أوكرانيا تتصدر جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي في بودابست

أوربان يرى انتخاب ترمب يعني خسارة الحرب ضد روسيا ويتوقع نهاية الدعم العسكري الأميركي لكييف

دونالد ترمب مستقبِلاً زيلينسكي بنيويورك في 27 سبتمبر (رويترز)
دونالد ترمب مستقبِلاً زيلينسكي بنيويورك في 27 سبتمبر (رويترز)
TT

أوكرانيا تتصدر جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي في بودابست

دونالد ترمب مستقبِلاً زيلينسكي بنيويورك في 27 سبتمبر (رويترز)
دونالد ترمب مستقبِلاً زيلينسكي بنيويورك في 27 سبتمبر (رويترز)

تحتل الحرب الأوكرانية موقعاً متقدماً في جدول أعمال اجتماع الجمعة لقادة الاتحاد الأوروبي الـ27 الذين يعتقد أغلبهم أن مواصلة تزويد أوكرانيا بالأسلحة واستمرار المساعدة المالية عنصران مهمان من أجل أمن البلاد، وهذا مخالف لرأي بودابست التي تستضيف القمة الأوروبية، وترى في التطورات الأخيرة، خصوصاً انتخاب دونالد ترمب رئيساً، خسارة أوكرانيا للحرب ضد روسيا، ونهاية الدعم العسكري والمالي الأميركي لكييف.

وفي مناسبات عدة، تباهى ترمب بقدرته على إنهاء النزاع في أوكرانيا خلال ساعات، وانتقد الدعم الأميركي المقدَّم إلى كييف. وتخشى أوكرانيا وغيرها من الدول الغربية أن تؤدّي أيّ تسوية إلى تشديد عزم بوتين، وتوسيع العدوان.

قمة أوروبية في بودابست (أ.ف.ب)

ويستضيف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قمة لمدة يومين في العاصمة المجرية، بودابست، في أعقاب انتصار دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأميركية. وجدد فيكتور أوربان، الجمعة، الذي يحظى بعلاقة قوية بالرئيس الأميركي المنتخب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موقفه الذي يتبناه منذ أمد طويل في أنه يجب إعلان وقف فوري لإطلاق النار، وأعرب عن توقُّعه أن ترمب سينهي الصراع.

وقال أوربان: «لو فاز ترمب في انتخابات 2020، لم تكن لتحدث هاتان السنتان الكابوسيتان، ولم تكن لتنشب حرب. إن الوضع على الجبهة واضح، هناك هزيمة عسكرية. سوف ينسحب الأميركيون من هذه الحرب». وأكد أن أوكرانيا خسرت بالفعل الحرب ضد روسيا، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الأميركي المنتخب سينهي الدعم الأميركي لكييف.

وعقب إعلان ترمب فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية، راحت كييف تكثّف الجهود لزيادة الضغوط على حلفائها للحصول على مزيد من الدعم في حربها ضدّ روسيا. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن تقديم تنازلات لروسيا لوقف اجتياحها أوكرانيا هو أمر «غير مقبول» بالنسبة إلى أوروبا، بعدما طالبت موسكو الغرب بالدخول في مفاوضات مباشرة لإنهاء الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشارك في قمة أوروبية في بودابست (رويترز)

ووجّه زيلينسكي لقادة الاتحاد الأوروبي في بوادبست نقداً لاذعاً لمن يضغطون عليه للرضوخ لبعض شروط بوتين القاسية. وقال حسب نسخة من خطابه الذي حصلت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» دار كثير من الكلام حول الحاجة إلى التنازل لبوتين والتراجع والقيام ببعض المساومات، لكن ذلك غير مقبول بالنسبة إلى أوكرانيا وغير مقبول بالنسبة إلى أوروبا». وهاجم بعض القادة الأوروبيين الذين لم يسمّهم، لدفعهم أوكرانيا «بشدّة» إلى إجراء مساومات.

وصرّح زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى عدد كافٍ من الأسلحة، وليس إلى دعم نظري بالأقوال. ومعانقة بوتين لن تجدي؛ فالبعض منكم يعانقه منذ 20 عاماً، في حين ما انفكّ الوضع يتفاقم».

وأكّد بوتين وترمب في تصريحات منفصلة، الخميس، استعدادهما للتواصل معاً بعد الفوز الكاسح الذي حققه الملياردير الجمهوري في انتخابات البيت الأبيض. واغتنم بوتين فرصة مشاركته في منتدى فالداي في مدينة سوتشي الجنوبية ليوجّه عبر الإعلام التهنئة إلى ترمب بفوزه للمرة الثانية بالانتخابات الرئاسية.

وقال بوتين: «إذا أراد أحد استئناف التواصل، فهذا لا يزعجني، أنا مستعدّ لذلك. أودّ أن أنتهز هذه الفرصة لأهنّئه بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة». وفي الولايات المتحدة، أعرب ترمب عن «اعتقاده» أنّه سيتحدث قريباً إلى بوتين.

في وقت سابق، الخميس، طالبت روسيا حلفاء كييف بالدخول في مفاوضات مع موسكو إذا أرادوا وقف الهجمات على الأوكرانيين. وقد أكد بوتين مرة جديدة، الخميس، أن موسكو مستعدة للتفاوض مع كييف على أساس «الحقائق الحالية» على الأرض.

دونالد ترمب وفلاديمير بوتين في لقاء سابق بينهما في أوساكا باليابان عام 2019 (رويترز)

من جهته، قال رئيس مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو إن الغرب يجب أن يتفاوض مع موسكو بشأن أوكرانيا من أجل تجنُّب «تدمير الشعب الأوكراني».

وصرّح شويغو خلال اجتماع لمسؤولين أمنيين من دول مجاورة لروسيا: «الآن بما أن الوضع في ساحة المعارك ليس مواتياً لنظام كييف، أصبح لدى الغرب خياران: مواصلة تمويله (أوكرانيا)، وتدمير الشعب الأوكراني، أو الاعتراف بالواقع الراهن وبدء التفاوض». وجاءت تصريحاته في اجتماع لتحالف عسكري من الدول السوفياتية السابقة.

ورأى شويغو الذي شغل سابقاً منصب وزير الدفاع، أن «الغرب يفقد زعامته الاقتصادية والسياسية والأخلاقية»، وأن الآمال الغربية في هزيمة روسيا «فشلت».

وكان زيلينسكي قد صرّح سابقاً بأنه لولا المساعدة الأميركية، لخسر بلده الحرب.

وقال زيلينسكي: «أعتقد أن الرئيس ترمب يريد حقاً (التوصل إلى) حل سريع، ولكن هذا لا يعني أنه سيحدث». وذكر أيضاً أنه أجرى محادثات في بودابست مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وناقشا المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وتدريب الجنود الأوكرانيين في فرنسا.

وبينما كان الزعماء الأوروبيون، بمن في ذلك الأمين العام لـ«الناتو»، مارك روته، يعيدون تقييم علاقاتهم عبر الأطلسي، في العاصمة المجرية بودابست، أملاً في أن تتجنب الرئاسة الأميركية الثانية لدونالد ترمب الصراع الذي شهدته إدارته الأولى، وأن تحافظ على موقف مشترك قوي بشأن روسيا، أفاد تقرير مؤسسة أبحاث تتخذ من لندن مقراً لها لندن، الجمعة، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»، بأن الدول الأوروبية عززت دفاعاتها، رداً على ضم شبه جزيرة القرم، في عام 2014، والغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا، في عام 2022، لكن ما زال هناك الكثير الذي يتعين فعله، للاستعداد لمواجهة تهديدات من روسيا.

وقال التقرير: «لم يزد حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشكل كبير فحسب طموحاته، فيما يتعلق بردعه ووضعه القتالي، لكن الأعضاء الأوروبيين سعوا إلى معالجة أوجه القصور الحاسمة في القدرات والاستعداد».

وقال تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في افتتاح اجتماع يستمر 3 أيام، في العاصمة التشيكية، لبحث القدرات العسكرية الأوروبية وعبر الأطلسي: «مع ذلك، ليس من المستغرب أنه بعد عقود من الإهمال ونقص الاستثمار، لا يزال هناك كثير مما يتعين فعله، وكان التقدم مختلطاً».

وميدانياً، يشهد الجيش الأوكراني الذي يفوقه عدوّه الروسي عدداً وعتاداً، مأزقاً في منطقة دونباس الشرقية؛ حيث تتقدّم القوّات الروسية ببطء منذ أشهر. وأعلنت روسيا أن قوّاتها سيطرت على قرية كريمينا بالكا التي كان عدد سكانها قبل الحرب أقل من 50 شخصاً، وتقع في منطقة دونيتسك الصناعية، حيث دمِّرت الدفاعات الأوكرانية مراراً. وشهدت أوكرانيا حيث يتوّقع أن يكون الشتاء أقسى من أيّ وقت مضى وابلاً من القصف الجوّي ليلاً في أنحاء مختلفة، بما في ذلك العاصمة كييف.

ومن جهة أخرى، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤولين قولهم، الجمعة، أن صواريخ وقنابل وطائرات مسيَّرة روسية، قصفت 3 مناطق بأوكرانيا، في هجمات ليلية مستهدفة، بينما تشن روسيا حملة جوية مكثفة.

وأعلنت السلطات الأوكرانية، الجمعة، إصابة 25 شخصاً، على الأقل، في ضاحية سكنية بشمال شرقي مدينة خاركيف في غارة جوية استهدفت المدينة بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة. وكتب الحاكم العسكري للمنطقة، أوليه سينيهوبوف، عبر تطبيق «تلغرام» أن مدخل المبنى السكني المتعدد الطوابق دُمِّر جزئياً، كما لحقت أضرار بالمباني والسيارات القريبة، ومدخل محطة قطار تحت الأرض.

واستخدمت روسيا مجدداً قنابل موجهة قوية في الهجوم على ثاني أكبر مدينة بأوكرانيا، كما لحق مزيد من الأضرار بالمباني والشركات والمركبات ومحطة قطار أخرى في ضاحية أخرى تقع في وسط البلاد.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الكرملين (أ.ب)

ومنذ بدء الحرب، قبل نحو 3 أعوام تقريباً، استخدم الجيش الروسي مراراً قوته الجوية لضرب أهداف مدنية بمختلف أنحاء أوكرانيا. وقتل أكثر من 10 آلاف مدني أوكراني في الصراع، حسب الأمم المتحدة. وبشكل إجمالي، أطلقت روسيا 92 طائرة مسيَّرة دون طيار و5 صواريخ على أوكرانيا، خلال الليل، حسب سلاح الجو الأوكراني. وتم اعتراض 4 صواريخ و62 طائرة مسيَّرة، وتم التشويش الإلكتروني على 26 مسيرة.

وفي سياق متصل تهرّب الكرملين مجدّداً، الجمعة، من الإجابة عن سؤال حول وجود جنود من كوريا الشمالية في روسيا وفق ادّعاءات كييف التي تقول إنهم بدأوا يشاركون في القتال، وسقط بعضهم في هجمات أوكرانية.

وقالت كييف إن الجنود الكوريين الشماليين المقدّر عددهم بنحو 11 ألفاً والمنتشرين في روسيا بدأوا يقاتلون في منطقة كورسك الروسية التي احتلّت القوّات الأوكرانية جزءاً صغيراً منها، وبدأوا يتكبّدون «خسائر». وردّاً على سؤال في هذا الشأن، أحال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف المسألة إلى وزارة الدفاع التي لا تتجاوب عادة مع طلبات الاستفسار الموجّهة من الإعلام.

وصرّح بيسكوف: «هو سؤال مرتبط مباشرة بتنفيذ العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)، لذا ينبغي أن يُطْرح على وزارة الدفاع»، من دون أن ينفي انتشار الجنود الكوريين الشماليين الذي قد يشكّل تصعيداً دولياً للنزاع في حال ثبوته.

والخميس، قال بوتين إنه لا يستبعد فكرة مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الشمالية، وصرّح: «سوف نرى. قد ننظّم مناورات. ولم لا؟». أبرمت روسيا وكوريا الشمالية مؤخراً اتفاقاً دفاعياً مشتركاً ينصّ خصوصاً على «مساعدة عسكرية فورية» متبادلة في حال تعرّض أيّ من الدولتين لهجوم من دولة أخرى. وقد توطّدت العلاقات بين البلدين منذ بداية العدوان الروسي على أوكرانيا في 2022. وتُتّهم كوريا الشمالية، خصوصاً بتزويد روسيا بكمّيات كبيرة من القذائف والصواريخ.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.