مذكرات جندي كوري شمالي قُتل بحرب أوكرانيا تكشف عن «تكتيكات قتالية مروعة»

الرسم التخطيطي لتكتيكات الاستجابة لاقتراب طائرة من دون طيار أوكرانية (وول ستريت جورنال)
الرسم التخطيطي لتكتيكات الاستجابة لاقتراب طائرة من دون طيار أوكرانية (وول ستريت جورنال)
TT

مذكرات جندي كوري شمالي قُتل بحرب أوكرانيا تكشف عن «تكتيكات قتالية مروعة»

الرسم التخطيطي لتكتيكات الاستجابة لاقتراب طائرة من دون طيار أوكرانية (وول ستريت جورنال)
الرسم التخطيطي لتكتيكات الاستجابة لاقتراب طائرة من دون طيار أوكرانية (وول ستريت جورنال)

يوضح الرسم التخطيطي البسيط، المرسوم بالحبر الأزرق، بالتفصيل كيف ينبغي للجنود الكوريين الشماليين المنتشرين لدعم روسيا في حرب أوكرانيا أن يستجيبوا لاقتراب طائرة من دون طيار أوكرانية. ووفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، يتعين على جندي واحد ــ يشار إليه في الرسم باسم «الطُعم» ــ أن يقف ساكناً لإغراء الطائرة من دون طيار حتى يتمكن اثنان من رفاقه من محاولة إسقاطها.

وقد تم الكشف عن هذه التكتيكات في مذكرات كتبها جندي كوري شمالي مقتول في الحادي والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)، حيث احتوت فقرات على تفاصيل عادية عن الحياة في الجبهة، وأوصاف لتكتيكات القتال وتعبيرات عن الحب لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وفقاً لمقتطفات نشرتها مؤخراً قوات العمليات الخاصة الأوكرانية. ويقول خبراء مستقلون إن المذكرات تبدو حقيقية، حيث تتسم بخط اليد واختيار الكلمات والتعبير عن الحماسة الآيديولوجية، وهي كلها أمور شائعة في كوريا الشمالية.

ووفقاً للقوات الخاصة الأوكرانية، توفي الجندي الشاب الذي كتب الفقرة عن الطائرة من دون طيار في تبادل لإطلاق النار إلى جانب اثنين آخرين من رفاقه. وجاء في إحدى الفقرات: «حتى لو كلّفني ذلك حياتي، سأنفذ أوامر القائد الأعلى دون ترد... سأُظهِر للعالم شجاعة وتضحيات القوات الخاصة لكيم جونغ أون».

لقد تم إبعاد نحو 12 ألف جندي كوري شمالي وصلوا إلى منطقة كورسك الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن الخطوط الأمامية لعدة أشهر، حيث قاموا بحفر الخنادق وتقديم الدعم اللوجيستي. والآن تم نشرهم في القتال - ويقتلون بمعدل مرتفع وهم يخوضون حرب دولة أخرى.

ولم تؤكد موسكو ولا بيونغ يانغ علناً وجود جنود كوريين شماليين في روسيا، والذي جاء بعد أشهر فقط من توقيع البلدين على اتفاقية دفاع مشترك في بيونغ يانغ.

لقد نشرت روسيا جنودها دون أي اعتبار لحياتهم، فأرسلت موجات من الرجال إلى الموت المؤكد تقريباً للتقدم بضعة أمتار، كما يقول مسؤولون من كييف وواشنطن، بالإضافة إلى القوات الأوكرانية والجنود الروس الأسرى.

الرسم التخطيطي لتكتيكات الاستجابة لاقتراب طائرة من دون طيار أوكرانية (وول ستريت جورنال)

في الأسابيع الأولى من القتال، تم نشر الجنود الكوريين الشماليين بتهور، وفقاً للقطات طائرات من دون طيار للقوات الخاصة الأوكرانية والخبراء العسكريين. لقد قطعوا الحقول المفتوحة سيراً على الأقدام ومن دون مركبات مدرعة أو دعم مدفعية، وبزاتهم التمويهية الداكنة مرئية للغاية على خلفية الثلج الأبيض. يبدو تدريبهم وتكاملهم مع القوات الروسية غير كافيين.

ويرفض العديد من الكوريين الشماليين أن يتم أسرهم، ويختارون قتل أنفسهم أولاً، وفقاً لمسؤولين أوكرانيين. قال العقيد أولكساندر كيندراتنكو، المتحدث باسم قوات العمليات الخاصة الأوكرانية: «بسبب عقليتهم الآيديولوجية وتلقينهم، فإنهم ببساطة يفتقرون إلى مفهوم الاستسلام». قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس الماضي، إن نحو 4 آلاف كوري شمالي لقوا حتفهم أو أصيبوا منذ الشهر الماضي. يقول المسؤولون الأميركيون إن أكثر من 1000 كوري شمالي لقوا حتفهم في الأسبوع الأخير من ديسمبر وحده.

قال زيلينسكي، أول من أمس، إن القوات الأوكرانية أسرت جنديين كوريين شماليين مصابين في منطقة كورسك، مشيراً إلى أنهم كانوا يتلقون العلاج من إصاباتهم وأن جهاز الأمن الأوكراني كان يستجوبهم.

صورة نشرها الرئيس الأوكراني لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكران (حساب الرئيس على إكس)

من المرجح أن تكون مذكرات الجندي مستوحاة من تراث الجيش الكوري الشمالي الذي يحتفل بقصة بطل شاب من الحرب الكورية 1950-1953. كتب الجندي رسالة أعرب فيها عن استعداده للتخلي عن حياته من أجل الوطن الأم قبل لحظات فقط من إلقاء نفسه أمام مدفع رشاش للعدو.

قال ريو سيونغ هيون، وهو جندي كوري شمالي سابق انشق في عام 2019، إن «الرسائل التي تعبر عن ولائك للنظام هي محاولة لترك إرث يسمح لك بأن تحظى بالتمجيد في حالة وفاتك في المعركة».

تكتيكات الموجات البشرية

تأتي الخسائر الفادحة التي تكبدتها كوريا الشمالية في كورسك، وهي منطقة تقع في جنوب روسيا على الحدود مع أوكرانيا. كانت كورسك محل نزاع ساخن منذ استولت أوكرانيا على ما يقرب من 100 بلدة وقرية روسية هناك في الصيف الماضي. وباعتبارها المنطقة الروسية الوحيدة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، يُنظر إلى كورسك على أنها ورقة مساومة محتملة في أي محادثات من شأنها أن توقف القتال.

واستعادت روسيا نحو نصف الأراضي المفقودة، وفقاً لمعهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة. ولكن في الأيام الأخيرة، بدأت أوكرانيا هجوماً مضاداً جديداً في كورسك. إن اللمحات المبكرة للكوريين الشماليين أثناء العمل تصورهم تحت الضغط، أو خائفين أو مرتبكين، وفقاً لتجميع فيديو أصدره الجيش الأوكراني وتم التحقق منه بواسطة «Storyful»، المملوكة لشركة «نيوز كورب»، الشركة الأم لصحيفة «وول ستريت جورنال».

في الصور، تختبئ مجموعات من القوات الكورية الشمالية في مكانها أو تحاول الفرار من الطائرات الأوكرانية من دون طيار التي تطاردهم. غالباً ما يفتقرون إلى أي غطاء وهم يركضون عبر الحقول بين الخنادق. قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي في أواخر الشهر الماضي: «يبدو أن هؤلاء الجنود الكوريين الشماليين (مغسولو الدماغ) إلى حدٍ كبير، ويدفعون إلى شن الهجمات حتى عندما يكون من الواضح أن هذه الهجمات غير مجدية».

يبدو أن نحو 30 في المائة من القوات المرسلة لكوريا الشمالية قد تم نشرها بالفعل للقتال في الخطوط الأمامية، بينما يخضع الباقون للتدريب أو ينتظرون التناوب، وفقاً لدو جين هو، المحلل الكبير في معهد كوريا لتحليلات الدفاع في سيول. وقال: «يساهم الكوريون الشماليون حتى لا يتم اختراق الحدود وتحرير الجنود الروس للبحث عن اختراقات في مناطق أخرى». اقترح زيلينسكي أنه يمكن نشر عشرات الآلاف من الجنود الكوريين الشماليين في نهاية المطاف في روسيا. في الشهر الماضي، قالت وكالة التجسس في كوريا الجنوبية إنها رصدت مؤشرات على نشر ثانٍ قيد التنفيذ.

 

وفقاً لوكالة التجسس في كوريا الجنوبية، ربما تم منح الوافدين الكوريين الشماليين الجدد بطاقات هوية مزورة، ومنحتهم زياً روسياً وتم تعليمهم بعض العبارات الروسية الأساسية. وكان العديد منهم في سن المراهقة، يتسمون بقصر القامة نسبياً ونحافة البنية. لم يكن معروفاً الكثير عن أنشطة كوريا الشمالية في كورسك حتى وقت قريب، عندما بدأت أوكرانيا لأول مرة في مشاركة تفاصيل خسائرها في القتال. تم العثور على رسائل وملاحظات على العديد من الجنود الذين سقطوا.

في الأسابيع القليلة الماضية، قامت وحدة العمليات الخاصة الأوكرانية بتحميل خمس مذكرات مكتوبة بخط اليد تقول إنها من نفس الجندي الكوري الشمالي، والتي تتضمن رسماً تخطيطياً. يُدعى مؤلف المذكرات جونغ كيونغ هونغ، وفقاً لجواز السفر الذي عثر عليه المسؤولون الأوكرانيون. قُتل هو واثنان من زملائه في تبادل لإطلاق النار في 21 ديسمبر مع قوات العمليات الخاصة الأوكرانية بالقرب من قرية بوجريبكي في الطرف الجنوبي الغربي من كورسك. كما تم العثور عليهم مع وثائق هوية مزورة. أشارت اختبارات الحمض النووي التي أجرتها السلطات الأوكرانية على الجنود الثلاثة إلى أنهم من أصول شرق آسيوية - صينية أو كورية أو يابانية، وفقاً لكيندراتنكو، المتحدث العسكري الأوكراني.

وقال ريو، الجندي الكوري الشمالي السابق، إن الخط اليدوي باللغة الكورية في المذكرات «كوري شمالي بشكل واضح»، حتى أن التهجئات المختلفة لروسيا عن الجنوب، قد تختلف. وفي مكان آخر، سرد جونغ بعض المبادئ الآيديولوجية لنظام كيم. وقال إنه نشأ في «أحضان خيرية» لحزب العمال الحاكم في البلاد وأن مهمته كجندي هي حماية كيم. وكتب أنه بحاجة إلى التكفير عن خطايا غير محددة في الماضي.

وقال بانغ جونغ كوان، وهو لواء سابق في الجيش الكوري الجنوبي، إن «محتويات المذكرات نموذجية لجندي كوري شمالي مغسول الدماغ».

ويُطلب من الجنود مثل جونج حفظ خطابات كيم كلمة بكلمة. وتقتبس فقرة اليوميات هدف كيم للجيش الكوري الشمالي «الانخراط في المعركة فوراً» بعد تلقي الأمر.

وبناءً على الصياغة الموجودة في تقرير وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عن خطاب كيم، يبدو أن جونغ قد حفظه حرفياً.

كما بدت الصياغة أصلية. على سبيل المثال، في وصف غارة الطائرات من دون طيار، استخدمت المذكرات كلمة «so-myol» كترجمة لـ«تدمير». في كوريا الجنوبية، تصف كلمة «so-myol» انقراض نوع من الحيوانات.

في التاسع من ديسمبر، سجل جونغ احتفالاً بعيد ميلاد صديق، وصفه بأنه «أقرب رفيق لي». وكتب أنه يتوق إلى وطنه، بعد أن «ترك الحضن الدافئ لوالدي وأمي العزيزين».

في وصف تكتيكات الطائرات من دون طيار - والذي لم يتم تحديد تاريخه - كتب جونغ أن الجندي الذي يعمل كطُعم يجب أن يحافظ على مسافة نحو 7 أمتار، أو 23 قدماً، من الطائرة من دون طيار. يجب على الجنود الذين يتعرضون لنيران المدفعية أن يركضوا نحو موقع تم قصفه سابقاً، نظراً لأن احتمالات إصابة نفس المكان مرتين ضئيلة.



مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)

قالت خدمة الطوارئ في باكستان إن 11 شخصاً ​قتلوا وأصيب 30 آخرون في انفجار وقع اليوم السبت في ديرا إسماعيل خان بشمال غربي البلاد.

وتقع منطقة ديرا إسماعيل ‌خان في ‌إقليم ​خيبر ‌بختون ⁠خوا ​قرب المناطق الحدودية مع ⁠أفغانستان، وشهدت مراراً أعمال عنف نفذها متشددون استهدفت في كثير من الأحيان الشرطة وقوات الأمن.

وأعلنت حركة ⁠«طالبان باكستان» مسؤوليتها ‌عن ‌هجوم اليوم.

سيارات إسعاف وسكان يتجمّعون داخل شارع يؤدي إلى مركز للشرطة عقب الهجوم الانتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقالت خدمة ​الطوارئ ‌والإنقاذ بباكستان في بيان ‌إن الانفجار وقع قرب أمان ميلا في بلدة درازيندا بالمنطقة.

وأضافت أن فرق ‌الإنقاذ من مركز درازيندا وصلت إلى الموقع ⁠وبدأت عمليات ⁠الإغاثة، وقدمت المساعدة الطبية للمصابين ونقلتهم إلى المستشفى. واستمرت الحوادث الأمنية في المنطقة خلال الشهر الحالي، بما في ذلك هجمات شاركت فيها حركة «طالبان» الباكستانية.


تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
TT

تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)

قال دبلوماسي ‌تايواني، اليوم السبت، عقب قمة بين الرئيسين الصيني والأميركي في واشنطن، إن تزويد الولايات المتحدة لتايوان بالأسلحة لحماية حريتها وتزويد تايوان العالم بأشباه الموصلات يصبان في المصلحة ​الوطنية الأميركية.

واختتم الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، أمس الجمعة، قمة استمرت ثلاثة أيام دون تحقيق أي تقدم كبير معلن بشأن مجموعة من القضايا الخلافية، بما في ذلك تايوان التي تعدها بكين جزءاً من أراضيها، وفق «رويترز».

وأبلغ شي ترمب في واشنطن، الخميس، أنه يأمل في أن تلتزم الولايات المتحدة «بالموقف الصحيح» المتمثل في معارضة استقلال تايوان.

وفي حديثه لصحافيين في تايبه، تساءل نائب وزير الخارجية التايواني، فرنسوا ‌وو هل، إن تقديم تنازلات بشأن تايوان يخدم ​مصالح ‌الولايات ⁠المتحدة.

وقال ​إن ⁠الحفاظ على المبيعات العسكرية، ومنح تايوان القدرة الكافية على الدفاع عن نفسها حتى لا تضطر إلى العيش تحت الحكم الصيني، و«السماح لصناعة أشباه الموصلات في تايوان بمواصلة المساهمة في العالم، كل هذه مصالح أميركية مهمة».

وتعد تايوان، التي ترفض حكومتها مطالبات بكين بالسيادة، المنتج الرئيسي للرقائق المتطورة التي تدعم ثورة الذكاء الاصطناعي.

ولم يدلِ ترمب بأي تعليقات بشأن ⁠تايوان عقب اجتماع واشنطن أو حول ما سيفعله حيال ‌حزمة أسلحة معلقة.

السفير الأميركي لدى ​الصين ديفيد بيردو وزوجته بونّي يصلان إلى البيت الأبيض للمشاركة في عشاء على شرف الرئيس الصيني (أ.ب)

وفي التعليقات على القمة، قال وانغ هونغ-جين، ‌أستاذ العلوم السياسية في جامعة تشنغ كونغ الوطنية في ​تايوان، إن نتائج القمة حتى ‌الآن تبدو أفضل مما كان متوقعاً، إذ لم يثر شي على ‌ما يبدو مسألة مبيعات الأسلحة بشكل مباشر، ولم تكن تايوان محور الاهتمام الرئيسي.

وأضاف: «بالنظر إلى النتائج، فإن الكثير من الأمور التي كنا نعتقد أنها ستكون سيئة للغاية لم تحدث». وكشف عن أن الحكومة التايوانية كانت على «اتصال مستمر» بواشنطن بشأن القمة.

ووافقت ‌إدارة ترمب في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة بيع تايوان أسلحة بقيمة 11 مليار دولار.

وعن احتمال تأجيل اتخاذ قرار بشأن الصفقة، بالنظر إلى أنه من المتوقع أن يلتقي شي وترمب مرتين أخريين هذا العام في قمتي منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ (أبك) ومجموعة العشرين، قال وو إن على الحكومة أن تولي الأمر اهتماماً كبيراً.

وأضاف: «بالطبع، إذا تمكنا من الحصول على ضمانات، فسيكون ذلك أفضل. أعتقد أن ما يمكننا فعله الآن هو على الأرجح أقصى ما لدينا، وهو الاستعداد قدر الإمكان، والتواصل قدر الإمكان، وتقديم الطلبات قدر الإمكان».

وفي واشنطن، أكد ديفيد بيردو السفير الأميركي لدى ​الصين في حديث تلفزيوني أنه ​لم يطرأ تغيير على سياسة ترمب تجاه تايوان، بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 الذي ينص على بيع الجزيرة أسلحة.


أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.