ما الحلقة المفقودة في الأخضر؟

البداية «الخليجية» الصادمة تفجر التساؤلات... وحديث رينارد يضاعف «القلق»

الأخضر قدم اداء سلبيا في أول مواجهاته الخليجية (خليجي 26)
الأخضر قدم اداء سلبيا في أول مواجهاته الخليجية (خليجي 26)
TT

ما الحلقة المفقودة في الأخضر؟

الأخضر قدم اداء سلبيا في أول مواجهاته الخليجية (خليجي 26)
الأخضر قدم اداء سلبيا في أول مواجهاته الخليجية (خليجي 26)

مرة أخرى، أثار الأخضر السعودي كثيراً من التساؤلات حول ما يقدمه من مستويات متواضعة امتدت إلى مباراته الافتتاحية في بطولة «خليجي 26» بالكويت، التي خسرها بثلاثية أمام الأحمر البحريني.

ولم يكن أكثر المتشائمين من جماهير كرة القدم السعودية يتوقع ظهور الأخضر بهذا الشكل وهذه الهوية المهتزة في افتتاحية مشواره الخليجي، خصوصاً في الشوط الأول الذي استقبلت فيه شباكه هدفين نظيفين.

وكانت المؤشرات إيجابية قبل بدء البطولة، وبدت الرغبة واضحة لدى الجميع بالحديث عن تحقيق اللقب دون غيره، تلك هي المعطيات التي رسمت «ملامح أخضر بطل»، رغم الأداء غير الجيد الذي سجله مؤخراً في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026.

رينارد اعترف بصعوبة موقفهم في البطولة (رويترز)

يقول الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي: «أصدقكم القول، بدايتنا سيئة»، ثم يضيف بحديث يدل على صعوبة الوضع الفني: «لن أكذب عليكم، الوضع ليس جيداً، وعلينا العمل وتكثيف ذلك لتحسين النتائج».

وقبل الخوض في تفاصيل النقاط التي أدت إلى خسارة المنتخب السعودي بثلاثية أمام البحرين، نستعرض تاريخ مواجهات المنتخبين في كأس الخليج، حيث التقيا في 21 مباراة، كسب الأخضر منها 11 مباراة، مقابل انتصار البحرين في 6 مباريات، وحضر التعادل بينهما في 4 مباريات، وسجل المنتخب السعودي 35 هدفاً، مقابل 23 للبحرين، وذلك وفقاً لموقع المنتخب السعودي.

وقد يكون أول الأسباب التي أدت إلى الخسارة، عدم الدخول بطريقة صحيحة واختيار القائمة المثالية بالنسبة للمدرب هيرفي رينارد. وكانت قائمة الأخضر بحاجة لمهاجم إضافي يعزز من الحضور التهديفي الغائب منذ فترة طويلة، خصوصاً أن القائمة شهدت مغادرة فراس البريكان قبل ساعات من انطلاق مواجهة البحرين، وذلك بداعي الإصابة.

وكان الفرنسي هيرفي رينارد بحاجة لخطوة علاجية سريعة باستدعاء أحد المهاجمين، حتى إن كانوا غائبين عن الحضور الدولي مثل عبد الله السالم مهاجم فريق الخليج، الذي يتصدر قائمة هدافي اللاعبين السعوديين في الدوري السعودي للمحترفين برصيد 7 أهداف.

مراد خضري المهاجم الشاب لاعب فريق الوحدة أحد الخيارات المتاحة للمدرب رغم حضوره لاعباً بديلاً في صفوف فريق الوحدة، إلا أن المنتخب السعودي لا يملك مزيداً من الخيارات المتاحة هجومياً، وكذلك يحضر المهاجم الواعد مهند آل سعد لاعب فريق نيوم الذي انتقل إليه صيف العام الحالي قادماً من صفوف الاتفاق، ويحضر آل سعد في صفوف المنتخب السعودي الأوليمبي.

وبعيداً عن احتياجات قائمة المنتخب السعودي، لم تكن التشكيلة الأساسية هي الصورة الأنسب لشكل الأخضر، خصوصاً أن مقاعد البدلاء تضم أسماء كانت أحق بالحضور مثل ناصر الدوسري وحسان تمبكتي وصالح الشهري.

أما في حراسة المرمى فاختار رينارد الحارس نواف العقيدي الغائب عن الملاعب منذ مدة زمنية طويلة، وأبعد الحارس أحمد الكسار عن الحضور، في وقت غاب فيه الاسم الأبرز عبد الرحمن الصانبي لاعب فريق الأهلي عن قائمة الأخضر، إذ شارك الصانبي هذا الموسم بصورة أساسية في عدد من المباريات وقدم نفسه بصورة مثالية.

أما فيما يتعلق بالإصابات، فقد تكون بداية رينارد مع المنتخب السعودي سلبية على جانب الإصابات التي تمثلت بتعرض القائد سلمان الفرج لقطع في الرباط الصليبي غيبه عن اللعب في أي مباراة منذ عودته لقائمة الأخضر بعد حضور المدرب رينارد.

وكان الفرج خارج حسابات المنتخب السعودي مع المدرب الإيطالي مانشيني، لكن رينارد أعاده لقائمة الأخضر، قبل أن يتعرض لإصابة ستغيبه طويلاً، ويأتي سالم الدوسري كذلك أحد الأسماء التي لم يستفِد منها رينارد بداعي الإصابة في التصفيات الآسيوية، ثم الإصابة الأخيرة التي كان فيها الدوسري بعيداً عن حسابات المدرب قبل مشاركته في الشوط الثاني.

يقول رينارد في المؤتمر الصحافي: «سالم الدوسري من المفترض ألا يشارك إلا في المباراة الثالثة، ورغبة منه في الجلوس على مقاعد البدلاء اليوم، وعندما تناقشنا مع سالم رغب بالمشاركة في الشوط الثاني».

ويأتي فراس البريكان أحد الأسماء التي افتقدها الأخضر بداعي الإصابة، وقبلهم محمد العويس الذي غاب طويلاً، ولم يكن جاهزاً للبدء في المباريات.

لكن بعيداً عن أسماء اللاعبين المصابين ومدى تأثيرهم الفني، فإن رينارد كان المجال لديه أوسع باستقطاب أسماء تسهم معه في تحقيق أهدافه الحالية، ثم يتم البناء على هذه المكتسبات في الاستحقاقات المقبلة.

أما عن روح اللاعبين والقتالية، فيقول رينارد في المؤتمر الصحافي: «يجب أن يلعب الجميع بمستوى المنتخب الأول، ويشعر الجميع بالفخر باللعب للمنتخب السعودي».

هذه الكلمات أعادت للأذهان حديث المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني الذي كان يتحدث عن هذا الجانب، وواجه حينها حملة انتقادات واسعة استمرت حتى رحيله، لكن الفارق بينهما أن رينارد تحدث بصورة عامة، بينما حديث مانشيني أعقب تعليقه على استبعاد بعض اللاعبين من خياراته الفنية.

وقد يعود المنتخب السعودي لتسجيل الانتصارات المتتابعة، وقد يظفر باللقب، لكن الأكيد أن الوضع لدى الجماهير الرياضية كافة بات غير مطمئن للجيل الذي وثق به كثيراً، والمدرب الذي رحب بعودته كثيراً.

الفوز والخسارة في قاموس كرة القدم أمران يخضعان لمقاييس واعتبارات عدة، فالألقاب بالتأكيد هي الطموح، لكن الخسارة بوجود قتالية وأداء حتماً لن يكون وقعها بمرارة مثل الخسارة دون الظهور بأي روح وبأخطاء بدائية مزعجة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية كيرنان ديوسبري هال يحتفل بثناي أهداف إيفرتون (رويترز)

«البريمرليغ»: إيفرتون يعزز موقعه بفوز ثمين على بيرنلي

فاز فريق إيفرتون على ضيفه بيرنلي 2 / صفر الثلاثاء ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بورنموث اكتفى بالتعادل السلبي مع ضيفه برينتفورد (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: بورنموث يتعادل مع برينتفورد

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل صفر/ صفر مع ضيفه برينتفورد ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سندرلاند بالفوز على ليدز بملعبه (رويترز)

«البريمرليغ»: سندرلاند يهزم ليدز بملعبه

حقق فريق سندرلاند فوزا ثمينا خارج ملعبه أمام مضيّفه ليدز يونايتد بنتيجة 1 / صفر الثلاثاء ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية التعادل السلبي حكم مواجهة كومو وانتر ميلان (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يفرض التعادل على انتر

أبقى كومو مواجهة الإياب أمام إنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا مشرعة على كل الاحتمالات، بعدما فرض التعادل السلبي على ضيفه ذهابا.

«الشرق الأوسط» (كومو)

الخليج ينهي أزمة ريبوشو برحلة برية عبر منفذ «البطحاء»

اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)
اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)
TT

الخليج ينهي أزمة ريبوشو برحلة برية عبر منفذ «البطحاء»

اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)
اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)

أنهت إدارة نادي الخليج أزمة اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو، الذي بقي عالقاً في دولة الإمارات العربية المتحدة لعدة أيام نتيجة تعليق الطيران المدني هناك بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة، حيث جرى ترتيب عودته براً عبر منفذ البطحاء الرابط بين السعودية والإمارات.

وغادر اللاعب بعد مغرب يوم الثلاثاء مقر إقامته في دبي متجهاً إلى المنفذ البري، ليعبر إلى المملكة في رحلة استغرقت قرابة ست ساعات.

وكان ريبوشو قد انتظر أياماً على أمل استئناف الطيران المدني في الإمارات والعودة جواً، إلا أن استمرار الإغلاق وحاجة الفريق إلى خدماته دفعا الإدارة إلى التشاور معه بشأن آلية الوصول والانتظام في التدريبات قبل مواجهة الحزم المرتقبة يوم الجمعة.

ومن المقرر أن ينتظم اللاعب في تدريبات الخليج اليوم الأربعاء، والتي ستشهد وضع الخطة التكتيكية للمباراة المقبلة، نظراً لكونه أحد الأسماء الأساسية التي يعتمد عليها المدرب اليوناني دونيس.

وكان اللاعب قد حرص خلال الأيام الماضية على بث رسائل اطمئنان عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيها أنه في أمان بمقر إقامته في دبي، وينتظر العودة إلى المملكة والانضمام إلى تدريبات فريقه.

وسافر ريبوشو إلى دبي خلال يوم الراحة الذي مُنح له عقب مباراة الاتحاد، متوقعاً العودة سريعاً، إلا أن تطورات الأحداث أبقته هناك لفترة أطول من المنتظر.

وعلى صعيد متصل، من المرجح أن يكون اليوناني كوستاس فورتونيس والنرويجي جوشوا كينغ جاهزين للعودة إلى صفوف الفريق، ما يمثل دفعة فنية مهمة، خصوصاً في ظل تراجع الخليج في جدول الترتيب، إذ لم يحصد سوى ثلاث نقاط من آخر تسع مباريات، جاءت عبر ثلاث تعادلات، دون تحقيق أي فوز.


العليوة لاعب الخلود: حلقت شعري بناء على نصيحة رونالدو

عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)
عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)
TT

العليوة لاعب الخلود: حلقت شعري بناء على نصيحة رونالدو

عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)
عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)

كشف عبد العزيز العليوة، لاعب نادي الخلود والمتوج بجائزة أفضل لاعب واعد لشهر فبراير (شباط)، عن كواليس نصيحة طريفة تلقاها من الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال فترة وجودهما معاً في نادي النصر.

وأوضح العليوة أن النجم البرتغالي وجه له ملاحظة بشأن قصة شعره قائلاً: «أحلق شعرك.. لماذا لا تخففه؟»، وأظهر له رونالدو صورة قديمة له بقميص ريال مدريد ليحثه على تقليدها، وهو ما استجاب له اللاعب الشاب فوراً وأرسل صورته الجديدة لرونالدو عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، ليتلقى رداً مشجعاً بابتسامة وعلامة التأييد.

وفي حديثه عبر رابطة الدوري السعودي للمحترفين، أكد العليوة أن تجربته الحالية مع نادي الخلود منحته الثقة والاستمرارية، حيث شارك في 23 مباراة سجل خلالها 3 أهداف وصنع هدفاً واحداً.

وأشاد اللاعب الشاب بالدعم الذي يجده داخل الفريق وبشخصية مدربه، مشيراً إلى أن الأجواء الإيجابية تنعكس على أدائه في الملعب وتدفعه لتقديم الأفضل لرد الجميل للنادي الذي وثق في قدراته.

وأكد العليوة أن والدته تشعر بالقلق من احتفاليته الشهيرة بحركة السالتو خوفاً عليه من الإصابة، إلا أنه متمسك بها لكونها رافقته منذ الصغر.

واختتم اللاعب طموحاته بالتأكيد على رغبته في الاحتراف الأوروبي مستقبلاً، مشدداً على أن حلمه الأكبر يظل تمثيل المنتخب السعودي في المحافل الدولية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.


رينارد: هذه خطة إسقاط الأخضر للأرجنتين

الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)
الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)
TT

رينارد: هذه خطة إسقاط الأخضر للأرجنتين

الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)
الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)

لا يزال الفرنسي هيرفي رينارد يستحضر تفاصيل تلك الليلة التاريخية في الدوحة، حين فجر المنتخب السعودي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم بإسقاطه منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بنتيجة 2 – 1، في افتتاح مشوار الفريقين بمونديال 2022.

رينارد، الذي كان يقود منتخب السعودية في سادس مشاركة تاريخية له في كأس العالم، عاد في تصريحات صحافية أبرزتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية للحديث عن الخطة التي صنعت ذلك الإنجاز، واصفاً المباراة بأنها «أعظم لحظة في تاريخ المنتخب»، وفق ما اعتبر داخل المملكة.

المدرب الفرنسي لخص فلسفته في تلك المواجهة بكلمات واضحة: «كان علينا أن نعاني أقل ما يمكن قرب مرمانا، وأن نبقى متقدمين في الملعب».

وأضاف: «لم يكن الهدف التكتل الدفاعي وانتظار الأخطاء، بل العكس تماماً: ضغط عالٍ، خط دفاع متقدم، وإيمان بقدرة اللاعبين على مجاراة منتخب لم يخسر في 36 مباراة متتالية، وكان مرشحاً فوق العادة للتتويج، وهو ما تحقق لاحقاً بالفعل».

رينارد أدرك أن التراجع أمام الأرجنتين يعني الموت البطيء، لذلك راهن على الجرأة والانضباط التكتيكي، مع تحييد المساحات خلف الدفاع عبر مصيدة تسلل دقيقة أربكت هجوم «التانغو» مراراً في الشوط الأول.

رغم تقدم الأرجنتين بهدف مبكر عبر ركلة جزاء لميسي، لم يتغير نهج «الصقور الخضر». ومع انطلاق الشوط الثاني، قلب السعوديون الطاولة بهدفين سريعين، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كأس العالم الحديث.

رينارد شدد على أن الإيمان كان العنصر الحاسم: «اللاعبون دخلوا المباراة دون خوف، مدركين أن الالتزام بالخطة والجرأة في التنفيذ قد يصنعان الفارق. ذلك الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط في دور المجموعات، بل رسالة مدوية بأن الفوارق النظرية يمكن أن تتلاشى حين تتوافر الشجاعة والتنظيم».

وتابع: «الأرجنتين تعافت لاحقاً ومضت نحو اللقب، لكن تلك المباراة بقيت شاهدة على أن المستحيل في كرة القدم ليس سوى احتمال ينتظر من يجرؤ على تحديه».

وبينما يستعد المنتخب السعودي لمشاركات عالمية جديدة، تبقى ليلة إسقاط ميسي ورفاقه في قطر علامة فارقة في ذاكرة الكرة الآسيوية، ودرساً تكتيكياً في أن الجرأة قد تكون أحياناً أفضل وسائل الدفاع.