طهران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي».

وأشار ترمب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً: «هناك طرق للتوصل إلى اتفاق مع طهران يكون موثوقاً تماماً. إذا كان هناك اتفاق، يجب أن يكون قابلاً للتحقق تماماً. إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي».

وحذّر ترمب من أن امتلاك إيران لسلاح نووي سيشعل سباقاً نووياً في المنطقة، قائلاً: «إذا حصلت طهران على سلاح نووي، فستسعى بقية الدول أيضاً لامتلاك أسلحة نووية، وسيتحول الوضع بأكمله إلى كارثة».

وقبل يومين من تولي ترمب، وقعت إيران وروسيا على اتفاقية تعاون بعدما تلقت طهران انتكاسات عدة في الشرق الأوسط، مع سقوط الأسد في سوريا، والقصف الإسرائيلي لجماعات مدعومة من إيران؛ مثل «حزب الله» في لبنان و«حماس» في قطاع غزة.

وبموجب الاتفاقية، ستعزز روسيا وإيران التعاون في عدة مجالات منها الخدمات الأمنية والتدريبات العسكرية ودخول السفن الحربية للمواني والتدريب المشترك للضباط. وجاء في الاتفاقية أن أياً من البلدين لن يسمح باستخدام أراضيه لأي عمل يهدد البلد الآخر، ولن يقدم أي مساعدة لمعتدٍ يهاجم أي منهما، وسيعمل البلدان معاً لمواجهة التهديدات العسكرية.


مقالات ذات صلة

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذو الفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ) p-circle

واشنطن وطهران أمام خطة معدّلة لوقف النار

يعمل وسطاء على خطة معدلة لاتفاق ينهي القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ويفتح مضيق هرمز، وسط توقعات بمحادثات منفصلة مع الطرفين يوم الاثنين، أو الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».


إيرانيون أمام مشقّة العثور على بدائل بعد العقوبات الأميركية على الطيران

«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)
«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)
TT

إيرانيون أمام مشقّة العثور على بدائل بعد العقوبات الأميركية على الطيران

«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)
«الصقور» يعترضون على رفع العقوبات عن إيران دون تنازلات منها (رويترز)

كثيراً ما كان الإيرانيون الراغبون في السفر يواجهون صعوبات، لكن العقوبات الأميركية الأخيرة على قطاع الطيران أوقفت الرحلات بشكل شبه تام، ودفعت كثيرين أنهكتهم أشهر من الحرب إلى الشعور بأنهم محاصرون وهم يحاولون السفر.

من هؤلاء ميترا (49 عاماً) التي كانت تعتزم السفر إلى باريس عبر إسطنبول مع شقيقها، لكنها مضطرة الآن لخوض رحلة شاقة براً لبلوغ تركيا.

وتقول هذه السيدة لصحافيين في «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس، طالبة استخدام اسم مستعار، «بعض شركات الطيران لا تزال تبيع التذاكر، لكن الرحلات تُلغى باستمرار. هذا يجعلنا نشعر حرفياً بأننا محاصرون بالكامل».

وتضيف: «عندما أُبلغنا بتعليق الرحلات الجوية، قررنا السفر إلى إسطنبول براً»، وذلك من خلال دفع نحو 75 دولاراً للسفر إلى مدينة تبريز في شمال غربي إيران، والانتقال منها برّاً إلى مدينة فان التركية المحاذية للحدود، حيث ستضطر كذلك لحجز فندق للإقامة.

وتقول ميترا بقلق: «جلّ ما نأمله في هذه المرحلة هو أن نتمكن من الخروج. قد يقدمون على إغلاق الحدود البرية».

ويعيش الإيرانيون منذ عقود تحت وطأة العقوبات والقيود الداخلية والخارجية، ووضعت واشنطن بدءاً من الأسبوع الماضي، كامل قطاع النقل الجوي الإيراني تحت العقوبات، في إطار محاولتها لخنق الاقتصاد المحلي في خضم الحرب التي بدأتها مع إسرائيل على طهران في فبراير (شباط) الماضي.

ومع بدء سريان العقوبات، وجد إيرانيون سبق أن ابتاعوا تذاكر إلى دول إقليمية مثل العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة وعُمان، أن حجزهم ألغي من دون سابق إنذار.

شاشة تعرض معلومات عن أسعار صرف العملات في السوق الكبيرة بطهران الأسبوع الماضي (رويترز)

عقبات

ووصف صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» حالة من الفوضى سادت في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران بعد إلغاء رحلة إلى دبي. وبعدما كان المسافرون يستعدون للرحلة، حمل البعض حقائبهم، وغادروا المطار، بينما احتشد كثيرون عند شبابيك التذاكر، ووجّهوا سيلاً من الأسئلة للموظفين الذين لم يكن أي منهم يعرف ما إذا كانت الرحلة ستقلع في وقت لاحق، أو ستقلع من الأساس.

وأكدت الإمارات وجورجيا وأذربيجان رسمياً تعليق الرحلات، بينما قال وكيل سفر في طهران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الرحلات إلى بغداد ومسقط وقطر توقفت أيضاً.

وإضافة إلى الصعوبات على صعيد الرحلات، عانى الإيرانيون طويلاً، ومنذ ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة، مع الإجراءات المرهقة للتأشيرات، والتذاكر باهظة الثمن.

الطلب «مرتفع للغاية»

وأفاد ركاب بأن تراخيص إقلاع بعض الرحلات سُحِبت قبل أقل من ساعة من موعدها، وبعدما كان المسافرون قد أنجزوا إجراءات الأمن والجوازات.

وأفاد مسؤولون إيرانيون بأن طائرة أرغمت، الأسبوع الماضي، على العودة أدراجها في أثناء توجهها إلى دوشنبه عاصمة طاجيكستان؛ إذ رفضت تركمانستان السماح لها بعبور مجالها الجوي.

وبعد إلغاء رحلة دبي، تحوّل انتباه الركاب في مطار الإمام الخميني سريعاً إلى وجهة ما زالت الرحلات متاحة إليها: تركيا.

وتمكّن البعض من حجز مقعد على الرحلات القليلة التي ما زالت تقلع إلى البلد المجاور، منهم شيرين (31 عاماً) التي تقول في مطار إسطنبول في أثناء انتظارها رحلة إلى تورونتو الكندية: «الوضع غريب ومقلق للغاية؛ لأن عدد الرحلات أقل كثيراً مما كان عليه، واحتمال الإلغاء مرتفع جدّاً».

تضيف: «لا تتوافر مقاعد لأن الطلب مرتفع للغاية»، مؤكدة أن وضعها الصحي يحول دون تنقّلها براً، ولم يترك لها خياراً سوى السفر من إيران إلى تركيا جوّاً.

وتطول العقوبات قطاع الطيران الإيراني منذ أعوام بدرجات متفاوتة. ولم يتّضح بعد مقدار التزام الدول بالتشديد الأميركي الجديد. ولا تزال بعض الوجهات متاحة، مثل أفغانستان وباكستان والصين وروسيا وماليزيا وتايلاند.

لكن مع امتلاء المقاعد على الرحلات النادرة المغادرة بسرعة، وجد آخرون أنفسهم عالقين، ويبذلون جهوداً كبيرة لمحاولة إيجاد حلول بديلة.

حتى من أمكن لهم اجتراح حلّ، لا يخفون خيبة أملهم من هذا الواقع المستجد.

وتقول ميترا إنها ستضطر وشقيقها إلى تمضية ساعات في الطريق وفي فندق، وإنفاق مئات الدولارات الإضافية.

وتضيف: «يصعب علينا أن نتقبّل أن... ما كان يُفترض أن يكون رحلة جوية بسيطة، تحوّل إلى رحلة طويلة وشاقة إلى هذا الحد».