رئيسة حزب الشعوب الديمقراطي لـ«الشرق الأوسط»: تركيا تشهد أجواءً ساخنة غير مستقرة على نحو متزايد

صوت المواطنين الأتراك لحزب العدالة والتنمية من أجل الاستقرار

من اليمين: إيلايدة تشوروك وفيغن يوكسيكداغ الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا واللورد وليام والاس رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الليبرالي في مجلس اللوردات البريطاني ({الشرق الأوسط})
من اليمين: إيلايدة تشوروك وفيغن يوكسيكداغ الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا واللورد وليام والاس رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الليبرالي في مجلس اللوردات البريطاني ({الشرق الأوسط})
TT

رئيسة حزب الشعوب الديمقراطي لـ«الشرق الأوسط»: تركيا تشهد أجواءً ساخنة غير مستقرة على نحو متزايد

من اليمين: إيلايدة تشوروك وفيغن يوكسيكداغ الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا واللورد وليام والاس رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الليبرالي في مجلس اللوردات البريطاني ({الشرق الأوسط})
من اليمين: إيلايدة تشوروك وفيغن يوكسيكداغ الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا واللورد وليام والاس رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الليبرالي في مجلس اللوردات البريطاني ({الشرق الأوسط})

عُقدت في البرلمان البريطاني، أمس، بالتعاون مع مركز الدراسات التركية ومركز التقدم الكردي، ندوة عن تحقيق السلام في تركيا ما بعد الانتخابات، برئاسة اللورد ويليام والنائبة البريطانية سيما مالهوترا والرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي الممثل للأكراد في تركيا وفيغن يوكسيكداغ.
وقالت يوكسيكداغ خلال الندوة التي كانت تحمل عنوان «هل السلام قابل للتحقيق ما بعد الانتخابات التركية؟»، إن «تركيا تشهد أجواءً ساخنة غير مستقرة على نحو متزايد». كما نوهت بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كان «قد وعد بتحقيق الاستقرار إذا فاز حزبه بالأغلبية في الانتخابات»، لكن على الرغم من فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم بالأغلبية البرلمانية، لم يستطع إردوغان إنهاء الصعوبات التي تعاني منها البلاد مثلما وعد.
ومضت يوكسيكداغ تقول، إن «الرئيس التركي أجج التوترات في بلاده عقب ظهور نتائج الانتخابات في يونيو (حزيران) الماضي»، وإنه «خلق جو من الخوف شجع الشعب على دعم حزبه الحاكم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي». تابعت أن «الكثيرين وجدوا أنفسهم مضطرين للتصويت لحزب العدالة والتنمية من أجل تحقيق الاستقرار اللازم لإنهاء العنف»، لكن بعد الأول من نوفمبر لم يكن تحقيق هذه الغاية وشيكًا، وعلاوة على ذلك تفاقم عدم الاستقرار، في ظل ارتفاع عدد الضحايا المدنيين من جراء الهجمات والمذابح المرتكبة في العاصمة أنقرة، ومن حظر التجول المفروض بعد ذلك على إقليم كردستان.
وردة على سؤال من «الشرق الأوسط» عن الاستقرار السياسي في تركيا: «يجب أن يضمن حزب العدالة والتنمية أصوات الأكراد في الحكومة، وما يريد الأكراد من الواضع أن يعيش داخل حدود تركيا في سلام، وأنهم يريدون الحق في استخدام لغتهم في التعليم». ولفتت يوكسيكداغ إلى أن الحكومة تأسست، كما أدى مجلس الوزراء اليمين الدستوري، غير أن الحقوق التي ناضل الشعب التركي لاكتسابها أصبحت تُسلب منه واحدة تلو الأخرى.
ورأت أن من الصعب تسمية النظام في تركيا، وأنها كانت جمهورية، لكن ليست ديمقراطية، وبدلاً من تأسيس نظام ديمقراطي، أصبح يوجد بها نظام استبدادي على نحو متزايد. وأضافت أن «معارضي إردوغان لا يزالون يرغبون في الديمقراطية والتغيير». وتابعت، أن «6.5 مليون شخص صوتوا لصالح حزب الشعوب الديمقراطي، وأن الكثيرين الآخرين الذين صوتوا للأحزاب الأخرى غير حزب العدالة والتنمية أظهروا معارضتهم للحكومة». ومضت يوكسيكداغ تقول، إن «الشعب أظهر رغباته بوضوح، بالإعلان عن أنه لا يريد إردوغان، بيد أن الرئيس التركي تجاهل ذلك».
كما وصفت ذلك بأنه «انقلاب ما بعد الحداثة» منع تشكيل ائتلاف في تركيا، ورأت أن تشكيل ائتلاف من حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري سيكون ممكنًا وبناء لتركيا، وسيحظى بتأييد حزب الشعوب الديمقراطي.
وأردفت يوكسيكداغ بالقول، إن نتائج انتخابات حزب الشعوب الديمقراطي في نوفمبر كانت تمثل نجاحًا عظيمًا، بالنظر إلى الصعوبات التي واجهها الحزب في ذلك الوقت. ورأت أن الأسوأ من ذلك كله هو أن حزب العدالة والتنمية واصل سياساته بالعنف والقمع رغم فوزه في الانتخابات. وعلقت أنه من خلال القيام بذلك، لم يتصرف حزب العدالة والتنمية كأنه حزب منتصر، واختار ممارسة تلك السياسات لفرض الاستقرار، بدلاً من التعاون مع الأحزاب الأخرى، ومحاولة خلق وحدة وطنية في البلاد. واعتبرت أن تلك الإجراءات، إلى جانب مقتل المحامي والناشط في مجال حقوق الأكراد «طاهر إيلجي» الذي كان يخضع لحماية الدولة في وقت وفاته، تبين أن الحزب الحاكم غير مهتم بالحوار مع الشخصيات المعتدلة. واستنتجت يوكسيكداغ، أنه من خلال تلك السياسات، تريد الحكومة التركية الاستقطاب، وليس الوحدة الوطنية. كما اتهمت حزب العدالة والتنمية بالسعي لتدمير نجاحات وطاقة حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات.
وأوضحت يوكسيكداغ، أنه «على الرغم من تخويف الحكومة دفع بعض داعمي حزب الشعوب الديمقراطي لعدم التصويت في الانتخابات، فإن هؤلاء الداعمين ما زالوا يؤمنون بنضال الحزب من أجل تحقيق الديمقراطية».
ودعت الحكومة التركية لاستئناف محادثات السلام مع زعيم حزب العمال الكردي عبد الله أوجلان، ورأت أن حزب الشعوب الديمقراطي يحاول التصرف كمعارضة لسياسات الحكومة تجاه سوريا، ويضع نفسه مكان القوات الكردية السورية مثل حزب الاتحاد الديمقراطي، مضيفة أن «حزب الشعوب الديمقراطي يؤيد وجود تحالف بين الحكومة التركية وهذه الحركة». وتابعت يوكسيكداغ، أن «هذا كان حاسمًا لمنطقة الشرق الأوسط، حيث تقع تركيا وسط الأزمة، ولا تمتلك رفاهية القدرة على النظر من بعيد مثل الدول الغربية».



بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».