رئيس الوزراء البريطاني يحدد هدفاً جديداً للمناخ لعام 2035

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «كوب 29» (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «كوب 29» (د.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يحدد هدفاً جديداً للمناخ لعام 2035

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «كوب 29» (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «كوب 29» (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن بريطانيا ستخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 81 في المائة بحلول عام 2035، إذ تعهدت البلاد بهدف مناخي أكثر طموحاً في قمة المناخ التابعة للأمم المتحدة (كوب 29).

ويتماشى الهدف الجديد مع توصية من لجنة من مستشاري المناخ الذين قالوا الشهر الماضي إن الهدف يجب أن يتجاوز الخفض الحالي بنسبة 78 في المائة للانبعاثات، قياساً على مستويات عام 1990.

وقال ستارمر في مؤتمر صحافي خلال مؤتمر المناخ في باكو بأذربيجان: «في مؤتمر المناخ هذا، سُررت بالإعلان عن أننا نبني على سمعتنا بوصفنا قائداً مناخياً، مع هدف المملكة المتحدة لعام 2035 NDC (المساهمات المحددة وطنياً) لخفض جميع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 81 في المائة على الأقل عن مستويات عام 1990».

وقال ستارمر إن الجمهور البريطاني لن يثقل كاهله بسبب الهدف الجديد، الذي يستبعد انبعاثات الطيران والشحن الدوليين. وأضاف: «ما لن نفعله هو أن نبدأ في إخبار الناس بكيفية عيش حياتهم. لن نبدأ في إملاء ما يجب أن يفعلوه على الناس».


مقالات ذات صلة

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي مراد قوروم، التعاون المشترك في مجال العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا طائرة تتبع الحماية المدنية تلقي بمواد إطفاء الحرائق فوق كول ديه أوزين بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً

بدأ موسم الحرائق في جنوب أوروبا مبكراً، هذه السنة؛ إذ اندلع عدد منها في جنوب فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان مترافقة مع موجة حر جديدة.

الولايات المتحدة​ أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)

إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الجزر.

«الشرق الأوسط» (غوام)
أوروبا مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)

حريق في إسبانيا يلتهم 22 مليون متر مربع من الأراضي

أتى حريق اندلع، صباح أمس (الجمعة) قرب كوستا برافا في شمال شرقي إسبانيا على 2200 هكتار (22 مليون متر مربع) من المساحات الحرجية والزراعية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)

فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

شهدت فرنسا هذا العام أشدّ أشهر يونيو (حزيران) حرّاً منذ البدء بتسجيل بيانات الطقس في عام 1947، إذ تجاوزت الحرارة 40 درجة في كثير من المناطق.

«الشرق الأوسط» (باريس)

النحاس يتراجع وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني وتوقعات الفائدة الأميركية

عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني وتوقعات الفائدة الأميركية

عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

تعرضت أسعار النحاس لضغوط يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين تطورات الاقتصاد الكلي في الصين، أكبر مستهلك للمعادن في العالم، إلى جانب تأثير بيانات التضخم الأميركية على توقعات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي.

وتراجع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.49 في المائة إلى 13576.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عن مكاسبه السابقة، ليسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.12 في المائة عند 104220 يواناً (15392.11 دولار) للطن. وأظهرت بيانات رسمية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين، أكبر مستهلك للمعادن وثاني أكبر اقتصاد في العالم، تباطأ إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات ونصف السنة، متجاوزاً التوقعات، بفعل ضعف الطلب المحلي.

وحافظت علاوة نحاس يانغشان، التي تعكس مستوى الطلب من المشترين الصينيين، على قوتها؛ إذ بلغت 90 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2025.

وفي وقت سابق من الجلسة، ارتفعت عقود النحاس بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال يونيو (حزيران)، مما خفّف المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من النشاط الاقتصادي والطلب على المعادن.

وقال كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، دانيال هاينز، في مذكرة: «إن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة عزز المعنويات في قطاع المعادن الأساسية».

وفي غضون ذلك، هدد «الحرس الثوري» الإيراني بإغلاق «جميع ممرات التصدير الأخرى التي تفيد الولايات المتحدة وحلفاءها»، وفق وسائل إعلام إيرانية، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وإعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وواصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء وسط تصاعد التوترات.

وفي سوق المعادن الأخرى، تراجعت مكاسب الألمنيوم السابقة في بورصة لندن للمعادن، ليسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05 في المائة، في حين انخفض في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.13 في المائة.

وأسهم اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يمثّل نحو 9 في المائة من الطاقة العالمية لصهر الألمنيوم، إلى جانب انخفاض المخزونات، في دعم الأسعار خلال الفترة الأخيرة. كما لجأ المستهلكون إلى مصادر إمداد بديلة، وزادوا مشترياتهم من الصين، التي سجلت صادرات قياسية من الألمنيوم الخام ومنتجاته خلال يونيو.

أما المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن فقد استقر الزنك مرتفعاً بنسبة 0.03 في المائة، في حين تراجع الرصاص بنسبة 0.48 في المائة، والنيكل بنسبة 0.48 في المائة، والقصدير بنسبة 1.43 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الزنك بنسبة 0.2 في المائة، فيما انخفض الرصاص بنسبة 1.86 في المائة، والنيكل بنسبة 1.01 في المائة، في حين صعد القصدير بنسبة 0.16 في المائة.


«سترايب» و«أدفنت» تعرضان الاستحواذ على «باي بال» مقابل أكثر من 53 مليار دولار

المقر الألماني لقسم المدفوعات الإلكترونية التابع لشركة «باي بال» في مجمع «يوروبارك دريليندن» للأعمال جنوب برلين (رويترز)
المقر الألماني لقسم المدفوعات الإلكترونية التابع لشركة «باي بال» في مجمع «يوروبارك دريليندن» للأعمال جنوب برلين (رويترز)
TT

«سترايب» و«أدفنت» تعرضان الاستحواذ على «باي بال» مقابل أكثر من 53 مليار دولار

المقر الألماني لقسم المدفوعات الإلكترونية التابع لشركة «باي بال» في مجمع «يوروبارك دريليندن» للأعمال جنوب برلين (رويترز)
المقر الألماني لقسم المدفوعات الإلكترونية التابع لشركة «باي بال» في مجمع «يوروبارك دريليندن» للأعمال جنوب برلين (رويترز)

قالت مصادر مطلعة إن شركة المدفوعات «سترايب» وشركة الاستثمار المباشر «أدفنت إنترناشيونال» قدمتا عرضاً مشتركاً للاستحواذ على شركة «باي بال هولدينغز» مقابل 60.50 دولار للسهم، في صفقة تُقدّر قيمة شركة المدفوعات بأكثر من 53 مليار دولار.

وأوضح أحد المصادر أن العرض، الذي قُدم في وقت سابق من هذا الشهر، مدعوم بالتزامات تمويلية من البنوك بقيمة تقارب 50 مليار دولار، ويمثّل علاوة بنحو 28 في المائة على سعر إغلاق سهم «باي بال» يوم الثلاثاء.

ورفض المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظراً إلى سرية المفاوضات، الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

ويأتي هذا المقترح عقب عرض أولي قدمته الشركتان في أوائل أبريل (نيسان)، وفقاً لمصادر مطلعة. وأضافت المصادر أن «سترايب» و«أدفنت» لم تتلقيا رداً من «باي بال» حتى الآن، وتسعيان إلى تسريع وتيرة المحادثات خلال الأسابيع المقبلة.

وبموجب العرض المقترح، ستستحوذ «سترايب» و«أدفنت» على «باي بال» بشكل مشترك، مع امتلاك كل منهما حصة متساوية في الشركة، بدلاً من تقسيمها إلى وحدات منفصلة، حسب المصادر. وأكدت المصادر أنه لا توجد ضمانات بإتمام الصفقة.

وارتفعت أسهم «باي بال» بنسبة 15 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب ورود أنباء العرض.

وتأسست «باي بال» في أواخر تسعينات القرن الماضي، وكانت من أوائل الشركات الرائدة في مجال المدفوعات الرقمية، لكنها واجهت خلال السنوات الأخيرة منافسة متزايدة مع توسع وسائل الدفع البديلة، وصعود منافسين مثل «أبل باي» و«غوغل باي»، مما أدى إلى تباطؤ النمو وتراجع جزء كبير من القيمة السوقية التي اكتسبتها خلال فترة الجائحة.

وبلغت القيمة السوقية لـ«باي بال» ذروتها عند نحو 360 مليار دولار في عام 2021، قبل أن تتراجع إلى نحو 36 مليار دولار هذا العام. وخسرت الشركة أكثر من 40 في المائة من قيمتها السوقية خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

ومنذ توليه منصبه في مارس (آذار)، بدأ الرئيس التنفيذي لـ«باي بال»، إنريكي لوريس، عملية إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تبسيط عمليات الشركة وتعزيز تركيزها على النمو.

وفي أبريل، أعادت الشركة تنظيم عملياتها ضمن ثلاث وحدات رئيسية تشمل المدفوعات، والخدمات المالية الاستهلاكية (فينمو)، والمدفوعات والعملات الرقمية، بالتزامن مع سلسلة من التغييرات الإدارية.

نشاط متزايد في صفقات قطاع المدفوعات

في حال إتمام صفقة «باي بال»، ستنضم إلى موجة متزايدة من عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع المدفوعات العالمية، حيث يسعى المستثمرون والشركات إلى الاستفادة من التحولات السريعة في التكنولوجيا المالية وصعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتتجه شركات المدفوعات بشكل متزايد إلى التوسع عبر عمليات الاستحواذ، خصوصاً في مجالات أسرع نمواً مثل المدفوعات العابرة للحدود والمدفوعات بين الشركات، في ظل تباطؤ نمو أنشطة معالجة المدفوعات التقليدية.

وفي عام 2025، وافقت شركة «غلوبال بيمنتس» على الاستحواذ على منافستها «وورلد باي» من شركة «إف آي إس» وشركة الاستثمار المباشر «جي تي سي آر» مقابل 24.25 مليار دولار، ضمن صفقة معقدة متعددة الأطراف. وبموجب الاتفاق، باعت «جي تي سي آر» حصتها البالغة 55 في المائة، في حين تخلت «إف آي إس» عن حصتها المتبقية البالغة 45 في المائة.

كما شهد القطاع سلسلة من الصفقات الأصغر، من بينها استحواذ شركة المدفوعات الكندية «نوفي» على «بايونير غلوبال» مقابل 2.75 مليار دولار، بدعم من «أدفنت إنترناشيونال» وشركات استثمار مباشر أخرى.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» هذا الأسبوع أن «ماستركارد» تدرس بيع حصة أغلبية في شركتها التابعة للمدفوعات في المملكة المتحدة «فوكالينك» إلى بنوك بريطانية، وسط مخاوف بشأن ملكية أصول مالية حيوية تخضع لشركات أميركية.

وارتفعت إيرادات «باي بال» بنسبة 7 في المائة إلى 8.35 مليار دولار خلال الربع الأول، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 8.05 مليار دولار. وباستبعاد تأثيرات أسعار الصرف، ارتفع إجمالي حجم المدفوعات بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 464 مليار دولار.

وكان لوريس قد أعلن في مايو (أيار) خططاً للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتبسيط العمليات داخل الشركة وتقليص الازدواجية في هيكل القوى العاملة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وقالت الشركة إن هذه المبادرات ستوفر نحو 1.5 مليار دولار خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، على أن يُعاد استثمار هذه الوفورات لدعم خطط النمو.

وتُعد «سترايب»، وهي شركة خاصة، من بين أعلى شركات المدفوعات قيمة في العالم؛ إذ بلغت قيمتها 159 مليار دولار في عملية بيع أسهم للموظفين والمساهمين في فبراير (شباط)، بزيادة تتجاوز 70 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وتتيح الشركة، التي يقع مقرها في سان فرانسيسكو ودبلن، للشركات قبول المدفوعات، وإجراء عمليات السحب، وأتمتة العمليات المالية.


«نيكي» يغلق على ارتفاع مدعوماً بمكاسب «وول ستريت»

لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يغلق على ارتفاع مدعوماً بمكاسب «وول ستريت»

لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بعد الأداء القوي الذي حققته «وول ستريت» في الليلة السابقة، وتوقعات شركة «إيه إس إم إل» القوية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.49 في المائة عند 68,751.51 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.22 في المائة إلى 4,088.12 نقطة. وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد تقدما يوم الثلاثاء، مدفوعين بنتائج قوية من البنوك الكبرى وتقرير تضخم أقل من المتوقع، مما عزز الإقبال على المخاطرة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي، وهو مقياس لأداء أسهم الشركات اليابانية العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية، بنسبة 2.54 في المائة. ورفعت شركة «إيه إس إم إل» توقعاتها المالية لعام 2026 خلال التداولات الآسيوية، وأعلنت عن نيتها توسيع طاقتها الإنتاجية بعد تحقيق أرباح فاقت التوقعات في الربع الثاني، مدفوعةً بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير الاستراتيجيين في شركة أوكاسان للأوراق المالية: «شعر السوق بالارتياح لقوة أرباح «إيه إس إم إل»... لكن المستثمرين ليسوا على ثقة تامة بعودة الارتفاع القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يواصلوا تعديل مراكزهم الاستثمارية بين القطاعات».

وقد توقف ارتفاع مؤشر «نيكي»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، الشهر الماضي بسبب المخاوف العالمية بشأن المبالغة في تقييم أسهم التكنولوجيا، إلا أن المعنويات ظلت قوية مع تحول تركيز المستثمرين نحو أسهم القيمة، مثل أسهم القطاع المالي.

ويوم الأربعاء، ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون، المنافسة لشركة «إيه إس إم إل»، بنسبة 4.37 في المائة، كما ارتفع سهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.83 في المائة.

وشهدت أسهم القطاع المالي ارتفاعاً، حيث ربح سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية 2.69 في المائة، وسهم شركة نومورا القابضة 4.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركات تطوير الأنظمة بعد تراجع سهم شركة «آي بي إم» بنسبة 25 في المائة خلال الليل، إثر تحذير الشركة الأميركية من أن إيرادات الربع الثاني ستكون أقل من التوقعات.

وتراجع سهم شركة «إن إي سي» بنسبة 4.32 في المائة، وسهم شركة نومورا للأبحاث بنسبة 2.51 في المائة، بينما خسر سهم شركة فوجيتسو لصناعة الحواسيب 4.7 في المائة. وانخفض سهم شركة باي كارنت الاستشارية بنسبة 6.79 في المائة.

وكان سهم مجموعة سوفت بنك قد انخفض بنسبة 3.26 في المائة، مما أثر سلباً على مؤشر نيكي. كما تراجع سهم شركة فاست ريتيلينغ، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية، بنسبة 0.49 في المائة.

مخاوف مالية

وفي غضون ذلك، ارتفع منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، حيث تأثرت عائدات السندات قصيرة الأجل بانخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية خلال الليل، بينما ارتفعت عائدات السندات طويلة الأجل وسط تجدد المخاوف المالية والتضخمية.

انخفض العائد القياسي للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.675 في المائة، كما انخفض العائد لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 1.425 في المائة، وانخفض العائد لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 1.930 في المائة. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء بعد تباطؤ التضخم الاستهلاكي بأكثر من المتوقع في يونيو (حزيران)، مما أدى إلى تراجع توقعات السوق برفع سعر الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) على المدى القريب.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «ارتفعت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل لأنها انخفضت بشكل كبير في الجلسة السابقة، مما أعاد إلى الأذهان المخاوف بشأن التضخم والمشكلات المالية».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساس في الجلسة السابقة بعد مزاد أقوى من المتوقع على السندات ذات أجل الاستحقاق نفسه. وأشار إينادومي إلى وجود تكهنات بأن صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي ربما يكون قد اشترى بعض السندات لدعم المزاد، حيث شمل المزايدون عدداً كبيراً من المشترين غير المعروفين، والذين عادةً ما يكونون من صناديق التقاعد. وشهدت سوق سندات الحكومة اليابانية انتعاشاً منذ الأسبوع الماضي بعد تصريح وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن اليابان ستدرس إمكانية تغيير توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية الضخمة.

ويوم الأربعاء، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.535 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.750 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 3.76 في المائة.