من حق كارسلي أن يفخر بمنتخب إنجلترا

لي كارسلي المدرب المؤقت لمنتخب إنجلترا (رويترز)
لي كارسلي المدرب المؤقت لمنتخب إنجلترا (رويترز)
TT

من حق كارسلي أن يفخر بمنتخب إنجلترا

لي كارسلي المدرب المؤقت لمنتخب إنجلترا (رويترز)
لي كارسلي المدرب المؤقت لمنتخب إنجلترا (رويترز)

يمكن للي كارسلي أن يستمد الكثير من الرضا من فوز إنجلترا على اليونان.

بالنسبة للمبتدئين، أعاد الفوز 3 - 0 في أثينا مسعى الفريق للصعود إلى دوري الأمم إلى المسار الصحيح وعوّض عن فشل تشكيل كارسلي الهجومي في الخسارة 1 - 2 في مباراة الذهاب في ويمبلي الشهر الماضي.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان هناك المزيد من الهيكل وخطة لعب محددة من المدرب المؤقت مساء الخميس، التي ستعيد سمعته جزئياً وتعزز ترشيحه لأدوار أخرى.

كانت قراراته في الاختيار - خاصة الإغفال المفاجئ لقائد إنجلترا وأفضل هداف على الإطلاق هاري كين - مبررة، وفي بعض الحالات، ضرورية بعد انسحاب تسعة لاعبين بسبب الإصابات. كما أن إشراك لويس هول في الشوط الأول لظهوره الأول كان مفيداً أيضاً.

كان هدف أولي واتكينز الافتتاحي بمثابة تبرير جزئي لقرار إشراكه في التشكيلة الأساسية بدلاً من كين، كما برر الهدف الرائع الذي أحرزه كيرتيس جونز استدعاءه إلى المنتخل بعد بداية ممتازة له هذا الموسم مع ليفربول.

ومع ذلك، كان الهدف الثاني هو الذي جلب أكبر قدر من الرضا للمدرب كارسلي وطاقمه الفني - على الرغم من أنه كان من الناحية الفنية هدفاً عكسياً سجله حارس المرمى أوديسيوس فلاشوديموس خطأً في شباكه.

كان هناك بعض الحظ في حقيقة أن تسديدة جود بيلينغهام ارتطمت بالقائم ثم ارتدت من ساقي فلاشوديموس قبل أن تعبر خط المرمى، لكن كارسلي سيظل مسروراً ببناء الهجمة.

كان هدفاً تمت صناعته في ملاعب تدريب العديد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وتم تنسيقه من قبل المدربين في جميع أنحاء إنجلترا الذين يمكنهم أيضاً الشعور بالرضا. كان هذا الهدف مستوحى مباشرة من دليل التدريب الحديث وتم تنفيذه بشكل رائع من خلال الذاكرة العضلية.

قال بيلينغهام لقناة «إي تي في» بعد ذلك: «كارسلي هو مدرب كلاسيكي في الملاعب التدريبية، ويفضل أن يكون على العشب مع لاعبيه بدلاً من أمام الكاميرات، وسوف يكون على دراية تامة بالفلسفات الحديثة التي أدت إلى الهدف الثاني لإنجلترا. بعد أن مر عبر مسار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، سيكون قد رأى هذه الخطوة مخططة مرات عدة. لقد كان لدينا شكل دفاعي جيد وشخصية جيدة. وضع الطاقم خطة لعب مثالية، وجربوا أشياء بالكرة - بغض النظر عما إذا كانت ستنطلق أم لا. إنه فريق شاب ونحن جميعاً نلعب بشكل جيد لأنديتنا، وكل اللاعبين مثيرون للاهتمام ويريدون الحصول على الكرة وأن يكونوا مبدعين. سنخسر الكرة ولكن بغض النظر عن عدد المرات التي حاولنا فيها وخسرناها، فقد واصلنا القيام بذلك. كان أهم شيء هو المثابرة».

كانت إنجلترا تحت الضغط؛ إذ تقدمت بهدف دون رد قبل أقل من 15 دقيقة من نهاية المباراة. وكانت اليونان تكتسب الثقة وتشكل تهديداً. وكانت قريبة من التسجيل عن طريق كريستوس تسوليس.

وكان من الممكن أن يُسامح إنجلترا على دفاعها العميق بعد تقدمها بهدف دون رد ـ لكن كارسلي كان على خط التماس يحث رجاله على اللعب في أماكن أعلى من الملعب.

لقد استمعوا. وواصلت إنجلترا اللعب، واستمرت في محاولة تمرير الكرة من خلال خصومها واستمرت في البحث عن كسر الضغط الأول واللعب في المساحات.

تمتعت اليونان بحالة دفاعية جيدة ولم تكن ملتزمة حيث لعب ريكو لويس مثلثاً من التمريرات إلى كايل ووكر ثم مارك جوهي.

كانت إنجلترا تنتظر اليونان للقفز، لمحاولة إغلاق خط دفاعها وإجبارها على فقدان الكرة بالقرب من مرمى جوردان بيكفورد.

وكان لويس ووكر ولاعبو إنجلترا الآخرون يحاولون فتح ممرات تمرير، وإبعاد اليونانيين عن مواقعهم للسماح لهم باللعب للأمام. المرحلة الأولية قد تبدو طريقة اللعب بطيئة، لكن بمجرد ظهور المساحة، يمكن شن الهجوم بسرعة.

حدث ذلك عندما ذهب غويهي إلى هول. وبينما قفز خصمه للضغط، لعب هول إلى غويهي ثم أعطى نفسه زاوية لتسلم الكرة مجدداً والجري في مساحة مفتوحة. تبحث معظم الفرق في الدوري الإنجليزي الممتاز عن هذه الحركة.

من البداية البطيئة، تتسارع الحركة حيث يتحلى غويهي بالشجاعة ويواجه اللاعب الذي يضغط عليه قبل إعادة الكرة إلى هول.

يأخذ الظهير الأيسر، الذي يلعب بالقدم اليسرى - وهي الجودة التي لم يتمكن كارسلي من الاعتماد عليها خلال فترة ولايته المؤقتة - لمسة واحدة لتحويل الكرة إلى الموضع الصحيح ويمرر الكرة إلى قدمي البديل مورغان روجرز.

يوجد الآن بيلينغهام في مساحة كبيرة وإنجلترا تمر عبر الضغط الأولي. من دون حتى النظر، سيعرف روجرز أن بيلينغهام كان في داخله، لذلك يمرر تمريرة من اللمسة الأولى إلى نجم ريال مدريد.

تم إخراج 6 لاعبين يونانيين من المباراة، وبدأت إنجلترا في الهجوم بـ4 لاعبين ضد خط دفاعي مكون من 3 لاعبين، كانوا جميعاً يدورون ويركضون نحو مرماهم. يكره المدافعون ذلك.

قام بيلينغهام بالشيء الصحيح وانتظر تحدياً من أحد مدافعي اليونان، لكنهم استمروا في التراجع، ما دعا اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً إلى التقدم للأمام والتسديد.

لقد كان محظوظاً بالنتيجة النهائية، لكن إنجلترا كوفئت على جرأتها مع الكرة في فترة حاسمة من المباراة.

يمكن لكارسلي أن ينظر إلى تحركات مثل هذه على أنها جزء من إرثه بوصفه مدرباً مؤقتاً عندما يتولى توماس توخيل منصب المدير الفني في بداية عام 2025.

كان هذا هدفاً تدريبياً، تدرّب عليه كل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال التكرار أثناء عملهم المعتاد، ثم تم تحليله بعد ذلك في اجتماعات الفريق؛ حيث تتم مراجعة لقطات من كل جلسة تدريبية.

لا بد أن يكون الأمر مرضياً للغاية عندما يؤتي هذا العمل الشاق ثماره.


مقالات ذات صلة

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عالمية تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري (الاتحاد الآسيوي)

جوهور دار التعظيم الماليزي... هيمنة محلية وترقب آسيوي

يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري، إذ سبق له التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2015.

فيصل المفضلي (خميس مشيط)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

موسم ريال مدريد يتداعى وشبح الخروج من دون لقب كبير يلاحقه

كشف ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا 15 مرة قياسية في كرة القدم عن أنيابه الأربعاء، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.


دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم (الخميس)، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا (6 - 3 و6 - 4) في دور الـ16.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها ماريا إلى دور الثمانية في بطولة خلال هذا الموسم.

واحتاجت ماريا إلى 71 دقيقة لتحسم تأهلها إلى دور الثمانية.

وتلتقي ماريا (38 عاماً) في دور الثمانية، مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والبيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش.

وتسعى ماريا لاستعادة مستواها بعدما قدمت مباريات بعيدة عن مستواها، وتلقيها العديد من الهزائم بالأدوار الأولى في البطولات التي أُقيمت في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

يُذكر أن ماريا هي اللاعبة الألمانية الوحيدة التي تشارك في البطولة، المقامة تقام على الملاعب الرملية.


ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية، بل عدَّتها «سقوطاً مدوياً» لفريق ارتبط اسمه تاريخياً بالهيمنة القارية. وبين عناوين قاسية وتحليلات حادة، بدا واضحاً أن ما حدث أعاد فتح ملفات فنية وذهنية داخل النادي.

صحيفة «ماركا» خصصت تغطية واسعة، وكتبت أن «ريال مدريد فقد هويته الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق «لم يعد ذلك الفريق القادر على قلب الموازين في اللحظات الحاسمة». وأضافت أن «الأخطاء الدفاعية لم تعد استثناءً، بل تحولت سمةً متكررة»، مؤكدة أن «الصلابة التي صنعت تاريخ هذا النادي اختفت في أكثر الأوقات حساسية». كما شددت على أن «الفريق افتقد شخصية القائد داخل الملعب، ولم يظهر رد الفعل المنتظر بعد التأخر».

أما «آس» فذهبت إلى أبعد من ذلك، ووصفت ما جرى بأنه «انهيار تكتيكي كامل»، موضحة أن «ريال مدريد لم يفهم إيقاع المباراة، ولم ينجح في فرض أسلوبه في أي مرحلة منها». وأشارت الصحيفة إلى أن «خط الوسط كان غائباً، بلا ضغط أو تنظيم؛ ما سمح للمنافس بالتحكم الكامل في مجريات اللعب». وأضافت أن «الفريق بدا مفككاً، بلا حلول هجومية واضحة، وبلا قدرة على حماية مناطقه الدفاعية»، عادَّةً أن «المدرب خسر معركة التفاصيل».

وفي السياق ذاته، ركزت صحيفة «موندو ديبورتيفو» على الأجواء داخل الفريق، مؤكدة أن «التوتر كان واضحاً بين اللاعبين»، وأن «لغة الجسد عكست حالة من الإحباط وانعدام الثقة». وكتبت أن «الفريق لم يلعب كوحدة واحدة، بل كأفراد يبحث كل منهم عن الحل بمفرده»، مضيفة أن «الروح التي صنعت عودة الفريق في السنوات الماضية لم تكن حاضرة هذه المرة».

أما «سبورت» فقد اختارت عنواناً لافتاً: «ريال مدريد في مهب الشك»، عادَّةً أن «الإقصاء يكشف عن أزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة». وأوضحت أن «الفريق يعيش مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم»، وأن «الخيارات الفنية لم تعد مقنعة كما في السابق»، مشيرة إلى أن «الكثير من اللاعبين لم يكونوا في مستوى الحدث».

الصحافة المدريدية لم تكن أقل قسوة؛ إذ أشارت تقارير إلى أن «غرفة الملابس شهدت توتراً بعد المباراة»، مع «تبادل للوم بين بعض اللاعبين»، في ظل شعور عام بأن «الفريق أضاع فرصة كان يمكن تفاديها».

على المستوى الأوروبي، وصفت صحيفة «ليكيب» ما حدث بأنه «سقوط فريق اعتمد أكثر من اللازم على تاريخه»، مؤكدة أن «الثقة الزائدة تحولت نقطة ضعف»، وأن «ريال مدريد لم يظهر الجدية المطلوبة في التعامل مع المباراة». وأضافت أن «المنافس كان أكثر تنظيماً وانضباطاً، واستحق التأهل دون جدال».

وفي إنجلترا، تناولت «الغارديان» المباراة بوصفها «لحظة كاشفة»، وكتبت أن «ريال مدريد لم يعد ذلك الفريق الذي يرعب أوروبا»، مشيرة إلى أن «الفجوة مع المنافسين تقلصت بشكل واضح»، وأن «التفوق الذهني الذي ميَّزه لسنوات لم يكن حاضراً».

أما «بي بي سي»، فقد ركزت على الجانب الفني، عادَّةً أن «ريال مدريد افتقد التوازن بشكل واضح»، وأن «الفريق لم ينجح في الربط بين خطوطه، خصوصاً بين الدفاع والهجوم». وأضافت أن «الأخطاء الفردية كانت مكلفة، وأن الفريق لم يظهر القدرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة»، ووصفت اللقاء بأنه «واحد من أكثر المباريات درامية في الموسم، لكنه كشف عن الكثير من نقاط الضعف».

وفي المقابل، أجمعت صحف عدة على الإشادة بالمنافس، حيث كتبت أن «الفريق الذي أقصى ريال مدريد لعب بشخصية قوية، وفرض إيقاعه منذ البداية، واستغل كل الأخطاء»، في حي أكدت أخرى أنه «قدّم درساً في التنظيم والانضباط أمام فريق افتقد هويته».

واختصرت الصحف المشهد بعناوين حادة: «ريال مدريد بلا روح»، «انهيار في اللحظة الحاسمة»، «فريق فقد شخصيته»، و«نهاية الهيبة الأوروبية مؤقتاً»، في توصيف يعكس حجم الصدمة التي خلّفها هذا الإقصاء.