مقترحات ترمب الاقتصادية تعيد تشكيل سياسة «الفيدرالي» بشأن الفائدة

التضخم والنمو يضعان «الاحتياطي» أمام خيارات معقدة لعام 2025

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

مقترحات ترمب الاقتصادية تعيد تشكيل سياسة «الفيدرالي» بشأن الفائدة

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قبل بضعة أسابيع، كان المسار المتوقع لبنك الاحتياطي الفيدرالي واضحاً. فمع تباطؤ التضخم وإضعاف سوق العمل، بدا أن البنك المركزي على المسار الصحيح لخفض أسعار الفائدة تدريجياً.

وفي سبتمبر (أيلول)، توقّع المسؤولون في «الفيدرالي» أن يقوموا بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي أربع مرات في العام المقبل، بالإضافة إلى ثلاثة تخفيضات أخرى هذا العام، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومع ذلك، تغير هذا التوقع بشكل سريع. فقد أدت عدة تقارير اقتصادية أقوى من المتوقع، إلى جانب مقترحات السياسات التي قدمها الرئيس المنتخب دونالد ترمب، إلى تحول واضح في نبرة «الفيدرالي»، مما قد يعني خفضاً أقل لأسعار الفائدة وأسعار فائدة أعلى مما كان متوقعاً.

ومن المرجح أن يؤدي تباطؤ خفض الفائدة إلى استمرار ارتفاع أسعار الرهن العقاري وتكاليف الاقتراض الأخرى بالنسبة للمستهلكين والشركات. وستظل قروض السيارات باهظة الثمن، وستظل الشركات الصغيرة تعاني من أسعار فائدة مرتفعة.

وفي خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في دالاس، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لخفض الفائدة في كل اجتماع دوري يعقده كل ستة أسابيع. وقال: «الاقتصاد لا يرسل أي إشارات تدعونا للاستعجال في خفض الفائدة». وأضاف: «القوة التي نراها حالياً في الاقتصاد تمنحنا القدرة على اتخاذ قراراتنا بعناية».

وتُعتبر تعليقاته بمثابة إشارة إلى أن الفيدرالي قد يخفض الفائدة بوتيرة أبطأ في عام 2025، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار الأسهم بعد الارتفاع الذي شهدته عقب انتخاب ترمب.

وقد اقترح ترمب فرض تعريفات جمركية أعلى على جميع الواردات، بالإضافة إلى ترحيل جماعي للمهاجرين غير الشرعيين، وهي خطوات يقول الاقتصاديون إنها قد تؤدي إلى تفاقم التضخم. كما اقترح الرئيس المنتخب قائمة من التخفيضات الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، مما قد يساعد في تحفيز النمو الاقتصادي لكنه قد يؤدي أيضاً إلى تفاقم التضخم إذا لم تتمكن الشركات من إيجاد عدد كافٍ من العمال لتلبية زيادة الطلب من المستهلكين.

وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن ضغوط التضخم قد تكون أكثر استمرارية، والنمو الاقتصادي أكثر مرونة مما كان يُعتقد قبل عدة أشهر فقط. وفي مؤتمر صحافي حديث، أشار باول إلى أن الاقتصاد قد يشهد تسارعاً في عام 2025.

ويعتقد التجار في «وول ستريت» وبعض الاقتصاديين الآن أنه من المحتمل أن تكون هناك تخفيضات بمقدار 2 في المائة فقط من أسعار الفائدة في العام المقبل بدلاً من 4 في المائة. وبينما من المحتمل أن يخفض «الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي عندما يعقد اجتماعه في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، يتوقع المتداولون أن تكون هناك احتمالية متساوية لأن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير.

وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة «بلانت موران» للاستشارات المالية، جيم بيرد: «أتوقع بالتأكيد أن يخففوا من وتيرة الخفض». وأضاف: «إمكانية بقاء النمو قوياً يجب أن تثير التساؤلات حول ما إذا كانوا سيشعرون بالحاجة أو القدرة على خفض الفائدة بالسرعة التي كانوا يتوقعونها».

ويتوقع اقتصاديون في «بنك أميركا» أن يظل التضخم السنوي عالقاً فوق 2.5 في المائة، وهو أعلى من الهدف الذي يحدده «الفيدرالي» عند 2 في المائة. ويرجع ذلك جزئياً إلى احتمال أن تدفع مقترحات ترمب الاقتصادية، إذا تم تنفيذها، إلى زيادة الضغوط السعرية. والآن، يتوقع الاقتصاديون أن يتم خفض الفائدة ثلاث مرات في الأشهر المقبلة، في ديسمبر، ومارس (آذار)، ويونيو (حزيران). ويتوقعون أن يتوقف «الفيدرالي» عن خفض الفائدة عندما يصل سعر الفائدة الرئيسي حالياً إلى 4.6 في المائة إلى 3.9 في المائة.

وكتب المحلل في بنك الاستثمار «إيفركور آي إس آي»، كريشنا غوها، الأسبوع الماضي: «نعتقد أن رئاسة ترمب القادمة تساهم في تغيير نبرة (الفيدرالي) - بما في ذلك باول - نحو موقف أكثر حذراً وتحفظاً بشأن وتيرة ونطاق الخفض في الفائدة».

وقد تعهد ترمب بفرض تعريفات تصل إلى 60 في المائة على جميع السلع الصينية وتعريفات «عامة» تتراوح بين 10 و20 في المائة على كل السلع الأخرى التي تدخل إلى الولايات المتحدة. ويوم الأربعاء، حذر مسؤول تنفيذي كبير في «وول مارت»، أكبر شركة تجزئة في العالم، من أن مقترحات ترمب بشأن التعريفات قد تجبر الشركة على رفع الأسعار على السلع المستوردة.

وقال المدير المالي لـ«وول مارت»، جون ديفيد ريني، لوكالة «أسوشييتد برس»: «التعريفات ستكون تضخمية للعملاء». وقد أصدرت شركات أخرى في مجال السلع الاستهلاكية والتجزئة، مثل «لويز»، و«ستانلي بلاك أند ديكر»، و«كولومبيا سبورتسوير»، تحذيرات مشابهة.

وفي محاولة لتحديد المستوى المناسب لأسعار الفائدة، يواجه صانعو السياسة في «الفيدرالي» عقبة كبيرة: فهم لا يعرفون إلى أي مدى يمكنهم خفض الفائدة قبل الوصول إلى مستوى لا يحفز ولا يقيّد الاقتصاد - ما يسمى «سعر الفائدة المحايد». ولا يريد المسؤولون خفض الفائدة إلى مستوى منخفض جداً مما يؤدي إلى سخونة الاقتصاد وإعادة إشعال التضخم. كما أنهم لا يريدون الحفاظ على الفائدة مرتفعة جداً مما يضر بسوق العمل والاقتصاد ويعرضهما لخطر الركود.

وقد تطور انقسام غير معتاد بين المسؤولين الـ19 في لجنة تحديد أسعار الفائدة في «الفيدرالي» حول أين يقع السعر المحايد. ففي سبتمبر، توقّع المسؤولون بشكل جماعي أن السعر المحايد يتراوح بين 2.4 في المائة و3.8 في المائة. وقد أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إلى أن هذا النطاق أصبح أكبر بمرتين عما كان عليه قبل عامين.

وفي خطاب حديث، اقترحت لوغان أن سعر الفائدة الرئيسي لـ«الفيدرالي» قد يكون أعلى قليلاً من المستوى المحايد حالياً. وإذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن القليل من التخفيضات للفائدة ستكون ضرورية.

لكن مسؤولين آخرين يختلفون في الرأي. وفي مقابلة حديثة مع وكالة «أسوشييتد برس»، قال رئيس «الفيدرالي» في شيكاغو، أوستين غولسبي، إنه يعتقد أن السعر المحايد أقل بكثير من السعر الحالي لـ«الفيدرالي». وإذا كان الأمر كذلك، فربما يكون من المناسب إجراء المزيد من خفض الفائدة.

وقال غولسبي: «ما زلت أعتقد أننا بعيدون عما يعتقده أي شخص أنه المحايد». وأضاف: «لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه».

وربما يكون العامل الأكبر غير المؤكد هو كيفية تأثير مقترحات ترمب بشأن التعريفات والترحيل وتخفيضات الضرائب على قرارات «الفيدرالي» بشأن الفائدة. وقد شدد باول على أن «الفيدرالي» لن يغير سياسته حتى يتضح ما هي التغييرات التي ستنفذها الإدارة الجديدة.

كما هو الحال دائماً مع الفيدرالي، تجنب باول التعليق المباشر على السياسات الرئاسية، لكنه أقر بأن اقتصاديي الفيدرالي يقيمون الآثار المحتملة لرئاسة ترمب.

وقال باول: «نحن فعلاً لا نعرف ما هي السياسات التي سيتم تنفيذها». وأضاف: «نحن لا نعرف على أي مدى زمني».

عامل آخر هو أن الاقتصاد الآن مختلف كثيراً عما كان عليه عندما تولى ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) 2017. مع انخفاض معدل البطالة عن مستوياته السابقة، يقول الاقتصاديون إن التحفيز الإضافي من خلال تخفيضات الضرائب قد يخلق طلباً أكبر مما يمكن للاقتصاد تحمله، مما قد يساهم في إشعال التضخم.

وكتب الاقتصادي السابق في صندوق النقد الدولي والباحث البارز في معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي، أوليفييه بلانشارد، في تعليق حديث: «تخفيضات الضرائب، بدءاً من اقتصاد قريب من التوظيف الكامل، سوف تؤدي إلى التضخم، وبالتالي، ارتفاع أسعار الفائدة وسياسة نقدية أقوى من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي».


مقالات ذات صلة

حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.