سيتي يستعيد نغمة الانتصارات.. وكريستال بالاس يضاعف محنة نيوكاسل

بايرن ميونيخ يعزز صدارته للدوري الألماني.. وفوز ثمين لهامبورغ على فيردر بريمن

كيفن دي بروين (الثالث من اليسار) يفتتح التسجيل لمانشستر سيتي (رويترز)
كيفن دي بروين (الثالث من اليسار) يفتتح التسجيل لمانشستر سيتي (رويترز)
TT

سيتي يستعيد نغمة الانتصارات.. وكريستال بالاس يضاعف محنة نيوكاسل

كيفن دي بروين (الثالث من اليسار) يفتتح التسجيل لمانشستر سيتي (رويترز)
كيفن دي بروين (الثالث من اليسار) يفتتح التسجيل لمانشستر سيتي (رويترز)

استعاد مانشستر سيتي نغمة الفوز في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما تغلب على ضيفه ساوثهامبتون 3 - أمس في المرحلة الرابعة عشرة من المسابقة. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 29 نقطة، بينما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند 20 نقطة في المركز التاسع. وفي مباريات أخرى جرت أمس، تغلب واتفورد على مضيفه أستون فيلا 3 - 2 وسندرلاند على ستوك سيتي 2 - صفر وكريستال بالاس على نيوكاسل 5 - 1 وتعادل بورنموث مع إيفرتون 3 - 3.
وعلى ملعب «الاتحاد»، افتتح كيفن دي بروين التسجيل لمانشستر سيتي بعد ثماني دقائق من بداية المباراة ثم أضاف زميله فابيان ديلف الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 20. وفي الشوط الثاني، رد ساوثهامبتون بهدف سجله شين لونغ في الدقيقة 49
قبل أن يختتم ألكسندر كولاروف التسجيل بالهدف الثالث لمانشستر سيتي في الدقيقة 69. وحقق كريستال بالاس فوزا ساحقا على ضيفه نيوكاسل 5 - 1 ليرفع الأول رصيده إلى 22 نقطة في المركز السادس ويتجمد رصيد نيوكاسل عند عشر نقاط في المركز التاسع عشر قبل الأخير. وافتتح نيوكاسل التسجيل بهدف أحرزه بابيس سيسي بعد تسع دقائق فقط من بداية المباراة. لكن كريستال بالاس رد بقسوة وحسم المواجهة بخمسة أهداف سجلها جيمس ماكارثر (الأول والخامس) في الدقيقتين 14 و90 ويانيك بولاسي (الثاني والرابع) في الدقيقتين 17 و47 وويلفريد زاها في الدقيقة 41.
وأفلت بورنموث بأعجوبة من الهزيمة على ملعبه أمام إيفرتون وتعادل معه 3 - 3 ليرفع الأول رصيده إلى عشر نقاط في المركز الثامن عشر مقابل 21 نقطة لإيفرتون في المركز السابع. وأنهى إيفرتون الشوط الأول متقدما بهدفين سجلهما خوزي راميرو موري وروميلو لوكاكو في الدقيقتين 25 و36. وجاءت الدقائق العشر الأخيرة مثيرة حيث تعادل بورنموث بهدفين سجلهما أدم سميث وجونيور ستانيسلاس في الدقيقتين 80 و87 ثم تقدم إيفرتون في الوقت القاتل بهدف سجله روس باركلي لكن بورنموث خطف هدف التعادل في اللحظات الأخيرة عن طريق ستانيسلاس. أما سندرلاند، فقد حسم مباراته أمام ستوك سيتي بثنائية نظيفة سجلها باتريك فان أنهولت ودوكان واتمور في الدقيقتين 82 و84 مستغلا تفوقه العددي بعد طرد ريان شاوكروس من صفوف ستوك سيتي في الدقيقة 47. ورفع سندرلاند رصيده إلى 12 نقطة في المركز السابع عشر بينما تجمد رصيد ستوك سيتي عند 19 نقطة في المركز الثاني عشر. وضاعف واتفورد محنة مضيفه أستون فيلا وتغلب عليه في عقر داره 3 - 2 ليرتفع رصيد واتفورد إلى 19 نقطة في المركز الحادي عشر ويتجمد رصيد أستون فيلا عند خمس نقاط في المركز العشرين الأخير. وسجل الأهداف الثلاثة لواتفورد، أوديون إيغالو وألان هاتون لاعب أستون فيلا (بالخطأ في مرمى فريقه) وتروي دييني في الدقائق 17 و69 و85 بينما أحرز هدفي أستون فيلا، ميكا ريتشاردز وجوردان آيو في الدقيقتين 41 و89.
الدوري الألماني
استمر بايرن ميونيخ بطل المواسم الثلاثة الماضية ومتصدر الترتيب الحالي في انطلاقته القوية وفاز على ضيفه هرتا برلين 2 - صفر أمس في المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الألماني. على ملعب اليانز ارينا وأمام 75 ألف متفرج، حقق بايرن ميونيخ وهو في أحسن حالاته بعد أن تغلب خلال أسبوع على شالكه القوي (3 - 1) محليا، وعلى أولمبياكوس اليوناني (4 - صفر) أوروبيا أهله إلى دور الـ16 لمسابقة دوري الأبطال، فوزه الثالث عشر (مقابل تعادل واحد). وتأخر الفريق البافاري لافتتاح التسجيل حتى الدقيقة 34 عندما نفذ المغربي مهدي بن عطية ركلة ركنية تابعها توماس مولر برأسه في الشباك في الدقيقة 34. وهو الهدف الثالث عشر له في البطولة. وأضاف الفرنسي كينغسلي كومان الهدف الثاني بعد تمريرة من الإسباني خافي مارتينيز في الدقيقة 41. وفي الشوط الثاني لم تتبدل النتيجة فرفع بايرن ميونيخ الماضي بثبات نحو لقب رابع على التوالي رصيده إلى 40 نقطة وتقدم بفارق 11 نقطة على أقرب مطارديه بوروسيا دورتموند الذي يستقبل اليوم شتوتغارت السادس عشر (10 نقاط) بعد إقالة مدربه الكسندر تسورنيغر الثلاثاء إثر الخسارة القاسية على أرضه أمام أوغسبورغ صفر - 4. في المقابل، وقف رصيد هرتا برلين المجتهد عند 23 نقطة في المركز الخامس.
وعلى ملعب راين نيكار ارينا وأمام أكثر من 30 ألف متفرج، أفلت بوروسيا مونشنغلادباخ ثالث الموسم الماضي الذي مني بخمس هزائم متتالية في المراحل الخمس الأولى أدت إلى استقالة مدربه السويسري لوسيان فافر قبل أن ينتفض ويعود إلى فرق الصدارة من هزيمة جديدة أمام مضيفه هوفنهايم صاحب المركز الأخير وتعادل معه بشق النفس 3 - 3. واستقبلت شباك هوفنهايم هدفا سريعا إثر تمريرة بينية من الشاب السوري محمود داهود (19 عاما) إلى فابين يونسون تابعها بيمناه في شباك الحارس أوليفر باومان في الدقيقة الخامسة. ولم تدم فرحة الضيوف طويلا حيث أدرك هوفنهايم التعادل عبر السويسري ستيفن تسوبر إثر ركنية نفذها نديم أميري في الدقيقة 12. وأنهى صاحب الأرض الشوط الأول متقدما بعدما سجل له البولندي يوجين بولانسكي الهدف الثاني إثر تمريرة من نديم أميري في الدقيقة 34.
وبعد أن صنع الهدفين الأولين، سجل أميري بنفسه الهدف الثالث في مستهل الشوط الثاني بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 47. وقلص السويسري يوزيب درميتش الفارق بعد عرضية من لارس شتيندل تابعها برأسه في الشباك في الدقيقة 56. وأنقذ يونسون الضيوف من الخسارة بإدراكه التعادل بالهدف الثالث إثر كرة من البرازيلي رافائيل أنهاه في سقف الزاوية اليسرى في الدقيقة 87.
وعلى ملعب آي دبليو دي ارينا، أعاد هانوفر ضيفه اينغولشتاد إلى حجمه الطبيعي كوافد من الدرجة الثانية بفوزه عليه 4 - صفر. وزار هانوفر شباك ضيفه مبكرا بعد حصوله على ركنية نفذها التشيلي ميكو البورنوز وتابعها البرازيلي مارسيلو برأسه في الشباك في الدقيقة 5. وعزز هانوفر تقدمه بضربة رأس ثانية إثر تمريرة من التركي كنان كارامان ومتابعة من الدنماركي ليون أندرياسن في الدقيقة 11. وأضاف كارامان الهدف الثالث إثر ركلة حرة نفذها أوفه بيتش في الدقيقة 24. وفي الشوط الثاني، اختتم أوفه بيتش المهرجان بهدف رابع بعد هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 85.
وعلى ملعب فيزر شتاديون وأمام 42 ألف متفرج، تلقى فيردر بريمن المتعثر هزيمته التاسعة أمام ضيفه هامبورغ 1 - 3. وتقدم هامبورغ في وقت مبكر بعد أن مرر بيار - ميشال لاسوغا كرة في الجهة اليسرى إلى الكرواتي ايفو ايليسيفيتش تابعها في أعلى الزاوية اليسرى في الدقيقة 3. وأضاف النمسوي ميكايل غريغوريتش الهدف الثاني من ركلة حرة أسكنها أعلى الزاوية اليمنى في الدقيقة 27. وفي الشوط الثاني، قلص فيردر بريمن الفارق بواسطة أنطوني اوجاه بعد ركنية نفذها فيليب بارغفريده في الدقيقة 62. لكن نيكوي مولر أعاده إلى سابق عهده بتسجيله الهدف الثالث للفريق الزائر إثر ركلة حرة نفذها ايليسيفيتش في الدقيقة 68. وعلى ملعب كوفاس ارينا، فاز ماينز على اينتراخت فرانكفورت 2 - 1. ووضع الياباني يوشينوري موتو صاحب الأرض في المقدمة حين تابع من زاوية ضيقة كرة وصلته من الأرجنتيني بابلو دي بلاسيس في الدقيقة 5. وعزز التركي يونس ملي تقدم ماينتس بالهدف الثاني بعد أن قام بمجهود فردي واضح داخل المنطقة وأرسل الكرة إلى أسفل الزاوية اليسرى في الدقيقة 42 بعد دقيقتين من طرد لاعب وسط اينتراخت الكسندر ماير بالصفراء الثانية. وفي الشوط الثاني، قلص السويسري هاريس سيفيروفيتش الفارق مستفيدا من كرة وصلته داخل المنطقة من ستيفان ايغنر في الدقيقة 61. وتختتم المرحلة اليوم فيلتقي أيضا بايرن ليفركوزن مع شالكه، وأوغسبورغ مع فولفسبورغ وصيف بطل الموسم الماضي وثالث الترتيب حاليا.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.