الأميرة ديانا تواصلت مع جدّتها المتوفّاة وبراد بيت صادقَ عرّافاً... ماذا بين المشاهير وعالم الغَيب؟

الأميرة ديانا تواصلت مع جدّتها المتوفّاة وبراد بيت صادقَ عرّافاً... ماذا بين المشاهير وعالم الغَيب؟
TT

الأميرة ديانا تواصلت مع جدّتها المتوفّاة وبراد بيت صادقَ عرّافاً... ماذا بين المشاهير وعالم الغَيب؟

الأميرة ديانا تواصلت مع جدّتها المتوفّاة وبراد بيت صادقَ عرّافاً... ماذا بين المشاهير وعالم الغَيب؟

يوم بدأ زواجها ينهار أمام عينيها بسبب خيانة الأمير تشارلز لها، حاولت الأميرة ديانا إيجاد الحل في عالم الغيب.

تُخبر المعالجة بالطاقة سيمون سيمونز، التي واكبت الأميرة الراحلة لسنوات، كيف أن مفكّرتها اليومية كانت حافلة بالمواعيد مع العرّافين والمبرّجين وعلماء الروحانيات والفلك. ووفق تحقيقٍ موسّع نشرته مجلّة «فانيتي فير» الأميركية، فإنّ ديانا دخلت دوّامة الغَيب عام 1986 ولم تخرج منها قبل منتصف التسعينات، أي قبل فترة وجيزة من وفاتها المأساوية عام 1997.

لجأت الأميرة ديانا إلى علماء الغيب والفلك بعد تدهور علاقتها بزوجها الأمير تشارلز (رويترز)

في السيرة التي نشرتها عن الأميرة الراحلة، تستذكر سيمونز شخصية لا تشعر بالأمان والثقة، مرجّحة أن يكون ذلك ما دفعها للبحث عن الراحة من خلال وسائط غريبة، أنفقت عليها مالاً كثيراً.

في بداية رحلتها تلك، قالت ديانا لأحد علماء الفلك خلال جلسة خاصة: «أريد فقط أن أرى ما إذا كان ثمة ضوء في نهاية النفق»، متحدّثة عن حياتها المثقلة بالمشكلات الشخصية وبضغوط العيش وسط العائلة البريطانية المالكة. لطالما سألت كذلك عن مستقبل ولدَيها ويليام وهاري، كما لجأت إلى العرّافين في كل مرة وجدت نفسها أمام قرار مصيري؛ مثل كتابة مذكّراتها أو إجراء مقابلة تلفزيونية ما.

لكنّ الأمر لم يتوقف عند هذا الحدّ، ففي وقتٍ من الأوقات، ظنّت ديانا أنها أصبحت هي نفسُها معالجة روحانيّة، متسلّحة برؤى كانت تأتيها عن حياتها السابقة. فهي ادّعت أنها في حياة مضت كانت راهبة، كما كرّرت أنها تتواصل مع روح جدّتها المتوفّاة.

ادّعت ديانا أنها تواصلت مع جدّتها المتوفّاة عبر قدراتها الروحانيّة (أ.ب)

مادونا وبرج العقرب

ليست الأميرة ديانا الشخصية المعروفة الوحيدة التي لجأت إلى العرّافين وعلماء الغيب، فهذه موضة رائجة في أوساط المشاهير، مع أنها تبقى طي الكتمان في معظم الأحيان.

يُحكى أن مادونا، يوم استضافت المنتج والدي جي العالمي ديفيد غيتا على مائدتها لمناقشة عملٍ موسيقي مشترك، اعتذرت عن التعاون معه فور إفصاحه عن برجه: العقرب.

ومن المعروف عن النجمة الأميركية تبنّيها النظريات الفلكيّة وتعلّقَها بعالم الأبراج وبأوراق التاروت (tarot cards)، بدليل أنها لجأت إليهما في محطاتٍ مصيرية من مسيرتها المهنية والشخصية. ففي عام 2009 على سبيل المثال، وفيما كانت تواجه صعوباتٍ في تبنّي ابنتها ميرسي جيمس في مالاوي، بحثت عن الحل لدى عرّافة تُدعى «Mama Love» (ماما لاف) المعروفة بتقديمها الاستشارات لمشاهير آخرين.

لجأت مادونا إلى عرّافة عندما واجهت عراقيل في تبنّي ابنتها ميرسي جيمس (أ.ب)

وسيم هوليوود وتنبّؤات الزواج

امتدّت حمّى العرّافين إلى الممثل الأميركي براد بيت، الذي ربطته علاقة وثيقة بالعالم الروحاني الراحل رون بارد. تعرّف عليه من خلال زوجته الأولى الممثلة جنيفر أنيستون، غير أن ذلك لم يمنع بارد من التنبّؤ لبيت بأنه سينفصل عنها بعد أن يلتقي بامرأة ستغيّر حياته. بعد أشهر قليلة من هذا التوقّع، أعلن بيت عن علاقته بالممثلة أنجلينا جولي التي أصبحت لاحقاً زوجته.

وفي عام 2014، أي بعد فترة وجيزة من زواجهما، عاد بارد ليتنبّأ لبيت بانفصالٍ ثانٍ وزواجٍ ثالث لم يحصل حتى الساعة. إلا أن بيت أقرّ عبر الإعلام بأن بارد ساعده في اتخاذ قراراتٍ دقيقة في المهنة والحياة الخاصة.

ربطت بين براد بيت وأحد العرّافين علاقة وثيقة على مدى 20 عاماً (رويترز)

جي لو والعرّافات

من بين المشاهير الذين يسلّمون مستقبلهم لعلماء الغَيب، المغنية والممثلة الأميركية جنيفر لوبيز. المرة الأولى التي جلست فيها قبالة عرّاف كانت في سنة 2000، وهو شجّعها حينذاك على الانطلاق في جولات موسيقية عالمية. أما قرار إلغاء زفافها وبن أفليك عام 2003 فقد لعبت فيه الاستشارات الروحانية دوراً أساسياً.

رغم انشغالاتها ورحلاتها الكثيرة، فإنّ لوبيز ما زالت تجد الوقت للجلوس أمام قارئة تاروت أو عالمة فلك، على غرار العرّافة جاي راي التي غالباً ما تستشيرها لوبيز وهي استضافتها في منزلها في لوس أنجليس عام 2010.

غالباً ما تستعين جنيفر لوبيز بعلماء الفلك وقارئي التاروت في قراراتها الكبرى (إنستغرام)

كيم تستحضر روح والدها

إذا كان معظم المشاهير يتعاملون مع لجوئهم إلى العرّافين كسرّ دفين، فإنّ كيم كارداشيان تفعل العكس تماماً. غالباً ما تجاهر نجمة تلفزيون الواقع بمعتقداتها الغَيبيّة، كما تشارك متابعيها بعض تفاصيل جلساتها مع العرّافين. ففي عام 2012، عقدت جولاتٍ روحانيّة عدة بالتزامن مع حملها، لمعرفة ما إذا كانت ستكون عملية الإنجاب ناجحة وبعيدة عن المخاطر الصحية.

أما عام 2016 فادّعت الأخوات كارداشيان أنهن تواصلن مع روح والدهنّ المتوفّى من خلال وسيطٍ روحانيّ. وبعد 3 أعوام، عادت كيم لتذكّر بهوايتها الغريبة عندما استضافت عرّافاً شهيراً في منزلها، ثم سافرت إلى بالي في إندونيسيا لاستشارة أحد العرّافين هناك.

روح مارغريت تزور «ذا كراون»

حتى أحد المسلسلات الأشهر على الإطلاق، كان للغيبيّات يدٌ فيه. فخلال تحضيرها دور الأميرة مارغريت في مسلسل «ذا كراون» على «نتفليكس»، عقدت الممثلة البريطانية هيلينا بونهام كارتر جلسة روحانيّة قالت إنها استحضرت فيها روح الأميرة الراحلة (1930 – 2002)، وسألتها ما إذا كانت تحبّذ فكرة أن تؤدّي شخصيتها في العمل الدراميّ، ليأتي الجواب: «أنت أفضل من الممثلة التي كانوا يخططون للاستعانة بها قبلك». وأضافت كارتر أن مارغريت قدّمت إليها النصائح حول الطريقة التي يجب أن تدخّن فيها لتتطابق مع أسلوبها هي في التدخين.

الممثلة البريطانية هيلينا بونهام كارتر بدور الأميرة مارغريت في مسلسل "ذا كراون" (نتفليكس)

وصدقت التوقّعات...

بالانتقال إلى المشاهير الذين صدقت التنبّؤات بشأنهم، فأبرزهم المغنية الأميركية تايلور سويفت. كانت النجمة في الـ12 من عمرها عندما استضاف والدها سهرة كان من بين الحاضرين فيها عرّاف. اقترب الرجل من الطفلة وقال لها إنّ العالم أجمَع سيعرفها وإنّ مستقبلاً باهراً في انتظارها. بعد سنتَين على ذلك التنبّؤ، وقّعت سويفت عقدَها الفني الأول، أما باقي قصّتها فكتبها التاريخ.

كانت تايلور سويفت في الـ12 عندما تنبّأ لها أحد العرّافين بمستقبل باهر (إنستغرام)

حصلت مع بروس سبرينغستين حادثة مشابهة عندما كان مجرّد عازفٍ ومغنٍ في الشارع في سنّ الـ17. اعتاد الموسيقيّ الأميركي أن يقف أمام محلّ إحدى العرّافات في نيو جيرسي، واسمُها «السيدة ماري» الملقّبة بـ«غجريّة الرصيف». غالباً ما قرأت له الطالع متنبّئة له بنجاحٍ كبير في مسيرته الموسيقية، وقد صدقت توقّعاتها ليصبح سبرينغستين فعلاً أحد أهمّ الفنانين الأميركيين. وهو كرّمها لاحقاً من خلال أغنيته «ساندي».

المغنّي الأميركي بروس سبرينغستين أمام محل العرّافة التي تنبّأت له بالشهرة العالمية (إنستغرام)

من بين الشخصيات التاريخية التي غالباً ما استشارت العرّافين، تشارلي تشابلن، وأدولف هتلر، ونستون تشرشل، والرؤساء الأميركيون جورج واشنطن، وأبراهام لينكولن، ووودرو ويلسون، وفرانكلن روزفلت، إضافة إلى نانسي ريغان التي لجأت إلى عالم فلك بعد تعرّض زوجها الرئيس السابق رونالد ريغان لمحاولة اغتيال.


مقالات ذات صلة

جرذ نافق يهزّ أسطورة المدينة الخالية من الجرذان

يوميات الشرق أغنام ألبرتا ترعى في أرض لا تعرف الجرذان (رويترز)

جرذ نافق يهزّ أسطورة المدينة الخالية من الجرذان

لأكثر من 70 عاماً، عاش سكان مقاطعة ألبرتا الكندية وضعاً مشتركاً مع القارة القطبية الجنوبية ومنطقة القطب الشمالي العليا، وهو أنها أرض بلا جرذان رسمياً...

يوميات الشرق صغيرة الحجم... ثقيلة في ميزان النظام البيئي (أ.ف.ب)

بفم تمساح وجسد طوربيد... سمكة عمرها 100 مليون عام

في قناة للمياه العذبة تحيط بها أشجار المانغروف في جنوب غواتيمالا، تُطلَق في البرّية مئات من صغار سمكة الغار الاستوائية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جدل في مصر حول دور المؤثرين في الدعاية للمطاعم (الشرق الأوسط)

مطعم شهير يجدّد الجدل حول مصداقية «الفوود بلوجر» في مصر

أثار مقطع مصوّر ظهر فيه صاحب أحد المطاعم الشهيرة في مصر منتقداً أحد صنّاع محتوى الطعام، جدلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)

في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمام جماهير شتى حول العالم، لكنه قدَّم أخيراً حفلاً لجمهور لم يسبق له أن واجهه: 150 دبّاً داخل محمية في فيتنام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)

جنوب أفريقيا تشعل 500 شواية على أمل دخول «غينيس»

يبلغ الرقم الذي يسعى المشاركون إلى تجاوزه 2220 شخصاً، وسُجِّل في مدينة إيشيغاكي اليابانية عام 2023.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا )

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.