توتنهام استعد لتشيلسي بعدما استوعب الدرس من الهزيمة في ويمبلي

الفريقان يلتقيان اليوم في ديربي لندن في ظروف تختلف عن مواجهة الموسم الماضي

تشيلسي فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية  المحترفة العام الماضي بعد الفوز على توتنهام
تشيلسي فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة العام الماضي بعد الفوز على توتنهام
TT

توتنهام استعد لتشيلسي بعدما استوعب الدرس من الهزيمة في ويمبلي

تشيلسي فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية  المحترفة العام الماضي بعد الفوز على توتنهام
تشيلسي فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة العام الماضي بعد الفوز على توتنهام

يعتقد إيريك داير لاعب وسط الملعب في فريق توتنهام أن توتنهام قد طبق الدرس القاسي الذي تعلمه من لقاء تشيلسي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية للمحترفين (كابيتال ون) الموسم الماضي. وأكد داير أن توتنهام كان الأفضل في المباراة التي أقيمت على ملعب «ويمبلي»، غير أنه اعترف أن تشيلسي استطاع أن يحسم النتيجة في النهاية (2 - صفر) لصالحة نظرا لفارق الخبرة. من المقرر أن يلتقي الفريقان مجددا في الدوري الإنجليزي الممتاز بملعب «وايت هارت» اليوم، لكن اللافت في الأمر هو تغير حال الفريقين.
ففريق توتنهام لم يتلقَ إلا هزيمة واحدة في الدوري الممتاز حتى الآن للدرجة التي جعلتهم يعتقدون أنه بات بالإمكان النظر لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا كهدف واقعي، وسيقبلون على منافسات الديربي باعتبارها مبارياتهم المفضلة. وعلى النقيض، يعاني تشيلسي من خط دفاع ضعيف، حيث يقبع في المركز الخامس عشر. غير أنهم تمكنوا من الفوز في ثلاث من آخر أربع مباريات في جميع المسابقات. ويشعر داير أن فريق توتنهام الشاب قد خطا خطوة كبيرة بفضل ما تعلمه في نهائي الكأس في مارس (آذار) الماضي. وأفاد داير: «بالنسبة لي فقد تعلمت الكثير ذلك اليوم، وأعتقد أن الجميع تعلم الدرس أيضًا.. كان تشيلسي مبهرا في ذلك اليوم لأنني أعتقد أننا كنا الفريق الأفضل، لكنهم عرفوا كيف يدركون الفوز». أضاف داير: «تستطيع القول إن فريقهم كان يمتلك الكثير من اللاعبين ذوي الخبرة الذين لعبوا الكثير من المباريات وحملوا الكثير من الكؤوس، ويعرفون كيف يحققون الفوز، وكيف يقلبون النتيجة. لكنني أعتقد أننا أثبتنا أننا تعلمنا الكثير من هذا الدرس واستفدنا منه هذا العام في تحقيق نتائج خارج ملعبنا».
وتحدث داير عن أهمية فوز فريقه الخميس الماضي على كارباغ بمدينة باكو بنتيجة (1 - صفر)، ليضمن التأهل للدوري الأوروبي كأخر فرق دور الـ32، على الرغم من أن مباراته أمام تشيلسي ستكون أشبه باختبار على المستوى البدني. عاد داير ورفاقه إلى لندن الساعة الرابعة فجرا وحصلوا على يوم واحد راحة، وحصل اللاعبون على حصة تدريبات تكتيكية خفيفة في ملعب التدريب أمس. غير أن مدرب الفريق، ماوريسيو بوتشيتينو، أبدى قلقا بخصوص توقيت المباراة يوم الأحد، وهو الموعد الذي تحدد بناء على طلب شركات البث التلفزيوني. وسوف يشمل التشكيل الذي وضعه بوتشيتينو ثمانية لاعبين، منهم داير، من الأحد عشر لاعبا الذين شاركوا كأساسين في لقاء كارباغ. وحسب داير: «كانت الرحلة لمدينة باكو صعبة، لكننا أحسنا التعامل معها ورجعنا بالثلاث نقاط»، مضيفًا: «مفتاح التعامل مع تشيلسي هو أن نحسن التعامل مع كل شيء من خلف الأبواب المغلقة، علينا أن نأكل جيدا، وننام جيدا، ونحصل على راحة ونفعل ما يتوجب علينا فعله. فلدينا مرافق رائعة ويجب علينا استخدامها، فإن أحسنا فعل كل شيء فسوف نكون مستعدين للقاء الأحد». وأضاف قائلا إن «تشيلسي مر بفترات عصيبة لكن ذلك لا يهم لأنهم يتمتعون بميزة أخرى عظيمة، فهم الأبطال، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا. كانت تلك المباراة التي تغلبنا فيها عليهم على ملعبنا في ليلة رأس السنة الموسم الماضي بنتيجة (5 - 3) لقاءً من نوع خاص وكانت الانطلاقة بعد ذلك. أتمنى أن يكون
في المقابل صرح جوزيه مورينهو أنه يتعين على دييغو «توقع الأشياء وقراءة المباراة بشكل أسرع» للعودة لتسجيل الأهداف مجددا كما كان الحال في الموسم الماضي، مؤكدا أنه نسي تماما مشاحنته مع مهاجم الفريق منتصف الأسبوع الماضي. وصل الإحباط لحد الغليان مع اقتراب نهاية الشوط الأول بملعب «سامي عوفر» منتصف الأسبوع عندما فشل كوستا في استغلال تمريره من إيدين هازارد ليلوح مورينهو ساخطا من على خط التماس معربا للجميع عن خيبة أمله. في غضون ذلك، حاول مساعده روفيفاريا تهدئته وحث كوستا على الاستجابة في هدوء، بينما هم اللاعبون بمغادرة الملعب، إلا أن الإسباني الدولي رفض بامتعاض محاولات تدخل أوسكار وجون تيري. ومنذ ذلك الحين، حاول مورينهنو الإيحاء للجميع بأنه قد تصالح مع المهاجم في غرفة خلع الملابس في فترة الراحة بين شوطي المباراة رغم الأداء الخامل للاعب الذي لم يسجل سوى سبعة أهداف في 29 مباراة شارك فيها منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو الأمر الذي أصبح مصدر قلق. وقال مورينهو: «أبلغته بعد المباراة أنني لم أكن راضيا عن التصرف الذي بدر منه»، فقد تفوه ببعض «الكلمات اللطيفة» من مكانه، ولم يحدث شيء ما بين شوطي المباراة.
«كل شيء على ما يرام، وليست هناك مشكلة، لكنه لا يقرأ المباراة بشكل صحيح، كان هذا هو رأيي. كمهاجم ينبغي عليه أن يقرأ، ينبغي على اللاعب أن يلعب ليس فقط عندما تصله الكرة لكن عندما تكون الكرة مع غيره أيضًا، يجب أن يتوقع أشياء وأن يقرأ المباراة بشكل أسرع. كل شيء يعتمد على مخزون الثقة. فتسجيله لهدف الفوز أمام نوريتش لا يعنى أنه تألق، فالتألق عملية مستمرة». من المقرر أن يستمر كوستا الذي تلاحقه مشكلات في أوتار الركبة منذ الموسم الماضي في قيادة هجوم فريقه أمام توتنهام اليوم، وذلك بسبب إصابة فالكاو. ومن المتوقع أن تضع زوجة اللاعب ريمي مولودا، وعليه قد يوضع اسم اللاعب في التشكيل، في حين أن تيري الذي عاني من إصابة في كاحل القدم في منتصف الأسبوع الماضي سوف يخضع للكشف لتحديد إمكانية مشاركته في اللقاء. ورغم كل هذا فمورينهو لا يزال رافضًا للتصريحات التي أدلى بها ديديه دروغبا للصحافة منتصف الأسبوع الماضي والتي قال فيها إن تشيلسي ينقصه القادة، في إشارة للكتاب الذي قام اللاعب بتأليفه ويسعى «لتسويقه». سوف يختبر توتنهام نظرية أن تشيلسي، القابع في المركز الخامس عشر، تمكن من الفوز على نوريتش ومكابى تل أبيب وبدأ في التعافي. لم يلق فريق ماوريسيو-بوتشيتينو سوى هزيمة واحدة خلال ثلاث عشرة مباراة في الدوري الممتاز، ورغم ذلك يقول مورينهو أن فريقه يتطور باستمرار وأن مباراة توتنهام لا تشكل ضغطا عليه. وأضاف مورينهو أن توتنهام «أفضل حالا من العام الماضي، لكن لا أحد يتحدث عنهم كمرشحين للفوز باللقب شأن مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد»، مضيفًا «هم يخسرون عددا من المباريات ولا يحدث شيء، وهم الآن في الدوري الأوروبي في مرحلة المجموعات، ولا أحد يهتم بذلك في هذه المرحلة. فريقهم يسير بسلاسة، خطوة بخطوة في طريق بناء فريق، ويعطون الفرصة لتنمية اللاعبين الصغار. وعندما يصبح النادي قويا، ينبغي عليهم ألا يبيعوا اللاعبين، بل يقومون باستثمارهم وشراء آخرين، فهم في وضع جيد ولا توجد عليهم ضغوط للقيام بعمل جبار. أدرك هذا الأمر في ضوء الاستقرار الذي ينعم به فريقهم. إن عاجلا وإن آجلا، وإن كنت أرجح عاجلا سوف يفوزون بميداليات وسوف يشاركون في بطولة أوروبا بكل تأكيد». «كانوا في حاجة إلى مدير عظيم، وها هو موجود بينهم، ولاعبون جيدون موجودون الآن بالفعل. إذن ليس هناك وضع أفضل مما هو عليه الآن. فعندما كنت في فريق أقصى طموحه أن يبتعد عن شبح الهبوط، احتل الفريق المركز الثالث في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وكان الأمر رائعا. كنا نشارك في كل مباراة بعد ذلك وفي ذهنا أننا قد نخسر، ونستطيع شراء لاعبين صغار من دون مشكلات، حتى وإن لم يكونوا جاهزين. كنا نواجه فرق المقدمة وإن فزنا فنحن أبطال، وإن لم نفز فهذا أمر طبيعي جدا. استمتعت كثيرا بهذا الجو».
وحسب مورينهو، أعطت شباك تشيلسي للفرق المنافسة فرصة ذهبية للوصول للمراكز الأربعة الأولى والتأهل في دوري أبطال أوروبا، لكن بالطبع لا يزال هناك مكان بين الأربعة الكبار يمكن اقتناصه. «شعر الجميع بنفس هذا الإحساس عندما كان أداء مانشستر يونايتد سيئا منذ عامين، وعندما كان أداء ليفربول سيئا للغاية الموسم الماضي، والجميع يخالجه نفس الشعور الآن مع تشيلسي لأدائه السيئ. فعندما يتراجع أداء أحد الأربعة الكبار المعتادين، تنفتح طاقة الفرص أمام الآخرين ويزيد حماسهم، لكننا لن نتوقف عن الكفاح، وما زلنا نعتقد أنه بمقدورنا أن نعوض ما فات وننهي الموسم بين الأربعة الكبار».



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.