«حزب الله» يهاجم الجيش اللبناني: حملة استباقية بمواجهة القرار 1701

نائب في «القوات» يدعو الحزب لتقديم تقارير عما تسبب به بدل مطالبة الجيش بذلك

جنود لبنانيون في شمال لبنان إثر تنفيذ إسرائيل عملية الإنزال البحري يوم السبت الماضي (رويترز)
جنود لبنانيون في شمال لبنان إثر تنفيذ إسرائيل عملية الإنزال البحري يوم السبت الماضي (رويترز)
TT

«حزب الله» يهاجم الجيش اللبناني: حملة استباقية بمواجهة القرار 1701

جنود لبنانيون في شمال لبنان إثر تنفيذ إسرائيل عملية الإنزال البحري يوم السبت الماضي (رويترز)
جنود لبنانيون في شمال لبنان إثر تنفيذ إسرائيل عملية الإنزال البحري يوم السبت الماضي (رويترز)

في خضم الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتقدم الحديث عن حلّ يقضي بتطبيق القرار 1701 الذي ينص على انتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية، تظهر حملة ممنهجة ضد المؤسسة العسكرية، تحديداً من قبل «حزب الله» ومسؤوليه، كما الإعلام المحسوب عليه ومناصريه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وآخر هذه المواقف تلك التي صدرت على لسان أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم داعياً الجيش اللبناني إلى إصدار بيان يوضح فيه تفاصيل الخرق الإسرائيلي في مدينة البترون الساحلية (شمال)، «حتى لو قال إنه لم يكن قادراً أو كان عاجزاً»، إذ أعلنت إسرائيل السبت أن قوة كوماندوز بحرية «اعتقلت عنصراً رفيعاً في حزب الله» يدعى عماد أمهز، ونقلته إلى أراضيها للتحقيق معه. وفيما لم يأت قاسم على ذكر أمهز في كلامه، قال: «أن يدخل الإسرائيلي بهذه الطريقة، هذا أمر فيه إساءة كبيرة للبنان، وفيه انتهاك لسيادة لبنان».

مواطنون لبنانيون يستمعون لكلمة أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يوم الأربعاء (أ.ب)

هذه المواقف رأى فيها كل من عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية»، غياث يزبك، والنائب ميشال ضاهر، حملةً ممنهجةً لضرب الجيش في ظل الحديث عن تطبيق القرار 1701،

يأتي ذلك في وقت يشدد فيه المسؤولون اللبنانيون على الالتزام بتنفيذ القرار الدولي، ونشر 10 آلاف جندي على الحدود، حسب ما أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وقد أقرت الحكومة في هذا الاطار، الأربعاء، زيادة عدد أفراد الجيش بمقدار 1500 عنصر.

ويقول ضاهر لـ«الشرق الأوسط» إن «الحملة تضر بالجيش اللبناني في هذا التوقيت بالتحديد، وهي مرفوضة لأنها تهدف إلى إضعافه مع الحديث عن تطبيق القرار 1701».

من جهته، يصف النائب يزبك وضع «حزب الله» ومسؤوليه بـ«الانفصال عن الواقع»، داعياً الحزب إلى إجراء محاسبة داخلية عما أصابه وتقديم تقارير بمفعول رجعي عن كل ما سببه في لبنان بدل الطلب من الجيش اللبناني هذا الأمر. ويرفض يزبك كلام قاسم «الذي أوحى من خلاله القول إن الجيش اللبناني متواطئ أو مقصر أو متآمر على بيئة الحزب»، واصفاً الكلام بالخطير «الذي ينم عن انفصال عن الواقع في توصيف الأمور بعد الخراب الذي أصاب البشر والحجر في لبنان، وهو رغم كل ذلك يتحدث وكأن شيئاً لم يحصل، كأن لا قيمة للحياة البشرية وهم الذين توقفوا حتى عن الإعلان عن قتلاهم».

ويرى يزبك «أن الجيش اللبناني هو الضحية الأولى لدويلة (حزب الله)»، قائلاً: «منذ بداية التسعينيات عندما تم زرع الكلية السرطانية التي سُمّيت المقاومة وتحولت إلى دويلة في جسد لبنان، كان الجيش اللبناني الضحية الأولى لها من منع التسلح إلى المشكلات السياسية التي ترجمت مشاكل أمنية وأغرقت فيه الجيش اللبناني في كل بقاع لبنان، حيث يعمل الجيش رغم الأزمات للمحافظة على السلم الأهلي». ويضيف: «واليوم عندما بدأ الحديث عن تنفيذ القرار 1701 عادوا إلى التصويب إليه، لأنه ينص بوضوح على انتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل فقط على الحدود»، مشيراً إلى أن كلام «حزب الله» لا يصوّب فقط على القرار 1701 إنما هو إطلاق نار وقائي واتهام الجيش بالتقصير مع الحديث عن حتمية تطبيق القرارين 1680 و1559 ما يعني «القضاء الكامل على مفهوم الميليشيا المسماة (مقاومة) من الوجود».

وسأل يزبك: «كيف لحزب مخترق قُتلت قياداته وفجّر عناصره أن يسأل الجيش اللبناني عن عملية البترون المدانة، والمعروفة أنها عملية كوماندوز تحدث في كل أنحاء العالم، ومن الصعب ردعها؟ وهو الذي لم يجر مساءلة محاسبة عن كل ما أصابه؟».

ورداً على مطالبة قاسم الجيش اللبناني بتقديم تقرير عن عملية البترون، طلب يزبك من «حزب الله» تقديم تقارير بمفعول رجعي عن كل ما تسبب به من التدمير نتيجة حرب يوليو (تموز) 2006 إلى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وشهداء «ثورة الأرز» إلى التدمير القائم والمستمر في هذه الحرب، وآلاف القتلى والجرحى الذين سقطوا، وتهجير الملايين، مؤكداً أن «عليه مسؤولية مادية ومعنوية وجنائية لأن مفهوم الحق العام بالقانون لا يسقط، فليقدموا إذن هذه التقارير أو فليصمت قاسم ومسؤولو الحزب».

ويتوقف يزبك عند تجاهل قاسم الحديث عن أمهز الذي اختطفته إسرائيل في عملية البترون، قائلاً: «لم يتطرق إلى اسمه كما يفعلون في عدم ذكر القتلى الذين يسقطون في الحرب»، مضيفاً: «المشروع الذي يعمل عليه (حزب الله) لصالح إيران هو الغالب والإنسان هو الوقود».

وبانتظار ما ستؤول إليه الأمور والمواقف التي تطلق داخل لبنان وخارجه محذرة من حرب أهلية، تضع مصادر نيابية حملة «حزب الله» على الجيش في خانة «الهروب إلى الأمام وقلب الطاولة على الجميع»، موضحة: «إذا لم يكن البلد بين أيديهم وشعر (حزب الله) بأنه سيخسر المعركة بحيث سيأتي من سيسأله في نهاية الحرب ماذا فعلت بنا، وبالتالي عندها ستكون الحرب الأهلية لمصلحة الحزب، حيث لن يأتي أحد لمحاسبته أو محاسبة غيره».

جنود من الجيش اللبناني في البترون شمال لبنان، حيث نفذت عملية الكوماندوز الإسرائيلية (أ.ف.ب)

كذلك، كان «حزب الكتائب» قد ندّد بـ«حملات التشهير والتخوين المتواصلة، التي كان آخرها الحملة المنظمة على الجيش اللبناني»، وأكد في بيان له «أن هذا الكم من الصراخ النابع من ماكينة (حزب الله) السياسية والإعلامية ليس سوى أنين جسم يحتضر».


مقالات ذات صلة

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (السفارة الأميركية في بيروت)

لبنان يؤكد على «إيجابية عامة» لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن

انتهت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وسط «انطباعات إيجابية».

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.