أمين الاتحاد الآسيوي: السعودية مركز رئيسي لكرة القدم

الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)
الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)
TT

أمين الاتحاد الآسيوي: السعودية مركز رئيسي لكرة القدم

الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)
الماليزي داتو سري ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)

أكد الماليزي داتو سري ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن اعتماد المملكة العربية السعودية القريب كرابع دولة آسيوية تستضيف كأس العالم لكرة القدم يعد إنجازاً هائلاً للاتحاد الآسيوي، يرمز إلى الأهمية المتنامية للمنطقة في كرة القدم العالمية بعد الاستضافة المشتركة بين اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002، وكأس العالم التاريخية في قطر 2022.

وأضاف ويندسور، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية، أن العرض الناجح الذي قدّمته السعودية لاستضافة 2034 علامة فارقة أخرى في تطور كرة القدم الآسيوية على الساحة العالمية، وهذا يدل على قدرة القارة على استضافة أحداث بهذا الحجم، ما يدل على الدور المتزايد الذي تلعبه آسيا في تشكيل مستقبل كرة القدم الدولية.

وأكد ويندسور أن بطولة كأس العالم 2034 في المملكة العربية السعودية ستكون بمثابة شهادة على التقدم الكروي السعودي العالمي، وكذلك التطور الذي أحرزه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تعزيز نمو اللعبة في المنطقة، كما أنها تعزز سمعة آسيا كمساهم رئيسي في كرة القدم العالمية.

وحول علاقة الاتحادين الآسيوي والسعودي، قال ويندسور: «الاتحاد السعودي أحد الاتحادات الوطنية الرائدة في الاتحاد الآسيوي. وتحت قيادة الرئيس ياسر المسحل، وضع الاتحاد السعودي نفسه كمركز رئيسي لكرة القدم القارية والدولية، حيث استثمر بكثافة في تطوير البنية التحتية الرياضية والمواهب وتقديم الفعاليات. ومعالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتمتع بعلاقة ممتازة، ليس مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل فقط، ولكن مع القيادة الرياضية في السعودية أيضاً، وقد لعب الرئيس المسحل دوراً أساسياً في تعزيز النمو والتطور في كرة القدم السعودية والآسيوية، ويقدر الاتحاد الآسيوي التعاون الذي عزّز مكانة كرة القدم في كل من السعودية والمنطقة كلها».

وتطرق ويندسور لكأس آسيا 2027، التي ستستضيفها السعودية، مضيفاً: «لقد أبلغنا الاتحاد السعودي لكرة القدم أننا سنرى أفضل كأس آسيوية على الإطلاق يتم استضافتها، ونحن في الاتحاد الآسيوي على ثقة من أن تنظيم كأس آسيا في عام 2027 سيكون بمثابة نقطة انطلاق حاسمة نحو استضافة الحدث الأكثر شهرة، وهو مونديال 2034، ما يوفر فرصة لا تقدر بثمن للمملكة لعرض قدراتها التنظيمية، واختبار بنيتها التحتية، ورفع مستوى تجارب المشجعين على نطاق قاري في كأس آسيا».

كشف ويندسور أيضاً أن الاتحاد الآسيوي يفكر جدياً باستحداث بطولة جديدة للمنتخبات، «في الوقت الذي تبقى فيه بطولة كأس آسيا المسابقة الأولى للمنتخبات الوطنية، فإننا نستكشف باستمرار السبل لتوفير مزيد من الفرص التنافسية للفرق في جميع أنحاء القارة، ونحن نتفهم أهمية إنشاء بطولات تقدم منافسة منتظمة وعالية الجودة، وهو أمر ضروري لتطوير كل من اللاعبين والفرق».

واستطرد: «مع ذلك، فإن إدخال بطولات جديدة هو شيء يجب أن نفكر فيه بعناية، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات المتطورة للاتحادات الأعضاء لدينا، وتقويم كرة القدم العالمي المزدحم بالفعل، والمتطلبات البدنية والعقلية المفروضة على اللاعبين بسبب الجداول الزمنية المكثفة، وندرك أن المسابقات الإضافية يمكن أن تحقق قيمة هائلة من حيث التطوير، ليس من خلال منح الفرق مزيداً من الفرص للتنافس على المستوى الدولي فقط، ولكن أيضاً من خلال تعزيز مشاركة أعمق للمشجعين وتعزيز رؤية كرة القدم في المناطق الناشئة، وقد توفر مثل هذه البطولات عرضاً لا يقدر بثمن للدول التي قد لا تصل تقليدياً إلى المراحل اللاحقة من المسابقات الأكبر. ومع ذلك، فإن أي قرار بإدخال مسابقات جديدة سيحتاج إلى موازنة هذه الفوائد مع الواقع الحالي».

وحول الاستقرار الذي يعيشه الاتحاد الآسيوي، بقيادة الشيخ سلمان بن إبراهيم منذ عام 2013، قال: «لقد استفاد الاتحاد الآسيوي بشكل كبير من القيادة المستقرة والحكيمة للشيخ سلمان، وتميزت فترة ولايته بخطوات كبيرة داخل وخارج الملعب، ما أدى إلى فترة من النمو غير المسبوق لكرة القدم في آسيا، ولم تسهم قيادته المتسقة في تعزيز النجاح الرياضي فحسب، بل عززت أيضاً الاتحاد الآسيوي كمؤسسة، إضافة إلى إصلاحات هائلة في هياكل المسابقات، ما يضمن بقاء بطولات الاتحاد الآسيوي تنافسية وجذابة وشاملة وخارج الملعب».

وأوضح ويندسور: «لقد نجح الشيخ سلمان في بناء علاقات أقوى مع أصحاب المصلحة العالميين في كرة القدم، بما في ذلك الاتحاد الدولي (الفيفا) والاتحادات القارية الأخرى والرعاة الدوليين، إضافة إلى تأمين شراكات حاسمة تدعم تطوير اللعبة في آسيا، وكذلك تجاوز الأزمات والتحديات، مثل جائحة كورونا».

وبشأن إدارة المشاكل السياسية والأمنية المعقدة بآسيا وتأثيرها على استقرار المنافسات بدول مثل اليمن وأفغانستان وإيران وكوريا الشمالية وفلسطين وسوريا والعراق، واصل ويندسور: «يعمل الاتحاد الآسيوي بالفعل في واحدة من أكثر المناطق تنوعاً وتعقيداً في العالم، حيث تشكل التحديات السياسية والرياضية حقيقة ثابتة لكثير من الاتحادات الأعضاء، وعلى الرغم من هذه العقبات، ما زلنا ملتزمين بضمان ازدهار كرة القدم كقوة موحدة في جميع أنحاء القارة».

وزاد الأمين العام للاتحاد الآسيوي: «أحد الأمثلة الأكثر إلحاحاً هو الدعم المستمر المقدم للاتحاد الفلسطيني حيث يواجه اللاعبون تحديات سياسية ولوجستية كبيرة تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على المشاركة في المسابقات، وخلقت القيود المفروضة على السفر ونقص البنية التحتية والمخاوف الأمنية مجموعة فريدة من العقبات. واستجابة لذلك، اتخذ الاتحاد الآسيوي نهجاً استباقياً من خلال تقديم مساعدة مخصصة لضمان استمرار الفرق الفلسطينية في المنافسة. ونواصل الجهود لتسهيل ترتيبات السفر للفرق والمسؤولين، وضمان مشاركتهم، على الرغم من الصعوبات على أرض الواقع».

وأوضح: «كما يقدم الاتحاد الآسيوي المساعدة المالية والدعم الفني للمساعدة في تطوير البنية التحتية المحلية، لتبقى الكرة الفلسطينية على قيد الحياة، وتستمر في النمو».

وشدّد: «يعمل الاتحاد الآسيوي أيضاً مع الفيفا والاتحادات القارية الأخرى للدفاع عن حقوق لاعبي فلسطين وضمان حصولهم على نفس الفرص مثل أقرانهم في جميع أنحاء العالم».

وحول إطلاق بطولات الأندية الجديدة، أوضح «تم إدخال دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي لتطوير هيكل كرة القدم للأندية في جميع أنحاء القارة، وهدفنا الأساسي من هذا الشكل الجديد هو رفع المستوى العام لمسابقات الأندية في جميع أنحاء آسيا».

واستطرد ويندسور: «دوري أبطال آسيا للنخبة مسابقة عريقة، وهي امتداد تاريخي لدوري الأبطال، والآن بنظامها الجديد تمثل تطوراً في كل من الشكل والهيكل والجوائز المالية».

في سياق آخر، أكد ويندسور الحاجة لتقوية الاتحادات الإقليمية الخمسة في آسيا، قائلاً إنها أولوية قصوى لمزيد من التحسين من حيث الحوكمة وتخصيص الموارد والتطوير الفني، ولهذا السبب وافقت لجنة التطوير في الاتحاد الآسيوي، برئاسة ياسر المسحل، مؤخراً على لوائح برنامج تعزيز الاتحاد الآسيوي للدورة المقبلة 2028 - 2025، التي ستشهد حصول الاتحادات الإقليمية على ضعف التمويل من الدورة الحالية، ليرتفع من 250 ألف دولار أميركي إلى 500 ألف دولار أميركي سنوياً.

ورداً على الاتجاه لإعلان عدد من التغييرات في نظام الجوائز الآسيوية السنوية، أجاب الأمين العام للاتحاد: «لقد اكتسبت جوائز الاتحاد الآسيوي السنوية مكانة فريدة منذ إنشائها في 1994، وبالتأكيد هناك دائماً مجال للتحسين لرفع الجوائز إلى مستوى أعلى، على الرغم من أننا قطعنا شوطاً طويلاً عندما يتعلق الأمر بتوسيع نطاق المشاركة، وأعتقد أن لدينا بالفعل عملية قوية وشفافة مع لجان فنية من الخبراء تشارك في الاختيارات الرئيسية، وهذا أمر مهم من أجل الحفاظ على نزاهة عملية الجوائز».

وأعلن ويندسور عن قرب افتتاح مكتب إقليمي للاتحاد الآسيوي بغرب آسيا، مشيراً إلى أن الفكرة قيد الدراسة لأهمية هذه المنطقة التي تضم 12 اتحاداً.

وأتمّ ويندسور جون تصريحاته بالقول: «لا يزال مفهوم رابطة الأندية الآسيوية في مرحلته الاستكشافية، ونجري مشاورات شاملة مع أصحاب المصلحة لتقييم جدواها وتناسبها مع الهيكل العام للكرة الآسيوية، وسيتم اتخاذ أي قرار مع مراعاة مصالح أندية القارة وجماهيرها».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

رياضة سعودية النصر يغرد في صدارة الترتيب بـ27 نقطة (دوري السيدات)

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

واصل فريق النصر صدارته للدوري السعودي الممتاز للسيدات، عقب فوزه الثمين على نظيره القادسية بنتيجة 3–1، في ختام منافسات الجولة التاسعة من المسابقة.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

نافارو لـ«الشرق الأوسط»: الحكم الرابع يقدم رأياً ولا يحسم... وحالة العقيدي وكنو اختلاف تقديرات

أكد مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن جميع الحكام الموجودين داخل الملعب يملكون حق إبداء الرأي واتخاذ القرار، سواء الحكم الرابع

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.