«منتدى دبي»: 7 تطورات رئيسية سيشهدها العالم في المستقبل

تمثل لحظة محورية للبشرية... ومنها احتساب الناتج القومي مقياساً للتقدم الوطني والعودة إلى القمر وصعود التعليم البديل

جانب من الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى دبي للمستقبل»... (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى دبي للمستقبل»... (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى دبي»: 7 تطورات رئيسية سيشهدها العالم في المستقبل

جانب من الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى دبي للمستقبل»... (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى دبي للمستقبل»... (الشرق الأوسط)

حدد نقاش المشاركين في «منتدى دبي للمستقبل - 2024» 7 تطورات رئيسية تمثل لحظة محورية للبشرية، هي: الناتج المحلي الإجمالي بوصفه مقياساً للتقدم الوطني، وهيمنة الطاقة الشمسية، والعودة إلى القمر، وإنشاء بنك للجينوم، وزراعة الكومبيوتر في الدماغ البشري لدى الأفراد الأصحاء، وصعود التعليم البديل، ووجود الذكاء الاصطناعي في غرفة الاجتماعات.

وشدد خلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة دبي للمستقبل»، على «أهمية التخطيط للمستقبل والاستفادة المشتركة من فرصه»، مؤكداً أن «عجلة التقدم الإنساني، التي اخترعتها المجتمعات الزراعية الأولى في هذه المنطقة، تدور اليوم بأسرع مما كانت عليه في أي مرحلة تاريخية سابقة، ويجب استباق تحولاتها والاستعداد بأعلى جاهزية لتفعيل إمكاناتها».

تخطيط المستقبل

وقال بلهول في الكلمة الرئيسية: «نلتقي هنا في دبي لاستكشاف الفرص المستقبلية والاستفادة منها لتحسين جودة الحياة واقتراح الأفكار وأفضل الممارسات للحكومات والمؤسسات والشركات والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم، والتعاون في تخطيط المستقبل الذي سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه، كما الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي»

ويهدف «منتدى دبي للمستقبل» إلى استكشاف الإمكانات التحويلية للابتكار والسياسة والتكنولوجيا في تشكيل المستقبل.

وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة دبي للمستقبل»، فقد سلط الضوء على التغييرات والتحديات العميقة التي قد يواجهها العالم في العام المقبل.

وبدأ بلهول بالتساؤل بشأن «أهمية الناتج المحلي الإجمالي بوصفه مقياساً للتقدم الوطني»، مشيراً إلى «حدوده في التقاط الرفاهية والتأثير البيئي. ولأول مرة في التاريخ، يقوم نظام الحسابات القومية للأمم المتحدة بمراجعة إطاره ليشمل هذه الأبعاد، مما يشير إلى تحول في كيفية تقييم الدول للنمو».

تضاعف الطاقة الشمسية

وفي مجال الطاقة المتجددة، أشار بلهول إلى الإمكانات المذهلة للطاقة الشمسية، قائلاً: «الشمس تشع أكثر بـ5.5 تريليون مرة من الطاقة التي تستهلكها البشرية سنوياً. ومن المتوقع أن تتضاعف سعة الطاقة الشمسية العالمية، التي بلغت 220 غيغاواط في عام 2022، بحلول عام 2025»، وأضاف: «هذه هي الطريقة التي يختار بها العالم الاستجابة لأزمات الطاقة»، مؤكداً على أهمية الاستفادة من الطبيعة لتعزيز أمن الطاقة والاستدامة.

ولفت بلهول إلى أن «البشرية على استعداد للعودة إلى القمر، حيث من المقرر أن تطلق (مهمة ناسا القمرية) رواد فضاء إلى القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عاماً»، وتساءل: «مع كل التقدم التكنولوجي الذي حققناه على الأرض في السنوات الخمسين الماضية، ما المعرفة التي سنكتسبها من القمر هذه المرة».

ومن المتوقع أن يُنشأ خلال العام المقبل بنك للجينوم يضم أكثر من مليون عينة. وسوف يبشر هذا التطور بعصر جديد من الرعاية الصحية الشخصية، مما يتيح الوقاية من الأمراض قبل أن تتطور، وقال بلهول: «هذا الإنجاز ليس مجرد إنجاز علمي؛ بل هو بوابة لإعادة تشكيل نهجنا تجاه الصحة والإمكانات البشرية»، بينما أثار أيضاً مخاوف أخلاقية بشأن الاستخدام المسؤول لمثل هذه المعرفة.

ثورة التعليم

كما تطرق إلى «قطاع التعليم الذي سيشهد ثورة، حيث من المتوقع أن يصل عدد الطلاب الذين يتعلمون خارج المدارس التقليدية إلى 5 ملايين على مستوى العالم بحلول العام المقبل. ويعكس صعود التعليم المنزلي والمنصات عبر الإنترنت تحولاً نحو تجارب التعلم المخصصة».

وأشار بلهول إلى أن «هذا الاتجاه يسلط الضوء على فهم متنامٍ بأن التعليم ليس مقاساً واحداً يناسب الجميع... أصبحت التكنولوجيا عامل تمكين رئيسياً في منح الأسر السيطرة على كيفية ومتى وماذا يتعلم أطفالهم».

كما تطرق إلى التطور نحو زراعة الكومبيوتر في الدماغ، وتوقع أن يُزرع أول جهاز في شخص سليم في غضون العام المقبل، محذراً: «ماذا يعني طمس الخط الفاصل بين الإنسان والآلة؟ هل يعيد هذا تعريف معنى أن تكون إنساناً؟».

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يستمر في إحداث موجات متوالية، حيث توقع بلهول تعيين أول عضو مجلس إدارة مختص في الذكاء الاصطناعي في شركة من شركات «فورتشن500»، و«هذا التطور يثير أسئلة جوهرية حول القيادة ودور الذكاء الاصطناعي في صنع القرار»، وتساءل: «هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمتلك رؤية وهدفاً، أم إنه سيعمل ببساطة على تحسين الكفاءة؟».

وأكد خطاب بلهول على مسؤولية صناع السياسات والمستقبليين والمبتكرين في التعامل مع هذه الاتجاهات التحويلية.

ومع استمرار «المنتدى»، من المتوقع أن يتعمق المشاركون في هذه الاتجاهات، ويقدموا رؤى وحلولاً من شأنها إعادة تعريف الصناعات، وتعزيز جودة الحياة، وضمان توافق التقدم التكنولوجي مع القيم الإنسانية الأساسية.

ولا يعدّ «منتدى دبي للمستقبل» مجرد مؤتمر؛ بل هو شهادة على طموح البشرية المشترك لتصميم مستقبل أفضل.

جلسة «مستقبل الأنظمة الصحية»

من الفضاء إلى المحيط

وشهد «المنتدى» جلسة حوارية رئيسية بعنوان: «من الفضاء إلى المحيط: الشغف باستكشاف الكون»، بمشاركة سارة صبري، أول رائدة فضاء عربية وأفريقية، والبروفسور أسامة الخطيب، مبتكر روبوت «أوشن وان كيه»، وسعاد الحارثي من «ناشيونال جيوغرافيك». وناقشت الجلسة أهمية استكشاف الفضاء والمحيطات، ودور الشباب العربي في تصميم مستقبل هذه القطاعات.

وبحثت جلسة «الوقت... ما قيمته؟» مفهوم الزمن بصفته عنصراً رئيسياً في الحضارة الإنسانية، بمشاركة آن بيت هوفيند، رئيسة «صندوق مكتبة المستقبل»، والبروفسور جوناثان كيتس، خبير الفلسفة التجريبية. وأكدت هوفيند أن مشروع «مكتبة المستقبل»، الذي يهدف إلى طباعة كتب تُقرأ بعد قرن، مثال حي على التفكير المستقبلي طويل الأمد.

أصداء المستقبل

وأعلن «المنتدى» عن الفائزين في مسابقة «أصداء المستقبل»، التي أطلقتها «مؤسسة دبي للمستقبل» لاستكشاف مواهب الكتابة في الخيال العلمي. وضمت قائمة الفائزين كتاباً من الإمارات وقطر والمملكة المتحدة، في حين قيّمت لجنة تحكيم مختصة القصص المقدمة بناءً على الابتكار والأصالة.

واختتم المشاركون في «المنتدى» الجلسات بالتأكيد على أهمية التعاون بين الأجيال والتخصصات لتحقيق التوازن بين احتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل. ودعوا إلى تعزيز الاستدامة والابتكار لإعداد البشرية لعالم أكثر جاهزية وكفاءة في مواجهة تحديات المستقبل.


مقالات ذات صلة

بيانات رادار تكشف عن تجويف حمم بركانية تحت سطح كوكب الزهرة

علوم تجويف كبير تحت سطح الزهرة ناتج عن تدفق حمم بركانية (رويترز)

بيانات رادار تكشف عن تجويف حمم بركانية تحت سطح كوكب الزهرة

أشارت دراسة حديثة لبيانات رادار خاصة بكوكب الزهرة حصلت عليها مركبة الفضاء ماجلان التابعة لإدارة الطيران والفضاء (ناسا) في تسعينات القرن الماضي إلى وجود تجويف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب) p-circle

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس الجمعة نقلا عن مصادر أن شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المشتري كما لم يُقَس من قبل (رويترز)

مفاجأة في عمق النظام الشمسي... المشتري أصغر ممّا اعتقده العلماء

كوكب المشتري، عملاق الغاز في مجموعتنا الشمسية، أصغر حجماً ممّا كان يعتقده العلماء سابقاً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا لقطة تُظهر «محطة الفضاء الدولية» (رويترز)

نهاية «محطة الفضاء الدولية» قريباً تطوي ثلاثة عقود من التعاون الدولي

طُرحت فكرة محطة الفضاء الدولية لأول مرة في أعقاب الحرب الباردة لتجسّد حينها روح التعاون بين روسيا والولايات المتحدة القوتين المتنافستين في الفضاء

«الشرق الأوسط» (باريس)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.