الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)
أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)
أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)

ارتفعت أعداد حالات الإصابة بمرض التولاريميا المعدي، المعروف أيضاً باسم «حمى الأرانب»، في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي، وفقاً لتقرير جديد صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.

ويمكن أن ينتقل المرض الذي تسببه بكتيريا تُسمَّى «فرنسيسيلا تولارينسيس»، إلى البشر بطرق عدة، بما في ذلك لدغات القراد المصاب وذباب الغزلان، والاتصال الجلدي بالأرانب والأرانب البرية والقوارض المصابة، وكلها عرضة بشكل خاص للإصابة بالمرض.

قص العشب... من طرق الانتقال

وهناك طرق أكثر تعقيداً للانتقال؛ فقد ورد أن قص العشب فوق أعشاش الحيوانات المصابة بالمرض يؤدي إلى تناثر البكتيريا في الهواء، مما يؤدي إلى إصابة الشخص الذي قام بجز العشب، وفق موقع «ساينس ألرت».

وتم تسجيل هذه الظاهرة للمرة الأولى بمزرعة في ماساتشوستس عام 2000؛ حيث استمر تفشي مرض التولاريميا الناتج عن ذلك 6 أشهر، وأسفر عن 15 حالة محددة، ووفاة واحدة.

كما ارتبطت حالة واحدة على الأقل من الحالات القليلة الأخرى المبلغ عنها في كولورادو، في عامي 2014 و2015، بحادث قص العشب.

وتراقب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها هذه البكتيريا من كثب؛ لأنها حتى عندما تنتقل بشكل طبيعي، فإنها يمكن أن تكون قاتلة من دون علاج.

ويلاحظ مؤلفو التقرير أن «معدل الوفيات بسبب التولاريميا أقل من 2 في المائة عادة، ولكنه يمكن أن يكون أعلى اعتماداً على المظاهر السريرية والسلالة المعدية».

وانتشرت التولاريميا عبر 47 ولاية؛ إذ تم تسجيل 2462 حالة خلال العقد 2011- 2022، بمعدل حالة واحدة فقط لكل 200 ألف شخص؛ لكن معدل الإصابة أعلى بنسبة 56 في المائة من السجلات من عام 2001 إلى عام 2010.

وعلاوة على ذلك، فإن غالبية الحالات التي أبلغت عنها 47 ولاية جاءت من 4 ولايات فقط. وتم الإبلاغ عن نحو نصف الحالات في أركنساس وكانساس وميسوري وأوكلاهوما، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

حالات سابقة

وفي عام 2017، بدأت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في تضمين الحالات التي تم فيها اكتشاف التولاريميا بواسطة تفاعل البوليميراز المتسلسل (بي سي آر) في تعداد «الحالات المحتملة»، والذي كان يشمل في السابق الحالات التي ظهرت فيها أعراض على الشخص فقط، بالإضافة إلى بعض العلامات الجزيئية التي تشير إلى وجود البكتيريا.

إلى جانب الأعراض، لكي يتم «تأكيد» الحالة، يجب عزل عينة من البكتيريا من جسم الشخص المصاب، أو يكفي أيضاً حدوث تغيير كبير في الأجسام المضادة ذات الصلة في اختبار المصل.

وفي بيانات 2011- 2022، كان هناك 984 حالة مؤكدة، و1475 حالة محتملة. وهذا يمثل 60 في المائة من إجمالي الحالات المصنفة على أنها محتملة، وهو تحول هائل عن بيانات 2001- 2010؛ حيث تم اعتبار 35 في المائة فقط من الحالات محتملة.

وكتب فريق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: «قد يكون الإبلاغ المتزايد عن الحالات المحتملة مرتبطاً بزيادة فعلية في الإصابة البشرية، أو تحسن في اكتشاف مرض التولاريميا، أو كليهما». كما تباينت الاختبارات المعملية المتاحة تجارياً خلال هذه الفترة، مما قد يؤثر على البيانات.

الأطفال أكثر تأثراً بالمرض

وكان معدل الإصابة بين سكان الأمم الأولى في البلاد -كما حددته فئة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (الهنود الأميركيون أو سكان ألاسكا الأصليون)- أكبر بنحو 5 أضعاف من بين البيض.

وذكر التقرير: «قد تساهم عوامل كثيرة في ارتفاع خطر الإصابة بمرض التولاريميا عند هؤلاء السكان، بما في ذلك تركيز محميات الأميركيين الأصليين في الولايات الوسطى، والأنشطة الاجتماعية الثقافية أو المهنية التي قد تزيد من الاتصال بالحياة البرية المصابة، أو المفصليات».

وكان من بين الأكثر تأثراً بالمرض الأطفال الذين تتراوح سنهم بين 5 و9 سنوات، والرجال الذين تتراوح سنهم بين 65 و84 عاماً، والأشخاص الذين يعيشون عموماً في وسط الولايات المتحدة.

ومن الصعب تشخيص مرض التولاريميا؛ لأن الأعراض تختلف اختلافاً كبيراً اعتماداً على طريقة الانتقال. لكن الوعي الجيد بهذه الطرق من العدوى يمكن أن يساعدنا في تجنب التعرض، ومساعدة الأطباء في تحديد المرض وعلاجه بالمضادات الحيوية بسرعة.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
TT

إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

أعلنت السلطات الأميركية أن عملاء فيدراليين استجابوا، الاثنين، لبلاغ عن حادث إطلاق نار بالقرب من مسجد في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل شخص واحد على الأقل.

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس على منصة «إكس» أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشرطة قولها إنه تم إعلان وفاة شخص والعثور على ضحية أخرى لم يتم الكشف عن حالتها.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.


مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد فرد من شرطة الولاية أطلق النار على طفل رضيع أسود، فأرداه في أثناء الاستجابة لبلاغ سرقة متجر، وقرر عدم توجيه تهم بحقه.

ويأتي اختتام تحقيق الولاية في مقتل الطفل كوهين وايلي إثر أشهر من الحداد والدعوات المطالبة بتحقيق العدالة، على المستويين الوطني وفي سيناتوبيا، وهي بلدة صغيرة تقع على مسافة نحو 40 ميلاً (65 كيلومتراً) جنوب ممفيس في ولاية تينيسي، حيث وقع الحادث في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، عندما استجاب افراد من شرطة سيناتوبيا لبلاغ عن سرقة من متجر وول مارت، حيث شاهدوا فليسيجا وايلي، والدة كوهين، وهي تحمل طفلها بينما كانت برفقة صديقة لها تغادران المتجر، وصعدتا إلى سيارة، وبدأتا الانطلاق بالسيارة.

وتجدر الإشارة إلى أن وايلي وصديقتها من أصحاب البشرة السوداء.

وبحسب بيان أصدره مكتب التحقيقات في ولاية مسيسيبي بعد مدة وجيزة من حادثة إطلاق النار، حاول أفراد الشرطة إيقاف المركبة، إلا أن السيارة انطلقت باتجاه قوات إنفاذ القانون؛ ما دفع أحد الضباط إلى إطلاق النار داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة كوهين وصديقة والدته.