«جنرال موتورز» تخفض أصولها وتتحمل رسوماً تبلغ 5 مليارات دولار بسبب الصين

يظهر شعار شركة «جنرال موتورز» على مقرها الرئيس في شنغهاي بالصين (رويترز)
يظهر شعار شركة «جنرال موتورز» على مقرها الرئيس في شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

«جنرال موتورز» تخفض أصولها وتتحمل رسوماً تبلغ 5 مليارات دولار بسبب الصين

يظهر شعار شركة «جنرال موتورز» على مقرها الرئيس في شنغهاي بالصين (رويترز)
يظهر شعار شركة «جنرال موتورز» على مقرها الرئيس في شنغهاي بالصين (رويترز)

أدى الأداء الضعيف للمشروعات المشتركة لـ«جنرال موتورز» في الصين إلى دفع الشركة لتخفيض قيمة أصولها، وتحمل رسوم إعادة هيكلة تتجاوز 5 مليارات دولار في الربع الرابع من هذا العام.

وقالت شركة صناعة السيارات في ديترويت في ملف تنظيمي، الأربعاء، إنها ستخفض قيمة حصتها في الأسهم بهذه المشروعات بمقدار يتراوح بين 2.6 مليار دولار و2.9 مليار دولار عندما تعلن نتائجها في بداية العام المقبل. بالإضافة إلى ذلك، ستتحمل «جنرال موتورز» رسوم إعادة هيكلة تبلغ 2.7 مليار دولار، يُسجل معظمها خلال الربع الرابع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأوضحت «جنرال موتورز» في الملف المقدم إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن هذه الرسوم غير النقدية ستقلل من صافي دخل الشركة، لكنها لن تؤثر على الأرباح المعدلة قبل الضرائب.

وامتلكت «جنرال موتورز» لسنوات 50 في المائة من مشروعها المشترك مع شركة «سايك جنرال موتورز»، ولديها مشاريع مشتركة أخرى، بما في ذلك ذراعها المالية. وكانت هذه المشروعات تُعد مصدراً موثوقاً لدخل الأسهم للشركة، لكنها تحولت إلى خسائر في العام الماضي.

وبلغت خسائر المشاريع المشتركة 347 مليون دولار من يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر (أيلول)، مقارنة بأرباح بلغت 353 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2023، ومع ذلك تتوقع «جنرال موتورز» تحقيق ربح صاف يتراوح بين 10.4 مليار دولار و11.1 مليار دولار للسنة كاملة.

وأصبحت الصين سوقاً صعبة بشكل زائد لصانعي السيارات الأجانب، حيث تعمل شركات مثل «بي واي دبليو» وغيرها من الشركات المحلية على تحسين الجودة، وتقليل التكاليف، بالإضافة إلى الدعم الحكومي للشركات المحلية.

وقالت الشركة في الملف إن المشروع المشترك الرئيس مع شركة مع «سايك»، واسمه «إس جي إم»، يستكمل حالياً عملية إعادة الهيكلة التي تهدف إلى «معالجة تحديات السوق والظروف التنافسية».

وفي مكالمة أرباح الربع الثالث لشركة «جنرال موتورز»، قال المدير المالي بول جاكوبسون إن إعادة الهيكلة في الصين لم تبدأ بعد، لكن المبيعات كانت في ارتفاع والمخزون في انخفاض.

من جانبها، أشارت الرئيسة التنفيذية ماري بارا إلى أن الصين تمثل بيئة صعبة، حيث لا تبدو بعض العلامات التجارية المحلية مهتمة بالربحية بقدر تركيزها على الإنتاج. وأضافت أن «جنرال موتورز» يمكنها تحقيق الأرباح هناك بطريقة مختلفة، من خلال التركيز على شاحنة «بيك أب» جديدة، واستيراد المركبات الفاخرة.

وانخفضت أسهم شركة «جنرال موتورز» بنسبة 3 في المائة قبل جرس الافتتاح، الأربعاء.


مقالات ذات صلة

البيروقراطية كلَّفت الاقتصاد الألماني 79 مليار دولار في 2024

الاقتصاد الحي المالي بفرانكفورت يظهر في الخلفية وحافلة ذات طابقين تمر في الأمام (رويترز)

البيروقراطية كلَّفت الاقتصاد الألماني 79 مليار دولار في 2024

قدَّرت دراسة حديثة أجراها الاتحاد الألماني لشركات الأدوية البحثية تكلفة البيروقراطية على الاقتصاد الألماني بنحو 67 مليار يورو (79.14 مليار دولار) خلال عام 2024.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد وصول الزوّار إلى مؤتمر مجموعة «فولكس فاغن» ضمن فعاليات معرض ميونيخ الدولي للسيارات 2025 المقام بين 9 و14 سبتمبر (إ.ب.أ)

«فولكس فاغن»: الرسوم الأميركية تكبد الشركة مليارات اليوروات

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فولكس فاغن»، أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، يوم الاثنين إن الرسوم الجمركية الأميركية كلفت الشركة مليارات اليوروات حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد داخل إحدى المنشآت التابعة لـ«المتحدة لصناعات الكرتون» (الموقع الإلكتروني)

ارتفاع أسعار الخام يهبط بأرباح «المتحدة للكرتون» 71 % في الربع الثاني

هبط صافي ربح «الشركة المتحدة لصناعات الكرتون» 71 في المائة إلى 8 ملايين ريال (2.1 مليون دولار) خلال الربع الثاني من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)

«كيان السعودية للبتروكيماويات» تسجل خسائر بقيمة 132 مليون دولار في الربع الثاني

ارتفعت خسائر شركة كيان السعودية للبتروكيماويات 98.4 في المائة إلى 496 مليون ريال (132.2 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أرض بور بعد أن كانت بحيرة رئيسية بمقاطعة ميندوسينو في كاليفورنيا (رويترز)

39 تريليون دولار خسائر اقتصادية متوقعة نتيجة فقد الأراضي الرطبة

أظهر تقرير أن التدمير العالمي للأراضي الرطبة التي تُستخدَم مصايد للأسماك وفي الزراعة والسيطرة على الفيضانات، ينذر بخسائر اقتصادية بـ39 تريليون دولار بحلول 2050.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.