تقرير: أوكرانيا نفذت اغتيالات على طريقة «الموساد» أرعبت روسيا

TT

تقرير: أوكرانيا نفذت اغتيالات على طريقة «الموساد» أرعبت روسيا

الجنرال الروسي إيغور كيريلوف (أ.ب)
الجنرال الروسي إيغور كيريلوف (أ.ب)

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الاستخبارات الأوكرانية نفذت اغتيالات داخل روسيا على طريقة الموساد الإسرائيلي أرعبت السلطات الروسية.

وأشارت الصحيفة إلى مقتل الجنرال الروسي الكبير إيغور كيريلوف قائد قوات الحماية النووية والبيولوجية والكيميائية، الثلاثاء، في انفجار عبوة ناسفة وُضعت على دراجة سكوتر كهربائية قرب مبنى يقيم فيه بموسكو، وفقاً للجنة التحقيق الروسية.

وأضافت «إندبندنت» أن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية قالت إنها وراء مقتل الجنرال الروسي الكبير، وهو الأحدث في سلسلة من الاغتيالات التي أعلنت كييف مسؤوليتها عنها.

وجاء الاغتيال بعد يوم واحد فقط من اتهام جهاز الأمن الأوكراني لكيريلوف بارتكاب جرائم حرب وإصدار مذكرة غيابية له بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية المحظورة ضد الجنود الأوكرانيين بالخطوط الأمامية.

وقالت الصحيفة إنه بحسب التقارير، فقد نفذت الاستخبارات الأوكرانية، التي غالباً ما تُقارَن بالموساد، عشرات الاغتيالات، رغم أنه لم يتم الإعلان عنها رسمياً أبداً ومع ذلك، فإن مقتل كيريلوف يعد الأعلى في عملياتها، ومن المرجح أن يدفع السلطات الروسية إلى مراجعة بروتوكولات تأمين كبار قادة الجيش وإيجاد طريقة للانتقام.

عناصر من الشرطة الروسية ورجال التحقيق في موقع الانفجار بموسكو (رويترز)

وسلطت صحيفة «إندبندنت» الضوء على اغتيالات نسبت للاستخبارات الأوكرانية.

فاليري ترانكوفسكي

في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، كان فاليري ترانكوفسكي، قائد اللواء الصاروخي 41 التابع لأسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية، جالساً في سيارته في مدينة سيفاستوبول الساحلية في شبه جزيرة القرم عندما انفجرت قنبلة مثبتة في أسفل سيارته وتُوفي.

وقال مصدر في أجهزة الأمن الأوكرانية لإحدى وسائل الإعلام الأوكرانية إنهم مسؤولون عن الهجوم؛ لأن ترانكوفسكي كان «مجرم حرب» أمر بشن ضربات صاروخية من البحر الأسود على أهداف مدنية في أوكرانيا.

فلادلين تاتارسكي

في مساء يوم 2 أبريل (نيسان) 2023، دخل المدون العسكري الروسي فلادلين تاتارسكي - واسمه الحقيقي مكسيم فومين - مقهى في سانت بطرسبرغ لإلقاء محاضرة أمام جمهور.

وكان المدون المولود في أوكرانيا، والمؤيد المتشدد لغزو أوكرانيا، من بين المعلقين العسكريين الأكثر متابعة على «تلغرام»، وكذلك أيضاً جزءاً من القوات التي غزت شرق أوكرانيا في عام 2014 بعد سجنه بتهمة سرقة بنك، فضلاً عن وجود علاقات وثيقة مع مجموعة «فاغنر» للمرتزقة التي كانت تقاتل في أوكرانيا في ذلك الوقت.

وبينما بدأ يتحدث، انفجر تمثال نصفي مصنوع على صورته، مما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة أكثر من عشرين آخرين.

وادعت داريا تريبوفا، وهي امرأة تبلغ من العمر 26 عاماً من سانت بطرسبرغ، والتي أعطت تاتارسكي التمثال الصغير، لاحقاً، أنها كانت تنفذ تعليمات من رجل في أوكرانيا.

وفي يناير (كانون الثاني) من هذا العام، سُجنت تريبوفا لمدة 27 عاماً، وواجهت اتهامات بالإرهاب والاتجار بالمتفجرات وتزوير الوثائق، واعترفت بالذنب فقط في هذه التهمة.

وقال الضابط الكبير في جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك لمحطة إذاعية أوكرانية بعد عام تقريباً، إن العملاء خدعوا وسيطاً، وهي امرأة شابة، لتسليم التمثال الصغير إلى تاتارسكي الذي كان مستهدفاً لخدمته العسكرية ضد أوكرانيا ودعواته للقضاء على الأوكرانيين.

عناصر من الشرطة الروسية ورجال التحقيق في موقع الانفجار بموسكو (رويترز)

ستانيسلاف رزيتسكي

في الساعات الأولى من يوم 10 يوليو (تموز) 2023، بدأ ضابط الغواصات الروسي السابق جولته الصباحية في مدينة كراسنودار بجنوب روسيا، وكان مساراً مألوفاً، وهو المسار الذي نشره بانتظام على تطبيق الجري Strava.

وكان الضابط مشتبهاً في تورطه في هجوم صاروخي أطلقته غواصة في يوليو 2022، أسفر عن مقتل 23 شخصاً على الأقل، بما في ذلك فتاة تبلغ من العمر أربع سنوات في مدينة فينيتسا الأوكرانية.

بينما كان يركض عبر حديقة مهجورة في المدينة نحو الساعة السادسة صباحاً، ظهر شخص فجأة وأطلق عليه سبع رصاصات.

وتم نشر هذه التفاصيل من قبل وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، على الرغم من أنها لم تعلن مسؤوليتها أو توضح كيف حصلت على التفاصيل.

داريا دوجينا

في عطلة نهاية الأسبوع في أواخر أغسطس (آب) في موسكو، انفجرت سيارة تقل الصحافية الروسية، وهي ابنة معلق قومي متطرف.

وقُتلت داريا دوجينا، ابنة ألكسندر دوجين، الذي يُعتقد أنه ألهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لغزو أوكرانيا في عام 2014، على الفور، وكان والدها في مكان قريب.

وتنفي أوكرانيا تورطها في هذا الهجوم، على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين قالوا سابقاً إنهم يعتقدون أن كييف مسؤولة.

من انفجار سابق في موسكو (أرشيفية)

ولفتت الصحيفة إلى أن الجنرال الأوكراني فاسيل ماليوك زعم أنهم نفذوا «العديد من» الاغتيالات وقال إنهم «أعطوا الأولوية للمتآمرين الموالين لروسيا ومجرمي الحرب»، ولكنهم لن يؤكدوا تنفيذ الهجمات أبداً، وبالتالي فإن معرفة عدد الأشخاص الذين استهدفهم جهاز الأمن الأوكراني أمر مستحيل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، زعمت مصادر أوكرانية أن وكالة الاستخبارات العسكرية قتلت ميخائيل شاتسكي، الخبير الروسي المشارك في تحديث الصواريخ التي أطلقت ضد أوكرانيا، بالرصاص بالقرب من موسكو، وعُثر على جثته في غابة.


مقالات ذات صلة

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.