الدوري الأسترالي... ولادة متعسّرة وإفلاس وحرب «استقلال»

«الشرق الأوسط» تسلّط الضوء على مراحل نموّه بالتزامن مع استعدادات منتخب «الكنغر» للأخضر

الدوري الأسترالي مرّ بمراحل معقدة وصولاً إلى شكله الحالي (الشرق الأوسط)
الدوري الأسترالي مرّ بمراحل معقدة وصولاً إلى شكله الحالي (الشرق الأوسط)
TT

الدوري الأسترالي... ولادة متعسّرة وإفلاس وحرب «استقلال»

الدوري الأسترالي مرّ بمراحل معقدة وصولاً إلى شكله الحالي (الشرق الأوسط)
الدوري الأسترالي مرّ بمراحل معقدة وصولاً إلى شكله الحالي (الشرق الأوسط)

تصنَّف لعبة كرة القدم في أستراليا، خارج دائرة الرياضات الأكثر شعبيةً في البلاد، على الرغم من ارتفاع معدلات النمو في الاهتمام بممارستها ومتابعتها.

وفي هذا التقرير تنشر «الشرق الأوسط» مراحل نمو وانطلاق كرة القدم في بلاد الكنغر، وأبرز المنعطفات التي مرّت بها، وذلك بالتزامن مع استعدادات المنتخب الأسترالي، وضيفه السعودي، للمباراة التي ستجمعهما الخميس ضمن تصفيات آسيا المؤهّلة لكأس العالم.

كان دخول كرة القدم المتأخر «عام 1977م» إلى البلاد، السبب الرئيسي في تأخّرها مقارنةً برياضات أخرى دخلت أستراليا منذ أكثر من 150 عاماً، مثل الكريكيت والركبي اللتين تتنافسان على السيطرة في أستراليا، وتجذبان مستثمرين بشكل كبير، حتى أصبحت أستراليا رائدة فيهما على المستوى العالمي، وليس المحلي فقط، بل وقوة كبرى في التنافس على الألقاب.

وبدأت نشاطات كرة القدم عام 1977م بشكل هاوٍ، عكس اتجاه كرة القدم العالمية التي كانت تتوجّه إلى الاستثمارات الخاصة، وكان التوجه العام إلى احتراف اللعبة، إلا أن حجم مساحة أستراليا كان عاملاً مؤثراً في دخول اللعبة إلى دولة كانت تعاني حينها مشاكل اقتصادية وضعفاً في المواصلات العامة، وتساوي مساحة أستراليا 32 مرة حجم بريطانيا، وبالتالي قسّمت أستراليا الدوري إلى 8 ولايات، تتنافس خلالها الأندية في منطقة جغرافية محدّدة، ثم يجتمع أبطال الولايات الـ8 للمنافسة على كأس أستراليا، ويُتوّج الفائز بطلاً للبلاد.

واستمرت اللعبة بهذا الشكل في أستراليا مع تغيير مستمر لشكل الـ8 الأبطال، حيث لُعبت بعض المواسم بخروج المغلوب، وآخر بمجموعتين، ثم لُعبت كدوري، إلى غير ذلك من تغييرات مستمرة، وقبل أن ينطلق الدوري الأسترالي عام 1977م كان الاتحاد الأسترالي لكرة القدم متأسّساً منذ 1922م، ولكن لم ينضمّ إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم إلا في عام 1963م، كما أن تنظيم البطولات كان صعباً بسبب التكلفة المالية، فكان الاتحاد الأسترالي محدود الحركة، مع حصول ألعاب أخرى على اهتمام أكبر، مثل الركبي والكريكيت، ولكن تأهل المنتخب الأسترالي إلى كأس العالم 1974م بلاعبين محترفين بالخارج من المهاجرين الذين تعود أصولهم إلى أستراليا حرّك الحكومة الأسترالية لتمويل الرياضة بشكل أكبر من السابق، حتى يتم تشكيل الدوري الوطني الأسترالي عام 1977م.

ومنذ عام 1977م حتى عام 2004 كانت كرة القدم تُلعَب بهذا الشكل في أستراليا «مستوى الهواة»، دون وجود أي استثمارات ضخمة، بل إن الألعاب الأخرى هي التي ساعدت كرة القدم في أستراليا للحصول على بنية تحتية في بعض المدن، وكانت الرياضة طوال الثمانينات والتسعينات تعاني من مشاكل مالية وإغلاقات مستمرة لأندية عديدة.

وفي عام 2004 حدثت الكارثة الاقتصادية عندما أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم الإفلاس، وطالب الحكومة بالتدخل لحل مشاكل الرياضة التي تعاني مالياً.

حينها كانت أستراليا تمتلك منتخباً قوياً بلاعبين ينشطون في الدوريات الأوروبية، مثل الإنجليزي والإسباني والألماني والإيطالي، وغيرها من الدوريات الأوروبية، حيث كان المهاجرون سبباً رئيسياً في هذا المنتخب القوي الذي تمتلكه أستراليا.

وباستخدام تقرير كروفورد الحكومي حول الرياضة أساساً له، أنشأ فرانك لوي - أحد روّاد مسابقة الدوري الوطني لكرة القدم، ويُعدّ أهم شخصية في تاريخ كرة القدم الأسترالية - فريقَ عمل للتخطيط لمسابقة جديدة للرجال تكون أكثر احترافيةً من السابق.

وفي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، تم الكشف عن المزايدين الـ8 الناجحين، والراعي الرئيسي لما سيُعرف بدوري أستراليا للمحترفين، بصفته أول دوري محترف في أستراليا منذ دخول اللعبة إلى البلاد، والذي ضم أندية لها إرث في الرياضة من خلال ريادتها في عالم الهواة الأسترالي، وهم: أديلايد يونايتد، وسنترال كوست مارينرز، وميلبورن فيكتوري، ونيوكاسل جيتس، ويلينغتون فينيكس، وبيرث غلوري، وكوينزلاند رور، وسيدني إف سي.

وانطلق الدوري الأسترالي بهذا الشكل في الموسم الأول مكوّناً من 8 أندية فقط، إلا أنه حقّق انطلاقة لم تكن في الحسبان، حيث منح عددٌ من اللاعبين الأستراليين الثقةَ للدوري الجديد بالانتقال من أندية أوروبية إلى أندية أسترالية محلية، ومن بينهم اللاعبون الدوليون السابقون والحاليون في المنتخب الأسترالي: نيد زيليتش، وكيفن موسكات، وآرتشي تومسون، وديفيد زدريليتش، وستيف كوريكا، وأليكس بروسك، وريتشارد جونسون.

وكانت الضربة الكبرى لكرة القدم الأسترالية بتعاقُد نادي سيدني إف سي مع المهاجم السابق لمانشستر يونايتد دوايت يورك، وكان حضوره دائماً سبباً في جعل الدوري الأسترالي لكرة القدم تحت الأضواء على المستوى المحلي والعالمي.

وأثبت الموسم الافتتاحي نجاحه المتميز، وتُوّج بحضور جماهيري كبير، ليشهد المباراة النهائية في سيدني، التي فاز بها نادي سيدني إف سي 1 - 0 على نادي سنترال كوست مارينرز الشجاع.

من لقاء سابق بين المنتخب السعودي ونظيره الأسترالي (تصوير: محمد المانع)

وفي الوقت نفسه، كانت الخطط قيد التطوير لإقامة مسابقة وطنية للسيدات، لتحل محل الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات، الذي انتهى في عام 2004، مثل الدوري الوطني لكرة القدم، ثم قام مدرب فريق ماتيلداس آنذاك، توم سيرماني، وآخرون بالضغط من أجل إنشاء مسار للمواهب الجديدة في المنتخب الوطني.

وفي عام 2008 أعلن اتحاد كرة القدم الأسترالي أنه في نوفمبر من ذلك العام، ستشارك 7 من الأندية الـ8 بفِرق في الموسم الأول من الدوري الوطني للسيدات، إلى جانب نادي كانبيرا يونايتد الذي لا يملك سوى فريق للنساء، لينطلق الموسم الأول الاحترافي أيضاً في كرة القدم النسائية عام 2008.

وتم توسيع الدوري لأول مرة في موسم 2009 - 2010، حيث زاد عدد الفِرق إلى 10، لتشمل: جولد كوست، ونورث كوينزلاند فيوري، ثم شهدت المسابقة أول مباراة ديربي حقيقية في موسم 2010 - 2011 مع دخول ميلبورن هارت، ومع ذلك وجد النادي صعوبةً في الاستمرار، واضطر إلى إغلاقه في نهاية الموسم.

وانسحب غولد كوست أيضاً، لكن تم استبداله على الفور بميلاد البطل الشهير لكأس آسيا 2014 ويسترن سيدني واندريرز، لموسم شهد وصول ثلاثي من النجوم الدوليين، هم: أليساندرو ديل بييرو، وإميل هيسكي، وشينجي أونو، للعب في الدوري الأسترالي لكرة القدم.

وتم الاستحواذ على نادي ميلبورن سيتي من قِبل مجموعة «سيتي فوتبول قروب»، وتمّت إعادة تسميته ليصبح ميلبورن سيتي، بدلاً من ميلبورن هارت، وأصبح الفريق التاسع بدوري السيدات في عام 2015.

وأراد الدوري الأسترالي أن يصبح أكثر استقلاليةً، ليحصل على الاستقلال الرسمي في مجلس إدارته وقراراته بعيداً عن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم عام 2021، ليتحوّل من دوري إلى رابطة يديرها الأعضاء، ويصبح الدوري قمة كرة القدم الاحترافية في أستراليا، بالإضافة إلى نيوزيلندا التي ليس بها دوري محترفين، بل دوري هواة وطني شبيه بنموذج أستراليا الجارة.

ويتألّف مجلس إدارة الدوري الأسترالي للمحترفين الذي تملكه الأندية، إلى جانب مستثمر خاص، وهي شركة «سيلفر ليك» التي دخلت إلى الدوري عام 2021 بصفتها مستثمراً لتطوير الدوري مع تأسيس الرابطة، ويتألف مجلس الإدارة من ممثّلين عن الأندية المشاركة، وممثّل عن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، وممثّل لشركة «سيلفر ليك»، بالإضافة إلى رئيس مستقل يقوم بإدارة الدوري.

ويوجد الآن في الدوري الأسترالي 13 نادياً؛ «اثنان من نيوزيلندا»، ولا يوجد هبوط في الدوري كما هو الحال في الدوري الأميركي لكرة القدم، حيث يتشابه النموذجان في طريقة الدوري، ويمنح الدوري الآن امتيازات للدخول إلى الرابطة، حيث يستهدف الدوري الوصول إلى 28 - 30 نادياً خلال الـ10 سنوات المقبلة.

ويوجد في أستراليا حالياً 758 نادي كرة قدم يشارك في كأس أستراليا الذي انطلق بشكله الحالي عام 2014، بعد سنوات من التغييرات والتقلبات في بطولة الكأس، وعلى الرغم من كثرة الأندية التي وصل عددها إلى 758 نادياً، فإن هناك 11 نادياً فقط من هذه الأندية تلعب بشكل احترافي، والمتبقي لا يزال هاوياً، ويعاني كثيراً من المشاكل.

ويُلعب الكأس بنظام الولايات، حيث تملك كل ولاية مقاعد محدّدة في دور الـ32 من الكأس، على سبيل المثال تُعدّ ولاية فيكتوريا من أكثر الولايات التي يوجد بها أندية كرة قدم، وبناءً على ذلك تم منح الولاية 5 مقاعد بدور الـ32 من الكأس من أصل 219 نادياً ستتنافس للوصول إلى دور الـ32 في الولاية.


مقالات ذات صلة

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

رياضة سعودية جانب من الاجتماع الفني الذي عقده الجهاز المساعد لمدرب المنتخب السعودي مع لاعبي الهلال (الشرق الأوسط)

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول اجتماعاته التحضيرية مع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف «الأخضر»، حيث عقد لقاءً مع لاعبي نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أندريه شيفتشينكو رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطلب لقاء مع إنفانتينو بعد تصريحات عودة روسيا للمنافسات

يعتزم شيفتشينكو، نجم ميلان الإيطالي السابق، إبلاغ إنفانتينو برفضه القاطع لفكرة إعادة منتخبات روسيا إلى البطولات الدولية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا (رويترز)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية صبري لموشي (رويترز)

لموشي مدرب تونس يعد بإعادة بناء هوية الفريق استعداداً لكأس العالم

قال صبري لموشي، المدير الفني الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إنه يسعى إلى منح الفريق «شخصية وهوية واضحتين»، والعمل على تطوير الأداء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)

كلاسيكو النصر والاتحاد يشعل الجولة العاشرة من الدوري الممتاز للسيدات

النصر يبحث عن مواصلة هيمنته على صدارة الترتيب (نادي النصر)
النصر يبحث عن مواصلة هيمنته على صدارة الترتيب (نادي النصر)
TT

كلاسيكو النصر والاتحاد يشعل الجولة العاشرة من الدوري الممتاز للسيدات

النصر يبحث عن مواصلة هيمنته على صدارة الترتيب (نادي النصر)
النصر يبحث عن مواصلة هيمنته على صدارة الترتيب (نادي النصر)

تنطلق، الخميس، منافسات الجولة العاشرة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، وسط مواجهات مرتقبة تحمل أهمية كبيرة في سباق الصدارة وترتيب المراكز.

وتنطلق الجولة بلقاء يجمع العلا بنظيره القادسية على استاد الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، حيث يسعى القادسية للعودة إلى طريق الانتصارات، فيما يطمح العلا لمواصلة نتائجه الإيجابية وتحقيق فوزه الثاني على التوالي.

الاتحاد يتطلع إلى تقليص الفارق مع المتصدر (نادي الاتحاد)

وتتواصل المباريات يوم الجمعة، إذ يستضيف نيوم نظيره الهلال على استاد مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، في مواجهة يبحث خلالها الفريقان عن استعادة نغمة الفوز بعد تعثرهما في الجولة الماضية. كما يلتقي الأهلي على ملعبه فريق شعلة الشرقية، في مباراة يسعى من خلالها الأهلي لتعزيز موقعه في جدول الترتيب.

وتُختتم الجولة يوم السبت بمواجهة الكلاسيكو المرتقبة، التي تجمع متصدر الدوري فريق النصر بوصيفه الاتحاد على ملعب نادي الاتحاد بجدة، في لقاء يحمل أهمية كبيرة في صراع الصدارة.

ويتصدر النصر جدول الترتيب برصيد 24 نقطة، يليه الاتحاد بـ16 نقطة، ثم القادسية والهلال برصيد 15 نقطة لكل منهما، فيما يحتل الأهلي المركز الخامس بـ13 نقطة، بينما يتذيل شعلة الشرقية الترتيب دون رصيد من النقاط.


تركي بن سعد بن عبد الله: بكأس السعودية… نعيش أزهى عصور الفروسية

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

تركي بن سعد بن عبد الله: بكأس السعودية… نعيش أزهى عصور الفروسية

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد الأمير تركي بن سعد بن عبدالله، قبل يوم من انطلاق «كأس السعودية» الذي يُعد أغلى سباق خيل في العالم، أن الحدث بات موعداً استثنائياً على خارطة الفروسية الدولية، مشيراً إلى أن الجوائز المخصصة للفائزين (36.9 مليون دولار أميركي) يعكس حجم الطموح السعودي في تقديم نسخة تليق بمكانة المملكة وثقلها العالمي، كما انها تعزز من جاذبية السباق وتجعل أنظار العالم تتجه إلى الرياض حيث تتقاطع نخبة الجياد وأقوى الإسطبلات.

وقال الأمير تركي إن الدعم الواضح والمستمر الذي يقدمه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز للفروسية السعودية، يمثل رؤية استراتيجية طموحة نقلت هذا الإرث العريق إلى آفاق عالمية، وجعلت من «كأس السعودية» منصة دولية تعكس قوة الحضور السعودي وثقله التنظيمي والاقتصادي. وأضاف أن هذا الاهتمام العميق بالموروث الوطني يجسد ارتباط القيادة بتاريخها وهويتها، ويؤكد أن الفروسية هي انعكاس لقيم مثل الشجاعة والكرم والأصالة التي شكّلت وجدان المجتمع السعودي عبر قرون.

وشدد على أن الفروسية السعودية تعيش اليوم أزهى عصورها، بعد أن ذُللت التحديات وفتحت الأبواب أمام مشاركة أقوى الإسطبلات العالمية، ما رفع مستوى المنافسة إلى ذروة جديدة من الاحتراف والندية والإبهار. وأوضح أن تشريف ولي العهد لكأس السعودية يحمل رسالة تقدير واضحة للفرسان والملاك وكل العاملين في هذا القطاع، ويمنحهم دافعاً مضاعفاً لمواصلة العمل والتميز، مؤكداً أن هذا الحدث أصبح قصة نجاح وطنية تُروى بثقة وفخر على المستوى الدولي.

وكشف الأمير تركي عن عزمه المشاركة في نسخة 2027، مؤكداً أنه يجهز جياده من الآن لحضور أقوى وأكثر تأثيراً في الموسم المقبل، ومشيراً إلى أن الطموح لا يقف عند حدود المشاركة، بل يتجاوزها إلى المنافسة على القمة في سباق يجمع عمالقة العالم. وختم تصريحه بالتأكيد على أن «كأس السعودية» أصبح رمزاً لطموح وطن، ومنصة تعكس قوة الرؤية، وروح التحدي، وثقة السعودية بقدرتها على قيادة المشهد العالمي في رياضة الفروسية.


ربع النهائي يكتمل في «بريميير بادل»... ورونالدو يخطف الأنظار

كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)
كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)
TT

ربع النهائي يكتمل في «بريميير بادل»... ورونالدو يخطف الأنظار

كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)
كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)

واصلت اليوم بطولة «بريميير بادل» تألقها ضمن فعاليات موسم الرياض، التي تقام على ملاعب «بادل رش» في بوليفارد سيتي، مع ختام منافسات الأدوار التمهيدية للرجال والسيدات، في يوم حافل بالإثارة والندية، أكد من جديد المكانة المتنامية للمملكة كوجهة عالمية لرياضة البادل، واستقطابها لأبرز نجوم اللعبة من مختلف الجنسيات.

في منافسات الرجال، واصل الثنائي المصنف عالمياً أرتورو كويلو (إسبانيا) وأغوستين تابيا (الأرجنتين) - بطلا النسخة الماضية - حملة الدفاع عن لقبهما بعدما حسما مواجهة قوية بنتيجة 7-6، 7-6، في مباراة اتسمت بالتكافؤ العالي وحُسمت بتفاصيل دقيقة في شوطي كسر التعادل، ما يعكس قوة المنافسة في هذه المرحلة المتقدمة من البطولة.

كما نجح الثنائي الإسباني الأرجنتيني، المكوّن من إدواردو ألونسو وخوان تيو، في تجاوز منافسيهما بـ3 مجموعات (6-2، 4-6، 7-5)، في لقاء شهد تقلبات واضحة في الإيقاع، قبل أن يُحسم في المجموعة الفاصلة.

وواصل الأرجنتيني لياندرو رومان أوغسبورغر، والإسباني خوان ليبرون، تألقهما بانتصار مقنع بنتيجة 6-1، 7-6، بينما تفوق الإسباني خافيير مارتينيز، والأرجنتيني راميرو فالينزويلا بنتيجة 6-4، 6-3.

بطولة «بريميير بادل» (موسم الرياض)

وفي مواجهات أخرى، حجز الإسباني ميغيل يانغواس، والأرجنتيني فرانكو ستوباتشوك، مقعدهما في الدور التالي بعد فوزهما 7-5، 6-2، فيما حقق الثنائي الإسباني فرانشيسكو نافارو وفرانشيسكو غيريرو انتصاراً مهماً بنتيجة 6-4، 7-6. كما واصل الإسباني خافيير غاريدو، والبرازيلي لوكاس بيرغاميني، مشوارهما بفوز واضح 6-3، 6-2، إلى جانب الثنائي الأرجنتيني فيديريكو تشينغوتو والإسباني أليخاندرو غالان اللذين أنهيا مواجهتهما بنتيجة 6-3، 6-2.

أما في منافسات السيدات، فقد شهدت البطولة حضوراً قوياً لبطلات العالم والمصنفات الأوائل. ونجحت الثنائيتان الإسبانيتان أليخاندرا أوستيرو برييتو وأندريا سانشيز فالادا في العبور بعد فوزهما 6-0، 7-6، في مباراة بدأت بسيطرة كاملة قبل أن ترتفع وتيرة التحدي في المجموعة الثانية.

وواصلت بطلة النسخة الماضية الإسبانية باولا خوسيه ماريا مارتن، إلى جانب زميلتها مواطنتها بياتريس غونزاليس فيرنانديز، تألقهما بفوز مستحق 6-3، 6-2، لتؤكد حضورهما القوي في سباق اللقب. كما حسمت مارتا أورتيغا وماريا كالفو مواجهتهما بنتيجة 6-0، 6-4، بينما احتاجت فيكتوريا إيغليسياس وأرانثا أوسورو إلى 3 مجموعات لحسم اللقاء (7-6، 1-6، 6-3) في واحدة من أكثر مباريات اليوم إثارة.

وتأهلت كذلك أليخاندرا سالازار، وألونسو دي فيا، بفوز واضح 6-2، 6-1، في حين واصل الثنائي المميز جيما ترياي ودلفينا بريا مشوارهما بفوز 6-3، 6-3. كما نجحت الإسبانية كلوديا فيرنانديز، والبرتغالية صوفيا أراوجو، في حسم مواجهتهما 7-5، 6-3، واختتمت تمارا إيكاردو وكلوديا ينسن قائمة المتأهلات بفوز 6-2، 6-2.

وتعكس نتائج دور الـ16 التنوع الكبير في الجنسيات المشاركة، خصوصاً من إسبانيا والأرجنتين والبرازيل والبرتغال، ما يؤكد الطابع العالمي للبطولة ضمن أجندة «بريميير بادل». ومع اكتمال ملامح ربع النهائي، تتجه الأنظار إلى المواجهات المقبلة التي يُتوقع أن تشهد صدامات مباشرة بين أبطال النسخ السابقة والمصنفين الأوائل، في سباق نحو اللقب الذي يُعد من أبرز ألقاب الموسم على مستوى الجولة العالمية.

وشهدت البطولة حضوراً جماهيرياً كبيراً على مدار يومي أمس واليوم، يتقدمهم نجم نادي الهلال ثيو هرنانديز، إلى جانب البرتغالي جواو فيليكس، والنجم العالمي الأبرز كريستيانو رونالدو، الذين حرصوا على متابعة المنافسات ودعم اللاعبين من المدرجات.

(موسم الرياض)