بعد 3 هزائم متتالية... هل مانشستر سيتي في أزمة؟

لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)
لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

بعد 3 هزائم متتالية... هل مانشستر سيتي في أزمة؟

لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)
لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)

بعد هزيمة مانشستر سيتي أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 4 - 1 مساء الثلاثاء، قال برناردو سيلفا إن فريقه «في مكان مظلم»، على الرغم من أن بيب غوارديولا لم يوافقه الرأي.

وأشار مدرب السيتي إلى أن فريقه لعب بشكل جيد للغاية في معظم الأوقات، مثلما فعل عند الخروج من كأس كاراباو أمام توتنهام الأسبوع الماضي. ومع ذلك، لم ينكر غوارديولا مشاكل السيتي، حيث اعترف أن الفريق لم يكن جيداً بما فيه الكفاية، وأدى ذلك إلى الهزيمة على يد بورنموث في نهاية الأسبوع، وأن الفريق عانى من أجل احتواء الهجمات المرتدة لسبورتينغ.

وكان غوارديولا راضياً إلى حد ما عن جهود فريقه في الأسابيع الأخيرة من الدوري المحلي؛ حيث رأى البعض أن الانتصارات الضئيلة أمام فولهام وكذلك وولفرهامبتون وساوثهامبتون كانت من حُسن حظهم، إلا أن مدرب السيتي كان سعيداً بقتال اللاعبين ورغبتهم في إنجاز المهمة.

ولكن لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، أضف إلى ذلك طريقة هزيمة يوم الثلاثاء، وتعليق برناردو وهو بالتأكيد تلميح إلى وجود أزمة في النادي في الوقت الحالي؛ لذا إليك هذا التحقيق فيما يحدث من أخطاء.

وفق شبكة The Athletic، فإن الأمر الواضح للبدء هو الإصابات. رودري الحائز على الكرة الذهبية هو الخسارة الأكبر والأكثر وضوحاً، ويضاف إلى ذلك غياب زميله لاعب الوسط كيفن دي بروين عن الفريق لمدة شهرين تقريباً، وكذلك غاب كثير من اللاعبين الآخرين في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك روبن دياز وجاك غريليش وجيريمي دوكو. وعلى الرغم من هذه الغيابات المؤثرة، فإنه في أعقاب الهزيمة من سبورتينغ كانت هناك شكاوى بين المشجعين حول التوظيف - أو عدمه - في النادي على مدار العامين الماضيين.

وبغض النظر عن الصواب والخطأ في نهج السيتي في سوق الانتقالات، فقد تعرض الفريق لعدد كبير من الإصابات في الوقت نفسه، وكان لذلك تأثير واضح على الفريق، بالإضافة إلى أن لاعبين آخرين، مثل إلكاي غوندوغان، وكذلك فيل فودين الذي يتحسن أسبوعياً لم يلعبوا بأفضل مستوياتهم، لذا ليس من المستغرب أن عروض الفريق الأخيرة، حتى عندما كان الفريق منتصراً، بدت مخيبة للآمال بعض الشيء.

لم ينكر غوارديولا مشاكل السيتي لكنه بحاجة لحل عاجل (رويترز)

إن حل غوارديولا عندما يكتشف نقطة ضعف في فريقه، خصوصاً عندما لا يكون رودري متاحاً، هو ملء خط الوسط بلاعبي الكرة، وتوجيههم للقيام بأكبر عدد ممكن من التمريرات، لانتزاع السيطرة على المباراة وبناء اللعب. كان هذا في الواقع ما حدث بالضبط في لشبونة ليلة الثلاثاء، مع وجود لاعبين أمثال ريكو لويس وماتيو كوفاسيتش وبرناردو سيلفا وغوندوغان يجيدون الاحتفاظ بالكرة.

تكمن المشكلة في أن هؤلاء اللاعبين ليسوا بالكفاءة نفسها عندما يتعلق الأمر باستعادة الكرة أو حتى مطاردة الكرة مرة أخرى، وكان ذلك واضحاً أمام سبورتنغ، مما جعل الدفاع - الذي افتقد لخدمات لويس لأنه تم الدفع به ليلعب ظهيرا أيمن - مكشوفاً. وهذا سبب من الأسباب في أن مباراة يوم الثلاثاء كانت تبدو غريبة، حيث لعب السيتي بشكل جيد، لكنه رغم ذلك تكبد الخسارة. وكان من السهل تفسير ذلك بأن اللاعبين لعبوا بشكل جيد من حيث الاستحواذ على الكرة، ولكنهم لم يستغلوا الفرص التي سنحت لهم. وقد ظهر ذلك أيضاً أمام فولهام وبورنموث في الدوري، وتوتنهام في كأس كاراباو، حيث استغلت هذه الفرق حالة الفريق ولعبت على التحولات.

تتفاقم هذه المشاكل عندما يبدأ اللاعبون المكلفون بالسيطرة الآمنة على الكرة في إهدارها بسهولة، وهو ما يحدث أيضاً منذ فترة، حيث لم يستعد غوندوغان بعد أفضل مستوياته منذ عودته من الإصابة، كما أن لويس في بعض الأحيان لا يتمتع بالدقة في التمرير، وكوفاسيتش نقطة الارتكاز الرئيسية للفريق في غياب رودري يجسد في الواقع شكل السيتي الأخير، من حيث إنه يقوم بكثير من الأشياء بشكل جيد داخل المباريات، ولكن يمكن أن يتعرض للمراوغة بسهولة وهو ما حدث في هدف سبورتينغ الثاني.

هذا الاتجاه جعل بعض المشجعين يصرخون من أجل اتباع نهج مختلف. الحل الذي يقدمه غوارديولا لهذه المشاكل هو مزيد من التمريرات، ومزيد من السيطرة، ولديه حجة داعمة سليمة: إذا كان السيتي عرضة للتمريرات السريعة، فلماذا لا يحاول الحد منها قدر الإمكان؟

أفضل طريقة للسيتي للقيام بها هي تصحيح الأمور أمام برايتون مساء السبت (رويترز)

سيجادل البعض أنه إذا لم يتم الحد من الاختراقات السريعة، فلماذا لا يحارب الفريق «النار بالنار»، ويحاول أن يكون أكثر مباشرة ويلعب بسرعة أكبر في الوسط؟ هذا نقاش دائم، ولكن، باختصار، عندما تتمسك الفرق باللاعب في العمق أمام السيتي، ولا تسمح له بمساحات للعب، فإنه لا يوجد مكان للاختراق. الإجابة الأقصر والأكثر وضوحاً هي أننا نعلم بالفعل أن غوارديولا له طريقته الخاصة في اللعب، وهو الذي قال بعد مباراة الثلاثاء: «علينا أن نفعل الكثير من أجل التسجيل».

المشكلة في بداية الموسم، أنه عندما كان السيتي يبدو جيداً للغاية من دون رودري، كان هالاند يحطم الأرقام القياسية يميناً ويساراً ووسطاً، لذلك لم يلحظ سوى القليل من الناس أن أي لاعب آخر كان يسجل أو يحتاج إلى التسجيل.

لقد سجل جون ستونز هدفين مهمين في الأسبوعين الأخيرين، وجوسكو جفارديول يقوم بدوره من الخلف أيضاً، وأسهم كوفاسيتش في ذلك، ولكن في كثير من الأحيان في المباريات هناك نقص في الثلث الأخير، مما يعني أنه عندما يتمكن السيتي من مهاجمة الفرق في منطقة الجزاء كما فعل لسنوات، لا يبدو دائماً أنه يرغب في التسجيل - وهو ما كانت عليه الحال بشكل أو بآخر ليلة الثلاثاء. وعندما تكون هناك هشاشة في خط الوسط التي ذكرناها في القسم السابق، فإن ذلك يضيف إلى نوع المشاكل التي نراها.

ويمتلك السيتي لاعبين رائعين في جلب الكرة إلى داخل منطقة الجزاء - لكنهم يفتقرون إلى المنتج النهائي داخلها. للإنصاف، سافينيو كان قدم ثلاث تمريرات حاسمة ممتازة أمام ساوثهامبتون لكنّ اللاعبين أهدروا الفرص، وقد بدأ البرازيلي مسيرته مع السيتي بشكل جيد، لكنه في الوقت الحالي لا يشكل تهديداً للتهديف، وكذلك دوكو.

غريليش خارج الصورة مرة أخرى، ولكن باعترافه هو نفسه لم يكن هدافاً أبداً، بينما يلعب ماتيوس نونيس بشكل جيد في الآونة الأخيرة على الجناح الأيسر، ولكنه نادراً ما يجلب الأهداف أيضاً.

كان فودين لائقاً يوم الثلاثاء، لكنه استغرق بعض الوقت للعودة إلى المستويات التي ظهر بها الموسم الماضي، أما غوندوغان، الذي كان مصدراً منتظماً للأهداف قبل انتقاله إلى برشلونة، فلم يكن قريباً من هذا المستوى منذ عودته.

يبدو أن السيتي في وضع كئيب بالوقت الحالي (أ.ب)

سجل السيتي أربعة أهداف من الركنيات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أكثر من أي فريق آخر، وعلى الرغم من أنه أكثر فريق حصل على أكبر عدد من الركنيات، 98 ركلة ركنية، فإن معدله في تحويل الأهداف من الركنيات هو سادس أفضل معدل في الدوري، وهو أمر جيد بالطبع، لكن تسجيل أربعة أهداف من 98 ركلة ركنية يرتبط بفكرة أن على الفريق بذل كثير من الجهد للتسجيل، خاصة عندما يقضي المنافسون مثل آرسنال كثيراً من الوقت والجهد في الكرات الثابتة.

بشكل عام، يبدو أن السيتي في وضع كئيب في الوقت الحالي، لكن هذا التعليق من برناردو يذكرنا برسالة مقلقة مماثلة من غوندوغان قبل 18 شهراً، حيث قال في يناير (كانون الثاني) 2023: «أشعر أن شيئاً ما مفقود. في هذه اللحظة، هناك وصفة خاصة مفقودة، ليس الأداء والرغبة والشغف كما كانت الحال في السنوات الأخيرة». ورغم ذلك انتهى الموسم بشكل جيد للغاية.

سيكون من المبالغة الإشارة إلى أن ثلاثية أخرى على الأبواب، لكن اقتباس غوندوغان يجب أن يساعد في وضع الأمور في نصابها الصحيح. أفضل طريقة للسيتي للخروج من ذلك، هي تصحيح الأمور أمام برايتون مساء السبت.

مع اقتراب موعد مباراتي توتنهام وليفربول بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني)، سيحتاج الفريق إلى تشديد الرقابة في الدفاع ووسط الملعب، والبدء في استغلال مزيد من الفرص. من النادر أن تتطور أزمة صغيرة إلى مشكلة كبيرة في السيتي، لكن الفريق الآن أكثر ضعفاً مما رأيناه منذ بعض الوقت.


مقالات ذات صلة

غوارديولا: علينا مواصلة تتويج مان سيتي بالألقاب

رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: علينا مواصلة تتويج مان سيتي بالألقاب

شدد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على أهمية مواصلة فريقه حصد الألقاب، وذلك عقب فوزه ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس ترافورد حارس مرمى مانشستر سيتي يحتفل بلقب الكاراباو (رويترز)

ترافورد: سعيد للغاية بمساهمتي في التتويج بكأس الرابطة

أبدى جيمس ترافورد، حارس مرمى مانشستر سيتي، سعادته بتتويج فريقه بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيكو أوريلي نجم مانشستر سيتي (رويترز)

أوريلي: علينا استغلال التتويج بالرابطة للعودة للمنافسة في البريمرليغ

أبدى نيكو أوريلي، نجم مانشستر سيتي، سعادته بتتويج فريقه بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو مان سيتي يرفعون كأس الرابطة الإنجليزية للمرة التاسعة (إ.ب.أ)

كأس الرابطة الإنجليزية: مان سيتي يحرز اللقب بثنائية أورايلي في آرسنال

أحرز مانشستر سيتي لقب النسخة السادسة والستين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية في كرة القدم، بتخطيه آرسنال (2-0) بفضل ثنائية لاعبه الشاب نيكو أورايلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية البرتغالي برناردو سيلفا نجم مان سيتي (أ.ف.ب)

مستقبل برناردو سيلفا يشتعل... عروض سعودية تنافس برشلونة ويوفنتوس

يقترب فصل جديد من مسيرة النجم البرتغالي برناردو سيلفا، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول مستقبله مع مانشستر سيتي.

مهند علي (الرياض)

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
TT

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)

شهد دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا 68 هدفاً، وهو رقم ليس كبيراً فحسب، بل يخالف أيضاً اتجاه المواسم الأربعة الماضية. فما الذي يحدث؟ هل عادت كرة القدم فجأة إلى طابعها الهجومي؟ من المؤكد أن هذا لا يمكن أن يعود بالكامل إلى معاناة فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في الدفاع أمام فرق لا تعتمد فقط على الركلات الركنية، بل تهاجم من اللعب المفتوح، أليس كذلك؟

يُعدّ معدل 4.25 هدف في المباراة الواحدة أمراً غير معتاد، لا سيما بالمقارنة بالمواسم السابقة. فقبل موسم 2008 - 2009، كان هناك موسم واحد فقط تجاوز فيه معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة؛ وبين موسمي 2008 - 2009 و2019 - 2020، كان هناك موسم واحد فقط انخفض فيه معدل الأهداف في المباراة الواحدة عن ثلاثة أهداف. ثم تلى ذلك أربعة مواسم لم يتجاوز فيها المعدل 2.72 هدف (وفي موسم 2022 - 2023، انخفض إلى 2.34 هدف)، قبل أن يعود إلى 3.29 هدف في الموسم الماضي (بما في ذلك ملحق الصعود للأدوار الإقصائية). وشهد ملحق الصعود هذا الموسم تسجيل 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ولم يشارك فيه أي فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يعني أن المشكلة ليست في الفرق الإنجليزية وحدها.

لاعبو تشيلسي في صدمة الهزيمة الثقيلة أمام سان جيرمان (رويترز)

ورغم أن حجم العينة محدود، فإن 32 مباراة شهدت معدلاً يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يُعد ارتفاعاً ملحوظاً. كانت هناك نظرية تُرجّح أن إلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حال التعادل في عام 2021 هو السبب وراء انخفاض عدد الأهداف، مع أن ذلك لم يُفسّر سبب بدء الانخفاض في الموسم السابق، ولكن إن كان لذلك تأثير، فيبدو أنه كان مؤقتاً.

ولإعطاء فكرة عن السياق العام، ظلّ معدل الأهداف في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثابتاً نسبياً عند نحو 2.7 - 2.8 هدف على مدى العقد الماضي. ومن المتوقع أن تُسجّل مباريات الأدوار الإقصائية التي تقام من مباراتي الذهاب والعودة، عدداً أكبر من الأهداف مقارنةً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. فإذا كان فريق متأخراً بهدفين، أو حتى أكثر، فلا فائدة تُرجى من القبول بتلك النتيجة ومن الأفضل له أن يواصل الهجوم مهما بدت فرص العودة ضئيلة؛ فلا يوجد فارق أهداف يُراد الحفاظ عليه. وهناك احتمال اللجوء إلى الوقت الإضافي: فقد شهدت مباراة واحدة في ملحق الصعود وفي دور الـ16 التمديد لوقت إضافي؛ وهو ما أسفر في كل حالة عن هدفين إضافيين. لكن هذا لا يُفسر غزارة الأهداف خلال الأيام التسعة الماضية.

غوارديولا مصدوم من خسارة سيتي ذهابا وإيابا أمام الريال (ا ف ب)cut out

ظهرت 6 فرق إنجليزية في ثُمن النهائي ونجح اثنان فقط منها في العبور لربع النهائي، هما آرسنال وليفربول، وودع مانشستر سيتي ونيوكاسل وتوتنهام وتشيلسي المسابقة. لقد استقبل نيوكاسل ثمانية أهداف (أمام برشلونة)، وتشيلسي ثمانية أخرى (أمام باريس سان جيرمان)، كما استقبل مانشستر سيتي خمسة أهداف (أمام ريال مدريد)، وكذلك توتنهام (أمام اتلتيكو مدريد). هكذا انتهت هيمنة الفرق الإنجليزية في أكبر بطولة للأندية الأوروبية.

وهطلت الأهداف بغزارة عليها لتفقد هيمنتها على البطولة في مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول).

دائماً ما تكون هناك ظروف وحالات فردية. فقد كانت هناك بعض المباريات غير المتكافئة بشكل واضح - ومثل هذه الاختلالات في هذه المرحلة يجب أن تُقلق جميع فرق كرة القدم الأوروبية. كان أتالانتا وغلاطة سراي محظوظين بعض الشيء لتجاوز ملحق الصعود، ليجدا نفسيهما في مواجهة بايرن ميونيخ القوي وليفربول، الذي أثبت، رغم تذبذب مستواه، تفوقه الكبير على ملعب آنفيلد. وجاءت ثلاثة من الأهداف التي استقبلها توتنهام في أول ربع ساعة من مباراته أمام أتلتيكو مدريد، ولم يكن السبب وراء استقبال هذه الأهداف هو الخلل الدفاعي، ولكن كان سببها الأزمة التي خلقها اختيار حارس المرمى أنتونين كينسكي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ وهو ما يعكس بدوره الأزمة الأكبر في توتنهام.

ربما كان نيوكاسل في مباراة الإياب ضد برشلونة، وتشيلسي في مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان، ضحايا لمطاردة مباراة بدأت بالفعل تفلت من بين أيديهم، حيث استقبلوا أهدافاً من هجمات مرتدة زادت من فارق النتيجة بشكل يفوق فارق القدرات بين الفريقين. في الواقع، هناك مجموعة غريبة في النتائج تدعو الجميع إلى الحذر من استخلاص استنتاجات متسرعة: تفوق تشيلسي على برشلونة في مرحلة الدوري، بينما تعادل نيوكاسل خارج ملعبه مع باريس سان جيرمان. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، تعادل نيوكاسل على ملعبه مع تشيلسي ثم فاز عليه بهدف دون رد على ملعب «ستامفورد بريدج». ومع ذلك، خسر تشيلسي بثمانية أهداف مقابل هدفين في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، وخسر نيوكاسل بثمانية أهداف مقابل ثلاثة أمام برشلونة في مجموع المباراتين!

لكن ربما لا يكفي القول ببساطة إن تشيلسي ونيوكاسل قد سُحقا في هاتين المواجهتين. ولماذا تُعدّ هذه مشكلة أكبر هذا الموسم مقارنةً بالسنوات السابقة؟ لعلّ الإجابة على ذلك تشمل جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن هناك إجماعاً، واسعاً لدرجة أنه يشمل حتى جوسيب غوارديولا نفسه، على أن أسلوب غوارديولا التقليدي في كرة القدم قد انتهى: لم يعد أسلوب «التمركز» الدقيق هو السائد. لكن لا يوجد اتفاق على ما يجب أن يأتي بعد ذلك!

كان من الممكن أن تكون هذه فرصة للمديرين الفنيين للتجربة والانطلاق في رحلاتهم الاستكشافية الخاصة. لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هناك ارتباكاً عاماً، حيث يتبع الجميع بشكلٍ مُربك المدير الفني الوحيد الذي لديه خطة واضحة: ميكيل أرتيتا. وهكذا، دخلت كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما وصفه جيمس هورنكاسل بشكلٍ لا يُنسى بـ«حقبة الضربات القوية عند القائم الخلفي»، حيث أصبح كل شيء عبارة عن رميات تماس طويلة وركلات ركنية، وحذر شديد!

فهل يُعقل حقاً أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، التي اعتادت على الزيادة العددية في خط الوسط وأساليب الضغط المعقدة في مبارياتها المحلية، قد نسيت كيفية التعامل مع الفرق التي تعمل بمجرد استعادة الكرة على شن هجمات مرتدة مباشرة؟ وهل فقدت هذه الفرق مهارة التعامل مع المنافسين الذين يركضون بالكرة، والذين يستطيعون اختراق خط الوسط؟ وهل يُعقل أن يكون قبول مبادئ أرتيتا - التراجع إلى الخلف، وعدم المبالغة في الاندفاع، والهجوم عبر الكرات الثابتة عند الضرورة - قد جعل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز عاجزة عن التعامل مع أي شيء مختلف؟

بالتأكيد، كان الشعور السائد خلال الأسبوعين الماضيين هو عودة النموذج القديم الذي كان يُظهر قدرة الفرق الإنجليزية على التفوق البدني على بعض الفرق الأوروبية، ولكن ليس على الفرق الأكثر موهبة!

* خدمة «الغارديان»


«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
TT

«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)

قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد المنقوص عدديا إلى تخطي جاره أتلتيكو بتسجيله ثنائية في الفوز 3-2 الأحد ضمن المرحلة 29 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأحرز فينيسيوس (52 من ركلة جزاء و72) والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي (56) أهداف الريال، والنيجيري أديمولا لوكمان (33) والأرجنتيني ناهويل مولينا (66) هدفيّ أتلتيكو.

وأنهى ريال ديربي العاصمة بعشرة لاعبين بعد طرد فالفيردي لركله لاعب الوسط البديل لأتلتيكو أليكس بايينا (77).

ورفع ريال رصيده إلى 69 نقطة في المركز الثاني خلف برشلونة المتصدر برصيد 73، فيما بقي أتلتيكو رابعا برصيد 57 نقطة.

ولاحت أمام ريال فرصتين في أول 10 دقائق لافتتاح التسجيل، حملت الأولى توقيع المخضرم داني كارفاخال بتسديدة بيمناه من خارج منطقة الجزاء تصدى لها الحارس الأرجنتيني الضيف خوان موسو (3)، والثانية بتسديدة قوية للمتألق فالفيردي بيمناه من الجهة اليمنى داخل المنطقة، ردّها القائم الأيسر (9).

ووّجه أتلتيكو إنذارا أول لأصحاب الأرض، بتسديدة أرضية من مسافة قريبة للمدافع ماركوس يورنتي، تصدّى لها الحارس الأوكراني أندري لونين ببراعة (10).

وسدّد فينيسيوس كرة من مسافة قريبة أنقذها الأرجنتيني جوليانو سيميوني من على خط المرمى (22).

وعلى عكس المجريات، افتتح الضيوف التسجيل، بعدما لعب الظهير الإيطالي ماتيو روتجيري عرضية أرضية من الجهة اليسرى، هيّأها الأرجنتيني جوليانو سيميوني بالكعب أمام لوكمان الذي أسكنها من على مشارف منطقة الياردات الست في الزاوية الأرضية اليمنى (33).

ومرّت رأسية الفرنسي أوريليان تشواميني من مسافة قريبة بمحاذاة القائم الأيسر بعد عرضية متقنة من كارفاخال من الجهة اليمنى (42).

واحتسب الحكم ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد خطأ من المدافع السلوفاكي دافيد هانتسكو على المغربي إبراهيم دياز، ترجمها فينيسيوس بنجاح مغالطا موسو إلى يمينه (52).

ومنح فالفيردي التقدّم للريال، بعدما قطع الكرة من الجهة اليمنى داخل المنطقة من مواطنه البديل خوسيه ماريا خيمينيس، وأسكنها أرضية في الزاوية اليسرى (56).

وأدرك مولينا التعادل بتسديدة صاروخية بيمناه من الجهة اليمنى خارج المنطقة استقرت في الزواية العليا اليسرى (66).

وأعاد فينيسيوس الريال إلى التقدُّم من جديد بطريقته الخاصة، بعدما أسكن الكرة بطريقة رائعة بيمناه من الجهة اليسرى من على مشارف المنطقة في الزاوية اليمنى (72).


«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)

اكتسح شتوتغارت الطامح إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، مضيّفه أوغسبورغ 5-2 الأحد، وانفرد بالمركز الثالث، ضمن المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع شتوتغارت رصيده إلى 53 نقطة، وصعد إلى منصة التتويج في الـ«بوندسليغا» للمرة الأولى منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، مبتعدا بثلاث نقاط عن لايبزيغ وهوفنهايم اللذين تواجها الجمعة وكانت الغلبة للأول بخماسية نظيفة (50 نقطة لكل منهما)، قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.

وفي صراع المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وبعدما بات من شبه المؤكد حسم بايرن ميونيخ المتصدر ووصيفه بوروسيا دورتموند للمركزين الأول والثاني، تراجع باير ليفركوزن للمركز السادس برصيد 46 نقطة، عقب تعادله مع متذيّل الترتيب هايدنهايم 3-3 السبت.

وحسم رجال المدرب سيباستيان هوينس النتيجة في الشوط الأول، بعدما افتتح دنيز أونداف التسجيل (12)، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماش الهدف الثاني في الدقيقة 29، قبل أن يعزز الدنماركي نيكولاس نارتاي النتيجة بالهدف الثالث (31).

وفي الشوط الثاني، نجح أوغسبورغ في تقليص الفارق مرتين عبر السويسري فابيان رييدر (57) والبديل أنطون كاده (71)، لكن شتوتغارت رد سريعا في كل مرة بواسطة أونداف (58) ثم البديل البوسني إرميدين ديميروفيتش (83).

وسجّل أونداف هدفيه السابع عشر والثامن عشر هذا الموسم في الدوري، ليعزز مركزه كوصيف ترتيب الهدافين خلف الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ (31 هدفا)، ويمدّد سلسلته التهديفية إلى ست مباريات تواليا في الدوري.

وواصل ماينز صعوده المذهل من المركز الأخير إلى منطقة الأمان في منتصف الترتيب بفوزه على ضيفه أينتراخت فرانكفورت 2-1.

وأكمل بول نيبيل ثنائيته بتسجيله هدفا في الدقيقة 89 بعدما كان سجل هدف السبق بعد 6 دقائق من صافرة البداية، ليعادل ناثانيال براون النتيجة للضيوف (20).

وكان ماينز يقبع في المركز الأخير عندما تولى المدرب السابق لفريق أونيون برلين، أورس فيشر، تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه مذاك لم يخسر سوى مباراتين من أصل 18 في جميع المسابقات، ويحتل المركز الحادي عشر في الدوري برصيد 30 نقطة متقدما بست نقاط عن منطقة الهبوط.

كما تأهل ماينز إلى ربع نهائي إحدى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على سيغما أولموتز التشيكي في مسابقة «كونفرنس ليغ» الخميس (2-0 بإجمالي المباراتين).

وأهدر سانت باولي تقدّمه المبكر ليخسر على أرضه أمام فرايبورغ 1-2 ويقترب أكثر من مراكز الهبوط.

وسجّل هدفي فرايبورغ اللاعب المولود والذي ترعرع في هامبورغ إيغور ماتانوفيتش، علما أنه أمضى 13 عاما في صفوف سانت باولي، ليزيد معاناة جماهير فريقه السابق.

وبهذه الخسارة، بقي سانت باولي في موقع خوض ملحق الهبوط في المركز السادس عشر برصيد 24 نقطة، متأخرا بفارق نقطتين خلف كولن الذي أقال مدربه لوكاس كفاسنيوك الأحد.

وسيتولى المدرب المساعد رينيه فاغنر قيادة كولن بشكل موقت.