نهائي كأس السوبر الإيطالي: صدام ناري بين إنتر وميلان في الرياض

الجماهير السعودية على موعد مع الإثارة في «أول بارك»

فرحة لاعبي انتر هل تتكرر في شباك الميلان (سعد العنزي)
فرحة لاعبي انتر هل تتكرر في شباك الميلان (سعد العنزي)
TT

نهائي كأس السوبر الإيطالي: صدام ناري بين إنتر وميلان في الرياض

فرحة لاعبي انتر هل تتكرر في شباك الميلان (سعد العنزي)
فرحة لاعبي انتر هل تتكرر في شباك الميلان (سعد العنزي)

تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو ملعب «أول بارك» في العاصمة السعودية، الرياض؛ لمشاهدة مباراة إنتر ميلان حامل اللقب، وإيه سي ميلان، حيث نهائي كأس السوبر الإيطالي.

واستضافت الرياض المسابقة أعوام 2019 و2022 و2023، في حين كانت جدة مسرحاً لنسخة عام 2018.

ويدخل إنتر بطل كأس السوبر 8 مرات، بما فيها النسخ الثلاث الماضية، المواجهة بصفوف شبه مكتملة، فباستثناء إصابة المدافعَين فرانتشيسكو أتشيربي، والفرنسي بنجامان بافار، لا يُعاني الفريق من غيابات مؤثرة.

ويعيش فريق المدرب سيموني إنزاغي فترةً إيجابيةً للغاية، فمنذ خسارته محلياً في ديربي ميلانو أمام ميلان في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، خاض الفريق 19 مباراة في جميع المسابقات، فاز في 16 منها مقابل تعادلين، وخسارة أمام بطل ألمانيا باير ليفركوزن 0 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

ويُعوّل الـ«نيراتسوري» على قوة منظومته الهجومية، حيث سجّل 56 هدفاً حتى الآن هذا الموسم، والأهم أن مكامن خطورته متعددة، إذ شارك في التسجيل 18 لاعباً.

وحاله مثل حال ميلان، تبدو كأس السوبر فرصةً مؤاتيةً للتعويض لفريق المدرب الشاب تياغو موتا، خصوصاً مع الابتعاد عن صدارة الدوري المحلي، واستحالة التتويج نظرياً بلقب دوري أبطال أوروبا، لذا تبدو هذه الكأس، ومعها كأس إيطاليا، باب العودة الوحيد إلى منصات التتويج.

لاعبو ميلان يطمحون في فوز ثمين على انتر (سعد العنزي)

وكشف سيموني إنزاغي، مدرب فريق إنتر ميلان الإيطالي، عن أن مباريات الديربي تثير جميع الأحاسيس، مشيراً إلى سعادته بمشاهدة الجماهير تحضر في الرياض لمساندتهم.

ويلتقي إنتر ميلان مع نظيره فريق ميلان في نهائي كأس السوبر الإيطالي بعدما تأهل الفريقان من دور نصف النهائي، إذ كسب الإنتر نظيره أتالانتا، في حين تجاوز ميلان فريق يوفنتوس.

وقال إنزاغي، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق نهائي كأس السوبر الإيطالي الذي يجمع بينهما في العاصمة السعودية الرياض: «مباريات الديربي هي مباريات خاصة تثير جميع الأحاسيس، والديربي يذكِّرنا بكثير من المباريات الرائعة، كما أن هناك حافز الفوز باللقب الأول هذا الموسم».

وأشار إنزاغي: «كونسيساو قاد ميلان في مباراة واحدة حتى الآن، ونحن نقوم بتحليل ما تم فيها».

وزاد مدرب إنتر ميلان: «لاوتارو لاعب عظيم ورائع، وهو هداف الفريق، وأعرف ماذا يعني أن تكون هدافاً ولا تسجل الأهداف، لكنه لم يكن محظوظاً في المباراة السابقة، مع أنه قدم أداءً رائعاً».

وعن المواجهة المرتقبة، قال إنزاغي: «ستكون مواجهة صعبة أمام ميلان. هو فريق منظم ويملك جودة عالية»، مضيفاً: «ميلان عندما يقوم تغيير مدربه، يكون بعدها مباشرة أكثر شراسة».

وختم مدرب إنتر ميلان الإيطالي بالقول: «يسعدنا أن نوجد في الرياض لخوض منافسات كأس السوبر، ومشاهدة جماهيرنا الكبيرة، ونعدهم بتقديم كل طاقتنا في المباراة».

من جهته، قال لاوتارو مارتينيز، لاعب فريق إنتر ميلان الإيطالي: «هذه المباراة تحفِّزني كثيراً لأنها مباراة نهائية وديربي، كما أن اللقب يعد الهدف الأول لنا هذا العام».

وأضاف مارتينيز: «لا أنظر كثيراً إلى مسألة التسجيل. الأهم أن أسهم في فوز الفريق». وكشف لاوتارو: «لم أكن محظوظاً بالتسجيل في المباراة الماضية، لكنني بحالة جيدة وباستطاعتي تخطي الأمر، ومساعدة الفريق في المباراة المقبلة».

وعن تسجيل الأهداف، قال مارتينيز: «يسعدني تسجيل زملائي الأهداف، لأننا نسعى جميعاً ليخرج الفريق منتصراً»، مضيفاً: «استعدنا كثيراً من طاقتنا، ونحن بحالة جيدة، وجاهزون للقاء ميلان؛ الفريق الوحيد الذي انتصر علينا في الدوري».

وختم لاوتارو: «لدينا هنا في الرياض مشجعون كثر، وسنحاول إهداء اللقب لهم، ونحن سعداء بأن نلعب المباراة النهائية في السعودية».

وبخلاف جاره إنتر، يعيش ميلان، صاحب الألقاب السبعة في المسابقة، فترةً سلبيةً تُوّجت بإقالة مدربه السابق البرتغالي باولو فونسيكا وتعيين مواطنه سيرجيو كونسيساو بدلاً منه الذي استهل مشواره بفوز ثمين على يوفنتوس في نصف نهائي السوبر بهدفين مقابل هدف.

جمهور سعودي كبير حضر مباراتي نصف النهائي (سعد العنزي)

كما لن يكون الاختبار لكونسيساو أمام إنتر سهلاً، لا سيّما أن الإصابات تضرب أبرز نجوم فريقه، وقد غاب عنه في مباراته الأخيرة بالدوري أمام روما (1 - 1) نجمه البرتغالي رافايل لياو، والأميركيان كريستيان بوليسيك ويونس موسى، والإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك، والصربي لوكا يوفيتش، والسويسري نواه أوكافور، وأليساندور فلورنتسي، في حين غادر النيجيري صامويل شوكويزي الملعب مصاباً في الدقيقة 62.

وسيحاول المدرب البرتغالي تحقيق بداية جيدة تُعيد بعضاً من الاستقرار للفريق، وتمنحه جرعةً معنويةً ضروريةً لتعويض ما يمكن تعويضه في النصف الثاني من موسم خسر خلاله الفريق 6 مباريات من أصل 24، مقابل 13 فوزاً و6 تعادلات في جميع المسابقات.

وكشف سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق ميلان الإيطالي، عن أن فريقه اقتطع خطوة أولى ناجحة في كأس السوبر الإيطالي وتبقت الخطوة الأهم، مشيراً إلى أن الحظ لا يأتي دون عمل.

وقال سيرجيو كونسيساو مدرب ميلان في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة: «نواجه الإنتر، وهو فريق قوي ومعتاد على خوض النهائيات، لديهم مدرب رائع، ولاعبون يلعبون معاً منذ فترة طويلة».

وأضاف: «نعلم أن المباراة صعبة، لكن يجب أن نلعب بقوة، لدينا 4 لاعبين لديهم إصابات وليسوا جاهزين، لا نبحث عن أعذار. سنخوض المباراة بقوة».

وأشار كونسيساو: «قطعنا الخطوة الأولى، وأتمنى أن تكون الخطوة الثانية ناجحة وأن نُتوَّج بالكأس».

وزاد في الحديث: «لا يأتي الحظ إذا لم تعمل بجد، لذلك يجب أن تكون لدينا الرغبة والعطش لتحقيق الفوز».

وختم مدرب ميلان الحديث: «أنا وإنزاغي نحترم بعضنا كثيراً، هو صديق لي قبل وبعد المباراة».

من جهته، قال تياني ريندرز لاعب فريق ميلان: «الشوط الأول أمام يوفنتوس لم يكن بالشكل المطلوب، أما في الشوط الثاني فقد لعبنا بضغط عالٍ وشراسة، وأتمنى أن نبدأ بذلك اليوم الاثنين».

وأضاف لاعب ميلان: «لدينا فرصة الحصول على اللقب، سنقاتل من أجلها».


مقالات ذات صلة

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

رياضة عالمية جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية نيكو باز لاعب كومو (رويترز)

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

أكد سيسك فابريغاس مدرب كومو، أنه تم نقل نيكو باز لاعب الفريق إلى المستشفى بعد إصابة في الرأس أفقدته القدرة على الرؤية بوضوح.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية إنتر ميلان تعادل مع تورينو في ملعبه (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: إنتر يهدر تقدمه ويكتفي بالتعادل مع تورينو

أهدر إنتر ميلان المتصدر تقدمه بهدفين ليكتفي بالتعادل 2 - 2 مع تورينو، الأحد، ليستمر سباق لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.