يونايتد للخروج من النفق وإحياء موسمه بمواجهة رينجرز بالدوري الأوروبي

سلوت يشيد بلاعبي ليفربول بعد ضمان العبور للدور الثاني لدوري الأبطال بالعلامة الكاملة واحتفال صاخب لبرشلونة بفوزه على بنفيكا

لاعبو مانشستر يونايتد أمام تحد صعب أوروبيا أمام رينجرز للخروج من أزماتهم المحلية (ا ف ب)
لاعبو مانشستر يونايتد أمام تحد صعب أوروبيا أمام رينجرز للخروج من أزماتهم المحلية (ا ف ب)
TT

يونايتد للخروج من النفق وإحياء موسمه بمواجهة رينجرز بالدوري الأوروبي

لاعبو مانشستر يونايتد أمام تحد صعب أوروبيا أمام رينجرز للخروج من أزماتهم المحلية (ا ف ب)
لاعبو مانشستر يونايتد أمام تحد صعب أوروبيا أمام رينجرز للخروج من أزماتهم المحلية (ا ف ب)

بعدما وصفه مدربه البرتغالي روبن أموريم بالفريق «الأسوأ» في تاريخ النادي، سيكون مانشستر يونايتد الإنجليزي مطالبا برد فعل قوي لإحياء موسمه حين يواجه جاره الاسكوتلندي رينجرز اليوم في الجولة السابعة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة «يوروبا ليغ» لكرة القدم.

يدخل يونايتد اللقاء على خلفية سقوط على أرضه أمام برايتون 1-3 في الدوري الممتاز، في نتيجة أثارت سخط مدربه الجديد أموريم الذي شاهد «الشياطين الحمر» يتلقون الهزيمة السادسة في 11 مباراة في «بريميرليغ» منذ تسلمه المهمة خلفا للهولندي إريك تن هاغ.

ويقبع فريق أموريم في المركز الثالث عشر في الدوري. وعلى الرغم من أنه يتقدم بفارق 10 نقاط عن منطقة الهبوط، فإنه بعيد كل البعد عن التأكد من تجنب الانجراف إلى صراع البقاء على خلفية أدائه المخيب.

وتلقى يونايتد الهزيمة السادسة على أرضه في الدوري هذا الموسم، وهو أكبر عدد له في أول 12 مباراة له في الموسم منذ 1893-1894. كما خسر 10 من أصل 22 مباراة في الدوري هذا الموسم، وهو أكبر عدد هزائم في هذا العدد من المباريات في الدوري الممتاز منذ موسم 1989-1990، حيث أنهاه بـ16 هزيمة.

رافينيا يحتفل بهدف فوز برشلونة في مرمى بنفيكا (ا ب ا)cut out

ودفعت هذه النتائج السلبية أموريم إلى الاعتراف بما لا يمكن تصوره، وهو أنه يدرب أسوأ فريق على الإطلاق في تاريخ النادي العريق.

وقال أموريم: «تخيلوا ما قد يعنيه هذا لمشجع مانشستر يونايتد. تخيلوا ما قد يعنيه هذا لي. لقد حصلنا على مدرب جديد يخسر أكثر من المدرب السابق. أنا أعلم ذلك تماما».

وأضاف: «ربما نكون أسوأ فريق في تاريخ مانشستر يونايتد. أعلم أنكم تريدون عناوين رئيسية، لكني أقول ذلك لأننا يجب أن نعترف بذلك ونغيره. إليكم عناوينكم الرئيسية».

وصل المدرب البالغ من العمر 39 عاما إلى يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو أحد ألمع المدربين الشباب في أوروبا، لكن خطته المفضلة 3-4-3 تبدو لا تناسب اللاعبين في تشكيلة يونايتد. ورغم اعترافه بأنه يفكر فقط في تجنب الهبوط الآن، رفض المدرب البرتغالي تغيير فلسفته.

وقال أموريم: «لن أغير فلسفتي مهما حدث. أعلم أننا قادرون على النجاح، لكننا بحاجة إلى النجاة من هذه اللحظة. أنا لست ساذجا. نحن بحاجة إلى النجاة الآن».

واستنادا إلى ما قدمه فريقه في المباراتين القاريتين اللتين خاضهما بقيادته حين فاز على بودو غليمت النرويجي 3-2 في «أولد ترافورد» في ثاني مباراة له مع «الشياطين الحمر»، ثم على فيكتوريا بلزن التشيكي 2-1 خارج الديار، يمني أموريم النفس بأن يؤدي الانتقاد اللاذع إلى استيقاظ فريقه على حساب رينجرز اليوم في ملعب أولد ترافورد بمانشستر.

ويخوض يونايتد اللقاء وهو ضامن على الأقل خوض الملحق المؤهل لدور ثمن النهائي الذي يبلغه مباشرا أصحاب المراكز الثمانية الأولى من أصل 36 فريقا في المجموعة الموحدة، إذ يحتل المركز السابع بـ12 نقطة مباشرة أمام رينجرز بفارق نقطة.

والفوز على العملاق الاسكوتلندي في أول مواجهة رسمية بين الفريقين منذ دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا عام 2010 (0-0 و1-0 ليونايتد)، سيعزز بشكل كبير حظوظ «الشياطين الحمر» في بلوغ ثمن النهائي مباشرة قبل رحلتهم الخميس المقبل إلى رومانيا لمواجهة ستيوا بوخارست الذي يحتل حاليا المركز العاشر بـ11 نقطة قبل زيارته إلى قره باغ الأذربيجاني.

صلاح قاد ليفربول للعبور الى الدور الثاني بالعلامة الكاملة (ا ف ب)cut out

ويتصدر لاتسيو الإيطالي الترتيب بـ16 نقطة وبفارق الأهداف أمام أتلتيك بلباو الإسباني، لكن سيكون بانتظاره مواجهة صعبة اليوم أمام جار الأخير ريال سوسيداد الثاني عشر بعشر نقاط.

وعلى غرار أموريم، سيكون المدرب الأسترالي لممثل إنجلترا الآخر توتنهام، أنجي بوستيكوغلو، في موقف صعب حين يتواجه مع مضيفه هوفنهايم الألماني، وذلك بعد خسارته سبعا من المباريات التسع الأخيرة في الدوري الممتاز، ما أدى إلى تراجعه للمركز الخامس عشر.

ويحتل توتنهام المركز التاسع في المجموعة الموحدة للمسابقة القارية، بفارق الأهداف فقط عن رينجرز الثامن، وبالتالي يأمل الاستفادة من الوضع الصعب لهوفنهايم، القابع في المركز السادس والعشرين، من أجل نيل النقاط الثلاث ودخول منطقة التأهل المباشر التي يوجد فيها حاليا أندرلخت البلجيكي (14 نقطة) وليون الفرنسي (13) وغلاطة سراي التركي (12) وأينتراخت فرانكفورت الألماني (13)، إضافة إلى يونايتد ورينجرز.

ويلعب أندرلخت اليوم مع مضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي، وليون مع فناربغشه التركي، وأينتراخت فرانكفورت مع فيرنسفاروش المجري، فيما افتتح غلاطة سراي الجولة السابعة قبل الأخيرة الثلاثاء بتعادله على أرضه مع دينامو كييف الأوكراني 3-3. بالنسبة للفريقين «الكبيرين» الآخرين أياكس الهولندي وروما الإيطالي، فيحتل الأول المركز الحادي عشر بعشر نقاط قبل زيارته اليوم لملعب داوغافا ريفا اللاتفي الرابع والثلاثين (نقطتان)، فيما يحتل الثاني المركز الرابع عشر بتسع نقاط قبل رحلته الهولندية إلى ملعب ألكمار المتخلف عنه بفارق نقطة.

على جانب آخر وفي المسابقة الأوروبية الأهم بات ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني أول المتأهلين رسميا إلى الدور ثمن النهائي لدوري بفوز الأول على ليل الفرنسي 2-1 والفريق الكاتالوني على بنفيكا البرتغالي 5-4 في مباراة تخلف خلالها 2-4 حتى ربع الساعة الأخير.

وحصد ليفربول بالتالي العلامة الكاملة بفوزه في جميع مبارياته السبع رافعا رصيده إلى 21 نقطة في صدارة المجموعة الموحدة، فيما ضمن برشلونة البطاقة الثانية بعدما رفع رصيده إلى 18 نقطة. وافتتح المصري محمد صلاح التهديف لليفربول في الدقيقة (34)، لكن ليل الذي تعرض مدافعه الجزائري عيسى ماندي للطرد بالبطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 59 استطاع التعادل عبر جوناثان ديفيد في الدقيقة 62، ولم ينعم الفريق الفرنسي بالتعادل طويلا، حيث حسم هارفي إيليوت الفوز لأصحاب الأرض بالهدف الثاني في الدقيقة (67).

وبهدفه الثالث في المسابقة هذا الموسم رفع صلاح رصيده إلى 51 هدفا في 96 مباراة بتاريخ مشاركاته بدوري الأبطال، معادلا رقم الفرنسي تييري هنري في المركز التاسع في الترتيب المطلق للهدافين، الذي يتصدره البرتغالي كريستيانو رونالدو بـ141 هدفا.

وأعرب الهولندي أرنه سلوت مدرب ليفربول عن سعادته بإنهاء فريقه الدور الأول بين الثمانية الأوائل وتجنب خوض مباراتين فاصلتين، وقال: «إذا كنت المصنف الأول في التنس، فمن الأفضل أن تواجه المصنف رقم 24 بدلا من المصنف رقم 12، لكن هذا تصنيف يتراكم عبر سنوات... الآن نحن في نظام جديد، حيث تحتل بعض الفرق مراكز متقدمة في جدول الدوري لأنها كانت محظوظة في القرعة وبعض الفرق في مراكز متراجعة لأنها واجهت قرعة صعبة للغاية. من غير الصحيح أن نقول إن وجود أي فريق في المركز الأول أو الثاني في الترتيب يمثل مزية. قد تكون محظوظا وقد تكون غير محظوظ للغاية. بالنسبة لي، الشيء الأكثر أهمية هو أننا نجحنا في تخطي جولة الدوري في البطولة».

من جهته أشاد الألماني هانز فليك مدرب برشلونة بعقلية لاعبيه، ووصفها بأنها مفتاح قلب التأخر 2-4 أمام بنفيكا إلى فوز مجنون 5-4 في ربع الساعة الأخير.

وقال فليك: «كانت مباراة مجنونة للغاية. الشيء الأكثر إيجابية هو العقلية التي لعبنا بها. عدنا في النتيجة وهذا أمر رائع. هذه هي كرة القدم ولهذا السبب نحبها. لا أعتقد أنني شهدت عودة مثل هذه من قبل. إنه أمر لا يصدق».

وربما يكون قرار فليك بإشراك حارس المرمى فويتشيك تشيسني بدلا من إيناكي بينيا قد أتى بنتائج عكسية بعد أن أدت أخطاء الحارس البولندي إلى هدفين لبنفيكا في الشوط الأول، لكن مدرب برشلونة دافع عن حارسه البالغ من العمر 34 عاما وتألقه في الشوط الثاني، وقال: «من هو اللاعب الذي لا يرتكب أخطاء؟ نحن نفوز معا، ونخسر معا. نحن فريق واحد. أعجبتني ردة فعله في الشوط الثاني، فقد تصدى لفرصة واضحة سنحت لبنفيكا».

وعلى غرار برشلونة نجح مواطنه أتلتيكو مدريد في انتزاع فوز مثير على ضيفه باير ليفركوزن الألماني 2-1 وبفضل هدفي الدولي الأرجنتيني خوليان ألفاريز، رغم أن الفريق الإسباني لعب منقوصا منذ الدقيقة 23 بعد طرد مدافعه بابلو باريوس إثر تدخله العنيف على الفرنسي نوردي موكييل. ورفع الفوز رصيد أتلتيكو إلى 15 نقطة في المركز الثالث متأخرا بثلاث نقاط عن برشلونة الثاني، وست نقاط عن ليفربول المتصدر، فيما توقف رصيد ليفركوزن عند 13 نقطة بالمركز السادس.

وأعرب الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو عن سعادته بالفوز الذي سيبقى في الذاكرة لفترة طويلة، مشيدا بشجاعة فريقه الذي لعب أكثر من ساعة بعشرة لاعبين. وقال سيميوني: «ستظل المباراة بالتأكيد في ذاكرة الأشخاص الذين شاهدوها لفترة طويلة جدا. لأنها كانت مباراة مهمة وفوزا حققناه في ليلة مثيرة للغاية. أنا سعيد بالفرحة التي شعر بها جميع الأشخاص الذين حضروا إلى الملعب. لقد عادوا إلى منازلهم بعد أن عاشوا لحظة جميلة للغاية معنا».

من ناحيته، عاد يوفنتوس الإيطالي بتعادل مخيب من ميدان مضيفه كلوب بروج البلجيكي من دون أهداف، ليصبح رصيده 12 نقطة في المركز الرابع عشر، فيما يحتل بروج المركز السابع عشر برصيد 11 نقطة. من جانبه، قلب بولونيا الإيطالي الطاولة على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني وهزمه 2-1، محققا فوزه الأول في المسابقة ورافعا رصيده إلى خمس نقاط في المركز السابع والعشرين، فيما تجمد رصيد دورتموند عند 12 نقطة في المركز الثالث عشر.


مقالات ذات صلة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

رياضة عالمية صورة للقرعة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

أُجريت اليوم الجمعة، في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمدينة نيون السويسرية، قرعة الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية روما تعادل مع مضيّفه باناثينايكوس وتأهل (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: روما «المنقوص» يخطف التأهل المباشر... وبيتيس وبورتو يلحقان به

خطف روما الإيطالي مقعدا بين المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ".

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مورينيو يقود تدريب بنفيكا قبل التحد الصعب والخاص أمام الريال (ا ف ب )

الريال يصطدم ببنفيكا... ونابولي يواجه تشيلسي... والطريق ممهدة لليفربول وبرشلونة

تُختتم اليوم منافسات المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا بـ18 مباراة تقام جميعها في وقت واحد، حيث ستكون نتائجها حاسمة لتأمين بعض الفرق مكانها في دور الـ16

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

اقترب روما الإيطالي من التأهل المباشر في مسابقة الدوري الأوروبي بفوزه الخامس من سبع مباريات على شتوتغارت الألماني 2-0.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وليون إلى ثمن النهائي

حجز ليون الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي مكانهما رسمياً في الدور ثمن النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (باريس)

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).
TT

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).

أبدى الألماني هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، سعادته بفوز فريقه على ريال مايوركا بثلاثية نظيفة، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وقال فليك، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول. علينا التحسن في بعض المواقف. لكن في الشوط الثاني ظهر برشلونة الذي نريده».

وأشاد هانسي فليك بأكاديمية برشلونة ودورها في دعم الفريق الأول، وذلك بعد المشاركة الأولى للاعب الشاب تومي ماركيز، وتسجيل بيرنال هدفه الأول بقميص برشلونة، مضيفاً: «الاعتماد على لاماسيا أمر جيد للنادي؛ هكذا تسير الأمور هنا، ونحن سعداء للغاية بالمشاركة الأولى لتومي، يمتلك ثقة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، ويعرف جيداً ما يفعله. لقد أعجبني ما رأيتُه منه في التدريبات، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز».

وعن هدف بيرنال، قال المدرب الألماني: «لقد احتفلنا كثيراً بهدف بيرنال. لقد تعامل بشكل جيد مع الكرة ونجح في التسجيل، لدينا مباريات أخرى مقبلة، ومن المهم أن يكون جميع اللاعبين جاهزين».

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 58 نقطة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، الذي يحل ضيفاً على بلنسية، غداً (الأحد)، ضمن منافسات الجولة ذاتها.


«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

غداة حفل الافتتاح، حصد السويسري فرانيو فون ألمن، السبت، أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا، في السباق الأرقى في التزلج الألبي؛ أي الانحدار، فيما حققت السويد ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي.

واستحوذ المتخصّصون الكبار في عالم التزلج على المراكز السبعة الأولى في سباق الانحدار في بورميو: ثلاثة سويسريين، إيطاليان، ونمسويان. وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ألمن الذي يشارك في أول ألعاب أولمبية له، أول بطل أولمبي في 2026، متقدّماً على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني (24 عاماً)، نجم الجيل الجديد الآخر، ودومينيك باريس (36 عاماً)، الذي انتزع البرونزية على مساره المفضل، حيث فاز سبع مرات سابقاً في كأس العالم.

أما المرشح الأبرز، السويسري ماركو أودرمات، فحلّ في المركز الرابع، ليُخفق في تحقيق الهدف الأكبر لموسمه. لكن سيكون أمامه فرص جديدة في سباقات أخرى.

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائماً، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة، وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات.

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على متحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءاً من نهائي الانحدار، الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعاً أمام الصحافيين، مكتفية بالقول «جيد» رداً على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النروجي أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، عن أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون تتعرض لانثناء خطير إثر قفزة مبكرة.

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازاً كبيراً؛ إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سناً تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وأشادت مواطنتها ميكإيلا شيفرين، بـ«صلابة» و«عزيمة» فون «الرائعة». وقالت المتزلجة صاحبة الـ108 انتصارات في كأس العالم، وهو رقم قياسي: «أنا متشوّقة جداً لمشاهدتها. أعتقد أننا جميعاً كذلك. صلابتها والعزيمة التي تُظهرها خلال هذه الألعاب الأولمبية، وتمسّكها بقيمها، أمر رائع بالفعل».

وحققت السويديتان ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي، «السكياثلون»؛ إذ فازت فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون. أما الأميركية جيسي ديغينز، متصدّرة الترتيب العام لكأس العالم، فسقطت في اللفة الأولى من السباق الذي يتطلب من المشاركات تبديل الزلاجات في منتصف المسافة (10 + 10 كلم) للانتقال من الأسلوب الكلاسيكي إلى أسلوب التزلج الحر (السكيت).

المتوجة بالميدالية الذهبية السويدية فريدا كارلسون تحتفل بعد فوزها بسباق السكياثلون (رويترز)

ومنحت فرانتشيسكا لولوبريغيدا إيطاليا أول ميدالية ذهبية بعد فوزها بسباق 3000 متر في التزلج السريع، السبت، في ميلانو، يوم احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.

وتقدّمت لولوبريغيدا على النرويجية راغنه فيكلن والكندية فاليري مالتيه، محققة في الوقت عينه رقماً أولمبياً جديداً بلغ 3 دقائق و54 ثانية و28 جزءاً من الثانية.

وقالت الإيطالية: «إنه أجمل يوم في حياتي، يوم مثالي. أولاً لأن ابني وزوجي وعائلتي كانوا هنا لمشاهدتي»، مضيفة: «الأمر مذهل؛ لأننا في إيطاليا. الألعاب الأولمبية تُقام في إيطاليا. إنه حلم أحلامي».

في ليفينيو، نجت نجمة فريستايل الصينية إيلين غـو من الخروج المبكر وبلغت نهائي منافسات «سلوب ستايل» في التزلج الحر للسيدات، الاثنين، بعدما تصدرت السويسرية وحاملة اللقب الأولمبي ماتيلد غريمو التصفيات.

وسقطت غو، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين، على أول حاجز في محاولتها الأولى، لتصبح تحت ضغط كبير؛ إذ يتأهل أصحاب أفضل 12 علامة. لكنها أنقذت نفسها في المحاولة الثانية مسجّلة 75.30 نقطة لتحتل المركز الثاني.

في المقابل، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو، السبت، احتجاجاً على إقامة الأولمبياد، حيث أطلق عدد قليل منهم الألعاب النارية واشتبكوا مع الشرطة التي كانت تستخدم دروع مكافحة الشغب.

وأطلق المتظاهرون قنابل مضيئة ورشقوا الشرطة بالحجارة التي فضّتهم بخراطيم المياه.

شخص يرفع لافتة تدعو إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية خلال مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (رويترز)

وكانت الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد اشتباكات عنيفة خلال احتجاج في تورينو، نهاية الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة أكثر من 100 شرطي.

ورفع المتظاهرون في وقت سابق لافتات تنتقد مجموعة من القضايا، من استخدام الثلج الاصطناعي وقطع الأشجار، إلى أزمة السكن في العاصمة المالية وعاصمة الموضة في البلاد.

ويشكو منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية من تأثير البنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة، فضلاً عن الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه.

مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في مدينة ميلانو (رويترز)


الشرطة الإيطالية تفرق احتجاجات قريبة من ملاعب الأولمبياد الشتوي

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإيطالية تفرق احتجاجات قريبة من ملاعب الأولمبياد الشتوي

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيِّل للدموع وخراطيم المياه لتفريق عشرات المتظاهرين، بعدما أقدموا على إلقاء ألعاب نارية، وحاولوا الوصول إلى أحد الطرق السريعة القريبة من منشآت تابعة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم (السبت).

جاءت هذه التطورات في ختام مسيرة وُصفت بالسلمية، شارك فيها آلاف المحتجين اعتراضاً على الأثر البيئي لدورة ميلانو – كورتينا 2026، وعلى ما وصفوه بوجود عملاء أميركيين في إيطاليا.

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

وبعد انتهاء المناوشات، تمكَّنت الشرطة من صد مجموعة من المتظاهرين الذين قاموا بأعمال عنف، حيث بدا أنهم يحاولون الوصول إلى ملعب هوكي الجليد في منطقة سانتا جوليا. وبحلول ذلك الوقت، كان الاحتجاج السلمي الأكبر عدداً قد انتهى، وهو الذي ضم عائلات برفقة أطفال وطلاب.

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أقدمت مجموعة من المتظاهرين الملثمين على إطلاق قنابل دخانية ومفرقعات نارية من أحد الجسور المطلَّة على موقع بناء يبعد نحو 800 متر عن القرية الأولمبية، التي يُفترض أن تستضيف ما يقارب 1500 رياضي.