ترمب: أنقذوا «تيك توك»

التطبيق يراهن على الرئيس المنتخب لإعفائه من الحظر بعد توقف خدمته

علم الولايات المتحدة وتطبيق «تيك توك» مع الرسالة «عذراً تطبيق تيك توك غير متاح حالياً» (رويترز)
علم الولايات المتحدة وتطبيق «تيك توك» مع الرسالة «عذراً تطبيق تيك توك غير متاح حالياً» (رويترز)
TT

ترمب: أنقذوا «تيك توك»

علم الولايات المتحدة وتطبيق «تيك توك» مع الرسالة «عذراً تطبيق تيك توك غير متاح حالياً» (رويترز)
علم الولايات المتحدة وتطبيق «تيك توك» مع الرسالة «عذراً تطبيق تيك توك غير متاح حالياً» (رويترز)

«أنقذوا تيك توك!»... جملة مختصرة دوّنها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» المملوكة له تشير إلى نيته في إنقاذ التطبيق الصيني السريع بعد توقفه عن العمل في الولايات المتحدة قبل ساعات على تنصيبه رئيساً للبلاد، وبعد أن أعلن في وقت سابق يوم السبت أنه إذا قرر إعفاء «تيك توك» من الحظر لمدة 90 يوماً فإنه من المحتمل أن يقوم بذلك يوم الاثنين.

وكان تطبيق «تيك توك» توقف عن العمل لمستخدميه الأميركيين البالغ عددهم 170 مليون مستخدم في وقت متأخر من يوم السبت قبل أن يسري قانون إغلاقه لأسباب تتعلق بالأمن القومي يوم الأحد.

وكان ترمب قال في وقت سابق إنه «على الأرجح» سيمنح «تيك توك» إعفاءً من الحظر لمدة 90 يوماً بعد توليه منصبه يوم الاثنين، وهو الوعد الذي ذكرته «تيك توك» في إشعار نُشر للمستخدمين على التطبيق.

«لقد تم سن قانون يحظر تطبيق (تيك توك) في الولايات المتحدة، وللأسف، هذا يعني أنه لا يمكنك استخدام (تيك توك) في الوقت الحالي. نحن محظوظون لأن الرئيس ترمب أشار إلى أنه سيعمل معنا على إيجاد حل لإعادة (تيك توك) بمجرد توليه منصبه. يُرجى ترقبوا ذلك»، وهي رسالة تخطر مستخدمي تطبيق «تيك توك» الذي اختفى من متاجر تطبيقات «أبل» و«غوغل» في وقت متأخر من يوم السبت.

وحتى لو كان الإغلاق غير المسبوق لتطبيق «تيك توك»، المملوك لشركة «بايت دانس» الصينية، مؤقتاً، فمن المقرر أن يكون له تأثير واسع النطاق على العلاقات الأميركية- الصينية والسياسة الداخلية الأميركية وسوق وسائل التواصل الاجتماعي وملايين الأميركيين الذين يعتمدون على التطبيق اقتصادياً وثقافياً.

ولم يسبق للولايات المتحدة أن حظرت منصة تواصل اجتماعي رئيسية. ويمنح القانون الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة، إدارة ترمب القادمة سلطة شاملة لحظر أو طلب بيع التطبيقات الأخرى المملوكة للصين.

وكانت تطبيقات أخرى مملوكة لشركة «بايت دانس»، بما في ذلك تطبيق تحرير الفيديو Cap Cut وتطبيق Lemon 8 الاجتماعي الخاص بنمط الحياة، غير متوفرة في متاجر التطبيقات الأميركية حتى وقت متأخر من يوم السبت.

وقال ترمب لشبكة «إن بي سي»: «التمديد لمدة 90 يوماً هو أمر سيتم القيام به على الأرجح، لأنه مناسب». وأضاف: «إذا قررت القيام بذلك، فمن المحتمل أن أعلن ذلك يوم الاثنين».

وقد حذّر تطبيق «تيك توك» يوم الجمعة من أنه سيصبح «معتماً» - خارج الخدمة - في الولايات المتحدة يوم الأحد ما لم تقدم إدارة الرئيس جو بايدن ضمانات لشركات مثل «أبل» و«غوغل» بأنها لن تواجه إجراءات إنفاذ عندما يدخل الحظر حيز التنفيذ.

رجل يصور مقطع فيديو على تطبيق «تيك توك» خارج المقر الرئيسي للشركة في كولفر سيتي - كاليفورنيا (رويترز)

الانتقال إلى البدائل

بموجب القانون الذي تم تمريره العام الماضي وأيدته المحكمة العليا بالإجماع يوم الجمعة، كان أمام المنصة حتى يوم الأحد لقطع العلاقات مع الشركة الأم التي تتخذ من الصين مقراً لها أو إغلاق عملياتها في الولايات المتحدة لحل المخاوف من أنها تشكل تهديداً للأمن القومي.

وقد أكد البيت الأبيض برئاسة بايدن يوم السبت أن الأمر متروك للإدارة القادمة لاتخاذ إجراء ما.

وقالت السكرتيرة الصحافية كارين جان بيير في بيان: «لا نرى أي سبب يدعو (تيك توك) أو غيرها من الشركات لاتخاذ إجراءات في الأيام القليلة المقبلة قبل أن تتولى إدارة ترمب مهامها يوم الاثنين».

واتهمت السفارة الصينية في واشنطن يوم الجمعة الولايات المتحدة باستخدام سلطة الدولة غير العادلة لقمع «تيك توك». وقال متحدث باسمها: «ستتخذ الصين جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة بحزم».

وأدت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التطبيق إلى تدافع المستخدمين - ومعظمهم من الشباب - إلى بدائل بما في ذلك تطبيق Red Note ومقره الصين. وقد شهد المنافسان «ميتا» و«سناب» ارتفاع أسعار أسهمهما هذا الشهر قبل الحظر، حيث يراهن المستثمرون على تدفق المستخدمين ودولارات الإعلانات.

وبعد دقائق من إغلاق تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة، انتقل مستخدمون آخرون إلى تطبيق «إكس»، الذي كان يُطلق عليه سابقاً «تويتر».

وقالت شبكة Nord VPN، وهي شبكة افتراضية خاصة مشهورة، أو VPN، تسمح للمستخدمين بالوصول إلى الإنترنت من خوادم حول العالم، إنها «تواجه صعوبات فنية مؤقتة».

وارتفعت عمليات البحث على الويب عن «VPN» في الدقائق التي أعقبت فقدان المستخدمين الأميركيين إمكانية الوصول إلى «تيك توك»، وفقاً لمؤشرات «غوغل تراندز».

وشعر المستخدمون على «إنستغرام» بالقلق بشأن ما إذا كانوا سيستمرون في تلقي البضائع التي اشتروها على متجر «تيك توك»، ذراع التجارة الإلكترونية لمنصة الفيديو.

وقد سارعت شركات التسويق التي تعتمد على «تيك توك» إلى إعداد خطط طوارئ فيما وصفه أحد المسؤولين التنفيذيين بأنه لحظة «شعر على النار» بعد أشهر من الحكمة التقليدية التي تقول إن الحل سيظهر للحفاظ على استمرار عمل التطبيق.

كانت هناك دلائل على إمكانية عودة «تيك توك» في عهد ترمب، الذي قال إنه يريد السعي إلى «حل سياسي» للقضية، وحث الشهر الماضي المحكمة العليا على وقف تنفيذ الحظر مؤقتاً.

وقال مصدر لـ«رويترز» إن الرئيس التنفيذي لشركة «تيك توك» شو زي تشو يعتزم حضور حفل تنصيب الرئيس الأميركي.

وقد أعرب مقدمو العروض بما في ذلك مالك «لوس أنجليس دودجرز» السابق، فرانك ماك كورت، عن اهتمامهم بالشركة سريعة النمو التي يقدر المحللون أن قيمتها قد تصل إلى 50 مليار دولار. تقول تقارير إعلامية إن بكين أجرت أيضاً محادثات حول بيع عمليات «تيك توك» في الولايات المتحدة إلى الملياردير وحليف ترمب، إيلون ماسك، على الرغم من أن الشركة نفت ذلك.

وتمتلك شركة «بايت دانس» المملوكة للقطاع الخاص نحو 60 في المائة من أسهمها من قبل مستثمرين مؤسسيين مثل «بلاك روك» و«جنرال أتلنتيك»، بينما يمتلك مؤسسوها وموظفوها 20 في المائة لكل منهم. ولديها أكثر من 7 آلاف موظف في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

أوروبا شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

طلب الاتحاد الأوروبي من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«أوراكل»: انقطاع للكهرباء سبب مشاكل لمستخدمي «تيك توك» في أميركا

قالت «أوراكل» إن المشكلات التي واجهها مستخدمو تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة هي ‌نتيجة لانقطاع ‌مؤقت ‌في ⁠الكهرباء ​مرتبط بالأحوال ‌الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

تحذير من تجسس «تيك توك» على التطبيقات الأخرى

أشارت تقارير إلى أن هناك احتمالاً لقيام «تيك توك» بجمع بيانات عن المستخدمين من تطبيقات أخرى مثبتة على هواتفهم الذكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.