فونسيكا بطل «الجيل القادم»: تتويجي في جدة لحظة لا تنسى

الوصيف ليرنر قال لـ «الشرق الأوسط» إنه يتمنى العودة للعب في السعودية

فونسيكا لحظة تتويجة بلقب البطولة (رويترز)
فونسيكا لحظة تتويجة بلقب البطولة (رويترز)
TT

فونسيكا بطل «الجيل القادم»: تتويجي في جدة لحظة لا تنسى

فونسيكا لحظة تتويجة بلقب البطولة (رويترز)
فونسيكا لحظة تتويجة بلقب البطولة (رويترز)

نجح البرازيلي جواو فونسيكا في حصد لقب «الجيل القادم» لرابطة محترفي التنس، وذلك بعد 5 انتصارات متتالية في المنافسات التي احتضنتها مدينة جدة السعودية، ليكون أول برازيلي يفوز بالبطولة منذ بدايتها في عام 2017 بإيطاليا، وثاني لاعب يحمل اللقب وهو المرشح الأخير، كما فعل حامل لقب النسخة السابقة الصربي حمد مجيدوفيتش، من بين أفضل 8 لاعبين تحت سن 20 عاماً.

وقال فونسيكا في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن التأهل في حد ذاته للبطولة كان من أهم أهدافه لعام 2024، وعدّ لحظة حصد اللقب في جدة من أجمل لحظاته في عالم التنس حتى الآن.

وقال اللاعب البرازيلي: «إذا كان عليّ وصف العام بكلمة واحدة، فستكون (النضج)، فلقد تطورت كثيراً، ليس فقط من ناحية مهاراتي في التنس، بل عقلياً وجسدياً كذلك، حيث نجحت في اختيار الأشخاص (الأفضل) من عائلتي والمدربين وأصدقائي، وكان عاماً باهراً بتحقيقي كثيراً من النجاحات».

ليرنر قدم اداء رائعا في بطولة الجيل القادم (تصوير: علي خمج)

وعن بداية احترافه رياضة التنس، أشار: «كانت بعد وصولي إلى الدور ربع النهائي في (بطولة ريو دي جانيرو المفتوحة) في فبراير (شباط) هذا العام».

في تلك المدة كنت سأذهب للدراسة بالمرحلة الجامعية في شهر أغسطس (آب) بجامعة فيرجينا في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن لم أستطع تجاهل رغبتي في احتراف التنس، لذا تحدثت بعدها مع والديّ وأخبرتهما بقراري، وبأن احتراف التنس هو المكان الذي أنتمي إليه لحبي للعب في الملاعب الكبرى، وقدما لي الدعم الكبير منذ ذلك الحين، ووصلت إلى هنا بسبب إيمانهما بي وإيمان مدربي بي منذ أن كان عمري 13عاماً».

وتابع حديثه: «منذ بداية (بطولة ريو دي جانيرو المفتوحة) وأنا أعيش بجانب ملعبها على بعد 10 دقائق، وكنت من المشجعين الدائمين في جميع البطولات، ومنذ عامين كنت أنا الذي أطلب التوقيع من اللاعبين، والآن أنا من يطلب منه الأطفال التوقيع. لذلك؛ فما وصلت إليه أمر جميل للغاية».

وعن انتصاره الأفضل حتى الآن، قال: «كان انتصاري أمام الفرنسي آرثر فيلس في (بطولة ريو دي جانيرو المفتوحة) في فبراير هذا العام؛ لأنه كان انتصاراً رسم مساري لهذا العام، وغلبته هذا الأسبوع في ظروف مختلفة، ففي (بطولة ريو) كنت فتى جديداً في عالم التنس، ولم يكن يعرفني كثيرون، لذلك أعدّه انتصاري الأفضل حتى الآن».

وعن المعلومات التي كان يملكها عن جدة قبل الوصول إليها، أجاب: «كان عليّ البحث عنها، ولكن قبل بدء البحث كنت أعلم أهمية البحر الأحمر اقتصادياً، وبصراحة السعودية كانت دولة أرغب في زيارتها، ورؤيتها عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كانت أمراً جميلاً، والواقعية التي عليها هذه الصور مذهلة».

وعن تجربة السباحة في شواطئ البحر الأحمر، قال: «كانت أول مرة في البحر الأحمر، وهي تجربة رائعة. لقد قضيت مع بقية اللاعبين وقتاً ممتعاً قبل منافسة بعضنا بعضاً خلال البطولة، وسأعود إليه مع أصدقائي».

وعن أحداث بطولة «الجيل القادم» في جدة، أضاف: «لم يكن بالإمكان أن تكون أفضل مما كانت بالفعل. البطولة كانت مبهرة على جميع الأصعدة. وسعيد بوجودي في السعودية ولعب التنس في أعلى مستوياته، وأتمنى العودة إليها مرات كثيرة».

وأشاد فونسيكا بـ«جهود الاتحاد السعودي للتنس في استضافة بطولة (الجيل القادم) للتنس، وتنظيم البطولة الرائع، مما يضاعف شعبية التنس في السعودية»، مثنياً على إتاحة الفرصة للأطفال لممارسة اللعبة.

بدوره، أشار الأميركي ليرنر تين، وصيف البطل لهذا العام، إلى أن تأهله للبطولة كان أول هدف وضعه لعام 2024؛ «وذلك لمكانة البطولة الكبرى في عالم التنس وأهميتها في الترويج لرياضة التنس عالمياً».

وقدم ليرنر أداء رائعاً في البطولة بعد هزيمة التشيكي يعقوب مينسك، ومن ثم الفرنسي آرثر فيلس المرشح الأول للبطولة، ليتابع انتصاراته في البطولة بمباراة الدور نصف النهائي أمام صديقه أليكس ميكلسن المرشح الثاني، ليحجز مقعده في نهائي البطولة ويختمها بوصافة بطل «الجيل القادم».

وقال ليرنر: «تعدّ هذه بطولتي الأولى خارج الولايات المتحدة الأميركية، ولم أكن أحلم بالوصول إلى النهائي، وكان هدفي التأهل فقط، لذا فأنا سعيد بما حققته في البطولة ووصولي إلى النهائي بين أفضل 8 لاعبين في العالم تحت عمر 20 عاماً».

وعن لحظة اتخاذه قرار احتراف التنس، قال: «تلك اللحظة كانت قبل عام ونصف. كان لديّ شعور لمدة بأن احتراف التنس هو ما أريد فعله في الحياة، وكان قراراً صعباً، ولكني سعيد بقراري».

وعن أفضل انتصار بالنسبة إليه، أجاب: «كان في أول مباراة لي بـ(جولة رابطة محترفي التنس) في (بطولة وينستون سيلم) بأميركا خلال أغسطس هذا العام، وهو يعدّ انتصاري الأكبر لهذا العام قبل انتصاراتي في جدة. لذا؛ كان فوزاً جميلاً».

وبعد اللعب في جدة والوصول إلى نهائي البطولة وسط حضور جماهيري كبير، قال: «بالتأكيد أريد العودة إلى السعودية ولعب كثير من البطولات هنا في المستقبل القريب؛ لأن تجربتي كانت مميزة من جميع النواحي؛ سواء من حيث المرافق والتنظيم وهتاف الجماهير الكبير لي وللاعبين الآخرين».

وأشار إلى أن «الحضور الجماهيري كان رائعاً طوال الأسبوع، وهتاف الأطفال لي كان أمراً جميلاً للغاية. لذا؛ أقول لهم: إذا أردتم لعب التنس، فابذلوا جهدكم في اللعب والاستمتاع في الوقت ذاته؛ لأن التنس رياضة ممتعة. وإذا أعجبتكم، فواصلوا جهودكم للاحتراف إذا أردتم ذلك بالفعل».


مقالات ذات صلة

أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز

رياضة عالمية أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز (إ.ب.أ)

أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز

حقَّقت أستراليا أسوأ نتيجة لها في كأس ديفيز للتنس ​تحت قيادة ليتوت هويت كابتن الفريق منذ فترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الكندية فيكتوريا مبوكو تتألق في الدوحة (أ.ف.ب)

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو إلى دور الـ32 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، والتي تقام في الفترة من 6 إلى 21 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية البلجيكية إيليز ميرتنز تتألق في الدوحة (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: ميرتنز إلى الدور الثاني

بلغت البلجيكية إيليز ميرتنز المصنفة سادسة عشرة الدور الثاني لدورة الدوحة لكرة المضرب (1000 نقطة)، بفوزها على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
TT

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026، وذلك خلال زيارتهم لمقر الاتحاد السعودي لكرة القدم.

وحضر الاجتماع نحو 13 لاعباً، بينهم اللاعبون نواف العقيدي، وسلطان الغنام، ونواف بوشل، وراغد النجار، وأيمن يحيى، وعبد الله الحمدان، وعبد الله الخيبري، وعبد الرحمن غريب، وعلي الحسن، وسعد الناصر، وسالم النجدي، وعبد الإله العمري وعواد أمان.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات التي يعقدها الجهاز الفني مع اللاعبين، حيث ستشهد الفترة المقبلة عقد اجتماعات مماثلة مع لاعبي الأندية المرشحين في أندية الهلال، والشباب، والرياض، والتعاون والخلود.

الاجتماع يعد جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني (الاتحاد السعودي)

وجاء الاجتماع بهدف التأكيد على أهمية المرحلة الحالية، والتركيز الكامل على التعليمات الفنية، إلى جانب الالتزام بالبرامج الغذائية والصحية المعتمدة، والاطلاع على الأرقام البدنية للاعبين ومناقشتها مع كل لاعب، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية.

عبد الإله العمري خلال الاجتماع (الاتحاد السعودي)

وأشار الجهاز الفني المساعد إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بشكل أكبر، لافتاً إلى أن الالتزام بالتفاصيل اليومية يُعدّ عنصراً أساسياً لتحقيق أعلى درجات الجاهزية.

ويُعدّ هذا الاجتماع جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني، الهادفة إلى تعزيز التواصل المباشر مع اللاعبين وتهيئتهم ذهنياً وبدنياً للمرحلة المقبلة، بما يخدم مصلحة المنتخب السعودي ويعزز حضوره التنافسي، ضمن خطة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز التكامل الفني وتوحيد منهجية العمل بين المنتخب والأندية.


مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

وأكدت المصادر ذاتها أن نادي الرياض عيّن ماوريسيو دولاك مدرب الفريق تحت 21 عاماً لقيادة الفريق الأول حتى نهاية الموسم الحالي.

وأشرف الأوروغواياني على تدريب الفريق في 12 مباراة، لم يحقق خلالها أي فوز، حيث تعرض للخسارة في 8 مباريات وتعادل في 4 مباريات أخرى.

ويحتل نادي الرياض المركز 16 في ترتيب الدوري السعودي بـ12 نقطة وبفارق 7 نقاط عن نادي النجمة الأخير الذي يمتلك 5 نقاط.


كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.