جدل مصري حول توجّه جامعة الأزهر لـ«تعريب الطب»

بعد تشكيل لجان لدراسة المناهج

جامعة الأزهر في مصر (فيسبوك)
جامعة الأزهر في مصر (فيسبوك)
TT

جدل مصري حول توجّه جامعة الأزهر لـ«تعريب الطب»

جامعة الأزهر في مصر (فيسبوك)
جامعة الأزهر في مصر (فيسبوك)

أثار إعلان جامعة الأزهر توجهها لدراسة «تعريب العلوم»، وتشكيل لجانٍ لبحث «تعريب المقرّرات الدراسية» في كلية الطب، جدلاً واسعاً على «السوشيال ميديا»، وتصدرت القضية «التريند» على منصة «إكس» في مصر، الخميس، تحت عنواني «اللغة العربية» و«جامعة الأزهر»، وسط تعليقات متباينة؛ بين من يرحب بالخطوة، ومن يعارضها، ومن يدعو لتنفيذها بشروط وضوابط.

وكانت صفحات «سوشيالية» ومواقع محلية قد نشرت قرارات منسوبة لرئيس جامعة الأزهر تتناول التوجه لـ«تعريب العلوم»، خصوصاً في كليات الطب والصيدلة والطب النفسي، مع إحالة الأمر للجان تضمُّ متخصصين لدراسته.

وأثارت تلك المنشورات آراء متباينة، عدّها بعضهم خطوة إيجابية ومرحباً بها. وأبرزت صفحات «سوشيالية» القرار، معلقة عليه بالإيجاب، وأنه لا بدّ أن يكون قدوة للدول الإسلامية الأخرى، مع الحرص على إتقان اللغات الأجنبية لضمان الانفتاح على المستجدات العلمية العالمية.

في حين رأى بعضهم أن الأمر قد يكون طبيعياً وملائماً لجامعة الأزهر؛ نظراً لطبيعتها الخاصة واهتمامها بتدريس العلوم الشرعية.

بينما علقت شخصيات عامة، مثل الدكتور خالد منتصر، على هذا التّوجه، وكتب أكثر من تعليق على صفحته في «فيسبوك»، من بينها: «خريج كلية طب الأزهر بدلاً من إصدار كارنيه نقابة الأطباء سيحصل على كارنيه مجمع اللغة العربية، وبدلاً من قسم أبقراط، سيقول ألفية ابن مالك».

وأصدر المركز الإعلامي لجامعة الأزهر بياناً، الأربعاء، بشأن ما يُتداول في توجيه الدراسة باللغة العربية في قطاعات الطب، والصيدلة، وطب الأسنان، مؤكداً أن الذي يجري حالياً «هو دراسة علميَّة متأنية في إمكانية تعريب العلوم الطبية، ومدى قابلية ذلك للتطبيق، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع الأبعاد الأكاديمية والتقنية والتطبيقيَّة لضمان تحقيق أفضل معايير التعليم الطبي، وتلبية احتياجات الطلاب والمجتمع على حدٍّ سواء»، وفق البيان الذي أضاف أن «أي قرارات تتعلّق بهذا الشأن ستصدر بعد الانتهاء من الدراسات والمناقشات العلمية اللازمة بما يخدم المصلحة العامة، وأن جامعة الأزهر ملتزمة دائماً في تطوير العملية التعليمية بما يواكب التقدُّم العلمي، ويلبّي تطلعات الطلاب والمجتمع».

من جانبه، أوضح أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر الدكتور محمد المهدي أن تبنّي مسألة تعريب العلوم تعود إلى مساعٍ للتوافق بين لغة المريض ولغة الطبيب ولغة العلم، «وهذا هو الوضع المثالي الذي نتمناه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «بيد أن 90 في المائة من الدوريات والمراجع العلمية مكتوبة باللغة الإنجليزية، ومن ثَمّ لا بدّ من التعامل بهذه اللغة لمواكبة التطورات والاطّلاع على أحدث الأبحاث العلمية والدوريات الطبية».

وأشار المهدي إلى تجربة في قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر قبل نحو 25 عاماً، موضحاً أن «الدكتور محمد شعلان حين عاد من أميركا كان يتمنى أن يُصبح الطب النفسي باللغة العربية، وكان يقول (المريض عربي وأنا الطبيب عربي لماذا أسمح للخواجة بالتدخل فيما بيننا؟) فكانت نظرته توحيد اللغة بين الطبيب والمريض والمصدر العلمي، وبدأ تنفيذ هذا الأمر، وتصوّر وقتها أنها ستكون تجربة رائدة، وأن باقي الأقسام في كلية الطب ستحذو حذوه، لكن بعد فترة ظهرت مشاكل من بينها أن الطالب لم يكن يتعلم لغة إنجليزية بشكل جيد، ولا يستطيع التفاعل والتعامل مع المؤتمرات والمنتديات العلمية الدولية باللغة الإنجليزية».

وتبارت الأصوات المؤيدة لتعريب العلوم والطب تحديداً في استدعاء نماذج لهذا التعريب وبرامج وأبحاث لعلماء سابقين في هذه التجارب.

ولفت المهدي إلى أن تجربة «تعريب الطب» نُفّذت في سوريا وفشلت، وقال: «لا أظن أن منتجنا العلمي باللغة العربية كافٍ ومناسبٌ حالياً للقيام بتلك الخطوة»، محذراً من أن يؤدي هذا الأمر إلى العزلة عن العالم، إذا طُبّق من دون دراسة كل جوانبه وأبعاده بشكل وافٍ».

وعدّت عضوة لجنة التعليم في مجلس النواب، الدكتورة جيهان البيومي، أن «هذا التّوجه من شأنه إذا تم تنفيذه، أن يجعل الطالب الأزهري مختلفاً عن جميع كليات الطب في مصر»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر قد يؤثر في التّصنيف الدولي للجامعة التي تعتمد تعريب العلوم، كما يؤثر في درجة اعتمادها الدولي»، موضحة أن «المراجع الحديثة المتعلقة بالطب كلها باللغة الإنجليزية، وترجمتها أو تعريبها قد تختلف من شخص لآخر، وبالتالي الترجمة للغة العربية قد تكون مختلفة عن المقصود في الأصل الإنجليزي».


مقالات ذات صلة

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

علوم العزيمة مزيج من الشغف بالأهداف طويلة الأمد والمثابرة في مواجهة العقبات (بيكسلز)

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

يشيع الاعتقاد بأن النجاح في الحياة يرتبط بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية. غير أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

تساعد في جمع وتنظيم ومشاركة وعرض المواد بطريقة إبداعية

جيريمي كابلان (واشنطن)
علوم الأدوات الذكية تدخل المدارس

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناعي... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الطلاب بحاجة إلى تعلّم كيفية استخدامه، وتحليل وظائفه، ووضع إرشادات للاستخدام الشخصي له، وتصميم سياسات سلامة مثالية.

ناتاشا سينغر (نيويورك)
علوم استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

أظهرت دراسة جديدة أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية. تضاعف…

ناتاشا سينغر (نيويورك)
يوميات الشرق الثقة في التعليم تتصدّع مع أول كذبة (غيتي)

سقوط «معلّم كامبريدج» الزائف... شهادة مزوَّرة تُنهي مسيرته التعليمية

شُطب معلّم سابق في مدرسة خاصة من السجل النقابي بعدما تبيَّن أنه كذب بشأن حصوله على شهادة من جامعة كامبريدج وعمله موظفاً قضائياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل