الصين تسعى لتعزيز قطاع المواني والمطارات المركزية بغرب البلاد

مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)
مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)
TT

الصين تسعى لتعزيز قطاع المواني والمطارات المركزية بغرب البلاد

مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)
مسافرون يسيرون أمام الأعلام الصينية في مطار شنتشن باوان الدولي بمقاطعة قوانغدونغ بالصين (رويترز)

قالت الصين، الأحد، إنها ستتخذ 15 إجراء لدعم التنمية في أقاليم غرب البلاد، من خلال إقامة مشروعات بنية أساسية لوجيستية؛ مثل المواني والمطارات المركزية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الإدارة العامة للجمارك قالت إن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز التكامل بين السكك الحديدية، والنقل الجوي والنهري والبحري في غرب الصين.

وتتضمَّن الإجراءات تطوير مطارات مركزية دولية في مدن من بينها تشنغدو، وتشونغتشينغ، وكونمينغ، وشيآن، وأورومتشي، مع إقامة مناطق جمركية شاملة ودمجها مع المواني، وغيرها من روابط النقل. وسيتم أيضاً بناء وتوسيع عدد من المواني.

وتسعى الصين، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز القوة الاقتصادية للمناطق الغربية، التي تخلفت بشكل ملحوظ عن الأقاليم الساحلية. لكن توترات عرقية في بعض هذه المناطق مثل شينجيانغ، والإجراءات الأمنية المتشددة، التي تقول بكين إنها ضرورية لحماية الوحدة الوطنية واستقرار الحدود، أثارت انتقادات من بعض الدول الغربية.

وتشكِّل مناطق غرب الصين نحو ثلثَي مساحة البلاد، وتشمل أقاليم مثل سيتشوان وتشونغتشينغ، ويوننان، وشينجيانغ، والتبت.

ودعا المكتب السياسي الصيني العام الماضي إلى «التحضر الجديد» في غرب الصين لإحياء المناطق الريفية، وتوسيع جهود التخفيف من حدة الفقر، وتعزيز موارد الطاقة.

كما بذلت الصين جهوداً لزيادة الروابط مع أوروبا وجنوب آسيا من خلال ممرات للتجارة، بما في ذلك طرق الشحن بالسكك الحديدية.

في الأثناء، أعلن البنك المركزي الصيني خطة نقدية «تيسيرية معتدلة» تهدف إلى تعزيز الطلب المحلي لتحفيز النمو، بعد أيام من دعوة الرئيس شي جينبينغ إلى سياسات اقتصادية كلية أكثر فاعلية.

وكافحت بكين، العام الماضي، لانتشال الاقتصاد من الركود الذي تسببت به الأزمة العقارية، وضعف الاستهلاك، وارتفاع الديون الحكومية.

وكشف المسؤولون عن تدابير تهدف إلى تعزيز النمو، بينها خفض أسعار الفائدة، وتخفيف القيود على شراء المساكن، لكن خبراء الاقتصاد حذَّروا من أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من التحفيز المباشر.

وقال «بنك الشعب الصيني» في بيان إنه «سينفِّذ سياسة نقدية تيسيرية معتدلة (...) لخلق بيئة نقدية ومالية جيدة لتعزيز التعافي الاقتصادي المستدام».

وأشار البيان، الصادر السبت، إلى خطط لخفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي، وهي الأموال التي يجب على المصارف الاحتفاظ بها بدلاً من إقراضها أو استثمارها. وقال إن «التغييرات ستتم في الوقت المناسب» بالنظر إلى الظروف في الداخل والخارج.

وأكد «بنك الشعب الصيني» الحاجة إلى استئصال الفساد، ما يؤشر إلى استمرار الحملة ضد الفساد في القطاع المالي الصيني.

وأضاف أنه سيواصل دعم الحكومات المحلية للتغلب على ديونها من خلال «الدعم المالي».

ولفت البيان إلى أن هذه التدابير تهدف إلى «منع المخاطر المالية في المجالات الرئيسية، وحلها، وتعميق الإصلاح المالي (...) والتركيز على توسيع الطلب المحلي».

وجاء إعلان البنك بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية على مدى يومين في العاصمة بكين.

وكانت بكين تستهدف نمواً بنحو 5 في المائة عام 2024 أعرب شي عن ثقته بتحقيقه، لكن خبراء الاقتصاد يرون صعوبةً في ذلك. ويتوقَّع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الصين بنسبة 4.8 في المائة عام 2024 و4.5 في المائة عام 2025.


مقالات ذات صلة

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

الاقتصاد عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بنوفمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمشي على الواجهة البحرية بينما تظهر بعض الغيوم المتفرقة في أفق مومباي (رويترز)

قطاعات اقتصادية ألمانية ترى الهند سوقاً واعدة بديلة للصين

عدّ اتحاد غرف التجارة والصناعة الألماني، أن الهند تمثل سوقاً مستقبليةً ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)

2025... عام التصعيد المحسوب والرهانات الكبرى بين أميركا والصين

على امتداد أشهَر عامٍ اتسم بالتقلبات، حافظت واشنطن وبكين على نهج «التصعيد المحسوب»، بحيث ارتفعت وتيرة الإجراءات من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد علما الصين والولايات المتحدة على لوحة دوائر مزودة برقائق أشباه موصلات (رويترز)

أميركا تؤجل فرض رسوم جمركية على الرقائق الصينية إلى منتصف 2027

تعتزم ​الولايات ‌المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة ⁠على ‌الرقائق ‍المستوردة ‍من ‍الصين، والتي ⁠لا تخضع لأي رسوم حالياً، لكنها ستؤجل التطبيق إلى منتصف 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)
فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)
فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الاثنين، إن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على كل من الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضح: «عادةً ما يتحمل الرسوم الجمركية المستوردون، وفي هذه الحالة، المستهلكون الأميركيون». وأضاف: «لكن هذه التعريفات ستضر أيضاً بالاقتصاد الأوروبي، وبالأخص الاقتصاد الألماني».

وشدد المستشار على أن أي محادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تراعي دائماً سيادة غرينلاند وسلامة أراضيها، مؤكداً: «يمكن للدنمارك وشعب غرينلاند الاعتماد على تضامننا».

وأشار ميرتس إلى أنه سيحاول لقاء ترمب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الأربعاء، سعياً لتهدئة التوترات التجارية الناجمة عن خطة الرئيس الأميركي بشأن الرسوم الجمركية على غرينلاند.

وأكد: «ألمانيا ودول أوروبية أخرى اتفقت على أننا نسعى لتجنب أي تصعيد قدر الإمكان، ونريد ببساطة حل المشكلة معاً. الحكومة الأميركية تعلم أننا قد نرد بالمثل إذا اقتضت الضرورة، لكننا نسعى لتجنب ذلك، وسنحمي مصالحنا الأوروبية والألمانية بالطبع».


«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس ​التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، يوم الاثنين، إن شركة «شل» طلبت الانسحاب من ‌حقل «العمر» ‌النفطي، ‌ونقل ⁠حصتها ​إلى ‌الجهات الحكومية السورية.

كان الحقل قد خضع لسيطرة الحكومة السورية، في نهاية الأسبوع الماضي، عقب هجوم خاطف على القوات الكردية.

وأوضح قبلاوي، متحدثاً من حقل «العمر»، أن سوريا لا تزال ⁠تتفاوض مع شركة «شل» ‌بشأن بنود تسوية مالية تهدف إلى الحصول على الملكية الكاملة للحقل.

وأشار إلى أن شركة «كونوكو ​فيليبس» ستعود للاستثمار في حقول الغاز ⁠السورية، وأن شركات أميركية أخرى، من بينها «شيفرون»، تخطط لدخول السوق لأول مرة.


«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
TT

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، يوم الاثنين، أن معدل التضخم في منطقة اليورو تباطأ خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أكبر مما كان مُقدّراً في التقديرات الأولية.

وسجّل مؤشر أسعار المستهلك المنسق ارتفاعاً سنوياً معدّلاً بلغ 1.9 في المائة، مقارنة بـ2.1 في المائة في كل من الشهرَيْن السابقَيْن. وكان «يوروستات» قد قدّر في بياناته الأولية أن معدل التضخم بلغ 2 في المائة في ديسمبر.

كما تباطأ معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية الطازجة، إلى 2.3 في المائة في ديسمبر، متوافقاً مع التقديرات السابقة، مقابل 2.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة التي سبقته.

وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاضها بنسبة 0.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلة أكبر تراجع منذ أغسطس (آب) عندما هبطت بنسبة 2. في المائة. وفي الوقت نفسه، تباطأ التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 3.4 في المائة مقارنة بـ3.5 في المائة.

أما أسعار المواد الغذائية والتبغ فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.4 في المائة في نوفمبر، في حين تباطأ التضخم في السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.4 في المائة مقارنة بـ0.5 في المائة.