المستثمرون يلتقطون أنفاسهم بانتظار تنصيب ترمب

وسط ترقب الأسواق لوابل من الأوامر التنفيذية بعيد دخوله إلى البيت الأبيض

ترمب يتحدث أمام تجمع انتخابي في أشفيل (أرشيفية - أب)
ترمب يتحدث أمام تجمع انتخابي في أشفيل (أرشيفية - أب)
TT

المستثمرون يلتقطون أنفاسهم بانتظار تنصيب ترمب

ترمب يتحدث أمام تجمع انتخابي في أشفيل (أرشيفية - أب)
ترمب يتحدث أمام تجمع انتخابي في أشفيل (أرشيفية - أب)

يترقب المستثمرون بفارغ الصبر تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة يوم الاثنين، وما تعنيه هذه العودة بالنسبة إلى الأسواق والتجارة العالمية والعلاقات الدولية، كما سيراقبون أسواق الأسهم من كثب يوم الثلاثاء، في اليوم التالي لتنصيب ترمب لمعرفة ما إذا كانت الأسهم الأميركية قادرة على مواصلة اتجاهها الأخير المتمثل في تحقيق مكاسب بعد أداء الرئيس اليمين الدستورية.

فمن المرجح أن يحمل تنصيب ترمب يوم الاثنين رئيساً للولايات المتحدة السابع والأربعين معه وابلاً من الأوامر التنفيذية، من الضرائب إلى التعريفات الجمركية. ويتكهن البعض بأنه قد يبدأ في ذلك مباشرة بعد تنصيبه. ولأن الأسواق الأميركية ستكون مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ، لذلك فإن المستثمرين لن يكونوا قادرين على التفاعل مع هذه الأوامر إلا يوم الثلاثاء، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن تؤدي إعلانات السياسات إلى تقلبات في الأسواق المالية مع استيعاب المستثمرين لتداعياتها.

سوف تتم مراقبة التعريفات التجارية من كثب، والتي قد تضر بعملات البلدان الأكثر تضرراً منها، بما في ذلك الدولار الكندي واليوان الصيني والبيزو المكسيكي، فضلاً عن اليورو. ومن المتوقع أن تكون هذه، إلى جانب سياسات أخرى صديقة للنمو مثل التخفيضات الضريبية، تضخمية وتعزز الدولار الأميركي، مما قد يدفعه مرة أخرى إلى ما فوق ذروته الأخيرة في عامين مقابل سلة من العملات، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وكان صندوق النقد الدولي حذر منذ أيام من أن توقعات النمو الاقتصادي العالمي غامضة بسبب وعود ترمب بخفض الضرائب في الولايات المتحدة، وفرض رسوم جمركية على السلع الأجنبية، وتخفيف القيود على الشركات، وترحيل ملايين المهاجرين الذين يعملون بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة. وكتب كبير خبراء الاقتصاد في الصندوق، بيير أوليفييه غورينشاس، أن السياسات التي وعد ترمب بتقديمها «من المرجح أن تدفع التضخم إلى الارتفاع في الأمد القريب».

كذلك حذر البنك الدولي من أن تؤثر الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على التجارة، وقال إنه قد تكون لها عواقب اقتصادية عالمية.

متداولان في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أرشيفية - رويترز)

سندات الخزانة الأميركية

وقد ترتفع عائدات سندات الخزانة الأميركية مرة أخرى إذا اعتبرت الأسواق أن تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية تبدو أقل احتمالاً بعد التنصيب، مع العلم أن عائدات السندات طويلة الأجل كانت شهدت ارتفاعاً قبل تنصيب ترمب، حيث يتوقع المتداولون أن تكون تخفيضات الضرائب والتعريفات الجمركية المقترحة تضخمية وأن تحفز النمو المحلي.

ومن شأن ارتفاع الأسعار أن يؤدي بدوره إلى خفض قيمة الأموال التي يتم تلقيها مقابل امتلاك سندات الحكومة الأميركية، مما يدفع الأسواق إلى المطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بديونها. فمن مستوى منخفض بلغ نحو 3.6 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وصل العائد - وهو سعر الفائدة فعلياً - على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى ذروته عند نحو 4.8 في المائة الأسبوع الماضي، قبل أن تساعد أرقام التضخم التي جاءت أفضل من المتوقع في إعادته إلى نحو 4.6 في المائة.

ولكن مع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة إلى 100 في المائة، يتساءل صناّع السياسات السابقون عما إذا كان «حرّاس السندات» يتربصون.

و«حراس السندات» باتوا بمثابة القوة الخفية التي تحدد مصير الرؤساء. ومع تولي ترمب منصب الرئيس، عادت المخاوف بشأن «حراس السندات» في الولايات المتحدة، بحسب العديد من الخبراء في السوق. وقالوا إن المؤشرات الاقتصادية الحالية تبدو أكثر إثارة للقلق؛ فبينما تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة نحو 100 في المائة، فإنه من المتوقَّع أن يتجاوز الدين الأميركي الأرقام القياسية التي سُجِّلت بعد الحرب العالمية الثانية بحلول عام 2027.

يستمع الحاضرون إلى ترمب وهو يتحدث خلال حدث انتخابي في شركة ألرو ستيل (أرشيفية - رويترز)

أسعار الفائدة

وسط تنامي مخاوف التضخم، من المتوقع أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» مع 103 خبراء اقتصاديين. وتوقع 93 من هؤلاء أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه يومي 28 و29 يناير. وتوقع عشرة مشاركين فقط خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في حين لم يتوقع أي منهم خفضها بمقدار نصف نقطة مئوية.

ويعكس قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي تعليق خفض أسعار الفائدة قلقاً متزايداً بين صناع السياسات بشأن التأثير المحتمل لسياسات ترمب المقترحة على الاقتصاد والتضخم. وفي محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، أعرب المسؤولون عن قدر كبير من عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للاقتصاد والتضخم، نظراً للتوقعات بشأن ما قد تفعله الإدارة الجديدة من حيث السياسة.

وقال المحضر: «رأى جميع المشاركين أن عدم اليقين بشأن نطاق وتوقيت والآثار الاقتصادية للتغييرات المحتملة في السياسات التي تؤثر على التجارة الخارجية والهجرة كان مرتفعاً».

وقد أثارت السياسات التي اقترحها ترمب، بما في ذلك التخفيضات الضريبية الكبيرة، والقيود المفروضة على الهجرة، والتعريفات الجمركية المرتفعة على شركاء أميركا التجاريين الرئيسيين، مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على التضخم. وتوقع خبراء الاقتصاد ومحللو «وول ستريت» على حد سواء أن أياً من هذه المقترحات أو كلها قد تؤدي إلى إعادة التضخم إلى الأسعار، التي تظل عرضة للخطر على الرغم من تباطؤها قليلاً في الأشهر الأخيرة.

العملات المشفرة

ومن المتوقع جداً أن ترتفع عملة «بتكوين» نظراً لأنه من المرتقب أن يعلن ترمب عن سياسات صديقة للعملات المشفرة، بما في ذلك خطة لإنشاء احتياطي استراتيجي من عملة «بتكوين».

وكانت تعهدات ترمب بدعم تقنية «البلوكشين» - وارتباطاته الشخصية والتجارية بصناعة العملات المشفرة - أدت إلى رفع أسعار العملات المشفرة منذ إعادة انتخابه. وارتفع سعر «بتكوين» إلى ما يزيد عن 105 آلاف دولار يوم الجمعة، في حين حققت العملات الأقل شهرة مكاسب أيضاً.

ويوم الجمعة، احتسى كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات العملات المشفرة الكوكتيلات ورقصوا على أنغام نجم الراب سنوب دوغ أثناء احتفالهم بتنصيب ترمب. يعد حفل العملات المشفرة أحد الاحتفالات العديدة في واشنطن قبل أداء ترمب للقسم يوم الاثنين، ويمثل تحولاً مذهلاً لصناعة كانت في مرمى نيران إدارة بايدن.

فقبل عامين، بدا الأمر وكأنه على وشك الانقراض وسط انهيار منصة «إف تي إكس». واستغل ترمب، الذي لم يحضر الحفل، أموال حملة العملات المشفرة بوعود بأن يكون «رئيساً للعملات المشفرة»، ومن المتوقع أن يصدر أوامر تنفيذية بعيد تنصيبه تهدف إلى تقليل الحواجز التنظيمية للعملات المشفرة وتعزيز التبني واسع النطاق للأصول الرقمية.


مقالات ذات صلة

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.