هبة طوجي نجمة عالمية في حفل إعادة افتتاح كاتدرائية «نوتردام»

أسامة الرحباني لـ«الشرق الأوسط»: محطة تعني لنا كثيراً

هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)
هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)
TT

هبة طوجي نجمة عالمية في حفل إعادة افتتاح كاتدرائية «نوتردام»

هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)
هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)

بحضور نحو 50 رئيسَ دولة و170 أسقفاً من فرنسا وغيرها من دول العالم، ستقف الفنانة هبة طوجي تصدح بصوتها احتفالاً بإعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام. فاختيارها من قبل منظمي هذا الحفل الضخم يشكّل بارقة أمل للبنانيين، الذين عدّوا مشاركتها إلى جانب نجوم عالميين بمثابة عودة مدوية للبنان الثقافة إلى أحضان العالمية.

هبة طوجي ستغني في كاتدرائية «نوتردام» (إنستغرام الفنانة)

هذا الحفل الذي ينتظره الجميع في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ستُنقل وقائعه مباشرة عبر قناة «فرانس 2». يشارك في الحفل إلى جانب هبة طوجي عازف البيانو الصيني لانغ لانغ، وفياني وكلارا لوسياني وغارو وأنجليك كيدجو وغيرهم.

يفتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحفل بكلمة يُلقيها في باحة الكنيسة. ويدشّن الكاتدرائية أسقف باريس لوران أولريك بعد أن يقرع على أبوابها المقفلة 3 مرات. وعلى وقع أنشودة المزمور 121 تُفتح الأبواب أمام المدعوين.

وفي هذه المناسبة ستكون للفنانة هبة طوجي إطلالة واحدة على مسرح الحفل. وسيكون بمعيتها عزفاً على البيانو الموسيقي، أسامة الرحباني.

فالرحباني هو من تبنّى موهبة طوجي واحتضن مسيرتها الفنية منذ بداية مشوارها. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «التمارين التي تسبق حفل الافتتاح بدأت قبل أيام. وسأرافق هبة في أغنية واحدة تنشدها. وقائد الأوركسترا سيكون الفنزويلي العالمي غوستافو دوداميل».

هبة ستصدح بصوتها احتفالاً بإعادة افتتاح كاتدرائية «نوتردام» (إنستغرام الفنانة)

المشهد برمّته سيكون مختلفاً لهبة التي سبق ووقفت على أهم مسارح العالم. ويعلّق الرحباني: «إنها بلا شك محطة استثنائية، وتعني لنا كثيراً. وأراها نتيجة جهد وثبات أظهرتهما هبة طيلة مشوارها الفني. فلقد استطاعت الوصول إلى هذه المكانة العالمية مخترقة ساحة فنية معقّدة تعمّها الفوضى. وبالفعل أحرزت الفرق بين مئات الفنانين في المنطقة. وأن تُختار بالاسم للقيام بهذه المهمة الفريدة، لهو إنجاز لا يشبه غيره».

هبة طوجي وأسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)

رفض أسامة الإفصاح عن الأغنية التي ستؤديها هبة خلال الحفل. ولم يرغب في الحديث عن اللغة التي ستؤديها بها. ويتابع: «لا نعرف كثيراً عن تفاصيل الحفل برمّته. بيد أنني أستطيع القول إن وقوف هبة في كاتدرائية (نوتردام) وفي مناسبة عالمية كهذه، هو بمثابة حلم وتحقق».

وعَدّ أسامة أن هبة بوقوفها على مسرح كاتدرائية «نوتردام» وكأنها تعود إلى بيتها. فهي سبق وجسّدت دور إزميرالدا في مسرحية «أحدب نوتردام». وجالت على مختلف مسارح العالم لأكثر من عام. ويتابع أسامة الرحباني: «هبة نفسها عدّت مشاركتها في حفل الافتتاح بمثابة عودة إلى منزلها. فأحداث المسرحية التي لعبت بطولتها تدور في هذه الكنيسة. واليوم تُتوِّج مشوارها بهذه المحطة الفنية العالمية لتُكمل ما بدأته انطلاقاً منها».

هبة طوجي في مسرحية «أحدب نوتردام» (إنستغرام الفنانة)

وتسأل «الشرق الأوسط» الرحباني عمّا إذا مشاركة هبة طوجي في مسرحية «أحدب نوتردام» أدّت إلى اختراقها العالمية؟ يرد: «ما وصلت إليه هبة اليوم، هو تراكم جُهدٍ بذلته، ومشاركتها في أكثر من حفل عالمي. فقد سبق أن أحيت افتتاح (القمة الفرنكوفونية) الـ19، واستضافتها يومها فرنسا في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، حيث أدّت أغنية (لبيروت). كما شاركت في حفلات أخرى من المستوى نفسه مع زوجها الموسيقي إبراهيم معلوف في حفل (كونسير سيمفونيك) أقيم في مدينة ليون. وما أستطيع قوله هو أنها لم تصل إلى هنا بالصدفة».

مع زوجها عازف البوق العالمي إبراهيم معلوف (إنستغرام الفنانة)

وكانت هبة طوجي قد شاركت مؤخراً مهرجان «الغناء بالفصحى» في العاصمة السعودية الرياض. وكذلك في حفل تكريمي للأغنية الفرنسية. وفي حفلٍ آخر ضمن مسرحية غنائية وموسيقية مع زوجها إبراهيم معلوف. وكانت كناية عن قصة موسيقية (كونت ميوزيكال) لاقت نجاحاً باهراً.

ويؤكّد الرحباني أن محطة غناء هبة طوجي في كاتدرائية «نوتردام» هي حلم كثيرين. «إنه مكانٌ يعبق بالتاريخ والموسيقى والمسرح. ومسرحية (أحدب نوتردام) قطعة فنيّة لا تتكرر. وهو ما جعل المكان بمثابة (أسطورة) من يدخلها يشعر وكأنه دخل التاريخ. وقد جالت هبة من خلال هذه المسرحية في لندن ومدنٍ فرنسية وفي نيويورك والصين وسويسرا ووطنها لبنان وغيرها من مدن العالم».

أسامة الرحباني يرافق هبة عزفاً على البيانو (إنستغرام الفنانة)

وعن المشروعات المرتقبة بينهما، يقول الرحباني: «هناك حفلات ومشروعات عدّة سنتعاون فيها قريباً، من بينها إصدار ألبوم غنائي بالفرنسية وآخرَ بالعربية».

ومن المتوقّع أن تُسجّل أغنيات حفل هبة طوجي لتكريم الأغنية الفرنسية؛ فتحقق بذلك إنجازاً فنياً آخر يكون مُتاحاً سماعه لدى محبيها. وكانت هبة قد عبّرت عن مشاعرها تجاه هذه المحطة الفنية التي تقوم بها. وكتبت على صفحتها في «فيسبوك»: «أشعر بالتأثر ويشرّفني أن أشارككم هذه الأخبار».

أسامة الرحباني سيرافقها عزفاً على البيانو (إنستغرام الفنانة)

الجدير ذكره أن إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام يأتي بعد الانتهاء من ترميمها بعد حريقٍ كبيرٍ تعرّضت له في أبريل (نيسان) 2019، وتسبب بانهيار بُرجها الذي صممه المهندس المعماري أوجين فيوليه لو دوك، في القرن الـ19. وكانت المشهدية حزينة أمام أعين الباريسيين والسائحين. وبُثّت حينها صُور النّيران على الهواء مباشرة، مما أثار حالة من التأثر لدى متابعين كُثيرين حول العالم.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي استُخدم لتزييف أدلة أنهت مسيرة ممثل كوري شهير

يوميات الشرق الممثل كيم سو هيون (أرشيفية - رويترز)

الذكاء الاصطناعي استُخدم لتزييف أدلة أنهت مسيرة ممثل كوري شهير

تسعى شرطة كوريا الجنوبية إلى استصدار مذكرة توقيف بحق أحد مستخدمي موقع «يوتيوب»، يُزعم أنه زوّر أدلة شوهت سمعة الممثل كيم سو هيون، وأشعلت فضيحة أنهت مسيرته.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق تُعطي دروساً في التمثيل بمدارس كندية (إنستغرام)

هيام أبو شديد... مع «الحكي بيناتنا» توصل صوت اللبنانيين في بلاد الهجرة

نحن نشتاق إلى لبنان حتى ونحن نعيش فيه. نشتاق إليه بعيداً عن الحروب والأزمات، ونأمل أن يعود يوماً كما عرفناه

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)

شقيقان يتسابقان حول العالم... ثم يكتشفان نفسيهما على الشاشة

وثَّق هذا الموسم رحلة الفرق المشاركة وهي تتسابق لمسافة تزيد على 12 ألف كيلومتر عبر أوروبا وآسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الفنانون على المسرح... وإبراهيم معلوف يبكي وهو يقرأ كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)

ليلة حب استثنائية لدعم لبنان أدارها العالمي إبراهيم معلوف في باريس

الحفل الخيري في «معهد العالم العربي» بباريس بإدارة إبراهيم معلوف وهبة طوجي خصص لدعم لبنان، وعائداته ذهبت لمنظمات غير حكومية.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق بعض نجمات الغرب ذات الوشوم باللغة العربية (أ.ف.ب - رويترز)

«أنا لحبيبي» و«ابعد عنّا الشر»... وشوم عربيّة على أجساد مشاهير الغرب

رغم عدم فهمهم اللغة، يختار مشاهير الغرب وشم أجسامهم بكلمات عربية. ما سرّ هذه الظاهرة المنتشرة من أنجلينا جولي إلى جورجينا رودريغيز وصولاً إلى نجوم الكرة؟

كريستين حبيب (بيروت)

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
TT

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)

قد يرتبط التوتر عادة بقلة النوم أو ضغوط العمل، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر».

ورغم أن الكورتيزول ضروري لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على مستويات الطاقة، وضبط سكر الدم والالتهابات وضغط الدم، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يتحول إلى عبء صحي يؤثر في الجسم بطرق متعددة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، أن الكورتيزول جزء من نظام هرموني معقد يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه والاستجابة للضغوط اليومية، مشيرة إلى أن ارتفاعه المزمن قد يرتبط بزيادة سكر الدم، وضعف المناعة، واضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم.

فيما تشير خبيرة التغذية الوظيفية تارا روسيولي، إلى أن الكورتيزول يساعد الجسم على التعامل مع المواقف الضاغطة والتهديدات، لكنها تحذر من أن التوتر المزمن قد يبقي هذا الهرمون مرتفعاً بشكل ضار، ما يؤدي مع الوقت إلى إنهاك الجسم.

ويرى الخبراء أن نمط التغذية اليومي يلعب دوراً محورياً في تنظيم مستويات الكورتيزول، خصوصاً أن بعض الأطعمة قد تسبب تقلبات حادة في سكر الدم أو تزيد الالتهابات، مما يجعل السيطرة على الهرمون أكثر صعوبة.

معجنات وحلويات

ومن أبرز هذه الأطعمة المعجنات والحلويات الصباحية، مثل الدونات ولفائف القرفة والفطائر المحلاة، إذ تحتوي على سكريات مكررة تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يدفع الجسم إلى إفراز مزيد من الكورتيزول لإعادة التوازن. لذلك ينصح الخبراء بتناول الحلويات ضمن وجبة متكاملة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف لتقليل هذا التأثير.

وينطبق الأمر أيضاً على حبوب الإفطار المحلاة، التي تُعد خياراً شائعاً وسريعاً، لكنها غالباً ما تكون غنية بالسكر وقليلة الألياف، ما يسبب تقلبات في الطاقة ويزيد استجابة الجسم للتوتر. ويُوصى باستبدالها بواسطة خيارات أكثر توازناً مثل الشوفان أو الزبادي اليوناني مع الفواكه والمكسرات.

كما ترتبط البطاطس المقلية والوجبات فائقة المعالجة بزيادة الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهو ما قد يسهم في رفع مستويات الكورتيزول مع مرور الوقت، خصوصاً عند تناولها بشكل متكرر. لذلك يُنصح بالاعتماد أكثر على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مثل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

ويرى الخبراء أيضاً أن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، قد تؤدي إلى اضطرابات مشابهة، إذ تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه انخفاض مفاجئ، ما قد يحفّز استجابة التوتر في الجسم. ولهذا يُوصى بإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات، أو استبدالها بواسطة خيارات غنية بالألياف مثل الشوفان والبقوليات.

الشوربات المعلبة

ولا يقتصر التأثير على السكريات والكربوهيدرات، إذ إن الشوربات المعلبة غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، الذي قد ينشّط أنظمة الاستجابة للتوتر في الجسم إلى جانب تأثيره على ضغط الدم، ما يسهم في ارتفاع الكورتيزول. لذلك يُنصح بموازنة استهلاك الصوديوم عبر تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والخضراوات الورقية والأفوكادو.

كما يشير الخبراء إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحم المقدد، قد تضخم استجابة الجسم للكورتيزول وتزيد الالتهابات، لذا يُنصح بتقليل تناولها واستبدالها بواسطة مصادر دهون صحية مثل زيت الزيتون والأسماك الدهنية والمكسرات.

وتندرج رقائق البطاطس المنكهة أيضاً ضمن الأطعمة التي قد تؤثر سلباً في مستويات التوتر، لأنها تجمع بين الملح والدهون والمواد المضافة في تركيبة قد تضر بمسارات التوتر في الجسم عند الإفراط في تناولها.

ويشدد الخبراء في النهاية على أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه الأطعمة بشكل عرضي، بل في الاعتماد عليها بشكل متكرر ضمن النظام الغذائي اليومي، مؤكدين أهمية التركيز على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، وتعزيز استجابة أكثر توازناً للتوتر.


جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
TT

جراحو التجميل ومعضلة ابتكار «وجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي»

لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)
لاحظ الجراحون وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي» (شاترستوك)

يشعر جراحو التجميل بقلق متزايد إزاء انتشار ما يُعرف بـ«الوجه المُولّد بالذكاء الاصطناعي»، حيث يتزايد عدد المرضى الذين يأتون إلى عياداتهم حاملين صوراً غير واقعية مُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لما يرغبون في الظهور به. ويتزايد عدد الأشخاص الذين يستخدمون برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوليد صور وجوههم المثالية، والذين يأتون إلى عيادات الجراحين بطلبات مُلحة للحصول على بشرة خالية من العيوب، وعظام وجنتين منحوتة بدقة، وأنف مصقول، وتناسق شبه مثالي - وهي معايير تستغرق وقتاً طويلاً، ومكلفة للغاية، وفي كثير من الحالات، مستحيلة التحقيق بحسب تحقيق لصحيفة «ذا غارديان».

وبينما يستطيع الذكاء الاصطناعي التحكم في كل pixel، «لا تعمل الجراحة بالتأكيد على هذا المستوى الدقيق للغاية»، وفقاً للدكتور أليكس كاريديس، وهو جراح تجميل مقيم في غرب لندن. مع ذلك، بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. ويشرح كاريديس مدى فعالية الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي نفسياً في تحديد - وتعزيز - مُثُل المرضى الجمالية. بالنسبة للعديد من المرضى، تتشكل هذه التوقعات قبل وقت طويل من لقائهم بالجراح. قال أحد الجراحين: «بمجرد أن ترى صورة، تُحفر في ذهنك». ووافقه كاريديس الرأي، واصفاً صور الذكاء الاصطناعي بأنها «تُنقش» في أذهان المرضى، وقال إن زملاءه قد غمروا بها مؤخراً. كما يحرص الجراحون على التأكيد على أن نتائج جراحة التجميل ليست مضمونة على الإطلاق.

وقال نوجنت: «يجب أن يدرك المريض أن هناك اختلافات بين البشر في كيفية شفائهم، وكيفية تقدمهم في العمر، وما يمكن فعله. أقول للمرضى مسبقاً: ليس بإمكاني فعل أي شيء في الجراحة. لا أحد منا يتحكم بكل شيء»، لكن كاريديس يقول إنه عندما يبحث العملاء بعمق في إجراءات التجميل، غالباً ما يركزون على الصور ويتجاهلون «كل ما يحيط بهم من معلومات. هذه هي الخلاصة للجميع. بمجرد أن تُريهم شيئاً كهذا، ينتهي الأمر عند هذا الحد».

لاحظ الجراحون أيضاً وجود اتساق في جماليات «الوجه المُنشأ بالذكاء الاصطناعي»، وخاصةً التناظر المفرط - وهو أمر يمكن للذكاء الاصطناعي توليده بسهولة، لكن من المستحيل غالباً إعادة إنتاجه في الواقع. إذا كانت إحدى عينيك أعلى من الأخرى ببضعة ملليمترات، يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير ذلك في ثوانٍ، وفقاً للدكتور جوليان دي سيلفا، جراح التجميل في شارع هارلي. لكن إعادة ترتيب البكسلات لا تعني إعادة ترتيب التشريح. قال: «من المستحيل تغيير مستوى العينين لأنه ثابت في العظام، ويقع الدماغ خلف محجر العين. لا يمكن تغيير موضع محجر العين بأمان». وأضاف دي سيلفا أن الذكاء الاصطناعي، عند تعديله لصور العملاء، غالباً ما يعتمد على معايير الجمال المتعارف عليها: بالنسبة للنساء، خط فك على شكل حرف V، وانحناءة واسعة على طول عظام الخدين، ووجه على شكل قلب؛ أما بالنسبة للرجال، فخطوط فك أعرض، وحواجب منخفضة، وجفون علوية أكثر امتلاءً. لكن دي سيلفا قلق أيضاً بشأن اتجاه متنامٍ آخر: وهو قيام الأطباء بنشر نتائج عمليات جراحية على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو فعّالة بشكل مذهل، لكنه يشك في أنها قد تكون مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. قال: «أتذكر أنني شاهدت إحدى هذه الصور الأسبوع الماضي، وكررت مشاهدتها مراراً وتكراراً»، مستذكراً مقطع فيديو بدا فيه مريض وكأنه قد تم تعديله ليبدو أصغر بثلاثين عاماً. «ثم في المرة الثالثة التي شاهدته فيها، لاحظت... أن يديه كانتا بستة أصابع».


جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط»: عشت «فوضى منظمة» في «7DOGS»

نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)
نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)
TT

جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط»: عشت «فوضى منظمة» في «7DOGS»

نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)
نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)

قال الممثل الأميركي، جيانكارلو إسبوزيتو، إن مشاركته في فيلم «7DOGS» لم تكن مجرد خطوة جديدة في مسيرته الفنية، بل تجربة مختلفة جذبت انتباهه منذ اللحظة الأولى بسبب طبيعة المشروع وطموحه العالمي، موضحاً أن أكثر ما أثار حماسه هو فرصة العمل مع الممثلين المصريين كريم عبد العزيز وأحمد عز اللذين وصفهما بأنهما من أبرز نجوم السينما في العالم العربي.

وأكد جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط» أنه كان مهتماً جداً بأن يرى كيف يعملان داخل موقع التصوير، وكيف يتعاملان مع الشخصيات والأداء وصناعة الفيلم بشكل عام، لافتاً إلى أنه بحث عنهما عندما عرض عليه الفيلم، وعرف الأعمال التي قدماها من قبل، ويدرك الشعبية التي يتمتعان بها في العالم العربي وليس داخل مصر فقط.

الممثل الأميركي في العرض الخاص للفيلم بالقاهرة (الشركة المنتجة)

وعدّ إسبوزيتو أن «الهدية الحقيقية» بالنسبة له داخل هذا المشروع كانت التصوير في السعودية، لأنها منحته فرصة لاكتشاف مكان جديد وثقافة مختلفة، إلى جانب العمل مع الثنائي الإخراجي عادل العربي وبلال فلاح، اللذين وصفهما بأنهما يمتلكان طاقة سينمائية استثنائية ورؤية حديثة لصناعة أفلام الأكشن.

وأشار إلى أن وجود الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي ضمن العمل أضاف للفيلم بُعداً عالمياً أكبر، مؤكداً أن اجتماع هذا العدد من النجوم والخبرات المختلفة داخل مشروع عربي واحد أمر نادر ومثير للغاية.

وأوضح أن ما يُميز «سيفن دوجز» بالنسبة له أنه لا يتعامل مع فكرة العالمية بوصفها شعاراً دعائياً فقط، بل يترجمها فعلياً داخل الفيلم من خلال تنوع الشخصيات والثقافات والخلفيات الإنسانية، وهو ما يمنح الجمهور فرصة لمشاهدة عمل يحمل روحاً عالمية حقيقية، لافتاً إلى أن الفيلم لا يعتمد فقط على الأكشن أو الضخامة الإنتاجية، بل أيضاً على التفاعل الإنساني بين شخصيات جاءت من أماكن مختلفة، لكنها تتحرك داخل عالم واحد.

الممثل الأميركي عبّر عن سعادته بالعمل مع كريم عبد العزيز وأحمد عز (الشركة المنتجة)

وعن تحضيراته لشخصية «رومان»، أوضح أن أكثر ما جذبه في الدور هو الجانب الجسدي والبدني للشخصية، لأنه يحب دائماً تنفيذ مشاهده الخطرة بنفسه، لشعوره بأن ذلك يمنحه ارتباطاً حقيقياً بالشخصية، ويجعل الأداء أكثر صدقاً على الشاشة، لافتاً إلى أنه اتخذ قراراً منذ البداية بأن يخوض كل التحديات الجسدية بنفسه داخل الفيلم، رغم صعوبة ظروف التصوير، خصوصاً في مشاهد الصحراء داخل السعودية.

وقال إن التصوير وسط الصحراء كان تجربة قاسية ومثيرة في الوقت نفسه، لأن الممثل لا يتعامل فقط مع أداء المشهد، بل مع الطبيعة نفسها، من حرارة مرتفعة وغبار ورياح ومساحات مفتوحة تفرض تحديات مستمرة على الجسد والتركيز، مؤكداً أن تلك الظروف جعلته يشعر بأن العمل يُشبه اختباراً بدنياً ونفسياً حقيقياً، وهو ما استمتع به كثيراً؛ لأنه يحب أن تدفعه الشخصيات التي يجسدها إلى مناطق جديدة وصعبة.

وأشار إلى أنه يحرص دائماً على الحفاظ على جاهزيته البدنية من خلال التدريبات المستمرة، سواء عبر الرياضة أو اليوغا وركوب الدراجات، لأن طبيعة أفلام الأكشن تتطلب أن يكون الممثل مستعداً لأي شيء في أي لحظة، مؤكداً أن أصعب مشاهده في الفيلم كانت تلك التي اضطر خلالها للتعلق بسيارة أثناء الحركة داخل الصحراء، في حين يقف على ركبتيه فوق منصة صغيرة ويحاول الحفاظ على توازنه الكامل خلال تنفيذ المطاردات والانفجارات والحركات القتالية.

وأوضح أن هذا النوع من المشاهد يحتاج إلى سيطرة هائلة على الجسد، تماماً كما يحتاج التمثيل إلى سيطرة على العقل والمشاعر، لأن الممثل لا يكتفي فقط بحفظ الحوار أو أداء الجمل بإحساس معين، بل يجب أن يكون قادراً أيضاً على التحكم الكامل في جسده أثناء تنفيذ المشاهد الحركية المعقدة، لا سيما عندما تكون الظروف المحيطة قاسية وغير مستقرة.

الممثل الأميركي مع مونيكا بيلوتشي (الشركة المنتجة)

وأضاف الممثل الأميركي أنه خلال تصوير مشاهد الصحراء كان مغطى بالكامل بالغبار والرمال، حتى إن الرمال كانت تدخل إلى عينيه ووجهه وأنفاسه، ومع ذلك كان عليه أن يُحافظ على تركيزه الكامل، وأن يواصل تنفيذ المشهد بدقة، لأن أي خطأ بسيط داخل هذا النوع من المشاهد قد يُفسد الإيقاع الكامل للعمل، أو يعرّض أحد أفراد الفريق للخطر.

ووصف تلك اللحظات بأنها «فوضى منظمة»، لأن تصوير مشاهد الأكشن يعتمد على تداخل عدد هائل من العناصر في الوقت نفسه، من السيارات والكاميرات والأسلحة وفريق المجازفات والمؤثرات، وكل عنصر يجب أن يتحرك في توقيت دقيق للغاية حتى تبدو النتيجة النهائية سلسة وطبيعية على الشاشة، مؤكداً أن هذا النوع من الفوضى هو أكثر ما يحبه في صناعة أفلام الأكشن، لأنه يمنحه شعوراً بالحياة والطاقة والحماس.

وأشار إلى أن أكثر ما أسعده في التجربة هو الشعور بروح الفريق داخل موقع التصوير، موضحاً أن الجميع كانوا يعملون بحماس كبير وكأنهم جزء من مشروع يريد أن يثبت شيئاً جديداً ومختلفاً في المنطقة العربية، لافتاً إلى أن هذا الإحساس بالطموح الجماعي كان واضحاً في كل تفصيلة، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو تصميم الأكشن أو الإنتاج.