«قسد» تنفي تحشيد العمليات العسكرية نحو مناطق سيطرتها

مصادر تتحدث عن وساطة للسفير الأميركي السابق مع دمشق

تصاعد الدخان قرب سد تشرين بمحيط منبج شرق محافظة حلب 11 يناير وسط المعارك بين قسد والفصائل المدعومة من تركيا (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان قرب سد تشرين بمحيط منبج شرق محافظة حلب 11 يناير وسط المعارك بين قسد والفصائل المدعومة من تركيا (أ.ف.ب)
TT

«قسد» تنفي تحشيد العمليات العسكرية نحو مناطق سيطرتها

تصاعد الدخان قرب سد تشرين بمحيط منبج شرق محافظة حلب 11 يناير وسط المعارك بين قسد والفصائل المدعومة من تركيا (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان قرب سد تشرين بمحيط منبج شرق محافظة حلب 11 يناير وسط المعارك بين قسد والفصائل المدعومة من تركيا (أ.ف.ب)

نفى مصدر كردي بارز صحة الأنباء المتداولة عن تحشيد إدارة العمليات العسكرية السورية نحو مناطق سيطرة «قسد» شمال شرقي البلاد.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد»، خلال اتصال هاتفي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجيش التركي وفصائل مسلَّحة موالية له قصفا بالمدفعية الثقيلة محيط سد تشرين، صباح اليوم الأحد، تلة (خربة الزمالة) في ريف سد تشرين، ومن ثم بدأ الهجوم البري على التلة، فتصدَّى لهم مقاتلونا وأوقعوا عدداً من القتلى والجرحى، في حين لاذ البقية بالفرار».

وتتواصل الاشتباكات العنيفة بين فصائل الجيش السوري الموالية لأنقرة، وقوات «قسد» على محاور شرق محافظة حلب، في الوقت الذي كثّفت فيه تركيا ضرباتها الجوية على مدينة عين العرب (كوباني). واشتبكت «قسد» مع مجموعات الجيش الوطني السوري في مدينة دير حافر وسد تشرين والسكوية، حيث دمَّرت مستودعاً للأسلحة، ومنعت تقدمهم بعد تدمير عشرات الآليات والعربات العسكرية، وفق المصادر الكردية.

وأشار مدير المركز الإعلامي لـ«قسد» إلى أن هجوم الفصائل صُدّ بمقاومة كبيرة من القوات، و«تأكدنا من مقتل 3 من عناصرها، في حين جُرح آخرون، والاشتباكات مستمرة حتى الآن».

مقاتل من فصيل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا داخل منزل قرب سد تشرين بمحيط منبج شرق محافظة حلب الشمالية 10 يناير (أ.ف.ب)

ولأكثر من شهر؛ تُنفذ تركيا والفصائل التي تدعمها؛ وتطلق على نفسها اسم فصائل «فجر الحرية»، هجمات مكثفة على المناطق التي تسيطر عليها قوات «قسد»، بالقرب من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، بما في ذلك سد تشرين وجسر قره قوزاق.

وأعلنت عائلة الفنان الكردي المعروف جمعة خليل إبراهيم، المعروف بلقبه الفني «أبو طيار»، وفاته، اليوم الأحد، متأثراً بجراحه التي أصيب بها، السبت؛ جراء استهداف الطيران التركي قافلة من المتظاهرين المدنيين قرب سد تشرين.

وأعلنت الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، مقتل 5 أشخاص، وإصابة 15 آخرين، في استهداف تركي على تجمُّع مدني من الأهالي الذين ذهبوا وشاركوا في تظاهرات بسد تشرين لمساندة أبنائهم الذين يقاومون هجمات فصائل الجيش السوري، بينهم منيجة حاجو حيدر، عضو المجلس العام لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» الذي يقود هذه الإدارة في سد تشرين.

جنازة عناصر من «قسد» قُتلوا في معارك مدينة منبج الشمالية بسوريا بالقامشلي 2 يناير 2025 (أ.ف.ب)

في شأن متصل، كشف مصدر كردي بارز عن وصول السفير الأمريكي روبرت فورد إلى مدينة الحسكة، قادماً من العاصمة دمشق، بعد لقائه قادة الإدارة السورية الجديدة. ونقل المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن فورد نقل مطالب دمشق إلى قادة قوات «قسد» ومسؤولي الإدارة الذاتية، وأن قائد «قسد» مظلوم عبدي شدد، خلال لقائه، على أن قواته لم تقرِّر تسليم السلاح ولا حلَّ نفسها، وتريد الانخراط في جيش سوريا المستقبل، وأن أي طريق غير التفاوض في مسألة دمج القوات بوزارة الدفاع سيؤدي إلى مشاكل كبيرة، وفق المصدر.

مقاتل من الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا يطلق النار قرب سد تشرين بمحيط منبج شرق محافظة حلب الشمالية 10 يناير وسط المعارك مع «قسد» (أ.ف.ب)

ونفى المصدر الأنباء الواردة، التي تفيد بتحركات إدارة العمليات العسكرية السورية نحو مناطق سيطرة قوات «قسد»، في ريفيْ محافظتيْ حلب والرقة. وقال: «نتائج اجتماع القائد أحمد الشرع بالفصائل المسلحة لا تعنينا، وقيادة (قسد) اقترحت لوسطاء تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لدراسة موضوع دمج القوات، وأنهم ضد وجود جيشين في سوريا».

وكان وفد رفيع من قوات «قسد» التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري وتدعمها واشنطن في حربها ضد تنظيم «داعش»، قد التقى قائد الإدارة الجديدة في دمشق أحمد الشرع، في 30 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، في أول محادثات بين الطرفين منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، في وقت سابق من الشهر نفسه.

وتعرَّض المقاتلون الأكراد لهجمات شنّتها فصائل مسلَّحة موالية لأنقرة في شمال سوريا، وأدت الى انسحابهم من مناطق عدة، بينها مدينتا تل رفعت ومنبج. وتدور اشتباكات عنيفة في محور سد تشرين، وشدد المصدر نفسه على أن العلاقة بين مناطق الإدارة الذاتية مع الإدارة السورية الجديدة «تحددها الأفعال لا الأقوال».


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.