«اليوان».. من المحلية إلى عملة احتياطي نقدي عالمية

«الرنمينبي» الصيني يغزو سوق العملات

«اليوان».. من المحلية إلى عملة احتياطي نقدي عالمية
TT

«اليوان».. من المحلية إلى عملة احتياطي نقدي عالمية

«اليوان».. من المحلية إلى عملة احتياطي نقدي عالمية

وسط ترحيب عالمي، اتخذ صندوق النقد الدولي قرارا تاريخيا مساء أول من أمس الاثنين، بإضافة اليوان الصيني، المعروف أيضا باسم الرنمينبي، إلى سلة العملات الرئيسية التي يستخدمها الصندوق في تحديد قيمة حدود السحب الخاصة المكونة لاحتياطاته، وذلك في انتصارا لحملة بكين للاعتراف بها كقوة اقتصادية عالمية.
وقال بنك الشعب الصيني، في بيان له أمس، إن هذه الخطوة، التي كانت مدعومة من دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، تُزيد من التوقعات بأن تلعب الصين دورا أكبر في الاقتصاد العالمي والمجتمع الدولي. وأشار البيان إلى أنه «بالنظر إلى المستقبل، ستواصل الصين تعميق وتسريع الإصلاحات الاقتصادية والانفتاح المالي، والمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، والحفاظ على الاستقرار المالي وتحسين الإدارة الاقتصادية العالمية».
ولتلبية معايير الانضمام، تعهدت بكين في الأشهر الأخيرة بتنفيذ سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك وصول أفضل للأجانب في أسواق العملة الصينية، وإصدار متكرر لسندات الديون، فضلا عن زيادة عدد ساعات تداول اليوان.
وقال يي جانغ، نائب محافظ بنك الشعب الصيني، إن عملية الإدراج ستجعل اليوان أكثر استقرارا دون أن يكون هناك مزيد من خفض قيمته، حيث إن بعض التجار كانوا يتوقعون ذلك.
وتُشير تقديرات الصندوق إلى أن حصة اليوان بالصندوق ستبلغ 10.92 في المائة، وذلك بعد إعادة النظر في صيغة الأوزان النسبية لحقوق السحب الخاصة للدول الأعضاء.
ويستخدم صندوق النقد الدولي ما يسمى بحق السحب الخاص، أو «SDR»، وهو أصل احتياطي دولي بمثابة نوع من العملة، وتم إنشاؤه في عام 1969 لدعم نظام سعر الصرف الثابت طبقا لمعاهدة «بريتون وودز».
وكانت سلة حقوق السحب الخاصة تتكون قبل القرار الخاص باليوان من أربع عملات رئيسية، هي: الدولار الأميركي، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني. وحتى 10 سبتمبر (أيلول) 2015، تم إنشاء نحو 204.1 مليار حق سحب خاص، وهي مخصصة لأعضاء الصندوق، بما يعادل نحو 280 مليار دولار.
وسوف يأتي اليوان بوزن أعلى من الجنيه الإسترليني والين الياباني، اللذين سينخفضان إلى 8.09 في المائة و8.33 في المائة على التوالي، كما يتوقع أن يتراجع الوزن النسبي لليورو إلى 30.93 في المائة فقط، في حين لا يزال الدولار دون تغيير على نطاق واسع عند 41.73 في المائة.. وهو ما يشير ضمنا إلى تراجع في نفوذ أوروبا، فيما لا تزال الولايات المتحدة مهيمنة على مجال التمويل والتجارة.
وتتم مراجعة سلة حقوق السحب الخاصة عادة كل خمس سنوات من قبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للتأكد من أنها تعكس الأهمية النسبية للعملات في النظم المالية والتجارية العالمية.
وكانت كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، قد أصدرت بيانا في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أوضحت فيه أنها تدعم شخصيا دخول اليوان لسلة عملات الصندوق. لكن على الرغم من دعمها لدخول اليوان، فإن القرار، وفقا للصندوق، لن يكون قابلا للتطبيق قبل بداية أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2016، وذلك من أجل إتاحة الوقت أمام الفاعلين الماليين للاستعداد لهذا التغيير.
ويُعد دخول اليوان كعملة عالمية رئيسية إلى جانب العملات الأربع الرئيسية، بمثابة اعتراف دولي بقدرة اليوان على أن يُصبح ذا مكانة مرتفعة في التمويل الدولي. لكن دخول اليوان إلى سلة العملات الرئيسية للصندوق قد يشكل عامل ضغط على بنك الصين الشعبي الذي سيصبح مضطرا للالتزام بمزيد من الإفصاح والشفافية حول سياساته النقدية مع عدم التحكم في سعر صرف العملة، وهذا سيؤدي ببكين إلى تخفيف قبضتها على إدارة العملة، وتحديد قيمتها، وكذلك تدفقها، وهو يتوافق مع ما يسعى إليه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمؤسسات المالية العالمية منذ سنوات طويلة. كما أنه على الرغم من الجهود الاقتصادية الصينية التي تضمنت تخفيض قيمة العملة، لم يظهر الاقتصاد أي علامة على الانتعاش.
ووفقا لنظام التدقيق الجديد، على الصين أن تتجه إلى تحرير النظام المالي مع الخضوع لنظام الفحص الدوري من قبل صندوق النقد الدولي. ومع ذلك، قد يجد البنك المركزي الصيني صعوبة في اتباع المبادئ التوجيهية للصندوق. ففي أغسطس (آب) الماضي، صدمت الحكومة الصينية العالم بالإعلان عن خفض في قيمة اليوان بنسبة 1.9 و1.6 في المائة على التوالي، ليصل لأدنى مستوياته منذ أغسطس 2011، الأمر الذي أثار المخاوف حينذاك من نشوب حرب العملات.
و«حرب العملات»، هي عبارة أطلقها وزير المالية البرازيلي السابق غويدو مانتيغا في عام 2010 لوصف كيفية تنافس الدول، سواء بشكل علني أو ضمنيا، على إضعاف أسعار صرف عملاتها لزيادة تنافسية الصادرات. وتستهدف الصين من الانضمام للصندوق زيادة الرغبة في اليوان كعملة احتياطي دولي من قبل المستثمرين وتقويض هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية.
ويعتقد خبراء العملات في «كابيتال ماركتس» أن إدراج اليوان يعني انتصارا سياسيا للصين أكثر منه من الناحية المالية. وكتب الخبراء، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن «اعتبار اليوان عملة احتياط دولية يعتبر علامة فارقة، سياسيا واقتصاديا، للحكومة الصينية في مسار الصين لتدويل الرنمينبي». ويقول كامل ميلاهي، أستاذ إدارة الأعمال في كلية وارويك، إن دخول اليوان سيكون بمثابة تصويت على الثقة في الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية في الصين، مُضيفا أن السلطات الصينية، بما في ذلك بنك الصين الشعبي، لا يزال أمامها المزيد من الإجراءات اللازم القيام بها.
وتستند عملية الانضمام إلى سلة العملات إلى الحجم النسبي لصادرات الدولة من السلع والخدمات العالمية، ويجب أيضا أن يتم الحكم على العملة من قبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بأنها «عملة قابلة للتداول الحر». وبعبارة أخرى، يجب أن تكون العملة مستخدمة بشكل واسع في مدفوعات المعاملات الدولية وأكثر تداولا في أسواق الصرف الرئيسية.
واستنادا إلى إحصاءات من قاعدة بيانات التوقعات الاقتصادية العالمية لصندوق النقد الدولي، يبلغ نصيب الصين من إجمالي الصادرات العالمية نحو 4 تريليونات دولار، بما نسبته 11 في المائة، وتأتي في الترتيب الثالث مباشرة بعد الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. وبلغ مجموع الناتج المحلي الإجمالي للصين 17.62 تريليون دولار في عام 2014. وشكلت الصادرات نحو 13.3 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي الصيني، وفقا لإحصاءات الصندوق.
أما العملة الصينية فلا تزال غير حرة، حيث لا يزال حساب رأس المال في الصين مقيدا، إلا أنها تنمو بسرعة في الاستخدام كعملة دولية. وانخفض اليوان بما يقرب من 3 في المائة مقابل الدولار هذا العام، في طريقه لأكبر انخفاض سنوي منذ إعادة تقييم العملة في 2005.
ويقول المحلل المالي غاسبر لولر: «نظرا للتدخل الكبير من قبل الحكومة في الأسواق الصينية في الآونة الأخيرة، من تخفيض قيمة العملة وعدم السماح للمؤسسات ببيع الأسهم، قد تكون هناك مخاوف من أن صندوق النقد الدولي قد يُقدم تنازلات من أجل استيعاب ثاني أكبر اقتصاد في العالم في حقوق السحب الخاصة به».
ومن أجل جعل اليوان أكثر تداولا عالميا، وضعت الحكومة الصينية ترتيبات بزيادة التبادل مع بلدان العالم حتى تتمكن من تسوية التجارة بالعملة المحلية، وقالت الصين إنها ستتحرك قدما في الإصلاح المالي.
لكن المستشارين السياسيين الصينيين دائما في حالة انقسام، فالغالبية تطالب الصين بفتح حدودها أمام رأس المال الأجنبي، في حين أن القلة من مستشاري السياسة المحلية، الذين يطالبون برفض مبادئ الإصلاح العامة، يحذرون من فتح أبواب التدفقات عبر الحدود والذي من شأنه أن يزعزع الاستقرار.
وتتزايد المخاوف من أن حرية تدفقات رأس المال سوف تعرضهم للمنافسة الدولية الأكثر صرامة في وقت تعاني فيه الصين من ضعف في معدلات النشاط التصنيعي والنمو الاقتصادي.
أما وكالة «موديز» للخدمات المالية فترى أن إدراج الرنمينبي في صندوق النقد الدولي كعملة احتياط دولية ستزيد من الجدارة الائتمانية للعملة المحلية. وقال تقرير «موديز» الصادر في 23 نوفمبر الماضي، إن إدراج اليوان يُشجع أيضا التوسع في استخدام اليوان في التجارة عبر الحدود وإصدار سندات الديون.
وقالت «موديز» إن إدراج العملية الصينية في الـ«SDR» سيشجع البنوك المركزية للاستثمار في الأصول المقومة باليوان، والذي يحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع الطلب على اليوان، مما يعوض جزئيا ضعف تدفقات رأس المال في أوقات عدم الاستقرار.
لكن محللين قالوا إنه من المرجح أن يبقى المستثمرون حذرين من زيادة الطلب على اليوان، ما دامت الصين لم تحرر ضوابط رأس المال بشكل كامل. وقال ستيفن إنغلاندر، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك «سيتي غروب» في نيويورك: «إن كون العملة حرة التداول يعني أنها صالحة للاستخدام من قبل مديري الاحتياطات، وأنها متاحة للمؤسسات الرسمية». وأضاف إنغلاندر: «لكن إذا نظرنا إلى التعريف التقليدي للسيولة، فإنها ليست فقط العملة التي يمكن استخدامها من قبل أصحابها، لكن يمكن استخدامها من قبل العالم ككل».

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.